لطلب خدمة التعبير الهاتفي فضلا ابعث رسال لرقم الجوال:0568849911,أخي الزائر / أختي الزائرة مرحبا بكم في موقع بشارة خير ولتفسير أحلامكم نرجو اطلاعكم على المواضيع التالية:,منتدى التعبير المجاني بموقع د/ فهد بن سعود العصيمي,تفعيل خدمة الدعم الهاتفي (رسائل واتس أب) وإشتراك الدعم (الماسي), |
![]() |
الدكتور فهد بن سعود العصيمي |
![]() |
اللهم ارحمهما واغفر لهما واجعل مثواهما الجنة |
![]() |
![]() ![]() |
صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز حفظه الله ورعاه |
![]() |
![]() |
||
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
مساحة إعلانيه |
لطلب خدمة التعبير الهاتفي فضلا ابعث رسال لرقم الجوال:0568849911,أخي الزائر / أختي الزائرة مرحبا بكم في موقع بشارة خير ولتفسير أحلامكم نرجو اطلاعكم على المواضيع التالية:,منتدى التعبير المجاني بموقع د/ فهد بن سعود العصيمي,تفعيل خدمة الدعم الهاتفي (رسائل واتس أب) وإشتراك الدعم (الماسي), |
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
جريمة جوال الباندا
http://saaid.net/flash/jreeemh.htm -------------------------------------------------------------------------------- ![]() الحمد الله وحده وصلى الله وسلم على محمد وآله وصحبه .. وبعد .. فإن هذا النوع من الأجهزة سبب لفساد الكثير من الأسر ، ولنشر الصور الفاضحة بين الناس ، ولخراب الأسر ووقوع الطلاق ، متى رأى الرجل صورة زوجته منشورة أمام الناس ، ولقطيعة الأرحام حيث أن هذا الجهاز يلتقط الصورة على حين غفلة من المرأة ، ثم ينشرها في الجولات الأخرى وفي المجتمعات . فعلى هذا .. يحرم بيع هذه الأجهزة وشراؤها ، ويجب ردها على من صنعها ، وإفسادها وإتلافها متى وجدت بأيدي الشباب والنساء على كل حالة ، ولا عوض لها ولا حرمة لها لما فيها من الفساد الكبير . فمن سعى في توريدها وبيعها فأنه ممن يسعى في الأرض فسادا. ومن صنعها ونشرها فهو من الذين يحبون أن تشيع الفاحشة بين المؤمنين . نسأل الله أن يخذ أعداء الدين وأن يرد كيدهم في نحورهم . وصلى الله وسلم على محمد وأله وصحبه قاله وكتبه : عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين
التعديل الأخير تم بواسطة يمامة الوادي ; 2006-12-02 الساعة 3:00 AM.
|
|
لكي لا نكتفي بالتذمر والتألم لواقع خطير ، ينبغي علينا جميعاً أن نفكر في الوسيلة النافعة لدرئه ما استطعنا ..
وأنقل لكم هنا بعض الأفكار مما كتبه البعض ، لعلها تفتح لنا مجالاً للبحث عن حلول .. والله المستعان .. كتب أحدهم يقول : " هناك فكرة خطرت على بالي وطبقتها في زواج أقارب لي ونالت استحسان الجميع أهل العريس وأهل العروسة وهي كالتالي : في يوم الزواج وقبل الغداء تكلمت مع النساء المسؤلات عن الزواج قريبات الزوج بالتحذير من الجوال أبو كاميرا ، ومحاولة منعه من الدخول داخل صالة الأفراح ، ولكنهن ترددن في الطريقة وأسلوب التعامل مع هذه المشكلة !! و لكني في عصر نفس اليوم خطرت لي فكرة وقمت بتنفيذها .. * ) لقد ذهبت للكمبيوتر وكتبت هذه العبارة : تحذيــــر إلى أخواتي المحصنات الغافلات الفاضلات إن مواقع الإنترنت تحوي صور تم التقاطها من داخل صالات الأفراح تنبيــه من لديها جوال يحوي كاميرا فعليها وضعه في الأمانات لدى / ........ حتى لا تتعرض إلى مصادرته نهائيا قي حال إكتشافه أو طردها خارج الصالة --------------- وطبعتها على ورق ملون أصفر وأحمر وأخضر ، ولها برواز جميل ، وحجمها صغير مقارب لحجم الرسالة البريدية ، 200 نسخة .. ووضعت اسم زوجتي أم فلان في المكان المنقط ، وسلمتها الأوراق ، وطلبت وضعها في مكان مناسب وتوزيعها قدر المستطاع .. تم وضع التحذير وجاءت النتائج مذهلة ! الجميع تفاعل مع التحذير ، والبعض لديهم حفلات أعراس قريبة ، وأخذوا نسخة منه لنسخه وتوزيعه .. المهم في الموضوع أن التي معها جوال وفيه كاميرا لم تستطع استخدام جوالها والرد على المكالمات .. فعيون النساء جميعهن تراقب الجوالات .. وأصبح الجميع حذر .. وتمت بهذه الطريقة ايصال معلومة وتحذير ! * ) و وصلتني فكرة أخرى من زواج آخر حيث كتب على كرت الدعوة : يمنع دخول الجوال بكاميرا للنساء المصدر من منتدى الساحة انتهى النقل .. رحمه شبكة انا المسلم |
|
سأحاول هنا صياغة نموذج لبطاقة دعوة لحضور حفل زواج :
بسم الله الرحمن الرحيم تتشرف حرم ( ....... ) و حرم ( ....... ) بدعوتكِ لحضور حفل زفاف ابنتنا و ولدنا وذلك في يوم ...... الموافق ..... في العنوان التالي : ....... تذكير لكِ أختنا الحبيبة جنة عصافيرنا في أعشاشها زينة المرأة الصالحة في حشمتها وسترنا في عدم السماح بالتصوير بجميع أنواعه فمنعاً للإحراج والشبهات : نرجو منك أن تتركي جوالك في البيت ونحن نوفر لك خدمة الاتصال إذا احتاج الأمر قال النبي صلى الله عليه وسلم : { من ستر مسلما في الدنيا ستره الله عز وجل في الدنيا والآخرة } وبحضوركِ تكتمل أفراحنا .. رحمه - شبكة أنا المسلم |
|
ليست المسألة مجرد كاميرا ...
تلفون الكاميرا ... (البلوتوث …) المأساة لا تنتهي عند هذا الحد ... الحمد لله وحده؛والصلاة والسلام على رسوله وعبده؛أما بعد.. فقد انتشر بين صفوف المسلمين ذلك الهاتف الذي يحتوي على "كاميرا تصوير"؛ وقد ظن كثيرون بادئ بدء أن المسألة لا تتعدى كونها كاميرا ؛ فإذا بالأمر أبعد من ذلك بكثير؛حيث صار هذا الهاتف مأساة بشعة؛ وله أبعاد مخيفة؛حتى ضرب أعظم الأمثلة بنقله المجتمع إلى مستنقع الرذيلة وأودية التلف0 فصرتَ ترى رجالاً مفتونين يقلبون الصور في مجالسهم التي صارت كمجالس الأطفال!! وصرت ترى نساءً خلعن جلباب الحياء يقلبن صور الفاجرات والعاريات!! وهل تتلذذ بصورة الفاجرة إلا مثلها؟؟! والأمر الأدهى الذي يفطر القلوب؛ويُبكي العيون؛ أن كثيرا من الناس يجهل حقيقة هذا الهاتف ففتح الباب لنسائه (الهاربات إلى الأسواق) ليلجن كل رذيلة؛ ولعله لا ينتبه إلا بعد وقوع الطامة على حد قول القائل : ولا يتقون الشرَّ حتى يصيبَهم *** ولا يعرفون الأمرَ إلا تدبرا وتأمل صفات هذا الهاتف حتى تعلم عظم المأساة : * إن هذا الهاتف الذي تُصور فيه الصور؛والتي بعضها إذا خرج يسفر عن وقوع فضيحة –يحتفظ بنسخة احتياطية؛بحيث انه لو مُسحت الصور؛فإن النسخة الاحتياطية لن تمحى؛ فيستطيع من مَلك الجهاز بعد ذلك بشراءٍ أو هبةٍ؛أن يسترجع جميع الصور المحفوظة وإن كانت منذ زمن بعيد؛ فكيف بمن صور أو صورت بوضع لا يليق ؟؟!! يا للحسرة..!! * إن مما استحدثه أهل الهواتف برنامجا يطيل مدة التصوير إلى ساعات بعد أن كانت مدته ثلاث دقائق؛ ليصور أصحاب الهواتف مآسي الناس وفضائحهم ثم بعد ذلك يتناقلونها بينهم ؛ وهذا مما يجعل المرء عند تأمله يبكي ألما؛ ويعتصر حزنا.. إقرأ جيدا: ـ أحدهم أراد أن يذل فتاة فصورها وهو يمارس معها الخطيئة ؛ ثم قام بنشر أحداث هذه الواقعة على شبكات الإنترنت – إذلالاً لها- فما كان منها إلا أن انتحرت هربا من الفضيحة0 ـ ومما ضج له المجتمع وبكى له حتى قساة القلوب؛ما حدث قبل أيام قلائل؛ حيث عمد بعض من نُزعت من قلوبهم الرحمة لتصوير فتاة وهي تُغتصَب من قِبَلِ رجلٍ دنيء ؛دون الالتفات لتوسلاتها وبكائها؛ ثم نُشرت هذه الصور بين الناس لتُستكمل فصول الفضيحة . هذا ما ظهر؛ وستر الله أعظم ولا شك ؛نسأل الله أن يعاملنا وإياكم بجميل ستره . * والجريمة العظمى هي ما يحدث من تناقل فضائح الناس والصور الفاحشة عن طريق (البلوتوث..!!).. فإذا دخلت مجمعا تجاريا رأيت أسرابا من النساء اللاتي لا رجال لهن؛وقد علقت كلُّ واحدة منهن هاتفها في يدها (بطرا ورئاء الناس وترفاً يُخشى عاقبتُه ..والله)؛ وترى مجموعة من الفساق وقد أمسك كلٌ منهم هاتفه ؛ وهو في قمة الانهماك في المراسلة ؛ ثم يزعجك بعد ذلك رنين الرسائل . وإذا بالرسائل تتناقل ؛وإذا بأناس كالسكارى لهول ما يرون ؛والمصيبة إن كانت هذه الصور لامرأةٍ مغتصبة؛ أو ذنب ستره الله ؛ فينشرون فضائح الناس ؛وهذا حرام ؛ وحريٌّ بأن يعاقب الله سبحانه من فعله بأن يهتك ستره لهتكه ستر الناس . فليس وقوع الناس في الخطأ مسوغا لفضيحتهم ونشر صورهم . وقد قال صلى الله عليه وسلم : "من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة"؛ * وأما ما ينشره المجرمون من صور العري والخلاعة؛فهذا من إشاعة المنكر بين صفوف المسلمين ؛ وقد قال سبحانه : "إن الذين يحبون أن تشيعَ الفاحشةُ في الذين آمنوا لهم عذابٌ أليمٌ في الدنيا والآخرة".. * الهاتف يستعمل للحاجة؛ وإن كنت تستغرب من امرأة تتكلم في وقت متأخر دون تَنبهِ رجال غيورين لسلوك نسائهم ؛فازدد عجبا من أناس سمحوا للنساء باستعمال هذا الهاتف الذي ينشر صور الجنس والخلاعة0 ألا يعلمون أن المرأة ضعيفة فإذا تحرك داعي الفتنة لا يمنعها ( دينٌ ولا أصلٌ ولا فصل ولا مكانة..!!) فإذا بعالية النسب والمنـزلة تنام في أحضان سائق أو رديء الأصل والمنـزلة!! ؛أيها الرجال ( إن المسألة شهوة.. فأين عقولكم ..؟؟!! ) . ما الذي يجعل امرأة نظيفة تستعمل هذا الهاتف الموبوء ؛هل لصور الذكرى أو صور الأطفال !! هل هذا عذر سائغ ؟؟!! إن هذا منتهى الحماقة ؛ وهذا هو الكذب الممجوج الذي لا يصدقه السفهاء00 * تعمد بعض النساء لدخول حفلات الأعراس؛ وتصوير العفيفات وهن يرقصن في حفل مغلق بين النساء؛ ثم بعد ذلك تنشر صورهن على صفحات "البلوتوث" أو الإنترنت ؛ يُعرضن كما يعرض النساء في سوق الرقيق ؛ فأي رجل يرضى بذلك؟ وهذا مما يدفع بالرجل الغيور أن يضيق حضور حفلات الأعراس بأشد ما يستطيع؛وذلك بأن يجعل حضور الزواج عن طريق كروت الدعوة ؛وأن يأتي بحراس نساء يفتشن الشنط ويمنعن دخول الكاميرات؛ وأي امرئ يعلم أن شرفه رأس ماله ؛ وأن أعراض إخوانه المسلمين الذين جاءوا ليشاركوه في فرحه أمانة في عنقه ؛لم يعتذر بعد ذلك بحجة الإحراج والحياء . * هذا الهاتف الذي أصبح وسيلة لضياع العرض وابتزاز الفتيات المخطئات لابد أن يقف المسلمون منه موقف الجاد؛(فليس معنى أن الفتاة أذنبت مع شاب أن هذا يجيز فضيحتها )؛ولو أن الله ابتلاك في مثل موقفها هل تُسر أن يتناقل الناس صورتك أو صورة أحد أقربائك ؟ ( لا تقل : نحن .. ونحن , فالأمور بيد الله يصرفها كيف يشاء ؛ ولندع النفخة الكاذبة.. أنا نحن آلُ فلان أو آلُ علان )؛ لافمن اعتمد على أصله وفصله هلك؛إنما نحن جميعا نتقلب في ستر الله ؛ فهل يفهم العاقل ذلك..؟ * فعلى المسلم الصادق أن يهجر مثل هذه الأجهزة التي تنشر الرذائل وفضائح الناس؛قال صلى الله عليه وسلم: "من تتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته؛ ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف بيته"؛ فإياكم وتناول فضائح الناس. ولا يجوز النظر للصور المخلة؛لا سيما التي تحتوى على العهر والفساد . وينبغي للرجل الغيور وان كان قليل الدين ألا يمكن المرأة من استعمال هذا الهاتف؛بل لابد أن يعلم أن الهاتف عموما-حتى وان لم يكن فيه كاميرا-يستعمل بنطاق الحاجة؛ فليس لها الحق أن تتكلم به متى شاءت وكيفما أرادت0 فأين العقلاء العارفون؟!! * كما أن الواجب على ولاة الأمر ومَن لهم الشأن؛أن يحولوا دون استمرارية جريمة "البلوتوث" بين صفوف ضعفاء النفوس لأن هذا من إشاعة الفاحشة؛ فلا بد من الأخذ على أيدي السفهاء؛ولا بد من إلزام شركات الاتصالات أن تشوش على هذه الخدمة؛خصوصا وأن هذه الرسائل ليس لها مقابل مادي؛وهذا يدل على أن المقصود منها إشاعة المنكر؛وليعلموا جميعا انهم موقوفون بين يدي الله؛(فيا ويلهم إن لم يسارعوا إلى قطع دابر الفتنة..مَن ذا الذي يعصمهم من الله) . وعلى ولاة الأمر أن يسارعوا بإيقاف هذه المآسي ألا تنتشر بين صفوف المجتمع ليس بتجريم هذا الفعل فحسب؛ وجعلِ من تناوله تحت طائلة القانون فهذا لا يجدي؛بل الواجب إيقاف هذه الخدمة التي نشرت الفضائح . وكيف هو الأمر لو أن رجلاً كبيراً أو مسؤولاً بُثَّت له صور تفضحه؛ وتجعل مواراته في التراب خير من ظهوره؛ فماذا عساه أن يفعل ؟ أين عقلاء بلدي.. ؟أين رجال بلدي.. ؟أين الناصحون..؟ أين هم..؟!! أليس منهم رجل رشيد ؟!! وليحذر بعض من يراهم الناس قدوة من الرجال والنساء من استعمال هذا الهاتف؛ الذي أصبح في أعين الناس لا يستعمله إلا متّهم ؛ليحذروا أن يفتحوا للناس باب العذر؛ويفتحوا عليهم باب الشبهة :أن فلانة (المستورة) تستعمله؛وفلان (القدوة) يتعامل به؛فلا يكونوا بوابةً لولوج الناس في الباطل؛ولا يقولوا :نحن نستعمله استعمالا حسنا0 فأي استعمال حسن ؟!؛كل المسألة تصوير في تصوير؛فلندع السخافة!! ما أقبحَ الصورة وأنت ترى من تزيَّت بزي الصالحات ؛وهاتفها معلق في شنطتها؛ على الأقل استتري عن أعين الناس. أين الحياء والعيب؟ وأين الولي الذي يزعم الرجولة..؟! ألا ترى ..؟!! ويقولون: استعمال حسن إن هذا مما يُضحك الثكلى!! * وليحذر المرء أن يصور بناته ونساءه في هذا الجهاز الذي يحتفظ "بالنسخة الاحتياطية"حتى لا يفاجأ بعد فترة بصورهن على صفحات الإنترنت ؛ أو بين أيدي الشباب في أجهزة "البلوتوث"؛ وليعلم من صوّر أهله أن عليه إن تعطل الجهاز ألا يذهب به لبعض العاملين في المحلات؛الذين ينقلون الصور خلال ثوان وينشرونها في الأجهزة؛ بل لا بد أن يكون مصير هذا الجهاز هو الإتلاف؛ مخافة إظهار الصور المحفوظة في داخله . كما أن الواجب المسارعة في التبرؤ من هذا الإثم العظيم؛ والتخلي عن هذه الأجهزة؛ وإعلان التوبة لله رب العالمين؛ فقد أنعم علينا فلا يحسن بنا أن نكفر نعمه؛وستر علينا فلا نكشف ستره . هذه كلمة إنذار لإخواننا بينت فيها مغبة هذا الأمر وخطورته؛ كتبتها إبراء للذمة؛ وكشفا للبس؛ نسأل الله تعالى أن يعاملنا بجميل ستره ؛ وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . كتبه أفقر الورى إلى ربه سالم آل حبيش العجمي 17/7/2004م إمام وخطيب مسجد الإمام الشعبي الكويـت – الجهراء ص ب1476 |
|
رسالة عاجلة جدا.....لمن يملك جوالا ذي كاميرا
حلال العقد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته من أين أبدأ...؟؟ وهل تستطيع شفتي بوحا ونطقا..؟؟ من أين أبدأ....؟؟ والقلب ينزف دما....ويزداد جرحا...!! من أين أبدأ...؟؟ والعين تذرف دما ودمعا...!!! ما أثقل القلم ....لا أستطيع له حملا..... كيف لا..... ويدي تزداد رعشا.... يا الله........ يا الله........ يا الله........ أهل الجاهلية سالت دماؤهم وتمزقت أشلاؤهم .....من أجل أعراضهم....!!!! ودفنوا بناتهم تحت التراب ظلماً .................توهماً أن يحل العار بهم....!!!! وعنترة يغض طرفه إن بدت له جارته...........حتى تتوارى عن ناظره....!!!! يا الله.... جئت بالإسلام لتزيد الأعراض صيانة وحماية وحرمة... فنادى بذلك رسول صلى الله عليه وسلم في الأمـــــــــة .... في أعظم جمع وأعظم حجة. ( ألا إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا) يا الله..... كأني برسولك صلى الله عليه وسلم ومعه آلة من حديد ( مشقص )..... يريد أن يفقأ بها عين ذلك الذي ينظر من ثقب بابه.....؟؟ فعن أنس بن مالك رضي الله عنه : أن رجلا اطلع من بعض حجر النبي صلى الله عليه وسلم فقام إليه النبي صلى الله عليه وسلم بمشقص أو مشاقص فكأني أنظر إليه يختل الرجل ليطعنه ) رواه البخاري ومسلم . يالله..... عين قيمتها نصف دية..... تفقأ من أجل صيانة عرض... ربما لم يرا شيئا.........!! ربما رأها متسترة............!! ربما رأى لكنها نظرة عابرة............ لا ثابتت مكررة... ربما لم يكن في البيت أصلا إمرأة..... يالله...... كيف بعين ترا عورة أخته الغافلة المسلمة...!!!! كيف بعين تنقل ما رأت إلى ملايين مملينه....!!!! كيف بعين كانت بداية قصة مؤلمة ومحزنة... كيف بعين قامت بالنقل......فكانت سببا في الفرقة والقتل.... يا الله..... رحماك يوم أن منعت الأطفال إذا بلغوا الحلم.....ألا يدخلوا على أبويهم حتى يستأذنوا... رحماك يوم تجمع الأولين والآخرين يوم القيامة وترفع لكل غادر لواء رحماك رباه... رحماك يوم أن جعلت من غشنا في طعام ليس منا... فكيف بمن غشنا في عرض أهلنا... رحماك يوم أن جعلت من أفسد امرأة على زوجها ليس منا...فكيف بمن أفسدها على زوجها وأهلها...!! رحماك يوم أن طوقت بسبع أرضين ...من أخذ شبرا بغير حق فكيف بمن هتك عرض المؤمنين..!! رحماك يوم أن توعدت من تتبع عورة أخيه مسلم أن تفضحه ولو في جوف بيته.... رحماك يوم أن حرمت على المسلم أن يروع مسلما بحديدة... فكيف بمن روعه في عرضه...!! رحماك يوم أن حكمت أن أربا الربا : ( استطالة الرجل في عرض أخيه ) هذا بالفم.. فكيف بالصورة والفلم...!!! رحماك يوم أن عذبت رجلاً في قبره كان يمشي بالنميمة... فكيف بمن أفسد بلقطة مستديمة..!! رحماك يوم أن جعلت أقواما لهم أظافر من نحاس يخمشون بها وجوههم وصدورهم يوم أن أكلوا لحوم الناس ووقعوا في أعراضهم فكيف بمن أظهر العرض.... لينظر إليه كل من في الأرض!...!! قال صلى الله عليه وسلم ( شرار عباد الله المشاؤون بالنميمة المفرقون بين الأحبة الباغون للبرآء العيب ) صحيح الترغيب2824 يالله... كم فرق هؤلاء بين الأحبة.... كم أظهروا عورات العفيفات الغافلات..... كم قضوا مضاجع المؤمنين حزنا ونكدا وهما على إخوانهم فكيف حال من انتهكت أعراضهم.........!! ياالله..... أفر من الفتن وأقعد في بيتي .... وأكف الناس شري.....فينتهك عرضي ....!!!! إن الموت صار يفرح به في هذا الزمن... فاقبضني إليك معصوما من الفتن.... لمثل هذا يذوب القلب من كمد إن كان في القلب إسلام وإيمان. يااخوتاااااااااه... يامن يسمع محباً نااااااداه... إماطة الأذى عن الطريق صدقة... رحم الله من وجد عرض مسلم في الطريق فأماطه وصانه وحفظه. واعتق الله من النار .....من ذب عن عرض أخيه في الجهر أو في الإسرار. ومن وقف في وجه هؤلاء يريد الذب عن عرض أخيه لا يخشى ملامة... ذب الله عن وجهه النار يوم القيامة...... اخوتااااه شوكة نحاها مسلم عن الطريق حتى لاتؤذي المؤمنين فرحمه أرحم الراحمين.... فكيف بعرض مسلم ينتهك هو شوكة في قلوب كل المؤمنين استروا اعراض إخوانكم .....ستر الله عوراتكم يوم القيامة ووالله من ستر على مسلم عورته...... ...فكأنما أحيا موؤدة قال صلى الله عليه وسلم : ( من ستر على مؤمن عورة فكأنما أحيا موؤدة ) صحيح الترغيب2337 يااخوتاااااه.... أما من نصرة للمظلومين في أعراضهم ولو بدعوة في ظهر الغيب أو كلمة....!! أما من وقفة شهم يزيل هذه المدلهمة..... عن أعراض الأمة.. ياصاحب المنصب والرياسة والجاه.....بادر عساك أن تحضى بالنجاة... ياصاحب القلم والمنبر والكلمة .......بادر فقد يوجب لك بها الجنة.... ياولياً مقبلاً على الله في غفلاتنا......دعوة منك في ظلام الله أن يستر عوراتنا... إخوتااااااااااه.... يامن بادرتهم إلى النظر والمشاهدة.....إنها أختكم وفيكم عائدة... كفوا عن النظر إلى عورات إخوانكم فعين حرمها الله على النار : ( عين كفت عن محارم الله ) احذروا الزنا ....فالعينان زناهما النظر : (وكل عين زانية ). لا تنظر فتتوجع..... واحذر : ( فما من نظرة إلا وللشيطان فيها مطمع ) قال صلى الله عليه وسلم : ( إذا عملت الخطيئة في الأرض كان من شهدها وكرهها وفي رواية أو أنكرها كمن غاب عنها . ومن غاب عنها فرضيها كان كمن شهدها ) صحيح الترغيب 2323 اخوتااااااااه إن الله يغار وغيرة الله أن تنتهك محارم الله..... اتقوا الظلم.... فإن الظلم ظلمات يوم القيامة.... اتقوا دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب أو ستار... إنها تصعد والله إلى السماء ..........................كأنها شرار.. دعوة المظلوم مستجابة ولو كان من أهل الكفر والفجور........ قال صلى الله عليه وسلم : ( دعوة المظلوم مستجابة وإن كان فاجرا ففجوره على نفسه )صحيح الترغيب 2229 إخوتاااااه.... يامن زلت به القدم........ وعلاه التأسف والندم..... قال صلى الله عليه وسلم : ( من كانت عنده مظلمة لأخيه من عرض أو من شئ فليتحلله منه اليوم من قبل أن لا يكون دينار ولا درهم إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه )رواه البخاري بادروا بالتوبة والإستغفار...والتحلل والإعتذار... اتقوا الله .....اتقوا الله.....اتقوالله...اتقوا النار.... يارب... يارب... يارب... نسألك باسمك الأعظم ... أن تزيل عنا هذا الهم.... وأن تستر على أعراضنا.... وأن تحفظ عورات نسائنا.... اللهم عليك بمن أتى بها... وعليك بمن سعى بنشرها... يارب العالمين كتبه من خلجات قلبه وبمداد عينه ودمعه أخوكم حلال العقد |
|
حديث صريح
حول مآسي تصوير النساء بأجهزة الجوال والصور الفوتوغرافية والكاميرات الرقمية ونتائج تداولها عبر المنتديات وعواقب ذلك حرره : خالد بن عبد الرحمن الشايع الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد : فمما لوحظ في المجتمعات الإنسانية : أن تعاملها مع المكتشفات والمخترعات الحديثة ومع التقنيات المتطورة يحكمها ما لديها من الثقافة والبديهة الذهنية ، التي تتمكن من خلالهما من الاستثمار الأمثل لتلك التقنيات الحديثة والمتطورة ، مع السعي لتجنب كل ما قد تحمله من سلبيات . وقد كان مجال الاتصالات واحداً من ميادين السباق التقني في المجتمعات كافة . وكان من مظاهر هذه الثورة : ما شهده عالم الاتصالات الهاتفية المحمولة من تطورات عديدة ، وكان من أواخر ذلك تزويد الهواتف المحمولة بتقنيات التصوير ، والذي شهد أنواعاً من الاستعمالات السيئة من قبل من أناس لم يستطيعوا التعامل الأمثل مع هذه التقنية . فالتحق ذلك بما كان من الأخطاء في التصوير الفوتوغرافي والفيديو تيب وعبر الكاميرات الرقمية . والملاحظ في مجتمعنا : أنه في غالب الأحوال كان استعمال الكاميرات المدمجة في أجهزة الجوال ، وكذلك الكاميرات الرقمية مشوباً بتعاملات سيئة ، تمثَّلت على وجه الخصوص في تصوير النساء ، وبَثِّ صورهن بين أجهزة الجوال المحمولة ، أو بثها عبر شبكة الإنترنت ، وربما اتجه البعض لوضع أسماء مستعارة لصور النساء تلك ، أو افتراء أسماء نساء معروفات ، وفي بعض الأحوال تتم دبلجة الصور بتركيبها على أجساد عارية ، إلى غير ذلك من التعاملات المسفة ، والتي تقلق النفوس وتكدر الخواطر ، وقد رأيت أن من الواجب على طلبة العلم أن يبينوا خطورة هذه التعاملات وسوء عاقبتها ، فحررت هذه الأسطر رعايةً لحرمات المسلمين ، وانتصاراً لأخواتنا المسلمات . ولستُ أفشِي سراً أو أذيع مخبوءاً حين أقول : إن ثمة عدداً من الوقائع من هذا القبيل ، فاحت رائحتُها ، حتى ضَجِر منها الأسوياء وأعلنوا النكير الكبير لها ، وإن كانت هذه الوقائع لدى طائفة قليلة مادة ثرَّة ، أشبعوا بها فضولهم واتَّسقت مع هامشيتهم . وعند تحليل هذه التصرفات ودوافعها النفسية والاجتماعية ، وما ينطبق عليها من الحكم الشرعي ، فسنلاحظ ما يلي : 1/ أن هؤلاء الذين توجهوا لهذا الاستخدام الخاطئ لكاميرات الجوال والكاميرات الرقمية من الذكور والإناث ، على غرار ما أشرتُ إليه آنفاً ، لا يخلون من أحد أمور ثلاثة : الأول : كونهم مبهورين بهذه التقنية مع افتقادهم لسعة الأفق والمواكبة الإنسانية المتطورة للتقنيات الحديثة ، ويرتبط هذا بقلة العلم وضعف الفهم ، مما جعلهم يتجهون بأنفسهم إلى هذا النوع من التعامل الخاطئ فيتخلفون عن مواكبته واستيعاب أغراضه . الثاني : أن يكونوا محصِّلين للثقافة والفهم ، ولكنهم يفتقدون الأخلاق الإسلامية ، بل وحتى الأخلاقيات الإنسانية ، التي يفترض فيها الاعتدال والبعد عن وِهَاد الفحشاء وأُتون المنكر ، وثمة ارتباط وثيق في أغلب الأحوال بين افتقاد هذه الأخلاقيات وبين نوعية الثقافة التي يحملونها. الثالث : وهو فرع عن الثاني ، أن يكونوا أشخاصاً أصابهم العطب في الجوانب الجنسية نتيجة مؤثرات محددة ، سواء أكانت تلك المؤثرات مما تعرضوا له في مراحل الطفولة ، أو لدى مراهقتهم ، أو لدى اتصالهم بثقافات منحرفة من خلال السفر ، أو عبر الإنترنت ، أو غيرهما . ولا أود الخوض في الجوانب النفسية والاجتماعية لتلك الفئة ، ففي ذلك تفصيل ، ولكنَّ مدارها على ما ألْمحت إليه . 2/ الأصل أن أفراد مجتمعنا جميعاً يدركون حرمة الأعراض ، وما يجب من رعايتها وحفظها ، من خلال ما درسوه في مناهج التعليم ، ولكن المشكلة التي عانوا منها هي : عدم تطبيقهم لما علموا على هذه الأحوال ، نتيجة انفصام طارئ بين العلم والعمل ، وقد يكون سببه دافعية العبث واللهو ، أو لعدم إدراك مخاطر عملهم ، أو لغير ذلك . 3/ مما يجدر تأكيده في هذا المقام أن استعمال كاميرات الجوال ، وكذلك الكاميرات الرقمية في تصوير النساء وبث صورهن ، والتصرف فيها على نحو ما مثَّلت له آنفاً ، إنما هو عمل محرم ، ومن أشد الآثام تحريماً ، لما يترتب عليه من المفاسد والمنكرات ، ومنها : أولاً : ما فيه من الإخلال بأعراض الآخرين . ثانياً : لما فيه من إيجاد المشكلات الأسرية . ثالثاً : لما فيه من التسبب في إشاعة الفواحش في المجتمع . رابعاً : ما يشتمل عليه من أذية المؤمنين والمؤمنات . خامساً : سوء عاقبة فاعله في الدنيا والآخرة . وكل هذه العواقب مما تظاهرت النصوص على تحريمه وتبشيعه ، وبيان ذلك فيما يأتي : أولاً : الإخلال بأعراض الآخرين : وذلك لأن تصوير النساء ، حال كونهن عالمات بذلك أو على غفلةٍ منهن ، وهذا أعظم ، فيه هتك حجاب الحشمة والحياء ، الذي أنعم الله به على المؤمنات، فمن صور النساء، من امرأة أو رجل ، أو بث تلك الصور ، فهو مُحَادٌّ لربه القائل : ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ) ( الأحزاب : 59 ). فالله جلَّ شأنه يأمر بالستر ويرغب فيه ، ويمنع من هتكه ، لكنَّ هذا المصوِّرَ للنساء يمانع أمر الله ، بل ويتبع سبيل الشيطان الذي يسعى لكشف العورات وإظهار السوءات ، كما أخبر الله عنه في كتابه الكريم ، وحذر من متابعة سبيله ، فقال عزَّ من قائل : ( يا بَنِي آدمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشيطانُ كما أخرج أبويكم من الجنة يَنْزِعُ عنهما لباسَهُما لِيُرِيَهُما سَوءَاتِهِمَا إنَّه يَرَاكُم وهو وقَبِيلُهُ مِنْ حيثُ لا ترونَهم إنَّا جَعَلْنَا الشياطينَ أَولياءَ لِلَّذينَ لا يُؤمنون ) ( الأعراف : 27 ) وقال سبحانه قبل هذا مخبراً عمَّا ناله إبليسُ من الأبوين الكريمين عليهما السلام : ( فَوَسْوَسَ لَهُما الشيطانُ لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عنهما مِنْ سَوءَاتِهِمَا … ) الآية ( الأعراف: 20 ). وقد وجد أن البدايات الأولى للفواحش هي إبداء ما أمر الله بستره ، وما يتعامل به من في قلوبهم مرض من ابتزاز النساء بصورهن ، ومطالبتهن بما فيه انتهاك أعراضهن ، وهذا حاصل عبر الصور التي يحتالون في الحصول عليها . وغير خافٍ هنا أن التصوير برمَّته مما أفتى أئمةٌ من العلماء بتحريمه ، أياً كان نوعه ، لعموم ما جاء من النهي عن التصوير والوعيد فيه ، إلا ما كان لضرورة ، لما في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إنَّ أشدَّ الناس عذاباً عند الله يوم القيامة المصوِّرون " . وثبت في صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن المصوِّرين . وحتى الذين أجازوا ما كان اختزاناً لصور ذوات الأرواح ، كالذي يكون بالتصوير الفوتوغرافي وعبر الفيديو فإنهم لا يجيزون بحالٍ تصوير النساء ، لما فيه من كشف عوراتهن ، وما يفضي إليه من الفساد . ثانياً : لما فيه من إيجاد المشكلات الأسرية : وذلك أن ذوي المرأة التي تنتشر صورتها لا بد وأن تأخذهم الغيرة وتحركهم الحمية ، بسبب هذا التصوير ، فإن كانت متزوجة فالغالب أنها تصبح محل تهمة وشكٍّ لدى زوجها ، وربما أدى إلى طلاقها ، وإن كانت غير متزوجة فربما أدت تلك الصور بأهل المرأة إلى الاعتداء على موليَّتهم بالضرب وغيره ، وقد يؤدي بها ذلك لأن يعزف عنها الخطاب لسوء سمعتها ، فتتعطل عن الزواج ، وينشأ عن ذلك غيره من المشكلات . وهذا كله منشأه التساهل بهذا المنكر . وكثيراً ما يكون تصوير النساء الذي يلتقط في الاحتفالات ومناسبات الأفراح سبباً في نشوء المشكلات بين الأزواج ، وبين الأسر . مع أنه ينبغي التنبيه في هذا المقام إلى أن المطلوب هو التحري وعدم العجلة ، فقد تأخذ الغيرة غير المضبطة بصاحبها إلى طريق التهور ، وهذا ما نبه إليه النبي صلى الله عليه وسلم إذ قال : " إنَّ من الغيرة ما يحب الله ومنها ما يبغض الله .. فأما الغيرة التي يحب الله فالغيرة في رِيبة ، وأما التي يبغض الله فالغيرة في غير الرِّيبة " رواه أحمد وغيره من حديث جابر بن عتيك الأنصاري رضي الله عنه . |
|
ثالثاً : لا ريب أن تصوير النساء بالكاميرات المدمجة في الجوال وغيرها ، وما يتبع ذلك من تداول صورهن لسبب كبير في إشاعة الفواحش في المجتمع .
وذلك أن النفوس إذا هتكت حجاب العفة وتجاوزت حدود الأدب ، فإنها تطمح لما وراء ذلك من سفاسف الأخلاق ، وهذا منشأه استمراء الفواحش والمنكرات . والذين يعمدون لتداول تلك الصور ونشرها ، يساعدون في تقويض الفضيلة في المجتمع واستساغة الرذيلة ، ويتسببون في وقوع الفواحش وإشاعتها ، ولفظاعة هذا العمل وشناعته ، فقد توعد الله من سعى فيه وتسبب ، فقال سبحانه : ( إنَّ الذين يُحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذابٌ أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون ) ( النور : 19 ) . قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله : عند تفسير الآية : ( إن الذين يُحبون أن تشيع الفاحشة ) أي الأمور الشنيعة المستقبحة المستعظمة ، فيحبون أن تشتهر الفاحشة ( في الذين آمنوا لهم عذابٌ أليم ) أي موجعٌ للقلب والبدن وذلك لغشِّه لإخوانه المسلمين، ومحبة الشَّرِّ لهم، وجراءته على أعراضهم ، فإذا كان هذا الوعيد لمجرد محبة أن تشيع الفاحشة ، واستحلاء ذلك بالقلب ، فكيف بما هو أعظم من ذلك ، من إظهاره ونقله ؟! وسواءً كانت الفاحشة صادرة أو غير صادرة ". وإن مما يؤسف له أن شبكة الإنترنت قد استغلت في هذا المجال أيما استغلال ، وصارت موبئاً للتعاملات الساقطة ، إذ لم تقتصر على تداول صور ومناظر الفحش والعهر من منتحلي الفواحش من الكفار والكافرات ، ولكن يتم بث صور المسلمات العفيفات الغافلات ، وربما أُدخلت عليها عمليات الدبلجة ، بتركيب الصور على أجساد عارية ، وهذا من أعظم البغي وأكبر العدوان وأشد البهتان . ولسوف يدرك الفاعل لذلك شناعة جرمه يوم يجازيه الله على هذا الاعتداء والبغي . رابعاً : لا ريب أن تلك الأعمال المشار إليها مشتملةٌ على أذية المؤمنين والمؤمنات : فإنَّ مَنْ تَمَّ تصويرها بما يُظهر عورتَها ، أو هتك خصوصياتها ، لا ريب أنه من أشد الأذية لها ، وقد قال الله عزَّ وجال : ( والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبيناً ) ، وهذا عامٌ في كل ما كان من أذية المؤمنين والمؤمنات . وقد ثبت في جامع الترمذي وغيره عن نافع عن ابن عمر قال : صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر ، فنادى بصوت رفيع ، فقال : " يا معشر من قد أسلم بلسانه ولم يُفْضِ الإيمانُ إلى قلبِه ، لا تُؤذُوا المسلمين ، ولا تُعيِّروهم ، ولا تتبعوا عوراتهم ، فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم ، تتبع الله عورته ، ومن تتبع الله عورته يَفْضَحْهُ ولو في جوف رحله " . قال نافع ونظر ابن عمر يوماً إلى البيت أو إلى الكعبة ، فقال : ما أعظمك وأعظم حرمتك ، والمؤمن أعظم حرمة عند الله منك . ولا ريب أنه لا أشد على النفوس الكريمة من أن تؤذى في أعراضها ، فالأذية حاصلةٌ للمسلمات ، وحاصلةٌ أيضاً لأهليهن ، لما يلحقها في ذلك من مشاعر الإحباط والامتعاض . |
|
خامساً : سوء عاقبة فاعله في الدنيا والآخرة :
أما وقد تبين فيما تقدم بعض المساوئ والأضرار والمنكرات المترتبة على تصوير النساء وتداول صورهن ، فلا غرو حينئذ أن تكون العاقبة سيئة ووخيمة في الدنيا والآخرة لمن تسبب في ذلك . أما في الدنيا : فإنه لما كان بَغْيَاً وعدواناً ، فإن فاعله مشمولٌ بالوعيد الوارد في النصوص المتقدمة ، كما في قوله تعالى : ( إنَّ الذين يُحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذابٌ أليم في الدنيا والآخرة ) . وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " ما من ذنبٍ أحرى أن يعجِّل الله تبارك وتعالى العقوبة لصاحبه في الدنيا ، مع ما يُدَّخَرُ له في الآخرة ، من البغي وقطيعة الرحم " رواه أحمد وأهل السنن إلا النسائي من حديث أبي بكرة رضي الله عنه . ومن جملة ما يكون في الدنيا : أن يحيق به مثلُ ما ألحقه واعتدى به على غيره ، وقد تقدم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم ، تتبع الله عورته ، ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف رحله " . ومن جملة ما يكون في الدنيا أيضاً : أن يُوقِع به وليُّ الأمر عقوبةً تردعه عن غيِّه ، وإساءته لأعراض المسلمين ، وعن إشاعته للفاحشة ومسبباتها . وفي هذا يقول الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله عند قول الله تعالى: ( والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبيناً ) إنَّ سبَّ آحاد المؤمنين موجبٌ للتعزير. فهذا في السب الذي يكون شتماً بالكلام ، فكيف بما يكون من انتهاك الأعراض بعرض الصور وإظهارها ؟! والتي احتاط الشارع الحكيم لها بعقوبة مقدرة ، كما هو في حد القذف ، ولهذا كان المصور للعفيفات جديراً بعقوبة تكفُّه وتردع غيره . وعلى هذا فإن على الجهات الرقابية في الهيئة والشرطة وغيرهما أن تكون حازمةً في هذا المجال لمنع توسعه ، كما أن أصحاب الفضيلة القضاة يؤمَّل منهم الحزم في عقوبة من امتهن هذه الأعمال وتعود عليها ، وخاصةً من تكرر منه ذلك ، بحسب ما يرونه من دلالات نصوص الشرع القويم . ومن قبل ذلك على الجهة المختصة في وزارة التجارة أن تتخذ إجراءات حاسمة لضبط تداول هذه الأجهزة بين الناس ، بما يتم معه تحقيق الأمن الأخلاقي للمجتمع . وأما في الآخرة : فكما تقدم في قوله تعالى : ( إنَّ الذين يُحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذابٌ أليمٌ في الدنيا والآخرة ) . كما أن وضع اسم امرأة من المسلمات بإزاء صورةٍ لها أو لغيرها ، وقد أجري عليها اللصق لجسدٍ عارٍ ؛ هو رميٌّ لها بالسوء ، واتهامٌ لها بالفحش ، وقد توعَّد الله من اقترف ذلك وعيداً عظيماً ، فقال سبحانه : ( إنَّ الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لُعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذابٌ عظيم . يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون . يومئذٍ يوفِّيهم الله دِينَهم الحقَّ ويعلمون أنَّ الله هو الحق المبين ) ( النور : 23 ـ 25 ) . وقد ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" اجتنبوا السبع الموبِقَات " قالوا : يا رسول الله وما هُنَّ ؟ قال : " الشرك بالله ، والسحر ، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات". وتأمل هذا الوصف البليغ للمحصنات المؤمنات ، وهو " الغافلات " أي غافلات عن الفواحش ، وما قُذِفْنَ به ، ثم يأتي صاحب الإفك أو صاحبته ، ليصنع هذا الصنيع البغيض ، وخاصةً تلك الصور التي تلتقط للنساء المسلمات وهنَّ غافلات ، لا يشعرنَ أن هنالك من يترصد بهن ، كما يقع من التصوير في الأعراس ، وفي المدارس والكليات ، وفي الأسواق والمتَنَزهات ، إنها خيانة وحُبٌّ للفحش ونشره ، يدل على دناءة النفس وسفالتها ، نعوذ بالله من ذلك ، وما كان الله جلَّ شأنه ليُخلِّي بين أصحاب البُهت والفُحش وبين المسلمات العفيفات ، فالله لهنَّ بالنصر والاقتصاص ، كما أنه سبحانه لأولئك المعتدين بالمرصاد. ومما يكون في الآخرة أيضاً : ما دلَّ عليه ما رواه مسلم عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أتدرون ما المفلس ؟ " قالوا : المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع . فقال عليه الصلاة والسلام : " إنَّ المفلس من أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ، ويأتي قد شتم هذا ، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا،وضرب هذا، فيُعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته ، فإن فَنِيَت حسناتُه قبل أن يُقضى ما عليه أُخِذَ من خطاياهم فطرحت عليه ، ثم طُرح في النار " . قال الإمام النووي رحمه الله : " فهذه حقيقة المفلس ، وأما من ليس له مال ، ومن قَلَّ مالُه ، فالناس يسمونه مفلساً ، وليس هو حقيقة المفلس ، لأن هذا أمرٌ يزول وينقطع بموته ، وربما ينقطع بيَسَارٍ يحصل له بعد ذلك في حياته ، وإنما حقيقة المفلس هذا المذكور في الحديث ، فهو الهالك الهلاك التام ، والمعدوم الإعدام المقطع ، فتؤخذ حسناته لغرمائه ، فإذا فرغت حسناته أُخذ من سيئاتهم ، فوُضع عليه ، ثم أُلقي في النار ، فتمت خسارته وهلاكه وإفلاسه " . ومن صنع مع مسلمة هذا النوع من الاعتداء ، بأن صوَّرها ، أو أشاع عنها الفُحش ، فله نصيبه من هذه الخسارة ، فما الظنُّ بما سيكون يوم القيامة ، حين تخيَّر صاحبةُ الحق وأهلُها في حسناته ؟ هل سيبقون شيئاً ؟!. وأتوجه ختاماً بحديث إلى الشباب والفتيات … أما الشباب : وخاصةً الذين باتت منتديات الإنترنت ومواقعه ميداناً لمهاراتهم وبراعتهم ، والذين يمضون الساعات الطوال في محادثات هامشية ، أو محرمة ، أو متابعة للمواقع التي نُصبت فخَّاً لاصطيادهم والعبث بعقولهم وأخلاقهم ، فكم تمنيت من هؤلاء ، وقد أدخلوا أنفسهم في لُجج المواقع المتنوعة على الإنترنت أن يَعُوا دورهم في هذا المجال ، وأن يكون لهم أثر في نصرة عقيدتهم التي يحملونها بين جوانحهم . وأن يعلموا أنهم إن لم يكونوا مؤثِّرين على غيرهم فإنه يوشك أن يعبث بعقولهم وبثقافاتهم ثم يكون التشكيك في عقيدتهم ، وانهيار حياتهم كلها . كما أُذكِّر من لاحت بين ناظريه صور المسلمات الغافلات أن يعتبر تلك المسلمة بنتاً له أو أختاً ، وهي كذلك : ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ) ، وليَسعَ لتغيير ذلك المنكر ما استطاع ، ومحاولة اجتثاث تلك الصورة وقطع الطريق على من أراد ترويجها . |
|
أما أولئك الذكور والإناث الذين سوَّلت لهم أنفسهم تصوير محارم المسلمين ، على حين غفلةٍ منهم ، متناسين نظر الله إليهم وإحاطته بهم ، فأذكرهم الوقوف بين يدي الله ، ( يوم تجد كلُّ نفسٍ ما عملت من خيرٍ محضراً وما عملت من سوءٍ تودُّ لو أنَّ بينها وبينه أَمَداً بعيداً ويحذركم الله نفسَه والله رؤوفٌ بالعباد ) ( آل عمران : 30 ) .
وأما الفتيات وعموم النساء : فينبغي لهنَّ الحذر من أن يَكُنَّ متساهلات بمن أرادت العبث بعرضها من جليساتها، وأن تعلم أن تلك الصور قد تأتي على مستقبلها ، وعلى علاقاتها بأهلها وبالناس كافة ، فتقلب حياتها جحيماً لا يطاق . وخاصةً أولئك الفتيات اللاتي قد يغرر بهن لصوص القلوب وذئاب الأعراض ، حين يطلب تصويرها بدعوى حبه لها وعزمه على الزواج بها ! فتغتر حينئذ وتسلم قيادها له ، مع أنه لو لم يبق بين الناس من النساء إلا هي لرفض الاقتران بها . وهكذا ما يكون من تساهل بعض النساء بخلع ثيابهن لدى دخول غرف قياس الملابس بالأسواق ، أو لدى تساهلهن بالذهاب إلى حمامات السباحة وحمامات البخار على اختلاف مسمياتها وصالات الرياضة ، وكذلك خلعهن ثيابهن في المشاغل النسائية ولدى تجهيز العرائس ، أو في عيادات التجميل ، ففي كل تلك الأحوال مخالفات شرعية قد تقود المتساهلة بها إلى حتفها . وهذا يبين لنا شيئاً من حرص نبينا محمدٍ صلى الله عليه وسلم ورأفته ورحمته بأمته ، وبالنساء على وجه الخصوص ، حين نبههنَّ إلى خطورة إلقاء ثيابهن على وجه مريب ، فقال عليه الصلاة والسلام : " ما مِنْ امرأةٍ تَخْلَعُ ثيابَها في غير بيتِها إلا هَتَكَتْ ما بينها وبين الله تعالى " رواه أحمد وأبو داود واللفظ له وغيرهما . وذلك لأنها مأمورة بالتستر والتحفظ من أن يراها أجنبي ، حتى لا ينبغي لهنَّ أن يكشفن عورتهن إلا عند أزواجهن ، فإذا كشفت أعضاءها في تلك المواضع من غير ضرورة فقد هتكت الستر الذي أمرها الله تعالى به . فحريٌّ بأخواتنا المسلمات أن يلزمنَ الآداب الشرعية ، وما تقتضيه من الحشمة والحصانة ، وأن يحذرن من أراد المساس بسمعتهن ، مهما كانت المبررات ، وأن يَكُنَّ متنبهات حاضرات البديهة ، وأن يُحسِنَّ اختيار جليساتهن ، حتى يَكُنَّ ممن يُؤمَنُ جانبهن على أقل الأحوال . والله المسئول سبحانه أن يحفظنا جميعاً بحفظه ، وأن يحفظ أعراضنا والمسلمين ، وأن يسبغ علينا عفو وعافيته ، وأن يجيرنا من أسباب سخطه ، وأن يثبتنا على دينه حتى يتوفانا عليه ، غير ضالين ولا مضلين . إنه سبحانه جواد كريم ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد . نشر مختصراً في جريدة الرياض |
|
قصص الباندا .. واستراتيجية حفظ العفة .!!
دكتور استفهام في واقع نعيش فيه ، حيث الانفتاح الاعلامي ، وثورة الاتصال ، وتقارب الأرض شرقها وغربها ، لا أستبعد تفاقم الحالة التي نعيشها ، فالتغير الاجتماعي ، وتسهيل سبل الفساد ، والقنوات الفضائية ، كلها تضرم الفساد في البر والبحر ، وتدفع إلى الشهوات دفعا ، وتؤجج العرائز المكبوته في النفوس حتى تنفجر في لحظة غياب الرقيب ، وضعف الدين ، وزخرفة أهل الباطل لباطلهم .... أيها الاخوة الكرام : ما حال تلك الفتاة اليافعة الجميلة ، التي تنظر إلى عطفها امام المرآة ، فاذا هي بنت حسنا جميلة ، شعر كالليل البهيم ، وجسم ممشوق فاتن ، قد قبعت في غرفتها وحيدة فريدة ، فالاب مشغول في أعماله الخاصة ، حيث يلهث خلف طلب الرزق ، ليوفر لأولاده العيش السعيد ، مركزا في ذلك على المأكل والمشرب والمسكن ، سادرا عن المهمة الكبرى للأب وهي التربية وحفظ دين ابنائه وأخلاقهم وعقيدتهم ، والأم غافلة عن البنت ، واثقة فيها إلى درجة عدم تحرك الشعور والاحساس تجاه تصرفات بنتها ، وتلك البنت المراهقة قد أحاطتها شياطين الوسائل من كل جهة ، فالاب لم يمانع قط في وجود " الدش " الذي فيه البلاء والفتنة والشرور ، تفسخ وفجور ، ورقص وغرام وهيام ، ترمق البنت الافلام والمسلسلات ، فاذا بنات مثل عمرها تخرج الواحدة منهن مع الشاب اليافع من بين يدي ابيها وامها ، وتتبادل مع خلها القبلات والهمزات والكلمات ، ولا نكير من أحد لهذه التصرفات ، فتقارن هذه المناظر بوضعها ، فاذا هي محبوسة بين هذه الجدران الاربعة ، تمر عليها الساعات الطوال لا أحد يحادثها ، أو يشبع ما عندها من عاطفة جياشة ، ولا من موجه يرشدها إلى مواطن العطب والغرور والشر ، فاذا بها تنظر حولها الهاتف فتفكر في العبث ، ظانه انها ستوقف الامر إلى حد تريده ، ولا تدري انها بدات حياة البؤس منذ تلك اللحظة التي نظرت فيه إلى الهاتف لتتعرف من خلاله على صديق حميم ، يؤنس وحدتها ، ويعطيها من معسول القول ، ويشبع رغبتها في الحب والحنان والصفاء . أيها الاخوة : لن أطيل في الحديث حول ما يحدث للبنت بعد ربط العلاقة مع الشاب ، فان قصص " الباندا " كفيلة بتصور ما حدث قبلها ، وما يحدث بعدها ، ولكني اريد الاشارة إلى أمور مهمة في هذا الصدد : اولا : أن هذه الظواهر الخطيرة التي بدات تطل برأسها في مجتمعنا تدل على التبدل الخطير في الواقع ، والذي يتطلب من أهل الخير والصلاح والرأي والعلم المبادرة إلى معالجة الواقع من خلال تصوره أولا ، وطرح الحلول التي تقلل من هذه الفتن التي بدات تتعاظم وتنتشر . ثانيا : إعادة النظر في طبيعة خطابنا الدعوي الموجه إلى المراة ، فان المتابع لما يطرح للفتاة يرى التركيز على بعض الظواهر والعجن واللت بها بعيدا عن الاصلاح الداخلي للفتاة ، فالتزكيز على " العباة على الكتف " و " التشقير " و " النقاب " ، بعيدا عن غرس القيم الداخلية التي تكون سياجا حافظا للمرأة والفتاة هو المهم ، وهو الذي يصلح كل هذه المظاهر الكبيرة الخطيرة .. أذهب أحيانا لالقاء كلمات في مدارس البنات ، فتاتيني عشرات الاسئلة عن حكم العباية على الكتف ، وعن التشقير ، ولا ياتي سؤال واحد عن كيفية إن تتربى الشابة على القيم التي تحفظ عليها ايمانها واخلاقها ، أو اصلاح أعمال القلوب التي تحيط الانسان بسياج قوي ، وتمنعه من الوقوع في الموبقات والشرور ، فأقول دائما للاخوات في المدراس : لم يكن الداعية والعالم وطالب العلم يوما من الايام خبيرا بالازياء ، أو متابعا للموضات ، حتى يعلم صفات عباءة المراة ، ولكن هناك امران في الحجاب إن اعتنت به البنت فقد وصلت إلى مكمن الشرف والمحافظة على العفة وهي : أن تنطلق البنت من نظرتها إلى الحجاب على انه عبادة وليس عادة ، فاذا ما انطلقت من هذا المنطلق عرفت انها به تتعبد خالقها وبارئها سبحانه وتعالى ، ولو كان الحجاب عادة لتغير بتغير الزمان والمكان . الامر الثاني : إن تنطلق الفتاة من اعتبار الحجاب سترا وليس زينة ، فان انطلقت من هذا لبست الحجاب الذي يحقق لها العبودية لله تعالى من جانب ، والستر من جانب آخر ، وعلى هذا فلا يمكن إن تتبذل الفتاة في حجابها ، أو تجعله فتنة في نفسه يسحر الالباب للناظرين . إن التركيز في الخطاب الدعوي على قضايا هي محل خلاف هي التي افقدت الخطاب الموجه إلى الفتاة اثره الكبير في سلوكها ، حيث شعرت الفتاة إن غاية التعبد لله الا تشقر حاجبيها أو لا تضع العباءة على الكتف ، بينما قضايا الايمان والصيانة للنفس ، وحفظ العرض ، والصبر على ثورة الغريزة ، واعداد النفس لان تكون المرأة صالحة وأما تخرج للامة رجالا يقيمون حضارتها كل هذه نادرة في الطرح الدعوي ، ولذلك تجد المعارك الدائرة في المدارس بين " المطوعات " وبين غيرهن هي التركيز على هذ الجوانب المظهرية ، مما أفقد الدعوة رونقها وبريقها واثرها في النفوس . إن البنت إن لم يكن لها رادع داخلي يردعها من الانزلاق في الفتن ويحجبها على الفساد فلن تمنعها عباءة تستطيع إن تخلعها في كل مكان ، ولذلك وجب التركيز على اصلاح الباطن ليصلح لنا جميعا الظاهر . ثالثا : تعميق دور الاسرة في الحفاظ على صلاح البنت ، من خلال الرقابة الذاتية على سلوك البنين والبنات ، رقابة بلا تخون ، تحفظ على البنت استقامتها حتى تزف إلى بيت الزوجية ، ولا يمكن هذا الا باستشعار خطر الوسائل الحديثة من قبل الاب والام على البنين والبنات ، وانطلاقهم من خوف الجليل سبحانه حيث يقول عليه الصلاة والسلام " ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت حين يموت وهو غاش لرعيته الا أدخله الله النار " ، وقوله " كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته " ، ولن يؤثر في الفتاة أحد مثل ابيها حين يزجي اليها كلمة حانية ، ويكاشفها ويسألها عن همها ومشكلاتها الخاصة ، ويزرع فيها القيم والحصانة الذاتية ، ويعودها إن تكون قريبة منه ، تكاشفه في كل ما يعترض طريقها ، ويقنعها بأن تلجأ اليه بعد الله في كل ما ينوبها ، فان وقعت في خطأ أو زلة أو علاقة فان على الاب إن يعودها على مصارحته في بداية المشكلة لا في نهايتها ، فان الامر في بدايتة سهل العلاج فاذا تعاظم صعب على الناس حل المشكلة الا بتكاليف ضخمة معنوية ونفسية . رابعا : الملاحظ إن وسائل الاعلام تمارس تأجيجا للفتن ، واثارة للشهوات ، فوجب توجيه جزء كبير من همنا الاصلاحي إلى اصلاح هذه الوسائل التي ترعى بأموالنا ، فان اثرها سيكون على كل بيت ، وخاصة إن هذه القنوات التي ترعى بايد اسلامية قد اخترقها الموارنة النصارى الذين يصرحون بان همهم افساد العالم الاسلامي وخاصة دول الخليج ، وهذا لا يتحقق الا بتظافر جهوداهل الاصلاح في الانكار على هذه المواخير الخطيرة التي تشيع الفاحشة في الذين آمنوا ، وقطع أي دعم دعائي واعلاني فيها ، ومقاطعة القنوات التي تشترى بالاشتراك ، وهذا يحتاج إلى حملة دعوية واعلامية كبيرة ، تبرز فيها بعض المآسي التي نالت الاعراض والقيم والاخلاق . خامسا : جعل قضايا الاعراض في المجتمع من الامور التي تقع فوق الخطوط الحمراء ، والضرب على يد أي انسان يعبث بأعراض المسلمين ، واتهامه بالخيانة العظمي ومعاقبته على افعاله باشد العقوبات التي تكون تأديبا لغيره ، وخاصة تجار الفيديو كليب من المنتجين والفنانين الذين جعلوا جسد المراة كلأ مباحا لكل أحد ، فهانت في عقول واذهان بنات المسلمين القيم ، ورسمت في اذهانهن قدوات فاسدة من المطربات والفنانات والراقصات . سادسا : تعظيم دور العملية التربوية في المدارس من خلال حملات التوعية المكثفة ، والتي تكون فيها الاشارة إلى مكامن الداء والدواء ، فان كثيرا من البنات تقع فريسة للاغراء والفساد عن حسن قصد ونية ، وطيبة وسهولة في التعامل ، فاذا زرعت فيها القيم التي تحذرها من مغبة الانزلاق امام المغريات ، والتحذير من الشباب الفاسدين الذين يتربصون ببنات المسلمين ، والحديث المكثف عن " الجوالات " ومآسيها ، وخطورة الامر على دين البنت وسمتعها وشرفها ، وتدنيس صورة اهلها الاطهار بمثل هذه الممارسات الخطيرة ، فان هذا سيساهم بشكل مباشر من الحد من هذه الظواهر الخطيرة . سابعا : جعل " الزواج المبكر " استراتيجية وطنية ، وذلك من خلال تسهيل قضاياه ، وتهيئة الاجواء التي تجعل الشباب والشابات يتزوجون في وقت مبكر من خلال تسهيل تملك الشقق والبيوت وتقليل المهور ودعوة رجال الاعمال والتجار إلى المساهمة في هذا الامر الذي تعود مصلحته على المجتمع كله ، وبناء مؤسسات الزواج وتسهيل تكاليفه ، ودعمه من صناديق الدولة ، وتسهيل الاجراءات ، وتقليل البيروقراطية في اعطاء القروض والتسهيلات ، كل هذا يحد من ظواهر الفساد داخل المجتمع . أخيرا .. فاني ادعو كتاب الساحات وغيرها إلى عدم نشر قصص الفساد بالتفصيل ، فان هذا يقلل الغيرة في النفوس حين تكثر مثل هذه القصص ، ويجعل الاحساس لا يتحرك عند سماع وقراءة الروايات التي تدمي القلب ، فان كان الانسان ولا بد فاعلا فليتحدث بالعموميات بدلا من الدخول في التفصيلات ، فان الدخول في التفصيلات يعد تطبيعا للامر ، وجعله من الامور المألوفة في أذهان القراء والمتابعين . وفق الله الجميع لكل خير .. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . |
|
|
![]() |
||||
الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
رسائل الجوال والبريد التي يقال فيها : انشرها وإلا تأثم أو يحصل لك كذا وكذا | يمامة الوادي | منتدى الحاسب العام والهواتف النقالة والتصميم وتعليم الفوتوشوب | 11 | 2009-12-20 1:31 PM |
افضل طريقة لمسح الصور من الجوال بو كاميرا | يوسف عبداللطيف الحمادي | منتدى الحاسب العام والهواتف النقالة والتصميم وتعليم الفوتوشوب | 18 | 2009-01-02 11:15 PM |
انتبهوا من رسائل الجوال (تم اصدار فاتورتك)) | رذاذالمطر | المنتدى العام | 26 | 2007-10-20 5:59 AM |