لطلب خدمة التعبير الهاتفي فضلا ابعث رسال لرقم الجوال:0568849911,أخي الزائر / أختي الزائرة مرحبا بكم في موقع بشارة خير ولتفسير أحلامكم نرجو اطلاعكم على المواضيع التالية:,منتدى التعبير المجاني بموقع د/ فهد بن سعود العصيمي,تفعيل خدمة الدعم الهاتفي (رسائل واتس أب) وإشتراك الدعم (الماسي), |
![]() |
الدكتور فهد بن سعود العصيمي |
![]() |
اللهم ارحمهما واغفر لهما واجعل مثواهما الجنة |
![]() |
![]() ![]() |
صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز حفظه الله ورعاه |
![]() |
![]() |
||
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
مساحة إعلانيه |
لطلب خدمة التعبير الهاتفي فضلا ابعث رسال لرقم الجوال:0568849911,أخي الزائر / أختي الزائرة مرحبا بكم في موقع بشارة خير ولتفسير أحلامكم نرجو اطلاعكم على المواضيع التالية:,منتدى التعبير المجاني بموقع د/ فهد بن سعود العصيمي,تفعيل خدمة الدعم الهاتفي (رسائل واتس أب) وإشتراك الدعم (الماسي), |
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
ماهو الايدز وماالذي ينبغي علينا عمله؟
ان الإيدز مرض خطير جدا ينتج عن عجز مقدرة أجهزة المناعة في الجسم على محاربة كثير من الامراض ، وغالبا ما يقود هذا المرض في نهاية المطاف الى الموت وتعني كلمة إيدز مرض نقص المناعة المكتسبة ، ويشير اسم هذا المرض الى حقيقة أنه يصيب جهاز المناعة لدى المريض ورغم أن بعض الباحثين كانوا يتابعون حالات هذا المرض منذ عام 1959م إلا أن أول اكتشاف للإيدز كان في أمريكا . . ففي عام 1981 سجلت أول الحالات في شاب أصيب بمرض رئوي نادر ثم تلاه أربعة آخرون حتى وصل العدد إلى 200 حالة. ثم توالت البلاغات في كل أنحاء العالم. و تقدر منظمة الصحة العالمية عدد حاملي فيروس الإيدز على مستوى جميع قارات الأرض بـ 30 مليون وهو بالتالي يهدد كل شخص، ولذلك يجب تزويد كل فرد من أفراد الأسرة بقدر كاف من المعلومات حوله. اتقاء الإيدز أمر بسيط ولكن الإصابة بعدواه قاتلة لأنه لا يوجد إلى الآن علاج يشفي هذا المرض ولا لقاح يقي من العدوى. عدد الحالات المبلغ عنها في جميع أنحاء العالم وحتى عام 1997 هو 30 مليون حالة. ظهرت الأعراض على أقل من ثلث المرضى ومات غالبيتهم. في الحقيقة، الحالات المبلغة لا تحتل سوى قدر ضئيل من كم هائل، وكثير من المصابين الآن بالعدوى ينتظر أن تظهر عليهم أعراض الإصابة. أشارت دراسة لمنظمة الصحة العالمية إلى إصابة 8500 شخص يوميا تقريبا، منهم 1000 من الأطفال. ومع نهاية عام 1999، قدِّر أن عدد المعايشين للإيدز وللعدوى بفيروسه وصل إلى 34.3 مليون. ·وخلال عام 1999 فقط، قدِّر أن 5.4 مليون حالة حديثة للإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسبة قد وقعت (أي بمعدل إصابة جديدة في أقل من 6 ثوانٍ). ·ومع نهاية عام 1999 بلغ عدد الوفيات الناجمة عن الإيدز منذ بدء الوباء 18.8 مليون وفاة. ·وخلال عـام 1999 فقـط، قـدِّر أن 2.8 مليـون وفـاة قـد حدثت بسبب الإيـدز، (أي بمعـدل وفـاة كل 11 ثانية). . وبلغ عدد اليتامى بسبب الإيدز منذ بدء الوباء حتى نهاية عام 1999 13.2 مليون. ما الذي ينبغي علينا عمله؟ يجب أولا معرفة طرق العدوى وأن نكون على استعداد للإجابة على أسئلة الأبناء حول كل مايتعلق بهذا الموضوع وبصراحة وحسب الفئة العمرية المناسبة. اذا وجد مريض في محيط الأسرة، يجب على المجتمع معرفة الظروف النفسية والصحية التي قد يمر بها وبالتالي الوصول لأفضل الطرق للتعامل معه ومساعدته لاجتياز هذه المحنة. اللسلوكيات القويمة المتمشية مع تعاليم الدين والقواعد الصحية العامة خير معلم ومرشد للأبناء. الحوار مع الأبناء. ما هو الإيدز؟ هو فيروس يهاجم خلايا الجهاز المناعي المسئولة عن الدفاع عن الجسم ضد أنواع العدوى المختلفة وأنواع معينة من السرطان. وبالتالي يفقد الإنسان قدرته على مقاومة الجراثيم المعدية والسرطانات يسمى هذا الفيروس "فيروس نقص المناعة البشري" Human Immune-deficiency Virus أو اختصارا HIV والاسم العلمي لمرض الإيدز هو "متلازمة العوز المناعي المكتسب" أو "متلازمة نقص المناعة المكتسب" Acquired Immune Deficiency Syndrome أو اختصارا AIDS ولا يوجد إلى الأن علاج يشفي هذا المرض لذلك الإصابة به تستمر مدى الحياة ما هي أعراض المرض؟ يمر المريض بفترة حضانة وهي المدة الفاصلة بين حدوث العدوى وبين ظهور الأعراض المؤكدة للمرض، وهي مدة غير معروفة على وجه الدقة، إذ يبدو أنها تترواح بين 6 شهور وعدة سنوات وتكون في المتوسط سنة عند الأطفال و 5 سنوات في البالغين بعد 3-4 أسابيع من دخول الفيروس للجسم يعاني 50-70% من المصابين من توعك وخمول وألم في الحلق واعتلال العقد الليمفاوية وآلام عضلية وتعب وصداع ويظهر طفح بقعي على الجذع تستمر هذه الأعراض لمدة اسبوعين أو 3 أسابيع ثم تختفي ويدخل المريض في طور الكمون يستمر طور الكمون من شهور إلى عدة سنوات يتكاثر خلالها الفيروس ويصيب أكبر كمية ممكنة من خلايا الجهاز المناعي في المرحلة التالية تظهر أعراض على شكل تضخم منتشر ومستديم في العقد الليمفاوية وتدوم 3 أشهر على الأقل مع عدم وجود سبب لهذا الاعتلال تتطور الحالة لتشمل المظاهر التالية: نقص الوزن فتور وتعب فقد الشهية إسهال حمى عرق ليلي صداع حكة انقطاع الطمث ( عند النساء ) تضخم الطحال مراحل الإيدز: تمثل أسوأ مراحل العدوى وتظهر العلامات السابقة ولكن بصورة أشد وضوحا مع وجود أمراض انتهازية وأورام خبيثة نتيجة للعوز المناعي تظهر الأعراض على 25% من المرضى بعد مرور 5 سنوات على الإصابة، وعلى 50% من المرضى بعد 10 سنوات وبعض المرضى لا تظهر عليهم الأعراض أبدا بعض العوامل تساعد على سرعة ظهور الأعراض مثل: تكرار التعرض للعدوى الحمل الإصابة بأمراض تضعف المناعة هل يمكن معرفة مريض الإيدز بمظهره الخارجي؟ لا يمكن معرفة مريض الإيدز بمظهره الخارجي. التحاليل المخبرية (اختبارات الإيدز) وبعض الإعراض المتلازمة فقط تؤكد العدوى. أما عدى ذلك فالمريض يبدو في كامل صحته. كيف ينتقل الإيدز؟ من حسن الحظ إن جميع طرق نقل العدوى قابلة للوقاية. يتم انتقال العدوى بهذا الفيروس بالطرق التالية: الطريقة الرئيسية للعدوى هي الاتصال الجنسي - الطبيعي أو الشاذ - بشخص مصاب. وجود أمراض جنسية أخرى يضاعف احتمالات العدوى تنتقل العدوى كذلك عن طريق نقل الدم أو مشتقاته الملوثه بالفيروس زراعة الأعضاء (كلية، كبد، قلب) من متبرع مصاب. استخدام إبر أو أدوات حادة أو ثاقبة للجلد ملوثة مثل أمواس الحلاقة أو أدوات الوشم عن طريق الأم إلى الجنين أثناء الحمل أو إلى وليدها أثناء ولادته أو عن طريق الرضاعة الطبيعية (بواسطة الثدي) الإصابة بالإيدز لا تعني بالضرورة سلوك منحرف، ولا خوف من الاختلاط العادي مع المرضى سواء في محيط الأسرة والعمل والمدرسة والنادي مع مراعاة قواعد النظافة العامة. ليس هذا فحسب بل من الواجب التعامل مع المريض كشخص طبيعي ومراعاة الظروف النفسية والاجتماعية التي قد يمر بها. ما هو اختبار الإيدز؟ هو تحليل يمكن لأي شخص أن يجريه في أي مرفق صحي. يعتمد هذا التحليل على وجود الأجسام المضادة للفيروس في الدم ويعطي نتيجة فعالة بعد التعرض للعدوى بـ 6-12 أسبوع تقريبا. وفي حالة إيجابية هذا التحليل يتم عمل فحص تأكيدي يسمى وسترن بلوت Western Blot وتكون نتيجته قاطعة. هل يوجد لقاح ضد فيروس الإيدز؟ لم يتم حتى الوقت الحاضر اكتشاف لقاح فعال ضد فيروس الإيدز. ومن أهم العقبات التي تعوق بلوغ هذا الهدف أن الفيروس يغير من تركيبه بصفة مستمرة وذلك يجعل استنباط لقاح ضده عملا في غاية الصعوبة. وسائل تجنب الاصابة بالايدز : تكرار الحمل للأم المصابة وإرضاع المولود رضاعة طبيعية يؤدي إلى ازدياد عدد الأطفال المصابين بالإيدز في العالم على الوالدين أن يضربوا المثل الطيب من خلال سلوكهم.. من حيث العلاقات الخاصة . التأكد من تعقيم الأدوات المستخدمة في ثقب الأذان والحقن وأدوات طبيب الأسنان والإبر الصينية وأدوات الوشم. ويفضل استخدام أدوات وحيدة الإستخدام، وإن لم تتوفر فيجب تعقيمها بغليها لمدة 5 دقائق على الأقل أو بغمسها في الكحول لمدة 15 دقيقة. أما الأدوات الشخصية مثل فرش الأسنان أو أمواس الحلاقة فلا يجب المشاركة بها بتاتا التوعية الصحية عن المرض ضرورية ضمن الحدود المناسبة للفئة العمرية والمستوى التعليمي تجنيب الأبناء الظروف التي قد تؤدي إلى تعاطي المخدرات بتشجيعهم على ممارسة الهوايات المختلفة وابعادهم عن رفقاء السوء.. بأعتبار ان تعاطى المخدرات واحد من أهم اسباب الاصابة بالفيروس .
|
|
اعراض الايدز:
الفيروسات المسببة لمرض الايدز : يسبب مرض الإيدز فيروسان في مجموعة الفيروسات التي تدعى الفيروسات الخلفية ، وقد تم أول اكتشاف لهذا الفيروس بوساطة الباحثين الفرنسيين عام 1983م والباحثين الامريكيين في عام 1984م وفي عام 1985م أصبح الفيروس يدعى فيروس نقص المناعة المكتسبة أو هيف(HIV) كما اكتشف العلماء فيروسا أخر اطلق عليه اسم هيف – (HIV-2) ، يهاجم الفيروس بصورة أساسية كريات دم بيضاء معينة وتشمل هذه الكريات الخلايا التائية المساعدة والبلاغم التي تؤدي دورا مهما في وظيفة جهاز المناعة ، وفي داخل هذه الخلايا يتكاثر هذا الفيروس مما يؤدي الى تحطيم الوظيفة الطبيعية في جهاز المناعة لهذا السبب فإن الشخص المصاب بفيروس هيف يصبح عرضة الاصابة بأمراض جرثومية معينة قد لا يصاب بها الشخص العادي أو قد لا تكون ممرضة بطبيعتها وتسمى هذه الامراض الامراض الانتهازية لانها تستغل تحطم جهاز المناعة. وكيفية انتقال فيروس الايدز تكمن في ثلاثة أسباب : 1- الاتصال الجنسي وهو السبب الرئيسي لانتقال فيروس الايدز 2- التعرض للدم الملوث 3 – انتقال الفيروس من الام الحامل الى الجنين. الأعراض : قد يكمن فيروس الايدز في جسم الانسان لعشر سنوات أو أكثر بدون أن يحدث أي مرض كما أن نصف الاشخاص المصابين بالايدز يظهر لديهم أعراض مصاحبة لأمراض أخرى تكون في العادة أقل خطورة من الايدز لكن بوجود العدوى بالإيدز فإن هذه الأعراض تطول وتصبح أكثر حدة وهذه الاعراض تشمل تضخما في الغدة اللمفاوية وتعبا شديدا وحمى وفقدان الشهية وفقدان الوزن والاسهال والعرق الليلي وقد يسبب فيروس الايدز متلازمة نقص الوزن وتدهور في الصحة العامة للإنسان وقد يصيب الدماغ محدثا خللا في التفكير والإحساس والذاكرة والحركة والاتزان. والاشخاص المصابون بفيروس الايدز معرضون بدرجة كبيرة للامراض الانتهازية فهناك أمراض معينة تصيب الاشخاص المصابين بفيروس الايدز فمثلا ذات الرئة الذي تسببه المتكيسة الرئوية الكارينية وغرن كابوسي هي أغلب الامراض المصاحبة التي تصيب 65% من مرضى الايدز ويعتبر ذات الرئة الذي يصيب الرئتين السبب الرئيسي للوفاة في أمريكا الشمالية أما غرن كابوسي فهو نوع من السرطان يظهر على الجلد ويكون مشابها للجلد المصاب بالحروق ولكن السرطان ينمو وينتشر. وقد يصاب بعض الناس بفيروس الايدز ولا تظهر لديهم أي أعراض للمرض بينما يصاب أخرون بالفيروس ولا تظهر لديهم الامراض الانتهازية ولكن قد تظهر عليهم الاعراض خلال سنتين الى عشر سنوات أو أكثر بعد الاصابة بالفيروس أما الاطفال الذين يولدون وهم مصابون بالايدز فقد تظهر عليهم الاعراض في فترة تقل عن المدة السابقة الذكر في البالغين . ويحصل خلط بين أمرين في موضوع الإيدز . الأمر الأول هو الإصابة بالفيروس ودخوله إلي الجسم والأمر الثاني هو نشوء المرض وظهور علاماته . وبين هاتين المرحلتين قد تمر سنوات طوال لا يعلم فيها المريض بأنه مصاب إلا أن يقوم بالفحص عن الفيروس . عند أول الإصابة بالفيروس أي دخوله إلي الجسم تظهر علامات عامة تشبه إلى حد كبير أعراض الأنفلونزا . وقد يحصل هذا بعد ثلاثة إلي ستة أسابيع ، وربما قبل ذلك . وهذه الأعراض والعلامات يظنها المريض أو الطبيب أعراض التهابات فيروسية خفيفة مثل الأنفلونزا وغيرها . وتشمل الأعراض : - ارتفاع درجة حرارة الجسم - آلام البطن والإسهال - تضخم الغدد اللمفاوية - الصداع - الآم العضلات والعظام - الطفح الجلدي - ألم الحلق وتتفاوت شدة هذه الأعراض ما بين خفيف إلي حاد وتختفي من تلقاء نفسها بعد أسبوعين إلي ثلاثة أسابيع بعد هذه المرحلة الأولية من المرض والتي تعقب دخول الفيروس وانتقاله إلي دم المصاب ، يظل الفيروس في حالة ركود وكمون لفترة قد تصل كما سبق إلي سنوات . ولايعاني المصاب حينها من أية أعراض أو علامات توحي بالمريض . إذا نشط الفيروس وبدأ في التكاثر والتأثير على أعضاء الجسم حينها يبدأ المريض بالمعاناة من أعراض وعلامات تبدو شائعة وقد تحصل لأي سبب ولكنها في حالة المصاب بالإيدز تطول ويصعب علاجها ويتدرج المريض فيها من سيئ لأسواء . عند ذلك يزيد التوقع بوجود المرض ويتأكد من خلال فحص الدم . ومن الأعراض التي تحصل في مراحل الإيدز : - الإسهال المتواصل - السعال الجاف وضيق التنفس - ضعف التركيز الذهني والخلط - طفح الجلد - الإجهاد والتعب العام و الشعور بالضعف - فقد الشهية - تقرحات الفم - ارتفاع الحرارة والتعرق الليلي - تضخم وبروز الغدد اللمفاوية في العنق والإبطين والحوض - الإلتهابات البكتيرية والفيروسية والفطريةالمتكررة
|
|
خريطة انتشار الايدز عالمياً .. مع الاهتمام بمنطقة حوض البحر المتوسط :
خريطة الايدز عالمياً : منذ عشرين سنة خَلَت لم تكن بلدان كثيرة قد سمعت عن الإيدز. وها هي مشكلة هذا المرض تمثِّل في الوقت الحاضر مأساة تكاد تستعصي على الفهم، ناهيك عن كونها غير قابلة للتدبير العلاجي. فبنهاية عام 1999 قُدِّر أن هنالك 33.6 مليوناً من النساء والأطفال الأحياء المصابين بالإيدز أو بعدوى فيروسه، في حين تجاوز في عام 1999 عدد الأشخاص المصابين حديثاً بعدوى الفيروس 5.6 ملايين شخص. ومن المؤسف للغاية أن نلاحظ أنه مع كل دقيقة تمرّ يصاب 11 شخصاً جديداً بالعدوى بفيروس الإيدز، وأنه منذ أن بدأ الوباء، فقد 16.3 مليون شخص حياتهم. وقد أصبح الإيدز بلاشك أحد الأمراض الـمُعْدِية الفتَّاكة الرئيسية، إذ بلغ صرعاه في عام 1999 وحده 2.6 مليون نسمة (مما يعني وفاة 7123 شخصاً يومياً أو 297 شخص كل ساعة أو 5 أشخاص كل دقيقة). ويتمثَّل الخطر الداهم للإيدز في أنه يستهدف صغار البالغين. وتحدث أكثر من 95% من حالات العدوى الجديدة في البلدان النامية، ولاسيَّما في جنوب الصحراء الأفريقية الكبرى، وتحدث حوالي 50% منها في أفراد هم دون سن الخامسة والعشرين، ولاشك أن هذا العامل العمري يجعل الإيدز خطراً يتهدَّد المراهقين والأطفال بوجه خاص. ففي عام 1999، أصيب 000 570 طفل في سن الرابعة عشرة أو دونها بالعدوى بفيروس الإيدز، واكتسب أكثر من 90% منهم هذه العدوى عند الولادة أو عن طريق الإرضاع من الثدي. ولايزال معدل الإصابة بالعدوى آخذاً في الارتفاع في البلدان النامية بصفة رئيسية، حيث يعاني الناس أصلاً من الفقر والنُظُم الصحية السيئة وقلة الموارد اللازمة للوقاية من المرض ورعاية المصابين به. ولا يَخْفَى أن الوفاة المبتسرة، والعجز بسبب الإصابة بالإيدز والعدوى بفيروسه يؤثـِّران تأثيراً مدمِّراً على الاقتصاد والنسيج الاجتماعي للمجتمعات والبلدان المبتلاة. فبنهاية عام 1999 فقد 11.2 مليون طفل أمهاتهم بسبب الإيدز قبل بلوغهم سن الخامسة عشرة. ووفقاً لآخر التوقُّعات، يُنتظَر أن ينخفض متوسط العمر المأمول في البلدان العشرة الأكثر تضرُّراً بالإيدز وفيروسه، والواقعة جنوبيَّ الصحراء الأفريقية الكبرى بأكثر من عشرين سنة بحلول سنة 2010، وذلك بالمقارنة مع التوقُّعات المتعلقة بهذا المتوسط في غياب الإيدز وفيروسه، وذلك فضلاً عن فداحة العبء المالي لرعاية مرضى الإيدز. وفي العديد من البلدان يشغل المرضى المصابون بعدوى فيروس الإيدز ما بين 50% و80% من أَسرَّة المستشفيات في المناطق الحضرية. وتبلغ التكاليف الطبية الأساسية في العام الواحد لمريض الإيدز في بعض البلدان الأفريقية ما يتراوح بين ضِعْفَيْ وثلاثة أضعاف نصيب الفرد في الناتج المحلي الإجمالي. وفي حين أن أفريقيا تُعَدُّ حالياً أشد البقاع تضرُّراً بالإيدز، فإن العدوى بفيروس الإيدز تنتشر بسرعة في آسيا، ولاسيِّما في الجنوب والجنوب الشرقي منها، حيث يبلغ عدد المصابين ستة ملايين شخص معظمهم من الشباب الذين يعاقرون المخدرات حقناً. أما في الأمريكتين، فعلى الرغم من تناقُص الوفيات الناجمة عن الإيدز، فإن معدل الإصابة بالعدوى آخذ في التزايد بين الأقليات والفئات السكانية المحرومة من الخدمات. وقد تضاعف في الحقبة ما بين نهاية عام 1997 ونهاية عام 1999 عدد الأحياء المصابين بالإيدز أو العدوى بفيروسه في دول أوروبا الشرقية المستقلة حديثاً، وهو عدد قابل للزيادة بين معاقري المخدرات، ومع وقوعات الأمراض المنقولة جنسياً. و تُعَدُّ البلدان الواقعة جنوبي الصحراء الأفريقية من أكثر البلدان تأثراً بوباء الإيدز والعدوى بفيروسه إذ تشير التقديرات إلى أنه في تلك البلدان 24.5 مليون شخص يعايش الإيدز وفيروسه. وفي جنوب شرق آسيا تزداد معدلات العدوى بفيروس الايدز ازدياداً سريعاً حتى وصل عدد الحالات إلى ما يقرب من 6 ملايين حالة. - من الأمثلة على تأثيرات الإصابة بفيروس الإيدز: · في بوتسوانا، إن ما لا يقل عن ثلثي الفتيان الذين هم اليوم بعمر 15 عام سيموتون بوقت مبكر بسبب الإيدز. · وفي بوروندي وكينيا وتايلاند وفي بلدان أخرى، أصبح المرضى الإيجابيون لفيروس نقص المناعة المكتسبة يشغلون نصف الأسِرَّة في مستشفيات المدن الكبرى في السنوات الحالية. ·وفي إحدى المستشفيات في زامبيا، ازداد معدل الوفيات بين العاملين في الرعاية الصحية بمقدار 13 ضعفاً في الفترة الواقعة بين عامَيْ 1980 و1990، وكان ذلك ناجماً بشكل رئيسي عن العدوى بفيروس العوز المناعي البشري. ·وفي زامبيا أيضاً، وخلال الأشهر العشرة الأولى من عام 1998، توفي 1300 معلماً بسبب الإيدز، ويعادل هذا العدد ثلثي عدد المعلمين الجدد الذين يتم تدريبهم هناك كل عام. وفي جنوب أفريقيا، كان متوسط الاعمار في الخمسينات 44 عاماً، ثم ارتفع في بداية التسعينات ليصل إلى 59 عاماً، أما الآن، وبسبب الإيدز، فإن من المتوقع أن ينخفض بحلول عام 2005 ليصل إلى 45 عاماً. وهكذا فإن كل ما أحرز من تقدم خلال نصف قرن سيزول بتأثير الإيدز. احصائيات منظمة الصحة العالمية : . مع نهاية عام 1999، قدِّر أن عدد المعايشين للإيدز وللعدوى بفيروسه وصل إلى 34.3 مليون. · وخلال عام 1999 فقط، قدِّر أن 5.4 مليون حالة حديثة للإصابة بفيروس العوز المناعي البشري قد وقعت (أي بمعدل إصابة جديدة في أقل من 6 ثوانٍ). · ومع نهاية عام 1999 بلغ عدد الوفيات الناجمة عن الإيدز منذ بدء الوباء 18.8 مليون وفاة. · وخلال عـام 1999 فقـط، قـدِّر أن 2.8 مليـون وفـاة قـد حدثت بسبب الإيـدز، (أي بمعـدل وفـاة كل 11 ثانية). وبلغ عدد اليتامى بسبب الإيدز منذ بدء الوباء حتى نهاية عام 1999 13.2 مليون. الايدز فى إقليم شرق المتوسط : لقد أبلغ عن مجموع تراكمي لحالات الإيدز بلغ 1999 حالة ولحالات العدوى بفيروس نقص المناعة المكتسبة بلغ 25632 حالة في إقليم شرق المتوسط في عام 1999. في حين أنه يقدَّر أن ما يقرب من 220000 من الأشخاص يعايشون الايدز في الإقليم. وبالرغم من أن انتشار العدوى بالإقليم يسير بشكل يقل عن باقي مناطق العالم إلا أن تلك العدوى تنتشر بصورة مستمرة وثابتة، ويشير الاتجاه في بعض الدول مثل جيبوتي والسودان والصومال إلى مرحلة متقدِّمة من الوباء، بينما تتركَّز العدوى في دول أخرى في المجموعات السكانية التي يتورَّط أفرادها في سلوكيات عالية الخطورة. وقد أبلغ عن فاشيات معزولة في بعض البلدان، مثل الحالات لدى مرضى الغسيل الكلوي في جمهورية مصر العربية، والحالات لدى الأطفال في الجماهيرية العربية الليبية والحالات لدى المساجين من المدمنين على حقن المخدرات في إيران . إن الغالبية العظمى من الحالات المبلَّغة لعدوى فيروس نقص المناعة المكتسب في الإقليم هم من الرجال إلا أن النسبة بين الرجال والنساء مختلفة فيما بين بلدان الإقليم وهي تتراوح بين ما يزيد على 1:9 (كما في مصر إيران مثلاً) إلى ما يقل عن 1:2 (كما في المغرب وفي بعض اجزاء اليمن). ويعود سبب ذلك بشكل رئيسي إلى اعتياد الرجال على الانغماس في الممارسات المحفوفة بالأخطار أكثر من النساء، وقد أظهرت الدراسات أن المجموعات الأسهل تعرُّضاً للخطر في الإقليم يغلب عليها الرجال، وتشمل هذه المجموعة المراهقين، والمدمنين على حقن المخدرات والشواذ والمساجين والمهاجرين والسائقين على الطرق الطويلة. وتميل المعطيات المجموعة حديثاً في بعض بلدان الإقليم إلى تأكيد دور التغيير الذي يلحق بالمواقف والميول التي تزيد من التعرُّض للخطر، ويشمل ذلك قبول ممارسة الجنس قبل الزواج والتجارب الجنسية المبكرة وتعاطي المخدرات وغير ذلك، ولابد من إيلاء هذه المواقف والميول اهتماماً خاصاً إذ لايزال مستوى الوعي حول الممارسات المأمونة منخفضاً بين صغار الفتيان. المخدرات والايدز .. ثنائى فتاك : لقد كان حقن المخدرات هو طريق انتقال العدوى بفيروس نقص المناعة المكتسب لدى 4% من مجمل حالات الإيدز التي أبلغ عنها منذ عام 1990. وتقترب الأرقام من ثلث حالات العدوى بفيروس الايدز التي أبلغ عنها في بعض البلدان. فقد تبيَّن أنه، وبشكل عام، يفتقد مدمنو حقن المخدرات للمعلومات حول الإيدز والعدوى بفيروسه وقد انعكس ذلك على ممارساتهم المحفوفة بالأخطار، حيث تستخدم المحاقن عدة مرات، كما يقوم ما يزيد عن نصفهم بالمشاركة في استعمال المحاقن والإبر. وأوضحت الدراسات أن معظم المدمنين على حقن المخدرات في المنطقة من الرجال، إذ وصلت نسبتهم إلى حدود طاغية تجاوزت 90% في بعض البلدان. الجنس والايدز : لقد أبلغ عن أن الممارسات الجنسية هي السبب الأكثر شيوعاً لانتقال العدوى بفيروس نقص المناعة المكتسبة في الإقليم مع غلبة الانتقال بالممارسة الجنسية بين الرجل والمرأة. وقد بيَّنت الدراسات أن من بين المجموعات الأسهل تعرُّضاً للعدوى في الإقليم النساء اللواتي يتورط أزواجهن في ممارسات محفوفة بالمخاطر. وفي الحقيقة فإن القسط الأعظم من النساء المصابات بفيروس الايدز في الإقليم قد أصبن بالعدوى عبر أزواجهن، ولاسيَّما من كان من هؤلاء الأزواج من المهاجرين أو من المدمنين على حقن المخدرات. وهذا يعني أن عواقب ما يقوم به الرجال من ممارسات محفوفة بالمخاطر لن تقتصر عليهم وحدهم، بل ستمتد لتصيب نساءهم أيضاً. وإذا ما أصبح هؤلاء النسوة حوامل أو مرضعات، فسيمتد خطر العدوى ليصل إلى الأطفال. وذلك مما يزيد من عبء المسؤولية الملقاة على الرجال وسلوكياتهم تجاه صحة عوائلهم. وعموماً ليس هناك بلد في العالم في مأمن من الإيدز ومن العدوى بفيروسه، ولابد من الأخذ بالحسبان أن العديد من العوامل الخاصة بانتقال فيروس نقص المناعة المكتسبة موجودة في إقليمنا، فمثلاً، يقدَّر أن ملايين من المدمنين على حقن المخدرات يعيشون في إقليمنا، كما أن ملايين الحالات الجديدة من الأمراض المنقولة جنسياً تحدث كل سنة، وهذا بحد ذاته مؤشر ذو دلالة خطيرة على العدد الكبير من حالات الممارسة الجنسية المحفوفة بالمخاطر التي تحدث كل عام. وكل ذلك يشكِّل وسيلة ملائمة لنقل العدوى بفيروس الايدز. أضف إلى ذلك ما يطرأ على أجيالنا الجديدة في جميع بلدان الإقليم من تغييرات على المثل والقيم الاجتماعية، إذ تزيد هذه الظاهرة من ميلهم لتبنِّي سلوكيات محفوفة بالمخاطر كما تزيد من المخاوف حول المسار المستقبلي لهذا الوباء في بلداننا.
|
|
الرجال ومرض الإيدز:
ركزت الحملة العالمية لمكافحة الإيدز لعام 2000 على أهمية إشراك الرجال في مكافحة مرض الإيدز. وقد استمرت هذه الحملة مدة سنتين و كان شعار الحملة هو: للرجال دور رئيسي في مكافحة الإيدز وكانت أغراض الحملة هي: 1- زيادة الوعي العام بأهمية الدور الذي يقوم به الرجال في مجال الوقاية من مرض الإيدز وأنشطة الرعاية الخاصة بالمصابين به؛ 2- حث الرجال والفتيان على تبنِّي سلوكيات محفوفة بالسلامة والصحة لمواجهة فيروس نقص المناعة المكتسبة ومرض الإيدز؛ 3- العمل على زيادة شعور الرجال بأهمية الوقاية من الإيدز وبمسؤوليتهم عن رعاية زوجاتهم وعائلاتهم ووقايتهم من هذا المرض؛ 4- تقوية برامج مكافحة الإيدز التي تتعلَّق بخدمات الرعاية الصحية التي تلبِّي الاحتياجات الصحية للرجال والفتيان. اسباب تركيز حملة عام 2000 على الرجال : هناك أربعة أسباب لتركيز الحملة العالمية لمكافحة الإيدز على الرجال والفتيان 1- رغم أن صحة الرجال مهمة إلا أنها لا تحظى بالاهتمام المناسب في معظم الأماكن، لا ينشد الرجال الرعاية الصحية بنفس القدر الذي تنشده النساء، وفي المقابل يزداد احتمال اتِّباعهم لسلوكيات تعرِّض صحتهم للخطر مثل معاقرة المسكرات والمخدرات أو القيادة بتهوُّر. وفي الحالات التي تسبِّب الكرب مثل الإصابة بالإيدز فإن الرجال لا يمكنهم غالباً التأقلم مع هذا الوضع بنفس درجة الفعالية التي تتعايش بها النساء معه. 2- إن سلوكيات الرجال تعرِّضهم لخطر الإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسبة .. حيث يقل اهتمام الرجال بصحتهم الجنسية وسلامتهم عن اهتمام النساء بصحتهن. كما يجنح الرجال أكثر من النساء نحو معاقرة الخمر والمخدرات التي تقودهم إلى ممارسة الجنس المحفوف بالمخاطر وزيادة تعرُّضهم لخطر انتقال فيروس العوز المناعي البشري. هذا بالإضافة إلى زيادة احتمال إدمانهم للمخدرات حقناً معرضين أنفسهم بذلك إلى خطر العدوى من الإبر والمحاقن الملوثة بالفيروس. 3- إن سلوكيات الرجال تعرِّض النساء لخطر الإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسبة فاذا أخذنا المعدل الوسطي العام فإننا سنجد أن عدد الرجال الذين يمارسون الجنس مع شركاء متعددين أكثر مما هو لدى النساء. وبالنسبة لفيروس الايدز فهو ينتقل جنسياً بسهولة أكثر من الرجال إلى النساء عنه من النساء إلى الرجال. يضاف إلى هذا أن مدمني المخدرات بالحقن من المصابين الإيجابيين للفيروس – وهم في غالبيتهم من الرجال – يستطيعون نقل الفيروس إلى قرنائهم من المدمنين بالإضافة إلى قرنائهم في الممارسة الجنسية. وهكذا فإن رجلاً واحداً مصاباً بالفيروس يمكنه في فترة حياته نقل العدوى إلى عدد أكبر من العدد الذي يمكن لأي امرأة مصابة بالفيروس أن تنقلها. 4- ينبغي على الرجال إيلاء قدر أكبر من الاهتمام بمرض الإيدز لما يسببه من تأثير على العائلة ويجب تشجيع الآباء الحاليين وآباء المستقبل على إيلاء اهتمام أكبر للتأثير الذي قد ينجم عن سلوكياتهم الجنسية على زوجاتهم وأطفالهم، ومنها تيتم أطفالهم بسبب الوفاة الناجمة عن الإصابة بالإيدز، وإدخال فيروس الايدز إلى العائلة. ويتعين على الرجال أيضاً القيام بدور أكبر في رعاية أفراد عائلاتهم من المصابين بالفيروس أو بالمرض. السبب الأول: رغم أن صحة الرجال مهمة إلا أنها لا تحظى بالاهتمام المناسب والاحتياجات الصحية للرجال والسلوك الذي يتوخَّى البحث عن الصحة وباستثناء عدد قليل من البلدان، فإن العمر المأمول عند الولادة للرجال يقل عن العمر المأمول عند الولادة لدى النساء، كما تزداد بين الذكور معدلات الوفيات بعد سن البلوغ عن معدلات الوفيات بعد سن البلوغ لدى الإناث. وكثير من المشكلات الصحية التي يواجهها الرجال يمكن توقِّيها أو بالأحرى شفاؤها بالتبكير بالمداخلة الطبية أو بتغيير نمط الحياة. ويستجد سنوياً ما يزيد على 330 مليون حالة من حالات العدوى المنقولة جنسياً بالإضافة إلى العدوى بفيروس العوز المناعي البشري. وبينما تعاني النساء من أكثر مضاعفات الأمراض المنقولة جنسياً خطورة مثل العقم وسرطان عنق الرحم، فإن عدوى الأمراض المنقولة جنسياً في الرجال هي حلقة وصل هامة في سلسلة انتقال فيروس العوز المناعي البشري. إذ إن الرجل المصاب بعدوى الأمراض المنقولة جنسياً الذي لم يعالج، يتراوح احتمال نقله أو إصابته بفيروس الايدز أثنـاء ممارسته الجنسية من 6 إلى عشرة أضعاف. ويزداد الخطر ما بين 10 و300 ضعفاً في حالة إصابته بقرحة في الأعضاء التناسلية مثل القرحة التي تحدث عند الإصابة بالزهري أو القريح أو الهربس التناسلي. وعلى الرغم من أن غالبية الأمراض المنقولة جنسياً تشفى سريعاً بالمضادات الحيوية، إلا أن الكثيرين من الرجال عند إصابتهم بأي عدوى، لا يعالجون أو يتأخرون في طلب المعالجة أو يستخدمون الأدوية المنزلية. كيف يمكن تشجيع الرجال على الاستفادة من الخدمات الصحية وطلب الدعم عندما يحتاجون إليه؟ فعند سؤالهم عن ما يريدون من المراكز الصحية، فإنهم في أغلب الأوقات يسردون نفس ما تسرده النساء من خدمات عالية الجودة بتكلفة معقولة يسهل تحملها، والخصوصية والسرية وعاملين متفهمين لاحتياجات الرجل، وأوقات للعيادة تتوافق مع ساعات عملهم. ويفضل بعض الرجال أن يكون الأطباء والممرضون من الرجال. وفي بلدان مثل استراليا، ابتدع القطاع العام الصحي أساليب مبتكرة مثل توفير خدمات صحية ليلية بالعيادات وتشجيعهم على التماس التوعية التي لا تقتصر على ما يتعلَّق بفيروس العوز المناعي البشري وإجراء الفحوصات الخاصة به بل تتعداها إلى تحرِّي حالاتهم ومعالجتهم من سرطان البروستاتة أو سرطان الخصية. كما بدأت المنظمات المرتكزة على المجتمع بإنشاء مجموعات لدعم الرجال الذين يحتاجون إلى رعاية خاصة. ويمكن أيضاً للمناقشات الجماعية التي تُعقد للرجال الذين يعانون من الضغوط العصبية ومنهم المعايشين لمرض الإيدز، أن تكون ذات فعالية. ففي عام 1996 قامت منظمة دعم مرضى الإيدز في أوغندا بإنشاء اتحاد الرجال الإيجابيين لمساعدتهم على التعايش مع إصابتهم بفيروس العوز المناعي البشري أو بالإيدز. وكان الرجال يفضلون مناقشة قضايا عامة وشاملة مثل البطالة أو الفقر، إلا أن اشتراكهم في المناقشات أدى بهم في النهاية إلى اتِّباع سلوكيات تجنح نحو تحقيق المزيد من الصحة بالإضافة إلى تحسُّن علاقاتهم الودية بزوجاتهم. السبب الثاني: إن سلوكيات الرجال تعرِّضهم لخطر الإصابة بفيروس الايدز حيث يفوق عدد من يموت من الرجال من جراء الإصابة بفيروس نقص المناعة والإيدز، عدد من يموت من النساء المصابات وذلك في كل القارات باستثناء منطقة جنوب الصحراء الأفريقية. وحتى في جنوب الصحراء الأفريقية يتكبَّد الرجال عبئاً ضخماً حيث وصل عدد الرجال المعايشين لفيروس نقص المناعةالمكتسبة إلى 10 ملايين بنهاية عام 1999، وهذا مقارنة بسبعة ملايين ونصف مصاباً في بقية أنحاء العالم بكامله. ويتعرَّض الشباب بصفة خاصة أكثر إلى خطر الإصابة ممن هم أكبر عمراً: فمن بين أربعة أشخاص مصابين بالفيروس يكون هناك شاب مصاب دون الخامسة والعشرين من العمر. إن تعرُّض الرجال لخطر الإصابة بوباء الإيدز إنما هو جزء من صورة أكبر يتعيَّن الإلمام بها، فرغم أن مرحلة الصبا والرجولة مليئة بالمنافع فإنها أيضاً تتطلَّب تكاليف صحية ضخمة، وباستثناء عدد قليل من البلدان فإن العمر المأمول للرجل أقصر منه بالنسبة للمرأة. وغالباً ما يتأخَّر الرجال الأكبر عمراً في طلب الرعاية الصحية لأمراضهم التي يمكن تـوقِّيها أو حتى شفاؤها في وقت مبكر. وفي أغلب الأوقات يموت الشباب بأعداد أكبر من الشابات، ويعود هذا بصورة أساسية إلى ما يتعرضون له من حوادث الطرق وأساليب العنف، وهما سببان ينطويان على الأفكار الخاصة بالرجولة مما يشجِّع الفتيان على المجازفة والتعرُّض للمخاطر أو استخدام العنف. وهي نفس الأفكار التي تشجعهم على المجازفة في ممارسة الجنس ومعاقرة المخدرات. وبينما تساهم العوامل البيولوجية في اختلاف السلوكيات بين الرجل والمرأة، فإن سلوك الرجال، في أي مجتمع، يحدِّد بصفة جزئية على الأقل التوقعات حول كيفية سلوكهم، وهي سلوكيات تتشارك النساء فيها أيضاً. وفكرة "الرجولة" تتطور مع تطور الزمن ومروره، فهي تختلف باختلاف الثقافات وفيما بينها، حيث أن التعليم والعمر والتربية والدخل كلها تؤثـِّر على ما يتوقع أن يقوم به الرجل وما يتبعه من سلوكيات. يختلف الرجال اختلافاً كبيراً فيما بينهم، ولذا فإن تعميم سلوكياتهم لابد وأن يشوبه الكثير من الحذر. وعلى الرغم من ذلك فإن الدراسات التي أجريت على الصعيد العالمي أوضحت أن للرجال قرناء في الممارسة الجنسية أكثر من القرناء لدى النساء. وهذا يعني أن رجلاً واحداً ناقلاً لفيروس نقص المناعة المكتسبة يمكنه أن يقوم بنقل الفيروس إلى عدد أكبر من الناس عن ما يمكن أن تقوم به امرأة واحدة، ولاسيما أن احتمال انتقال الفيروس من الرجل إلى المرأة يزيد بمقدار الضعف عن احتمال انتقاله من المرأة إلى الرجل ويعود هذا إلى أسباب بيولوجية. ومن المعروف أن معظم الرجال إن لم يكن أغلبهم لا يضعون أنفسهم أو زوجاتهم في موضع التعرُّض لأي خطر قد ينجم عن الممارسات الجنسية أو عن معاقرة المخدرات. إلا أن فرصة انتشار فيروس العوز المناعي البشري كان يمكن أن تقل كثيراً لولا الرجال، فقد قدِّر أن أكثر من 70% من حالات الإصابة بالعدوى في العالم إنما نجمت من الممارسة الجنسية بين الرجل والمرأة، وأنه في 10% من هذه الحالات كان اللواط هو السبب في حدوثها، بالإضافة إلى أنه في 5% من حالات العدوى التي حدثت بسبب المشاركة في الإبر والمحاقن من متعاطي المخدرات بالحقن، وصلت نسبة الرجال إلى أربعة أخماس.
|
|
السبب الثالث : هناك علاقة طردية بين معاقرة المخدرات وتعاطي المواد المخدرة من ناحية وانتقال نقص المناعة المكتسبة من ناحية أخرى. فقد قدِّر أن معاقرة المخدرات بالحقن هي المسؤولية المباشرة عن حدوث ما يزيد على 5% من حالات العدوى بفيروس نقص المناعة المكتسبة في العالم أجمع. أما تعاطي المواد المخدرة بقصد الترفيه، ويُعَدُّ الكحول واحداً منها، فترتبط هي أيضاً بالنشاط الجنسي غير المأمون الذي يمكن بدوره أن يؤدي إلى الإصابة بعدوى فيروس نقص المناعة المكتسبة . وفي جميع أنحاء العالم يزداد احتمال معاقرة الرجال لمثل هذه المواد المخدرة عن معاقرة النساء لها أيضاً. من بين الستة أو السبعة ملايين شخص الذين تم تقديرهم على مستوى العالم على أنهم ممن يعاقرون المخدرات حقناً، كان الرجال يشكِّلون أربعة أخماس هذا العدد. والرجال الذين يعاقرون المخدرات حقناً هم أكثر خطراً من النساء في نشرهم لعدوى فيروس العوز المناعي البشري إلى الآخرين، فهم أكثر احتمالاً لأن يكون لديهم قرناء جنسيون لا يتعاطون المخدرات حقناً قد يقومون هم بنقل العدوى إليهم. والرجال أكثر احتمالاً للتشارك في استعمال الإبر فيما بينهم عن النساء ويجنحون إلى المبادرة بالمشاركة في استعمال معدات الحقن مما يزيد من احتمالات نقل العدوى إلى من يليهم. وفي دراسة كبيرة أجريت في ثلاث عشرة مدينة كان أغلب من يتعاطى المخدرات حقناً لهم قرناء ثابتون ولا يستخدمون العازل الذكري مطلقاً. كما يعاقر الفتيان والرجال المواد المخدرة التي لا يتم حقنها بنسب أكبر من النساء والفتيات. فمن وجهة نظر الرجال، يساعد الكحول وسائر المواد المخدرة على إثبات رجولتهم وتفوقهم على نظرائهم. السبب الرابع : هناك بعض الظروف تعرِّض الرجال بصفة خاصة إلى نسبة عالية من خطر التعرُّض للإصابة بعدوى فيروس نقص المناعة المكتسبة . فقد يقوم الرجال الذين يهاجرون من أجل اكتساب رزقهم ويعيشون بعيداً عن زوجاتهم وعائلاتهم، بممارسة الجنس مع نساء أخريات واستخدام المواد المخدرة بما فيها الكحول، وذلك في محاولة للتأقلم مع ما يعانونه من كرب ووحدة بسبب بعدهم عن المنزل. كما أن الرجال الذين يعيشون أو يعملون في كافة مناطق التجمعات الرجالية، قد يتأثرون بشدة بإحدى الثقافات التي يسود فيها ممارسة السلوكيات التي تعرضهم للمخاطر. فالرجال يتعرضون لخطر متزايد للإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسبة والعدوى بالأمراض المنقولة جنسياً لأنهم بعيدون عن منازلهم وزوجاتهم، وقد أكدت العديد من الدراسات وجود نسب أعلى للإصابة بالعدوى بفيروس نقص المناعة المكتسبة بين العاملين بالقوات المسلحة: فقد وصلت نسبة العاملين بالقوات المسلحة الذين تم فحصهم وثبتت إيجابيتهم للفيروس إلى 22% في جمهورية أفريقيا الوسطى (مقارنة بنسبة 11% لكافة البالغين من السكان). كما يساهم الشذوذ الذي قد يمارس في انتقال العدوى حيث لا يتم استخدام أية وسائل الحماية من العدوى. أما حركة التنقُّل بين الحدود بالنسبة لسائقي الشاحنات والعاملين المهاجرين وأفراد القوات المسلحة فتعني أنهم أحياناً قد يساهمون في إدخال فيروس نقص المناعة إلى منطقة من المناطق. وبالنسبة للرجال البعيدين عن منازلهم، فلا تكون أمامهم سوى فرصة ضئيلة لاختيار قرنائهم لممارسة الجنس. وفي أغلب الأوقات يكون هؤلاء القرناء من البغايا اللائي يشكلن مجموعة صغيرة معرضة للإصابة بالعدوى من خلال الممارسة الجنسية المتكررة والتي لا تتهيأ لها وسائل الأمان من العدوى، وبالتالي يقمن بنقل العدوى إلى الآخرين بالمجتمع. وعلى الصعيد العالمي يصل عدد الرجال المسجونين إلى الملايين، وبنسب تفوق نسبة النساء المسجونات. وأوضحت الدراسات التي تمت في أستراليا والبرازيل وكندا وكوستاريكا ونيجيريا والمملكة المتحدة وزامبيا، أن نسبة الشذوذ في السجون تراوحت بين 6% و70%. والعديد من السجناء الذين أدينوا بتهم تتعلَّق بالمخدرات، يواصلون معاقرة المخدرات بما فيها التي تُؤخذ بالحقن داخل السجون. ونتيجة للعدوى المزدوجة من كلٍّ من الممارسة الجنسية ومن معاقرة المخدرات فهناك دائماً نسب عالية للعدوى بفيروس نقص المناعة بين السجناء. أما في فرنسا، فإن احتمال إيجابية المسجونين لفيروس نقص المناعة تبلغ عشرة أضعاف احتمال إيجابية عامة السكان، بينما يتسبَّب الإيدز في نصف العدد الإجمالي من وفيات السجناء في البرازيل. وهناك مخاطر خاصة أخرى تواجه الشباب المشردين في الشوارع، فالجنس الذي لا يكون مأموناً بصفة عامة، قد لا يكون مجرد مصدر نادر للمتعة لهم بل وسيلة من وسائل البقاء أو التحكم والسيطرة على الفتيات أو بعض الفتيان الآخرين. وقد استخلصت إحدى الدراسات في البرازيل أن حوالي خمس عدد هؤلاء الشباب مصابون بعدوى منقولة جنسياً. كما يمكن أن تحد النسب العالية لمعاقرة المواد المخدرة، من الممارسات الآمنة للجنس، حيث إن معاقرة المواد المخدرة يُعَدُّ بمثابة وسيلة تعينهم على تحمُّل الحياة في الشوارع. ويجب العمل على تشجيع الرجال على تحمُّل مسؤولية حماية صحتهم الجنسية والإنجابية إلى جانب الصحة الجنسية والإنجابية لقرنائهم. الايدز وتأثيره على النساء : لعل من الأمور المهمة لصحة الرجال أن يلموا بطرق الرعاية والوقاية من الإصابة بفيروس نقص المناعة، إذ إن من شأن ذلك أن يعود بفوائد على درجة من الأهمية بالنسبة للنساء. بعض هذه الفوائد يتعلَّق بارتفاع معدل تعرُّض النساء لخطر الإصابة بعدوى فيروس نقص المناعة، وبعضها يتعلَّق بصورة أوثق بالعدالة والمساواة بين الرجل والمرأة في تلقِّي الرعاية. إن الاحتمال الكبير لتعرُّض المرأة للإصابة بعدوى فيروس نقص المناعة يعود جزئياً إلى الناحية البيولوجية. فبسبب رهافة النسيج المهبلي ولاسيما في النساء صغيرات السن، فإن فرصة انتقال الفيروس من الرجل الإيجابي إلى المرأة غير المصابة أثناء الممارسة الجنسية المهبلية التي لا تهيأ لها وسائل الأمان، تتضاعف أضعافاً كثيرة عن فرصة انتقال فيروس نقص المناعة المكتسبة من المرأة الإيجابية له إلى قرينها غير المصاب به. وفي متابعة للمؤتمر العالمي الرابع للمرأة الذي عُقد في بكين، قامت لجنة الأمم المتحدة الخاصة بشؤون المرأة، في جلستها الثالثة والأربعين 1999، بتوجيه الاهتمام نحو الحاجة إلى تثقيف المرأة والرجل ولاسيما الشباب منهم، بغرض تعزيز العلاقة العادلة بينهم وتشجيع الرجال على تقبُّل مسؤولياتهم فيما يتعلَّق بالنواحي الجنسية والإنجابية وتربية الأولاد. وفي الوقت الحالي، يناقش العديد من الدعاة لصحة المرأة، الحاجة إلى تعاون أكثر من جانب الرجل لتحسين وضع المرأة ومساعدتها في حماية نفسها. وبتعبير آخر، فإن أنشطة اتِّقاء العدوى بفيروس نقص المناعة التي تتضمن الفوائد للرجال تنطوي أيضاً على احتمال تقديم النفع للنساء أيضاً. وهذا لا يعني خفض عدد البرامج التي تهتم بالمرأة أو تقليل التركيز عليها، فكل من يكون عرضة للإصابة بالعدوى، مهما كان جنسه أو حالته الشخصية، له الحق في حماية نفسه من العدوى بفيروس نقص المناعة على أن برامج المرأة ستزداد فعاليتها عندما تتزامن مع جهود موازية لها تستهدف الرجل أيضاً. وهذا التعاون المتآزر بين هاتين المجموعتين المتكاملتين من الأنشطة هو الذي يحتاج إلى تركيز أكبر. وتختلف العلاقة الجنسية والشخصية للرجل مع المرأة اختلافاً متبايناً باختلاف البلدان وبل وداخل البلد الواحد. فبعض الرجال والنساء يعيشون في احترام وإخلاص متبادل. في حين أن هناك رجال لا يكتفون بعلاقتهم بزوجاتهم ويدخلون في علاقات جنسية عابرة مع نساء أخريات. وفي ثقافات عديدة، يتوقع من المرأة أن تكون مخلصة جنسياً لزوجها مع السماح للزوج بتعدد ممارساته الجنسية خارج إطار الزواج. وهذا يعني أن احتمال تعدد الممارسات الجنسية للرجل خارج العلاقة الزوجية أكبر منها بالنسبة للمرأة، مما يزيد من تعرضهم، وبالتالي تعرُّض زوجاتهم من بعدهم إلى خطر الإصابة بعدوى فيروس نقص المناعة المكتسبة. وفي دراسة أجريت في رواندا وصلت نسبة الزوجات اللاتي تعرضن للإصابة بالفيروس من خلال أزواجهن إلى 45%. ومن خلال المناقشات التي أجريت مع مجموعات من الرجال في تايلاند، فقد ظهر أنه حتى ولو كان هناك احتمال لتعدد القرناء، فإن الرجال لا يعترفون أنهم قد التقطوا العدوى من خارج إطار الحياة الزوجية، مما يحد من رغبتهم في حماية زوجاتهم باستعمال العازل الذكري. وأوضحت دراسة قام بها برنامج الأمم المتحدة لمحاربة مرض الإيدز في الهند، أن اللوم لا يقع على الأزواج الذين يصابون بالفيروس بنفس القدر الذي يقع على النساء المصابات به، وهذا يوضِّح أن هناك مستويين للطريقة التي تستجيب بها العائلات والمجتمع للمصابات والمصابين بفيروس نقص المناعة المكتسبة.
|
|
العنف وانتشار الايدز : يقود العنف الذي يمارسه الرجل إلى انتشار فيروس الايدز بعدة وسائل، من خلال الحرب وموجات الهجرة التي يتسبَّب فيها، بالإضافة إلى الاغتصاب. وبينت عدة حوادث في البلقان ورواندا وبروندي وتيمور الشرقية، ما للحروب من تأثير رهيب على السكان المدنيين. فلم يقتصر تأثير الحرب على تمزق العائلات والتفرقة بين الزوجين ولكن قد تجد المرأة نفسها، في معسكرات اللاجئين وأماكن أخرى، ضحية رغماً عنها للرغبات الجنسية، وأحياناً قد تضطر إلى التجارة بنفسها في سبيل البقاء على قيد الحياة. كما تم توثيق عدد لا يحصى من حوادث الاغتصاب التي قام بها أفراد القوات المسلحة ومجموعات من الوحدات العسكرية، كذلك فهناك أدلة قاطعة على استخدام العنف الجنسي أو التهديد به كوسيلة لإرهاب أو إخضاع النساء والرجال الآخرين. ويتردد الرجال في الاعتراف بوجود مشكلة صحية ومناشدة المساعدة الطبية. وتوحي التقارير التي صدرت عن أفريقيا وآسيا وغيرها أن دعم الرجال المصابين بالعدوى لبعضهم البعض أقل احتمالاً من دعم النساء لبعضهن البعض كما أنهم ينتظرون المساعدة من قِبَل أسرهم وأصدقائهم. وغالباً ما يكون الرجال أقل تأقلماً مع حالاتهم من النساء عند اكتشافهم لإيجابيتهم لعدوى فيروس نقص المناعة المكتسبة . وعلى الرغم من هذا، فعند تطور الفيروس إلى مرض الإيدز، يكون الرجال المصابون هم أكثر من يتلقَّى الرعاية من الأسرة. وفي التفرقة التقليدية بين الرجل والمرأة في العمل. فإن توفير الرعاية لأي فرد مريض من أفراد الأسرة إنما يقع على كاهل المرأة وحدها. واستمر هذا المعيار سارياً حتى مع وجود الإيدز على الرغم من احتمال مرض الزوجين واحتياجهما معاً للرعاية بسبب إصابتهما معاً، من خلال علاقتهما الزوجية، بأحد الأمراض المنقولة جنسياً. وكانت نتيجة الدراسات التي أجريت بجمهورية الدومنيكان والمكسيك هي أن المرأة المتزوجة غالباً ما تعود إلى منزل عائلتها بسبب عدم توافر الرعاية المناسبة لها من زوجها. كما وجدت عدة دراسات أخرى أجريت في أفريقيا أن الأسر هناك لا تقدم للمرأة المريضة بالإيدز نفس القدر من الاهتمام بالمعالجة وتحمل تكلفتها الذي تقدمه للرجل المريض بالإيدز. أما الأبحاث التي أجريت في كافة مناطق العالم فقد أوضحت أن الرجل بصفة عامة لا يهتم بالأطفال بنفس درجة اهتمام المرأة بهم، ويعود ذلك جزئياً إلى عمل الرجل خارج المنزل وبقائه بعيداً عنه بالإضافة إلى عدم تنشئة الرجل في مراحل حياته المختلفة على تقديم أية رعاية وعدم تشجيعه على ذلك. وهذا أيضاً له عبء مباشر على وباء الإيدز حيث أن من المقدَّر أن يصل عدد من يصبح يتيماً من الأطفال بسبب الإيدز بنهاية عام 2000 إلى 13 مليون طفل يحتاجون إلى من يساعدهم من البالغين في ملبسهم ومأواهم وتعليمهم. وغالبية هؤلاء الأطفال تحت رعاية النساء من الأقارب أو الجيران رغم أن بعض هذه المجموعات يكون تحت رعاية الصبيان. ومن ناحية أخرى فالرجال استثمار جوهري للأسرة من حيث كونهم أزواجاً وأفراداً محترمين ضمن العائلة بأسرها بالإضافة إلى كونهم آباء. وقد نجحت بعض المبادرات في إشراك الآباء وآباء المستقبل بصورة أكبر في رعاية أبنائهم، في البرازيل والكاميرون وجامايكا والسويد وأوغندا على سبيل المثال. وقد ارتكز العديد من هذه المبادرات على التزام الرجل تجاه أولاده ورغبته في حمايتهم. وهناك حاجة ملحة إلى تطبيق هذه الأساليب المبتكرة، أحياناً، على نطاق أوسع، ولاسيما في الأجزاء الشديدة التأثر بالوباء في العالم. وعلى الآباء ولاسيما من يود الإنجاب منهم، أن يضعوا في اعتبارهم إمكانية نقل فيروس الايدز لزوجاتهم وكذلك لأطفالهم من خلال انتقاله لهم من أمهاتهم. وهم يحتاجون إلى أن يتذكروا دائماً أن أطفالهم معرضون للتيتم إذا ما أصيبوا هم وزوجاتهم بالإيدز. فكيف يتسنَّى حث الرجال بصفتهم آباء على تأمين أنفسهم والمحافظة على عدم إصابتهم بأي عدوى من أجل أطفالهم؟ أو بصورة أخرى، في حالة شكهم في إصابتهم بفيروسنقصالمناعة المكتسبة أو تأكدهم من الإصابة، كيف يمكن حثهم على حماية زوجاتهم وأطفالهم من الفيروس؟ قد تكون إحدى الطرق هي تشجيع الآباء على المشاركة بصورة أكبر في ضمان الحياة لأطفالهم. الوقاية من انتقال فيروس نقص المناعة المكتسبة من خلال الممارسات الجنسية : هناك عدة طرق للوقاية من الانتقال الجنسي لفيروس نقص المناعة المكتسبة . وهي تشمل الاستعفاف عن ممارسة الجنس، والإخلاص المتبادل لدى الأزواج، والممارسة الجنسية بدون إيلاج، واستعمال العازل الذكري. وقد نجحت نسبياً الحملات الإعلامية الوطنية لمكافحة الإيدز في ترويج فكرة الاستعفاف عن ممارسة الجنس خارج النطاق الشرعي له، والإخلاص المتبادل لدى الزوجين. إن الاستعمال المستمر للعازل الذكري والعازل الأنثوي في الممارسات الجنسية المهبلية يحمي من الإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسبة ومن الأمراض المنقولة جنسياً. على أن هناك بعض الأسباب التي تحول دون استعمال هذه العوازل. وقد يكون أحد أسباب ذلك صعوبة العثور على العوازل الذكرية أو عدم القدرة على تحمل تكلفتها، كما يمكن للارتباك وقلة الخبرة أن تؤدي إلى فشل الشاب في محاولته الأولى لاستعمال العازل الذكري وبالتالي جعله أكثر تردداً في استعماله مستقبلاً. وقد أكدت الدراسات التي أجريت في عدد من البلدان أن استعمال العازل الأنثوي هو بديل يرتاح إليه بعض الرجال والنساء أكثر من العازل الذكري. على أن هذه العوازل الأنثوية أكثر تكلفة كما يصعب الحصول عليها. في الوقت الذي يساهم فيه سلوك الرجال مساهمة كبيرة في نشر الايدز وفي ما يترتب عليه من أعباء، مما يجعل الرجال أنفسهم أول من يتعرض لخطر الإصابة به، فإن هناك إمكانية لتغيير هذا السلوك. إن إشراك الرجال في الجهود الخاصة بمكافحة الإيدز هو أكثر الوسائل لتغيير مسار الوباء. فتوجيه الاتهام لهم لا يمكن أن يكون هو الوسيلة لحثهم على الإصغاء لأي نصح أو تغيير في أساليب حياتهم. وسوف يقوم برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة مرض الإيدز من خلال الحملة العالمية لمكافحة الإيدز، بالتعاون مع شركائه بالعمل مع النساء والرجال ومع المنظمات اللاحكومية والحكومات ونظام الأمم المتحدة لتوجيه الاهتمام وتركيزه بصورة جديدة وملحة نحو الرجال. أمثلة من الرسائل الموجَّهة للرجال: يجب أن يعلم الرجال أن العديد من مشكلات صحتهم الإنجابية يمكن الوقاية منها أو شفاؤها. كما ينبغي تشجيعهم على طلب النصيحة الطبية لمشكلاتهم الصحية بصفة عامة، ومشكلات صحتهم الإنجابية بصفة خاصة. ينبغي حفز الرجال على اتِّخاذ خطوات نشطة لتغيير الممارسات الخطرة بغية الحد مما يتسببون فيه من انتشار لوباءالايدز . يجب أن يضطلع الرجال بمسؤوليتهم نحو صحتهم الإنجابية وصحة زوجاتهم الإنجابية كذلك. ينبغي تشجيع الرجال والفتيان على الإحجام عن معاقرة كافة أنواع المخدرات والمواد المخدرة. ينبغي تشجيع الرجال على اتِّخاذ مواقف سلبية تجاه ممارسة العنف ضد النساء. لابد أن يشعر الرجال بمسؤوليتهم تجاه زوجاتهم وأولادهم من حيث احتمال انتقال فيروس نقص المناعة المكتسبة إلى الزوجة وبالتالي إلى أطفالهم في المستقبل، ولذا فينبغي أن تنبع حاجتهم للوقاية من فيروس نقص المناعة المكتسبة، من منطلق خوفهم على أسرهم ورعايتهم لها.
|
|
الايدز يحصد أرواح 3 ملايين شخص سنوياً :
اعلن تقرير للامم المتحدة ان مرض الايدز، او فيروس فقدان المناعة البشرية المكتسبة المكتشف قبل عشرين عاما، قد حصد حياة اكثر من عشرين مليون انسان ويهدد بازهاق ارواح اربعين مليونا اخرين حاملين للفيروس اذا لم يوفر العلاج اللازم لهم. وفي العام 2001 وحده، وصل عدد الوفيات الناجمة عن الايدز الى 3 ملايين شخص مع اكثر من خمسة ملايين اصابة جديدة، ليرتفع عدد حاملي الفيروس الى 40 مليون انسان يعيش ثلاثة ارباعهم تقريبا في افريقيا جنوب الصحراء الكبرى، كما يؤكد تقرير سنوي نشره اليوم الاربعاء برنامج الامم المتحدة لمكافحة الايدز ومنظمة الصحة العالمية. وتتراوح اعمار ثلث حاملي الفيروس او مرضى الايدز ما بين 15 و24 عاما وفق التقرير الذي يؤكد ان المرض بات السبب الاول للوفيات في الدول الافريقية جنوب الصحراء الكبرى ويحتل المرتبة الرابعة بين ابرز مسببات الوفيات في العالم. ويهدد الايدز وبدرجة كبيرة مسيرة التنمية والاستقرار الاجتماعي في الدول التي تواجه مشكلات اجتماعية واقتصادية متفاقمة. ويؤكد التقرير ان وتيرة انتشار الايدز في اوروبا الشرقية واسيا الوسطى وروسيا "هي الاسرع في العالم" مع عدد من "الامراض الجديدة التي تنتشر ايضا بصورة متسارعة". وتشهد روسيا وضعا متفاقما حيث تجاوز اجمالي عدد الحالات المسجلة 129 الف حالة منذ بداية ظهور المرض، وهو ما يعني ان الاعداد الحقيقية يمكن ان تتراوح بين 600 و800 الف، حسب الخبراء. وتبقى الدول الواقعة جنوب الصحراء الكبرى الافريقية الاكثر معاناة حيث سجلت فيها 4،3 ملايين اصابة جديدة هذه السنة، ليرتفع عدد الافارقة الحاملين للفيروس الى 1،28 مليون شخص يتوقع ان لا يعيشوا لاكثر من عشر سنوات مع عدم توفير علاج لهم. وفي افريقيا الشمالية والشرق الاوسط، حيث يعيش 440 الف شخص حاملين للفيروس، يتقدم المرض ببطء وانما بصورة ثابتة في دول مثل جيبوتي والصومال والسودان، في حين يتم تسجيل اعداد متزايدة من الاصابات في دول عدة ولا سيما في ايران وليبيا وباكستان. ويقول تقرير الامم المتحدة ان 1،7 ملايين انسان يحملون فيروس الايدز او مصابين بالمرض في اسيا والمحيط الهادىء، خارج استراليا ونيوزيلندا. وتوفي 435 الف شخص في 2001 في هذه المنطقة. ويؤكد التقرير ان النسب المنخفضة ظاهريا للاصابات على المستوى الوطني "مضللة". فهي تخفي حقيقة وجود مناطق استيطان للمرض في البلدان الاكثر اكتظاظا مثل الصين والهند واندونيسيا يمكن ان تتحول الى "مناطق وبائية". ويبلغ عدد المرضى وحاملي الفيروس في اميركا اللاتينية والكاريبي 8،1 مليون انسان. وفي الكاريبي حيث يحمل 2% من البالغين الفيروس، هي المنطقة الثانية عالميا لجهة الانتشار. وفي الدول الغنية القادرة على توفير الادوية الباهظة الحديثة لمرضاها، يخشى ان يؤدي التساهل في اتباع تدابير الوقاية الى عودة الاصابات الى الارتفاع. ولكن الامور ليست قاتمة تماما بالنسبة لحملات المكافحة. ففي اوغندا وزامبيا وتنزانيا، سجل تراجع في عدد الاصابات الجديدة، كما يؤكد الطبيب بيتر بيو، المدير التنفيذي لبرنامج الامم المتحدة لمكافحة الايدز. ويقول بيو ان "كمبوديا، احدى اكثر الدول فقرا، والتي دمرتها حرب اهلية استمرت عشرين عاما، تحقق نجاحا في جهود الوقاية، وتشكل مثالا يحتذى". فبفضل ارادة سياسية حقيقية ادرجت هذه الدولة مكافحة الايدز ضمن برنامج اعادة الاعمار وتمكنت بنهاية العام الفين من تخفيض نسبة انتشار المرض بين النساء الحوامل الى 3،2%، اي بمعدل الثلث منذ 1997. وعلى الصعيد السياسي، حددت الجمعية العامة للامم المتحدة في جلسة خاصة في يونيو 2001 اهدافا للحد من انتشار الايدز لا سيما بين الشبان والمواليد. تقرير: 25 مليون يتيما جراء الايدز بنهاية 2010 : يتوقع أن يصل عدد الأطفال اليتامى حول العالم 25 مليون يتيما، بنهاية العقد الحالي، بسبب فقدانه أحد والديه أو الاثنين معا بسبب مرض "الايدز"، بحسب ما أعلنته جماعات ناشطة في الدفاع عن حقوق مرضى الايدز. وأصدرت عدة جماعات تعمل على نشر الوعي المتعلق بقضية ملايين الأطفال حول العالم المتأثرين من المرض، الذي تركهم يتامى في عمر مبكر، أو حتى التقاط المرض بدورهم.. عدة تقارير تشير إلى أن هناك قرابة 40 مليون شخص يحمل الفيروس HIV المسبب لمرض نقص المناعة المكتسب المعروف بـ "الايدز"، هناك أكثر من 2.5 مليون طفل تحت سن الخمسة عشر عاما، وقرابة 11.8 مليون آخرين في فئة الأعمار التي تتراوح بين 15 و24 عاما، يحملون الفيروس، بحسب التقرير. كما أن قرابة 13.4 مليون طفل أصبح يتيما بعد أن فقد أحد والديه أو الاثنين معا بسبب مرض الايدز. ومن إحدى الحكايات الواقعية التي يشير لها التقرير، قصة الطفلة بسن الـ 12 عاما، أوليفيا نانتونغو، من أوغندا، والتي تيتمت بعد وفاة والدتها ووالدها على التوالي من مرض الايدز. وجراء ذلك رميت بالحجارة من قبل أسرتها وجيرانها، قبل أن تستطيع الخلاص بروحها واللجوء إلى جماعة حقوقية. وفي العام 1999، جاءت نانتونغو ضمن وفد إلى واشنطن لبحث مسألة هذا المرض وشجونه مع إدارة الرئيس السابق بيل كلينتون. وبعد عودتها إلى موطنها من واشنطن، تم تشخيص إصابتها بمرض الايدز، لتتوفى بعد ذلك بعام، بحسب وكالة الأسوشيتد برس. وبحسب السيناتور دواين فإن التقرير يشدد على أهمية قيام الكونجرس الأمريكي بالموافقة على التمويل الذي أعلنه الرئيس جورج بوش والمتعلق بخطط تبلغ كلفتها 15 مليار دولار تنفق خلال خمس سنوات، لإصلاح النظام الصحي في الدول النامية.
|
|
عقاقير جديدة واعدة لمكافحة الايدز :
يظهر الجيل الجديد من الادوية التى تكافح فيروس الايدز انه مبشر بالخير وذلك في عملية الفحص والاختبار المبكر ـ كما قال الباحثون مؤخرا. فقد سمع العلماء الحاضرون في (مؤتمر علاج فيروس الايدز وفرص العدوى التاسع) في الولايات المتحدة الاميركية عن التطورات في ثلاث فئات جديدة من ادوية مكافحة فيروس الايدز، وعن اصناف فعالة جديدة من فئات الادوية الحالية، يقول الدكتور بريان غازارد بمستشفى تشيلسى وويتمينستر بلندن: انها مرحلة من التطور السريع المتلاحق التى يمكن ان تسابق المشكلة الموجودة الآن والخاصة بمقاومة العقار او الدواء في فيروسات الايدز التى يحملها المرضي .. وبعد حيرة لمدة سنتين او ثلاث سنوات، فإن نوع المعلومات التى نشاهدها مهمة وشيقة جدا. جدير بالذكر ان هناك خمسة عشر عقارا او دواء موجودا في السوق يثبط تكاثر فيروس الايدز ـ وهي الاستراتيجية الضرورية واللازمة لابطاء او وقف تقدم المرض. وجميع هذه العقاقير تعمل عن طريق مهاجمة اثنين من الانزيمات الثلاثة التى يستخدمها الفيروس داخل الخلية الانسانية والتركيبات الدوائية الجديدة ـ وبعضها لم يتم اختباره وتجريبه بعد على البشر ـ اما يستهدف الانزيم الثالث والذي يسمى (انتنغراز) او يسعى الى وقف الفيروس حتى قبل ان يدخل الخلية. وفي حد ذاتها، لا تبدو هذه التركيبات الدوائية الجديدة جد مختلفة عن سابقتها فالفيروس المسبب لمرض الايدز يمكن ان يتحول مثلا ـ الى اشكال تقاوم فعالية الدواء، ولكن اهميتها تنبع من حقيقة انها يمكن ان توفر البدائل للاشخاص الذين تناولوا الادوية الحالية لمكافحة عودة الفيروس. وعلى الرغم من انه لا توجد دراسات جيدة تحدد كميا ـ مدى مشكلة مقاومة الدواء الا ان اخصائيي مرض الايدز يقولون ان من 30% الى 40% من مرضاهم يحتاجون في نهاية المطاف الى تغيير دواء من ادويتهم بسبب المقاومة (للدواء) والادوية التى تعمل على مكافحة ارتداء او عودة الفيروس نادرا ما يتم وصفها وحدها ولكن توصف عادة في مجموعات من ثلاثة ادوية او اكثر. واحدى هذه المواد الدوائية الجديدة والتى يتم تطويرها من قبل شركة شيرنيغ ـ بلاو للادوية ـ تربط وتوصل بمستقبل (سى.سى. آر ـ5) احد جزءين من المكان الذي يستقر فيه فيروس الايدز (ثم يهاجم بضراوة في نهاية المطاف) ويستوطن خلايا الجهاز المناعي للانسان وقد تمت تجربته (اى الدواء) على 12 شخصا مصابين بعدوى فيروس الايدز بدرجة تقدم متوسطة للفيروس والذين لم يأخذوا اية عقاقير اخرى ومن الجدير بالذكر ان المرضى يبدأون ـ في المتوسط ـ بـ(40.000) فيروس في كل مليليتر من الدم. والتركيبة الدوائية ـ والتى تسمى (ستش سي) ـ تعمل على تقليل وتخفيض كمية الفيروسات الموجودة في مجرى الدم بنسبة 68% في كل عشرة مرضى من بين اثني عشر مريضا، وبنسبة 90% في كل 4 منهم وهناك عدة ادوية اخرى ثبتت فعاليتها في دراسات انابيب الاختبارات ضد نوعية واسعة من فيروسات الايدز وقد تبدأ الاختبارات على البشر في وقت ما هذا العام. وقد تمت تجربة مركب دوائي يسمى ( 1360 ـ إس) على الفئران والكلاب وحدث تقبل جيد له وهناك دراسة صغيرة في سبيلها الآن على البشر. وقد استمع الباحثون في المؤتمر ايضا على النجاح المبكر لعقار مخصص بشكل محدد لتجنب مشاكل المقاومة (للدواء) التي يصادفها الصنفان الحاليان من نفس الفئة من العقاقير والتى تعمل على تثبيط الانزيمات.
|
|
دواء الايدز ممنوع على الفقراء .. لمصلحة الكبار
قامت الولايات المتحدة بعمل آخر ضد الإنسانية، ولكن ليس من خلال الأسلحة والحروب والضغوطات السياسية بل من خلال تقديم المصالح التجارية لشركاتها على حساب معاناة الملايين من الفقراء في العالم. ففي جنيف، مقر منظمة التجارة العالمية ، رفضت الولايات المتحدة بعناد التوصل إلى اتفاقيات واضحة بشأن السماح للدول النامية بالاستفادة من البند الذي وضع في البيان النهائي لمؤتمر الدوحة عام 2001 بالحصول على أدوية رخيصة الثمن لمعالجة مرض الايدز وغيره من الأمراض المنتشرة في الدول النامية بدلا عن الأدوية باهظة الثمن التي تمتلك حقوق إنتاجها وبيعها الشركات الكبرى في دول الغرب. وهكذا فإن المؤتمر الخامس لمنظمة التجارة حمل المزيد من الإحباط والآلام لمرضى الايدز في العالم ويقدم بالتالي لتيارات مناهضة العولمة أسبابا أخرى للثورة على عقيدة الاقتصاد الليبرالي الجديد المهتم بالربح على حساب حقوق الإنسان. لقد أصبح الايدز وباءا مرعبا، ولا تتوقف آثاره على الأعراض الصحية للمصابين به والتأثيرات الصحية الاجتماعية والنفسية للمحيطين بهم، ولكن وجود حوالي 6 مليون مريض بالإيدز في العالم يمثل حرب استنزاف مستمرة ضد الاقتصاد الدولي، حيث لا تتوقف آثار المرض عند من أصابه، بل تتعدى ذلك لتصيب الاقتصاد القومي في مقتل؛ لتوجيه المزيد من الموارد لقطاع الصحة على حساب قطاعات أخرى أهم كالتعليم والتنمية فضلاً عن انخفاض حجم القوى العاملة وساعات العمل بسبب تزايد حالات الوفاة. وكما تشير الإحصاءات فإنه من المتوقع أن يشهد العالم 120 مليون حالة وفاة بسبب المرض حتى عام 2025. ويا ليت الأمر يتوقف عند أبعاده الاقتصادية، بل يتعدى ذلك إلى البعد الاجتماعي مخلفًا وراءه الأحزان وتدنِّي مستوى الترابط للأسرة كلها. تشير مصادر منظمة الصحة العالمية إلى أن أعداد المصابين بفيروس الإيدز استمرت في الارتفاع منذ اكتشاف المرض، حيث أصيب ما يقدر بـ 6 ملايين شخص على مستوى العالم خلال 2002 منهم (600) ألف طفل تحت سن الخامسة عشر أي بمعدل (17) ألف مصاب يوميًّا على مدار السنة تقريبًا، كما قُدِّر عدد الوفيات الناجمة عن المرض منذ اكتشافه وحتى نهاية 2002 بحوالي 20 مليون شخص منهم حوالي 3 مليون خلال عام 2002 فقط. ويعيش حوالي 4 ملايين شخص من بين الـ 6 ملايين مصاب في دول جنوب الصحراء الإفريقية والتي منيت بحوالي 85% من حالات الوفاة لنفس العام، رغم أنها تؤوي 15% فقط من سكان العالم، وبالتالي فهي أشد مناطق العالم إصابة وتضررًا من المرض. لقد دخل مرض الإيدز مرحلة جديدة في التعامل معه فلم يَعُد شأنًا صحيًّا فقط كما أنه لم يَعُد شأنًا محليًّا، بل أصبحت له آثاره الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وبعده الدولي أيضًا، ومن هنا يمكننا القول إن المرض دخل في مرحلة العولمة شأنه شأن العديد من القضايا مثل حقوق الإنسان، والديمقراطية، وحرية التجارة. ويتراوح ثمن الأدوية التي يتعاطها مريض الإيدز من (10) إلى (20) ألف دولار سنويًّا، وتصل هذه التكلفة إلى (155) ألف دولار سنويًّا في مراحل متقدمة من المرض، وتفرض هذه التكاليف أعباء إضافية مرهقة على ميزانية الدولة، وتعجز الدولة في كثير من الأحيان عن الوفاء بها. حتى في الدول المتقدمة التي بها أنظمة تأمين صحي متطورة، فإن هذه الأنظمة قد لا تغطي كل التكاليف بالكامل. وإذا ما سلمنا بمحدودية الموارد المالية للدولة، فإن ازدياد نفقات قطاع الصحة بسبب المرض سيكون على حساب تخفيض النفقات على قطاعات أخرى كالتعليم مثلاً، كما أن ارتفاع نفقات الرعاية الطبية الإيدز في قطاع الصحة نفسه سيكون على حساب مستوى الرعاية الطبية لبنود أخرى في قطاع الصحة كالأطفال أو المعاقين على سبيل المثال. ففي دراسة أجراها البنك الدولي عام 1997 تبين أن تكلفة الرعاية الطبية لمريض الإيدز خلال عام واحد تساوي 207 مرة من نصيب الفرد من الناتج القومي الإجمالي، كما أن تكلفة الرعاية الطبية لمريض الإيدز خلال عام واحد تفوق تكلفة تعليم عشرة تلاميذ في المرحلة الابتدائية وبفارق كبير في العديد من الدول مثل اليونان – كينيا – البرازيل – زائير – تنزانيا – كوستاريكا، وفي أفضل الأحوال فإن التكلفتين تتساويان تقريبًا في دول متقدمة مثل اليابان - الولايات المتحدة الأمريكية. وهذا ما يجعل الدول النامية والفقيرة التي تعيش فيها الغالبية العظمى من مرضى الايدز، تواجه معركة خاسرة لتأمين متطلبات العلاج والرعاية الصحية والحصول على الأدوية اللازمة من الشركات الكبرى التي تحتكر حقوق إنتاجها وبيعها تحت مظلة الاتفاقية العالمية للملكية الفكرية "تريبس" والتي ترفض السماح بتسويق وإنتاج أدوية ذات خصائص مشابهة من قبل شركات في دول نامية وتباع بأسعار أرخص. وفي الواقع فإن القطاع الخاص في دول مثل الهند والبرازيل وجنوب أفريقيا تمكنت من إنتاج عقارات للايدز والأمراض المعدية الأخرى مثل السل والملاريا تمثل نسخا محلية من الأدوية الغربية وتباع بأسعار مناسبة للفقراء، ولكن الشركات المتلهفة للمال كانت في المرصاد، وضغطت على حكوماتها وخاصة الولايات المتحدة لرفض منح تصريح لمثل هذه الشركات ورفع دعاوى قضائية ضدها بحجة الخروج عن قواعد اتفاقية الملكية الفكرية. هذه المواقف الأنانية واللا أخلاقية للشركات الغربية دفعت بكل مناهضي العولمة إلى الهجوم المباشر على سياسات هذه الشركات ومطالبة العالم بتأمين حصول المصابين في العالم الثالث على أدوية الايدز بأسعار تكون في متناولهم. وقد أصبح الكثير من السياسيين وحتى في الغرب يدعمون هذه المطالب. أن مثال أدوية الايدز والأمراض المعدية، من أوضح النماذج على النفاق والانتهازية التي تحكم سياسات التجارة الدولية في العالم، وعلى مدى استهتار القائمين على هذه السياسات بقيم الحياة البشرية، ففي الوقت الذي تحسب فيه الشركات الكبيرة في الغرب أرباحها من بيع أدوية الايدز يموت الملايين من المرضى وسط معاناة صحية ونفسية واقتصادية هائلة دونما اهتمام. أن هذا النظام الجديد للعولمة الاقتصادية يثبت يوميا بأنه نظام وحشي ينبغي مواجهته حتى لا تصبح الحياة الإنسانية سلعة تباع وتشترى في السوق العالمي، وتكون فيها حياة الفقراء والمعوزين في البلدان النامية هي الأرخص، وأحيانا بلا قيمة إطلاقا.
|
|
اسئلة وأجوبة عن الايدز :
"هل يمكن أن يحمل الإنسان فيروس الإيدز دون أن تظهر عليه الأعراض المميزة ؟ - نعم .. من الممكن أن يحدث ذلك .. فهناك الشخص الذى يحمل فيروس الإيدز فى جسمه دون أن تظهر عليه فى ذات الوقت أعراض المرض. ولكن من الضرورى أن نعرف هنا حقيقة هامة : تحدث فى جسم هذا الشخص الحامل للفيروس آثار غير واضحة فى خلايا الدم .. وعندما تصل هذه الآثار إلى درجة معينة .. تظهر عليه الأعراض .. ويحدث ذلك فى وقت لاحق لا يمكن التنبؤ بموعده ! "أين المشكلة إذا كان من المحتمل أن يحمل الإنسان الفيروس دون أن يصاب بالمرض؟ - الواقع أن هناك اكثر من مشكلة واحدة فى مثل هذا الوضع : المشكلة الأولى : أن مثل هذا الشخص ستظهر عليه أعراض المرض فى وقت لاحق .. وقد يكون ذلك بعد عدة سنوات. المشكلة الثانية : أن مثل هذا الشخص يصبح مصدراً لعدوى الآخرين. وصحيح انه لا يعانى من أعراض مرض الإيدز .. إلا انه يكون قادراً على إصابة الآخرين بالعدوى. وبالطبع فان ذلك يحدث من خلال الممارسة الجنسية لحامل الفيروس مع الآخرين. أو عن طريق اختلاط دمائه بوسيلة أو أخرى مع دماء الآخرين. "وهل هناك طريقة لاكتشاف مثل هذا الشخص الحامل للفيروس من خلال مظهره الخارجى؟ - الرد : لا .. فحامل الفيروس قد يبدو سليماً معافى .. ومع ذلك فانه يكون سبباً فى إصابة الآخرين بالمرض. " ولكن .. هل يمكن مصافحة مثل هذا الشخص الحامل للمرض .. وهل يمكن مخالطته خلال معاملات الحياة اليومية دون أن يتسبب ذلك فى انتقال العدوى ؟ - نعم .. يمكن أن يتم كل ذلك . لان فيروس الإيدز لا ينتقل من خلال الاتصال العارض .. ولا تحدث العدوى عن طريق اللمس أو المجالسة أو المشاركة فى الأكل والشرب . وماذا عن العلاقة الجنسية مع مثل هذا الشخص الذى يحمل المرض؟ - الاتصال الجنسى الكامل مع مثل هذا الشخص الحامل للعدوى يتيح فرصة انتقال المرض .. لان التعرض للسوائل الجنسية أو الدم هو الذى يتيح فرصة انتقال العدوى. وهل يمكن ضمان عدم انتقال العدوى عند ممارسة الجنس ؟ - نعم .. والضمان الأساسى هو التعفف عن العلاقات الجنسية خارج نطاق العلاقة المشروعة بين الزوجين. أما إذا ثبت أن أحد الزوجين يحمل الفيروس .. هنا ينصح باستعمال العازل الطبى (الكبوت) .. حيث يؤدى هذا العازل إلى عدم انتقال السوائل الجنسية من طرف إلى أخر .. وبذلك لا يختلط السائل المنوى .. أو الإفرازات المهبلية .. ولا تنتقل العدوى من المصاب إلى السليم . هل يمكن أن يحدث الحمل عند امرأة مصابة بفيروس الإيدز ؟ - نعم . وما تأثير الحمل عليها ؟ - قد يزيد من خطورة حالتها ويسرع فى تطور أعراض الإيدز. - قد تفقد الجنين أثناء الحمل . - قد تلد مولوداً يحمل العدوى (واحتمال ذلك حوالى 50%). ماذا عن المولود لام تحمل فيروس الإيدز ؟ - الأم المصابة بفيروس الإيدز يمكن أن تنقل العدوى إلى الجنين أثناء فترة الحمل .. أو قبل الولادة .. أو أثناءها .. أو بعدها بقليل . وتؤكد الإحصائيات أن حوالى نصف مواليد الأمهات الحاملات لفيروس الإيدز يولدون مصابون بالعدوى .. ويموت غالبيتهم فى السنوات الأولى من العمر .. وتظهر الأعراض غالباً خلال العام الأول من حياتهم. ماذا عن الرضاعة الطبيعية من أم حاملة لفيروس الإيدز ؟ - هناك خطر طفيف من احتمال إصابة الرضيع بالعدوى عند إرضاعه من مثل هذه الأم .. ولكن فوائد الرضاعة الطبيعية فى منع العديد من الأمراض يحبذ إرضاع مثل هذا الطفل .. هذا إذا لم يتوافر البديل المناسب لهذه الرضاعة. هل ينتقل الإيدز عن طريق البعوض ؟ - لا. والحشرات الأخرى التى تمتص الدم ؟ - أنها أيضا لا تنقل الإيدز. والبق والقمل والبراغيث ؟ -أنها لا تنشر المرض حتى داخل منازل مرضى الإيدز. ولكن .. كيف لا ينتشر الإيدز عن طريق البعوض الذى يمتص الدماء ؟ - لا يعيش الفيروس ولا يتكاثر داخل خلايا جسم البعوضى كما هو الحال فى الملاريا. كما أن الفيروس لا يخرج من جسم البعوضة وهكذا فهى لا تحقنه فى جسم إنسان أخر. ولقد تأكد يقيناً أن البعوضة يمكن أن تكون مسؤولة عن نقل فيروس الإيدز إلى الإنسان . فى نفس المبنى الذى اقطن به .. لنا جار مريض بالإيدز .. هل هناك خطر من ذلك ؟ - لن يتسبب ذلك بأى حال من الأحوال فى انتقال المرض إليك .. فالجار لا ينقل العدوى إلى جاره لأنها تنتقل من خلال الاتصال المباشر بالسوائل الجنسية والدم. معنى ذلك : لا تنزعج إذا أصيب جارك بالإيدز . وإذا سعل مريض الإيدز فى وجه شخص أخر ؟ - لا ينتشر الفيروس المسبب لمرض الإيدز عن طريق الهواء أو النفس أو السعال .. فإذا سعل أحدهم فى وجهك فانه قد يصيبك بمرض أخر حتماً لن ينقل إليك عدوى الإيدز ! وماذا عن مصافحة المريض ؟ - المصافحة أيضا لا تسبب انتقال المرض . وإذا تم استعمال نفس المرحاض ؟ - لا ينتقل المرض من خلال ملامسة مرحاض سبق أن استخدمه مريض الإيدز . وإذا لدغت حشرة شخصين وكان أولهما مصاباً بالإيدز ؟ - لا تنتقل عدوى الإيدز عن طريق لدغ الحشرات . ماذا عن استخدام أدوات المائدة والأكواب التى سبق أن استعملها مريض الإيدز ؟ - لا يتسبب ذلك فى انتقال العدوى .. بل من المكن استعمال نفس الكوب التى شرب منها المريض دون خوف من انتقال العدوى ! ماذا عن الاختلاط بمرضى الإيدز فى الحياة العملية واليومية ؟ - لا ينتشر مرض الإيدز عن طريق الهواء أو اللمس أو الطعام والشرب .. ويمكن لأى إنسان أن يجلس - بلا خوف - إلى جوار مريض الإيدز .. ويمكن أن يركب سيارة عامة مزدحمة معه .. وفى كل هذه الأحوال لا تنتقل العدو من المريض إلى الآخرين الموجودين حوله. وعلى هذا .. لا ضرر من خروج حاملى فيروس الإيدز للعمل .. فلا خطر منهم على عامة الناس . هذا الموظف مريض !
|
|
|