لطلب خدمة التعبير الهاتفي فضلا ابعث رسال لرقم الجوال:0568849911,أخي الزائر / أختي الزائرة مرحبا بكم في موقع بشارة خير ولتفسير أحلامكم نرجو اطلاعكم على المواضيع التالية:,منتدى التعبير المجاني بموقع د/ فهد بن سعود العصيمي,تفعيل خدمة الدعم الهاتفي (رسائل واتس أب) وإشتراك الدعم (الماسي), |
![]() |
الدكتور فهد بن سعود العصيمي |
![]() |
اللهم ارحمهما واغفر لهما واجعل مثواهما الجنة |
![]() |
![]() ![]() |
صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز حفظه الله ورعاه |
![]() |
![]() |
||
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
مساحة إعلانيه |
لطلب خدمة التعبير الهاتفي فضلا ابعث رسال لرقم الجوال:0568849911,أخي الزائر / أختي الزائرة مرحبا بكم في موقع بشارة خير ولتفسير أحلامكم نرجو اطلاعكم على المواضيع التالية:,منتدى التعبير المجاني بموقع د/ فهد بن سعود العصيمي,تفعيل خدمة الدعم الهاتفي (رسائل واتس أب) وإشتراك الدعم (الماسي), |
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
الصمـت القــاتــل ..!!
تقولُ أستاذةٌ في جامعةٍ أجنبيةٍ ، وهي زوجةٌ لمديرِ إحدى الشركاتِ الكبرى : قاتلَ اللهُ الصمتَ ..! بسببهِ تحولتْ حياتي إلى جبلٍ من الجليدِ .. بيتي باردٌ كالصقيعِ لا حياةَ فيه ، نحنُ أمامَ الناسِ أسعدَ الناسِ ..!! مظهرنُا في الأماكنِ العامةِ يوحي بالسعادةِ الغامرةِ ، بل يجلبُ الحسدَ ..!! نلبي دعواتِ الأقاربِ والمعارفِ في المناسباتِ المختلفةِ ، ونحرصُ أن نظهرَ على أحسنِ ما يكونُ زوجان .. !! ولكن ما إن تنتهي " التمثيلية السخيفة " نعودُ إلى البيتِ ، حيث الصمتُ المطبق ..!! فلا نتبادلُ أي كلامٍ ، تجمعُ بينا جدرانُ البيتِ فحسب .. أنا في المطبخ أو مع الهاتف ، أو أتجول في أرجاء المنزل ، وهو أمام التلفزيون .. وبعد التلفزيون الفيديو .. حتى ينام ..!! حزنتُ ، غضبتُ ، زعلت ، ذهبتُ إلى بيتِ أهلي ، غير أني أعودُ مرة أخرى أعودُ لأكملَ رحلتي بين جدرانِ الصمتِ الصماء .. كأنني أعيش في مقبرة ، لا في بيتٍ لا ينقصُه شيء على الإطلاق ...! .. بل ينقصهُ كل شيءٍ ..!!!! انتهى .. هذا ملخص ما جاءَ في كلامِها الطويلِ المؤلم _ مع تصرف قليل _ .. * * قرأتُ تلكَ الكلمات ، وتذكرتُ أمثالها مما قرأته سابقاً ، وسألتُ نفسي : تُرى كم عددُ الزيجات التي تمثلها هذه الأسرةُ المحطمةُ ؟! وما هي الدروسُ التي يمكنُ الخروجَ بها من مثلِ هذهِ المأساةِ ؟! ثم ما هو السر وراء مثل هذه الصور من الحياة الحطام ، وإن ظهرت مبهرة من الخارج.. !؟ بيوتٌ ظاهرها الرحمة ، وباطنها العذاب على ألوانٍ وأشكال ..!! نعم ،، إن أول درسٍ يمكن أن نضعَ أيدينا عليه هو : ليسَ كل ما يلمعُ ذهباً ..!! فها أنت ترى مظاهر هؤلاء الكاذبة أمام الناس ، حتى يكاد الآخرون يحسدونهم على السعادة التي هم فيها .. !! مع أن الحقيقة أنهم بعكس ذلك تماماً .. أشقياء وإن ضحكوا ..موتى وأن رقصوا ..!! وهذا يذكرنا بحياةِ كثيرين في الوسطِ الفني العفن ، تتابعُ أخبارَهم فتسحرُك الهالاتُ التي يُحاطونَ بها ، والأضواءُ التي تصبّ فوقَ رؤوسهم صبا ، ثم تكتشف أنهم يعيشونَ حياةَ ضنكٍ وشقاءٍ وقلقٍ وحطام ...!! ومن أصدق من الله حديثا وأدق حكما ؟! قال تعالى : ( وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى) وقال تعالى أيضا وهو يقرر نفس القاعدة : ( وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ) .... ومن كان في صحبة الشيطان ليله ونهاره فهل يهنأ !!؟ كلا والله وإن أقسم وحلف ..!! الدرس الثاني في القصة المذكورة : أن هذه الأسرة المحطمة ليست سوى نموذج مجسد لحالات كثيرة في دنيا الواقع ، ضاعتْ بين الزوجين فيها اللغةُ المشتركةُ ، فانعقدتْ ألسنتهم ، فلا تتحدث إلا أمام الناس ، وأمست حياتهم تدعو إلى الكآبة .. مع أنها جميلة براقة أمام الآخرين ..!! تخلط أحدهم بنفسك ، وتحتك به ، وتشجعه على الحديث ، وتصغي إليه ، فإذا به ينخرط ويتحدث إليك بكل مرارة ، وكأنما يفرغ ما في نفسه من آلام ، ويكشف لك عن حياة كلها حطام وخواء رهيب ..!! ثم لا تملك نفسك إلا أن تسأل نفسك : ترى لو أن هؤلاء عرفوا الله حقاً ، وارتبطوا به جيداً ، وأقبلوا عليه بهمة ، ووقفوا على سيرة نبيه وتمسكوا بها ، وساروا بسيرها ، وعلى ضوئها ، ترى هل ستبقى بيوتهم خاوية على عروشها !! وهل سيبقون كأنهم أعجاز نخل خاوية ، إذا رأيتهم تعجبك أجسامهم ، وأن تكشف لك ما وراء القشرة الخارجية هالك ما ترى !!؟ يستحيل أن يجد زوجان يعرفان الله حقا وصدقا ويتنافسان على طاعته ، مثل هذا. يستحيل أن تكون حياتهما خاوية على هذا النحو ، بل أنهما سيجدان قواسم مشتركة كثيرة يتحدثان عنها ، ويتنافسان عليها ، ويتسابقان إليها ..! شكا أحد الأزواج فقدان الشهية بينه وبين زوجه ، ولم يمض على زواجهما سوى سنة ، وأنه لم يعد يجد شيئاً مشتركاً يتحدثان فيه ، ولذا يلوذ كل منهما بجدار الصمت يتكئ عليه ، ويسند ظهره إليه !!! مع أن كل منهما يحمل شهادة عالية ، وتزوجا بعد قصة حب _ على طريقة الأفلام _ ..!! فأجابه الشاب الصالح المستنير القلب بمعرفة الله تعالى : هل يمكنك أن ترسمَ لي خطين متقاطعين ، ثم تخبرني عن درجات الزوايا الأربع التي تكونت ؟؟!! رسم الآخر الخطين وكتب مجموع الزوايا 360 درجة ..! قال الشاب المتلألئ بنور الإيمان : هل يمكنك أن تضيف درجة على مجموع هذه الدرجات ؟ قال : كلا .. يستحيل ذلك .. ضحك صاحبنا وقال : ثق تماماً أن الموضوعات التي تكون بين زوجين قامت علاقتهما منذ الابتداء كما يرضى الله ، وتعاونا على الإقبال على الله ، ثق أن الموضوعات بينهما أضعاف أضعاف مجموع هذه الزوايا !! بل أنها موضوعات تتجدد باستمرار ..! ولذا يستطيع الزوج من هذا الصنف المتميز أن يجعل بينه وبين زوجه حوارا لا ينقطع إلا بالموت .. !! حوار شهي شجي مثير ، لا يزال يتجدد على كل لون .. أحاديث لا يمكن حصرها في دائرة محددة ، المهم أن تحسن اختيار الموضوع ، وأن تحسن إثارة القضية ، وأن تجيد فن الإصغاء ، وأن تحسن تحبيب الطرف الآخر في المشاركة ، وأن تتقن فن اختيار الوقت ، وأن تراعي الظروف النفسية ، والظروف العامة والشخصية .. والأهم من هذا كله أن تكون هناك قواسم مشتركة بين الطرفين .. وما أكثرها وأروعها وأجملها بين زوجين مقبلين على الله بهمة .. ثم قال صاحبنا لصاحبه : إن أقرب طريق لكسر جبل الجليد أن تقوي صلتك بالله ابتداءً ، لسبب بسيط جداً : أن قلبك وقلبها في يد الله سبحانه ، لا تملك أنت من قلبك شيئا ولا هي كذلك ..!! هو سبحانه يصرفها كيف شاء ، فانشغل به ، يشغلها _ ويشغل الناس_ بك !! فإذا أحسنت الإقبال على الله تعالى ، يسر لك كل سبيل ، وفتح لك كل طريق ، وهون عليك كل شدة ، وملأ قلبك بما يجعلك تشعر شعوراً حقيقياً بالسمو والإشراق وسوف تحرص يومها أن تسعى جاهداً على أن تنقل زوجك إلى هذه الآفاق التي اهتز لها ومعها قلبك ..! |
|
الدرس الثالث من القصة المذكورة :
للأسف الشديد : أن كثيراً من هذه الأسر المحطمة الخواء ، المفرغة من داخلها ، يكون فيها الزوجان من حملة الشهادات الجامعية !! بل بعض منها يكونان فيها من حملة الشهادات الأكاديمية العالية !! .. نجحا في الجامعة بامتياز .. وفشلا في الحياة الزوجية بجدارة !!! فهل يعد هذا بمثابة رد بالغ على من يصرون أن يكون الزوجان في مستوى دراسي وثقافي واحد أو متقارب .؟! خاصة إذا علمنا أن حياة أسر كثيرة جداً جداً تكون فيها الزوجة أقل حظاً في تعليمها من الزوج ، ومع هذا فحياتهما لا يشوبها ما يشوب حياة أولئك الأزواج من نكد العيش وضنك الحياة الزوجية ، بل هذين الأخيرين يعيشان في بحبوحة عيش ، وهناء وسعادة متجددة ..! غير أني أعود فأقول ، وأكرر لأقرر : أن العلاقة المبنية على مقتضى مرضاة الله ، والهدف فيها مشترك وهو السعي لتحصيل رضا الله ، ويحمل كلاهما هم هذا الدين .. فهاهنا تختلف المعايير ، وتتبدل الموازين ، وتغيير النظرة .. وسواء أكانا من ذوي الشهادات العالية أو غير ذلك .. لأن الله مع هذين الزوجين خطوة بخطوة ، يباركهما ويحفظهما ويرعاهما ، ويجعل لهما من أمرهما يسرا .. قال تعالى : ( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً *وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ، إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً) ( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً) .. والآيات كثيرة جداً الدرس الرابع : يبقى أن نسألَ : ما السرُ وراء هذه المسألةِ التي يعيشها أمثالُ هذهِ الأسر ِ المحطمةِ التي تحولتْ فيها بيوت الزوجية إلى شبه مقبرةٍ ؟ ربما هناك أسباب كثيرة ، ربما يكون منها : متاعب كل منهما في عمله ، وعودة كل منهما منهكاً ، وربما يكون متعبا نفسيا بسبب ضغط العمل ، فلا الزوج وجد ( السكن ) الذي يأوي إلى كنفه ، ويشكو إليه همه ، ويسمع إلى رأيه ، ولا الزوجة وجدت السند الذي تركن إليه ، فيحمل معها همها على الوجه الذي يخفف عنها أثقالها .. ومن هنا يعود كل منهما في غاية التعب ، فيحتاج إلى قسط من الراحة حتى عن الكلام .. !! ولكنا للمرة الثالثة نعود لنؤكد : أن حسنَ الصلةِ بالله سبحانه تختصرُ الطريق الطويل ، وتطوي الرحلة كلها . وفي الحديث القدسي ، يقول الله سبحانه : من تقرّب إليّ شبراً تقربتُ إليهِ ذراعاً ، ومن تقرّب إليّ ذراعاً تقرّبتُ إليه باعاً ، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة ." ومع الله لابد أن تحلو الحياة ، حتى لو كانت سيرا فوق الشوك ..! وبذكر الله الدائم ، يعيش المرءُ بقلبٍ هائم ..! وحين يهيم القلبُ بحبِ الرب .. فقد فتحت السماء له أبوابها ..! ورحم اللهُ القائل : تأنّـسْ بذكرِ اللهِ في القلبِ والحشا ** عساكَ بذكر الله تبلغُ ما تشا وبالله التوفيق .. * * * بو عبد الرحمن |
|
|
|