لطلب خدمة التعبير الهاتفي فضلا ابعث رسال لرقم الجوال:0568849911,أخي الزائر / أختي الزائرة مرحبا بكم في موقع بشارة خير ولتفسير أحلامكم نرجو اطلاعكم على المواضيع التالية:,منتدى التعبير المجاني بموقع د/ فهد بن سعود العصيمي,تفعيل خدمة الدعم الهاتفي (رسائل واتس أب) وإشتراك الدعم (الماسي), |
![]() |
الدكتور فهد بن سعود العصيمي |
![]() |
اللهم ارحمهما واغفر لهما واجعل مثواهما الجنة |
![]() |
![]() ![]() |
صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز حفظه الله ورعاه |
![]() |
![]() |
||
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
مساحة إعلانيه |
لطلب خدمة التعبير الهاتفي فضلا ابعث رسال لرقم الجوال:0568849911,أخي الزائر / أختي الزائرة مرحبا بكم في موقع بشارة خير ولتفسير أحلامكم نرجو اطلاعكم على المواضيع التالية:,منتدى التعبير المجاني بموقع د/ فهد بن سعود العصيمي,تفعيل خدمة الدعم الهاتفي (رسائل واتس أب) وإشتراك الدعم (الماسي), |
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
أعرِضْ عن الجاهلين
إبراهيم الأزرق ---------------------------------------------- قال الله تعالى: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ * وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ * إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُوْلَئِكَ لَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ * وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} [الشورى: 40-43]، فجوّز الاقتصاص بالعدل، وندب إلى الفضل، والله لا يضيع أجر من أحسن عملاً {إن الله لا يضيع أجر المحسنين} [التوبة: 120]. وقد علم أنّ من دَيْدَن الفضلاء وأصحاب القلوب الحية، الفيئةَ بعد الإساءة، وإكرام المساء إليه، وإن كان بعض أولئك المسيئين لا يَمُت إلى العلم الشريف بكبيرِ صلة، روى الخطيب في تاريخ بغداد أن الزجاج وقع بينه وبين رجل من أهل العلم شر فاتصل، ونسجه إبليس وأحكمه، حتى خرج الزجاج معه إلى حد الشتم، فلم يكن من غريمه إلاّ أن كتب إليه: أبى الزجاجُ إلاّ شتمَ عرضي لينفعه فآثمه وضره وأقسم صادقاً ما كان حُرٌّ ليطلق لفظه في شتم حره ولو أني كررت لفر مني ولكن للمنون عَلَيَّ كَرَّه فأصبح قد وقاه الله شري ليوم لا وقاه الله شره قال الخطيب: فلما اتصل هذا بالزجاج قصده راجلاً حتى اعتذر إليه وسأله الصفح[1]. فانظر كيف كان الفضلاءُ المنصفون قديماً يعرفون مغبة الوقوع في الخصم المخالف، ولم يكن يمنعهم علوُّ منزلتهم عند الناس التزامَ أمر رب الناس. ذكر ابن مفلح في الفروع أن الوزير ابن هبيرة اتفق هو والعلماء على شيء وخالفهم فقيه مالكي، وكان الجمع في مجلسه، فقال الوزير لما ضجر: أحمارٌ أنت؟ الكل يخالفونك وأنت مُصِر! ومضى المجلس وانفض بعدها، إلاّ أن ابن هبيرة راجع نفسه ونظر في قوله، فعملت النفس اللوامة عملها. ولك أن تتأمل لفظه: أحمار أنت؟! غاية ما فيه تعريض باستفهام، إلاّ أن الضمير اليقظ لم يلتمس لصاحبه العذر، والنفس اللوامة آثرت أن تحرز السلامة، والفقه أفهمَه أن التعريض في هذا كالتصريح، فلما كان في اليوم الثاني قال الوزير للجماعة: جرى مني بالأمس ما لا يليق بالأدب، حتى قلت له تلك الكلمة، فليقل لي كما قلت له، فما أنا إلا كأحدكم. فضج الخلق بالبكاء. وأخذ ذلك الفقيه يعتذر ويقول: أنا الأولى بالاعتذار. والوزير يقول: القصاصَ، القصاصَ. وكان في المجلس بعضُ أهل الفطنة من فقهاء الشافعية يُدعى يوسف الدمشقي صاحب درس النظامية فخلص المجلس بأن قال: إذ أبى القصاص فالفداء. فقال الوزير: له حُكْمُه. فقال الرجل: نعمك علي كثيرة فأي حكم بقي لي! قال: لا بد. قال: عليّ دين مائة دينار. فقال الوزير: يُعطَى مائة لإبراء ذمته، ومائة لإبراء ذمتي. فأحضرت في الحال فلما أخذها قال الوزير: عفا الله عنك وعني وغفر لك ولي. وقد ذكر هذا الخبر ابن الجوزي في تاريخه[2]. فتأمل نتيجة الاقتصار وترك المجازاة بالمثل كيف كان أثرها عند من كان له قلب أو ضمير؟ وإذا كانت تلك ثمرة الكف فكيف بالإحسان؟ يذكرون أن مساورًا الوراق الشاعر، نقَم على أبي حنيفة وأصحابه، فقال يعرّض بهم: كُنا من الدّين قبل اليوم في سَعَةٍ حتى ابتُلِينا بأصحابِ المقاييسِ قامُوا من السُوق إذ قلّت مكاسبُهم فاستعمَلوا الرأيَ عند الفقر والبوسِ أمِّا العُرَيْب فأمَسوْا لا عطاءَ لهم وفي المَوالي علاماتُ المفاليسِ فلقيه أبو حَنيفة، فقال له: هجوْتَنا، نحن نرضيك، فبعث إليه بدراهم، فقال: إذا ما الناسُ يوماً قايسُونا بمسألة من الفُتيا لطيفَةْ أتيناهم بمقْياس صَحيح صليبٍ من طِراز أبي حَنِيفةْ إذا سَمِع الفقيه به حواه وأثبته بِحِبْرٍ في صَحيفةْ[3] وفي صحيح مسلم: أن صفوان قال والله لقد أعطاني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما أعطاني وإنه لأبغض الناس إليَّ، فما برح يعطيني حتى إنه لأحب الناس إليَّ[4]. فحرِيٌّ بنا أن نقتفي أثره، ونستمسك بهديه، مع مخالفينا، بل مبغضينا. وإذا تأملت ما يُروى من شأن الصدر الأول وجدت عجباً، "قال أبو الدرداء رضي الله عنه لرجل أسْمَعَه كلاماً: يا هذا لا تغرقن في سبّنا، ودَعْ للصلح موضعاً؛ فإنا لا نكافئ من عصى الله فينا بأكثرَ من أن نطيع الله عز وجل فيه. وشتم رجل الشعبيَّ فقال: إن كنتُ كما قلتَ فغفر الله لي، وإن لم أكن كما قلتَ فغفر الله لك. واغتاظت عائشة -رضي الله عنها- على خادم لها ثم رجعت إلى نفسها فقالت: لله در التقوى ما تركت لذي غيظ شفاء"[5]. {وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} [الشورى: 43]. قال النضر بن شميل: سمعت شعبة يقول: قال رجل للأحنف بن قيس: إن قلت واحدة لتسمعن عشراً! فقال الأحنف له: لبيك، لئن قلتَ عشراً لم تسمع واحدة![6]. وألح آخرُ عليه بالشتم، فلما فرغ قال: هل لك في الغداء؛ فإنك منذ اليوم تحدو بأحمال ثقال؟ وشتم سفيه حكيماً وهو ساكت فقال: إياك أعني! فقال الحكيم: وعنك أغضي![7]. ولما ولي عمر بن عبد العزيز خرج ليلة ومعه حرسي فدخل المسجد، فمر في الظلمة برجل نائم فعثر به، فرفع رأسه إليه فقال: أمجنون؟ قال: لا. فهم به الحرسي، فقال له عمر: مه إنما سألني أمجنون أنت؟ فقلت: لا![8]. وقال لرجل لأبي بكر رضي الله عنه: لأشتمنك شتماً يدخل معك قبرك. فلم يزد على أن قال له: معك يدخل والله لا معي![9]. وقد قيل -وينسب لعمرو بن العاص رضي الله عنه-: وبعض انتقام المرء يزري بعقله وإن لم يقع إلا بأهل الجرائم وقال آخر: لا ترجعن إلى السفيه خطابه إلا جواب تحية حَيَّاكَها فمتى تحركه تحرك جيفة تزداد نتناً ما أردت حَرَاكها قال المهلب: إذا سمع أحدكم العوراء فليتطأطأ لها تتخطاه[10]. ومن شعر حاتم الطائي قوله: وكِلْمة حاسد في غير جرم سمعت فقلت مرّي فانفذيني وعابوها عليَّ ولم تَعبني ولم يَعرق لها أبداً جبيني إن الكريم يغمض ويغضي، وسيءُ الأدب لن يعدَم أسوأ أدباً منه يبتليه الله به، ما دامت الإساءةُ للناس ديدنَه، فلا تكن أنت ذاك وترفّع. كنت كثيراً ما يستفزني في أثناء قيادتي للسيارة بعض المخطئين أو المستهترين –أو هكذا أحسبهم- فأستشيط غيظاً منهم، حتى قدر ذات يوم أن ركب معي ابن بعض مشايخنا المربين، فحدث في الطريق من بعض العابثين –فيما أحسب- ما يحدث، فلحظ الأخ تغيري، فقال لي: دعه لا تكترث به.. قد كان أبي يقول في مثل هذا: اتركه.. فإن كان ذلك ديدنه فسوف يبتليه الله بغيرك من شثني الطباع وسيئي الأخلاق، وإن كانت زلة أو له عذر فلتغتفر![11]. ومن جيد ما قال منصور بن محمد الكريزي: سألزمُ نفسي الصفحَ عن كل مذنب وإن كثرت منه إليَّ الجرائمُ فما النّاسُ إلا واحدٌ من ثلاثةٍ شريف، ومشروف، ومِثلٌ مقاومُ فأما الذي فوقي: فأعرف فضلَه وأتبع فيه الحقَّ، والحقُّ لازم وأما الذي دوني: فإن قال صنت عن إجابته عِرضي، وإن لام لائمُ وأما الذي مثلي: فإن زلَّ أو هفا تفضَّلتُ إن الحلم للفضل حاكمُ وجماع هذا كله قول ربنا سبحانه: {خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين * وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم} [الأعراف: 199-200]. ــــــــــــــــــــــــــــ [1] ينظر تاريخ بغداد، ترجمة إبراهيم بن السري بن سهل أبو إسحاق النحوي الزجاج، 6/92. [2] نقل ذلك ابن مفلح في الفروع 6/120، وهو في المنتظم 10/215-216. [3] ينظر تاريخ بغداد 13/363. [4] 4/1806 (2313). [5] ينظر أدب الدنيا والدين، للماوردي ص252، والأثر الأول عن عمر بن ذر أشهر [ينظر الأثر في شعب الإيمان للبيهقي 6/347 (8464)، والحلية لأبي نعيم 5/113، والكرم والجود لابن أبي الدنيا ص46 (35)، ومشيخة ابن الحطاب ص185 (65)، وكشف الخفاء 1/28(41) مع 2/202 ( 1222 ) ، وتاريخ دمشق 45/27 و28 و29]. وأثر الشعبي رواه ابن أبي الدنيا في الإشراف في منازل الأشرف ص224 (259)، وكذلك الحافظ المزي في تهذيب الكمال 14/38، وابن عساكر في تاريخه 25/381، و384، يذكر نحوه في تفسير ابن عباس وأنس بن مالك رضي الله عنهما للآية (ولا تستوي الحسنة ولا السيئة)، انظر معاني القرآن 6/269، ومداراة الناس لابن أبي الدنيا ص53، وقد رواه غير واحد عن زين العابدين علي بن الحسين منهم المزي في تهذيب الكمال 20/397، وانظر صفة الصفوة 2/94، والكبائر للذهبي ص160. وأثر عائشة ذكره صاحب الكشاف وتلقاه عنه المفسرون ولم أجده مسنداً. [6] ينظر الخبر في تاريخ مدينة دمشق، لابن عساكر، 24/331، وقد ذكره غير واحد في ترجمته. [7] يذكر هذا عن علي بن الحسين زين العابدين، ذكره ابن كثير في ترجمته من البداية والنهاية، 9/105. [8] ينظر تاريخ مدينة دمشق 45/206. [9] ينظر وفيات الأعيان 3/69. [10] رواه ابن أبي الدنيا في الإشراف في منازل الأشراف ص192(188)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق في ترجمته 61/299، والسند فيه مجهول إلاّ أن المهلب اشتهر بالحلم ومن ترجم له ساق أخباراً شتى تدل على إعراضه عن الجاهلين. [11] والشيخ المذكور أحسبه من أفراد أساتذة التربية في هذا العصر، شيخنا ناصر بن سليمان العمر حفظه الله. |
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
|
|
|
شكرا لمروركم
|
|
|
![]() |
||||
الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
مخاطبة الجاهلين | يمامة الوادي | منتدى الصوتيات والمرئيات | 2 | 2010-07-18 9:15 AM |