لطلب خدمة التعبير الهاتفي فضلا ابعث رسال لرقم الجوال:0568849911,أخي الزائر / أختي الزائرة مرحبا بكم في موقع بشارة خير ولتفسير أحلامكم نرجو اطلاعكم على المواضيع التالية:,منتدى التعبير المجاني بموقع د/ فهد بن سعود العصيمي,تفعيل خدمة الدعم الهاتفي (رسائل واتس أب) وإشتراك الدعم (الماسي), |
![]() |
الدكتور فهد بن سعود العصيمي |
![]() |
اللهم ارحمهما واغفر لهما واجعل مثواهما الجنة |
![]() |
![]() ![]() |
صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز حفظه الله ورعاه |
![]() |
![]() |
||
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
مساحة إعلانيه |
لطلب خدمة التعبير الهاتفي فضلا ابعث رسال لرقم الجوال:0568849911,أخي الزائر / أختي الزائرة مرحبا بكم في موقع بشارة خير ولتفسير أحلامكم نرجو اطلاعكم على المواضيع التالية:,منتدى التعبير المجاني بموقع د/ فهد بن سعود العصيمي,تفعيل خدمة الدعم الهاتفي (رسائل واتس أب) وإشتراك الدعم (الماسي), |
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
بسم الله الرحمن الرحيم
لا تملك إلا أن تحب ، أو على الأقل تحترم محدثك ، إذا رايته ماهراً في فن الحديث ، وإدارة الحوار ، وانتقاء الكلمات ، وطرح القضايا واختيار الأفكار ، فلا هو يثقل عليك بحشو الطروح ، وسخف الكلام ، ولا هو يطيل عليك بثرثرة عديمة النفع ، ولغو الحياة ، ولغط الناس .. فإذا أطال ، فإنما يطيل لضرورة يراها ، وفي محاور ذات نفع ، وأجرها مذخور .. ثم هو لا يتعالم عليك ليشعرك أنك دون منزلته ، وأنه في الثريا وأنك في الوحل ! ولا هو يحدثك بقفاه !! ولكن وجهه لا يكاد يفارق وجهك ، فهو منصرف إليك وحدك ، منشغل بك عن غيرك .. ثم هو لا يجعل صوته أعلى مما تحتاجه ، لأنه يعلم أن أنكر الأصوات لصوت الحمير !! وهو لا يود أن يكون كذلك ! تلك عجالة في فن الحديث ، وحين يكون الإنسان متحلياً بمثل هذه السجايا ، فتلك نعمة عظيمة يمن بها الله على هذا الإنسان ، وعليه أن يعرف كيف يشكر الله عليها . إن فن الحديث لا يعني أن يكون الإنسان مذياعاً مخروقاً لا يسكت ، ثرثاراً لا ينقطع ، إلا بانقطاع أنفاسه ..!! إنما فن الحديث أن تجعل أحاديثك شجية ، فيها إثارتها ، ولها رونقها ، وإن قل أو طال الوقت الذي تقضيه مع الطرف الآخر ، ذلك يجعل لأحاديثك نكهتها الخاصة المميزة ، التي يترقبها المحيطون بك ، حيثما حللت ، أو رحلت أو نزلت ، ولعل هذا يجعلك مندرجاً في التشبه بعيسى عليه السلام حيث حكى القرآن أنه قال : ( وجعلني مباركاً حيث كنت ) .. فاحرص أن تكون مباركاً حيثما كنت..! إن من فن الحديث أيضاً : أن تحسن اختيار المفردات والألفاظ والجمل ، كما تحرص على حسن اختيار المعاني والأفكار ، فتغدو أحاديثك أشبه بالمطر تشتاقه الأرض بعد جفاف طويل ، فينبت الله به ألواناً من الخيرات والبركات والمباهج ، ويفجر به عيوناً عذبة بعد عيون ! فيخرج الله به حدائق ذات بهجة !! إن الله تعالى ما خلق للإنسان لساناً في فمه ليديره باستمرار في لغو الحياة ، وهزل القول ، وأباطيل الكلام . كلا ، إن اللسان نعمة عظيمة من أعظم نعم الله تعالى على الإنسان ، وعلى العاقل _ ذكراً كان أم أنثى _ أن يفكر كثيرا وطويلاً ، كيف ينبغي له أن يؤدي شكر هذه النعمة الجليلة ، حتى لا تكون نقمة عليه ، وحسرة وندامة يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ، ولقد ورد في الحديث أن أكثر من يدخل الناس النار هو هذا اللسان ! إن شكر النعمة ليس مجرد كلمات تقال ، ولا كف يُقبّل ظاهرها وباطنها ، ولكن الشكر في حقيقته وجوهره : عمل في الصميم ..! كما قرر ذلك الله سبحانه حيث قال : ( اعملوا آل داود شكرا ، وقليل من عبادي الشكور ) ومن ثم فإن شكر نعمة اللسان هو أن تحرص غاية الحرص ، أن تجعله لا يدور إلا في مرضاة الله سبحانه ، وما يزيدك قربا منه ، فلا تسمح له أن يتعدى دوائر مرضاة الله تعالى بحال ، قال تعالى : ( لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف ...) فإذا أصبح لسان الإنسان مستقيما على أحد من السيف ، فإن عداد حسنات هذا الإنسان ستبقى تدور بلا توقف ، والملائكة الكرام تدوّن باستمرار في سجلاتها أنوارا سماوية ، تدخرها له ليوم عصيب يبحث فيه كثير من الناس عن حسنة لعلها وعساها ..! وفي الحديث : رب كلمة يقولها المرء من رضا الله ، لا يلقي لها بالاً ، يرفعه الله بها في الجنة درجات ..! ورب كلمة من سخط الله ، يقولها المرء وهو لا يلقي لها بالاً ، يهوي بها في النار سبعين خريفا .. أو كما قال صلى الله عليه وسلم .. وروي أن عيسى عليه السلام قال لمن سألوه : دلنا على عمل يدخلنا الجنة . فقال : لا تنطقوا أبداً !! قالوا : لا نستطيع . قال : فلا تنطقوا إلا بخير ..!!! رابط في هذه الدائرة والزمها ، واحرص عليها ، وتمسك بمن تراه يحوم حولها ، ويشدك إليها ، ويدربك عليها ، فلابد أن تنصب على قلبك أنوار هذا المسلك ، بل إنك إذا لازمت هذا الطريق ، ستنصب عليك الخيرات حيثما كنت ، من حيث تحتسب ولا تحتسب ..! لأن الله سيضع لك القبول في قلوب الخلق .. ونعود فنقول : إن من أدب الحديث أيضاً .. أن لا ترفع صوتك فوق ما يحتاجه السامع ، فإن رفع الصوت رعونة وإيذاء ، وقد تضيع كثير من المعاني وسط الضجيج ، ومع عدم رفع الصوت لا تنسى أن تُقبل بكلية وجهك على محدثك ، ولا تنصرف عنه حين يحدثك أو تحدثه ، بل أشعره باهتمامك به ، وحسن إصغائك له ، فإذا كنت وسط جماعة من الناس يصغون إليك ، فحاول أن تعط كل واحد منهم حقه من إقبالك عليه ، فإن لكل واحد منهم نصيبا منك ، فلا تجعل إقبالك كله على شخص بعينه واهمال الآخرين فإن هذا يؤذيهم ! وخلال هذا الفيض الذي يكرمك الله به ، ويفتح به على قلبك ، لا تغفل أن تكون باشاً هاشاً فياض الأسارير ، مهتاج القلب بالمعاني ، اللهم إلا إذا كانت طبيعة الموضوع لا تستدعي الابتسام ، فلقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم دائم الابتسام ، مشرق الوجه ، غير أنه إذا خطبَ أحياناً يحمر وجهه كأنه منذر حرب ! فلكل مقام مقال ..! ومن فن الحديث أيضاً : أن تحرص على أن تخاطب الآخرين على قدر عقولهم ، وتلك معاناة تحتاج إلى فراسة ودراية بنفسيات الناس ، كما تحتاج إلى حكمة ودقة في اختيار الموضوعات وطريقة عرضها ، وليس شيء من ذلك تستطيعه إلا بتوفيق الله ومدده ، فاستعن به وحده ولا تعجز ..وانتفع بتجارب الآخرين .. ومن فن الحديث أيضاً .. أن لا تطيل حيث ينبغي الاختصار ، ولا تبتر الحديث حيث ينبغي الإسهاب ، تلتقي بأناس في وليمة فيتحدث أحدهم فيطيل حتى الملل ، وأعين الناس تتردد على الباب ، متى سيحضر الطعام ، لعل هذا يصمت !! وقد تتردد عيونهم على ساعات معاصمهم ، وصاحبنا لا يزال يتدفق في حديثه غير مبال ولا مكترث !! فتأتي النتائج على غير ما يحب !! وبعد .. إن الحديث عن أدب اللسان ، وفن الكلام ، طويل ذو شجون ، لا يملك مقال مثل هذا أن يحيط بأطرافه ، والخلاصة الموجزة : أن صاحب اللسان الطيب العذب ، العفيف أقرب إلى الله تعالى ، وأحب إلى قلوب الناس كذلك ، وهو بهذا المسلك ( من خلال التحكم في هذه العضلة الصغيرة في فمه ) يدلل على عظمة الإيمان في قلبه ، ويبرهن على تقواه ، ففي الحديث الشريف يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه ، ولا يستقيم قلبه ، حتى يستقيم لسانه " .. فهل ترانا نتواصى ولا نكل من هذا التواصي بمثل هذه المعاني ، لعل نفحة سماوية ربانية تهب على قلوبنا المكدودة فتنعشها وترطبها !.؟ إننا مطالبون دائماً بذلك لنسعد السعادة الحقيقة في دنيانا ، ثم نفرح الفرحة الكبرى في الآخرة ، ويبقى أن نذكر أنفسنا أن أهل الجنة لا يقولون لغوا ، ولا يتحدثون إلا بخير ، وتبقى مجالسهم سماوية نقية صافية ، فلماذا لا نحاول أن نتشبه بهم منذ الآن ، لعلنا نهيئ أنفسنا ليلحقنا الله بهم في تلك الأجواء الربانية !! قال الشاعر : إن الكلامَ من الفؤادِ وإنما ** جُعلَ اللسانُ على الفؤاد دليلا وقال الآخر : احفظ لسانك واستعذ من شره ** إن اللسان هو العدو الكاشح وزن الكلام إذا نطقتَ بمجلسٍ ** فإذا استوى فهناك حلمك راجح وقال ثالث : لسانك لا تذكر به عورة امرئ ** فكلك عورات وللناس ألسنُ !! كتبها بو عبدالرحمن |
|
|