لطلب خدمة التعبير الهاتفي فضلا ابعث رسال لرقم الجوال:0568849911,أخي الزائر / أختي الزائرة مرحبا بكم في موقع بشارة خير ولتفسير أحلامكم نرجو اطلاعكم على المواضيع التالية:,منتدى التعبير المجاني بموقع د/ فهد بن سعود العصيمي,تفعيل خدمة الدعم الهاتفي (رسائل واتس أب) وإشتراك الدعم (الماسي), |
![]() |
الدكتور فهد بن سعود العصيمي |
![]() |
اللهم ارحمهما واغفر لهما واجعل مثواهما الجنة |
![]() |
![]() ![]() |
صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز حفظه الله ورعاه |
![]() |
![]() |
||
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
مساحة إعلانيه |
لطلب خدمة التعبير الهاتفي فضلا ابعث رسال لرقم الجوال:0568849911,أخي الزائر / أختي الزائرة مرحبا بكم في موقع بشارة خير ولتفسير أحلامكم نرجو اطلاعكم على المواضيع التالية:,منتدى التعبير المجاني بموقع د/ فهد بن سعود العصيمي,تفعيل خدمة الدعم الهاتفي (رسائل واتس أب) وإشتراك الدعم (الماسي), |
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
شيءٌ مِن عَبِيـر..
نور مؤيد الجندلي ----------------------------------------------------------------------- دائرةُ العُنف في العالم تزداد اتساعاً وتضخماً، تتحوّلُ لتنِّينٍ مرعب ينفثُ نارَهُ في وجه كل من يصادفه، ويدوس بقدميه الكبيرتين المخلوقاتِ الأصغرَ حجماً، فلا يأبَهُ إن كانت بريئة أم لا.. مشاهدُ الدماء والأشلاء على شاشة التلفاز لا تتوقف، الشّرُّ قد أصبح البطلَ الأساسيَّ في كل نشرة أو خبرٍ عاجلٍ أو مجردِ فيلمٍ سخيف.. كان في البدايةُ مصدرَ حزنٍ كبير... خبرٌ له وقعُهُ الصّاعق، وأثرُهُ البعيدُ في كلّ قلب.. قتلُ روحٍ بريئةٍ كان كارثةً كبرى، وتفجيرُ مبنًى.. كان صاعقةً تنسفُ كلَّ معاني الراحة والأمان من النّفوس، فتتكاتفُ وتتَّعظ.. تتلاحم وتستغفر.. تُقلعُ عن ذنوبٍ، وتبحثُ عن مفرٍّ ومنجى لأولئك الأبرياء الذين يموتون كلَّ يومٍ.. لكنَّ المفاجأة هنا في أن مشهد التأثّر قد اختلف هذه الأيام، رغم تضاعف العنفِ، وأعداد الضحايا، وألوانِ القتل والتنكيل والتعذيب للمسلمين.. أربعون قتيلاً في العراق أو خمسون..! لم يعد الأمر يهمُّنا كثيراً.. غزّة تئنَّ تحتَ وقع الحصار.. هذه سمعناها كثيرًا.. هل مِن جديد ؟! لقد اعتادَ كثيرٌ من البشرِ أن يَسمعوا هذه الأخبارَ بدون مبالاة.. فغدت مثل أيِّ فيلم يشاهدونه أو أيِّ خبرٍ عابرٍ لأشخاص لا يمتُّون إليهم بأية صلة.. أصبحوا يتأثّرون لدقائقَ، وقد تتساقط بعضُ الدمعاتِ ألماً خلالَ رؤية بعضِ 4 المشاهد.. ولكنّه 4م بعد انتهاء العرضِ يَنسَونَ ويعودون إلى حياتهم التي يظنونها طبيعية.. وعندها.. ينتهي كلّ شيء! يعودون إلى النسيان.. إلى التوغل أكثر في أنانيّتهم، في حياتهم الشخصية.. يعودون إلى حالة الغفلة، وكلَّما غرقوا أكثر، كلما خفَّ تأنيبُ ضمائرهم أكثر! .. لو أخذت آراءَ النّاس حولَ القضيّة الفلسطينيّة مثلاً أو الشأنِ العراقي، ستجدهم يتحدّثون عن الألم ولا يشعرون به، ويصفون الجرحَ شكلَهُ وعمقَه واتساعَهُ، رغمَ أنّهم لم يعرفوه أبداً.. ليس المطلوبُ هنا أن يتذوقوا الألم أو يعرضوا أنفسهم لهذا النوع من الجراح، بل على العكسِ تماماً.. إنما المهمُّ أن يكونوا أكثر مصداقيّة مع أنفسهم، فيقرنوا أقوالهم بأفعالٍ حقيقيّة واضحةٍ تُعبّرُ عن رغبتهم الجادّةِ والحقيقية في المساعدة لأناسٍ تربطهم بهم أخوّة الدين والأرض والإنسانية.. فيبادروا مثلاً إلى التبرع للهيئات المختصة بمبلغٍ مقتطَعٍ من رواتبهم مهما كان بسيطاً، أو أن يجدّوا في الدعاء لهم بصدقٍ ولهفةٍ تماماً كما يدعو أحدُهم ربَّهُ كلَّ لحظة أن يوفقَ ابنَهُ في امتحانٍ دُنيويٍّ أو يعيْنَهُ على كسبِ صفقةٍ وافرة الأرباح في تجارته. وبعيداً عن السياسة ، دعونا نتأمل واقع المجتمع الذي نعيشه.. فكم نَبرعُ بانتقاد الآخرين وتصرّفاتِهم غيرِ اللائقة، أو انتقاد الجيران وأكياس القمامة التي لا يضعونها في الحاوية المخصصة..! أو العتبِ على أقاربنا لأنهم لا يقومون بزيارتنا، ومقاطعة الأصدقاء لأنهم لا يتودَّدون إلينا كما يجب، أو ليسوا متفرِّغينَ لرفقتنا.. نبرعُ كثيراً في هذا وذاك، ونتحدثُ طويلاً عن كل ذلك، ولو أتيحَ لنا الوقوفُ على إحدى المنابر لوصلنا الأيام بالليالي ننتقدُ ونوجِّهُ الملاحظاتِ للآخرين.. ولكن ماذا عنّا نحن ؟ وما هي الخطوة الحقيقية التي قمنا بها لجعل تصرفات الآخرين أفضل، أو بالأحرى جَعْلِ الكونِ كلّهِ أجمل؟ منذُ متى لمْ نتحدثْ بشيءٍ من الودِّ مع جيراننا فنستبدل نظراتِ العداوةِ بالمحبة؟ وكم من الشهور قد مضى علينا ولم نصِلْ أقاربنا؟ ومتى كانت آخرُ وقفةِ وفاءٍ وصدقٍ لنا مع الأصدقاء في أزماتهم؟ هل تعاملْنا معهم بإنسانيّةٍ أكبر؟ أم ادَّعَينا الانشغال والتعب وكثرة الأعمال؟! الحقيقة مُرّة.. وهي أننا نجيدُ كثيراً التماس الأعذار لأنفسنا، ولا نتقبَّلُها مِن الآخرين، ونُظهرُ المثاليّة والتعاطفَ معَ القضايا العامّةِ لكنَّه تعاطفٌ أجوَفُ؛ إذ إنَّه لا يتعدَّى النطقَ باللسانِ فقط، فحتَّى القلبُ لا يستشعرُهُ، ولو شعر به لكان للكلمات أثرٌ كبيرٌ ومعنًى ملموسٌ في واقعنا.. ويحضرني الآن المثلُ الصّينيُّ الرائع الذي يقول: دائماً يبقى شيءٌ من العبير في يد من يقدّم لكَ زهرة.. إنَّها دعوةٌ لتقديم الأجمل في نطاق الممكن والمعقول، دعوةٌ لأنْ نكون أكثرَ صِدقاً وشفافية مع أنفسنا ومع الآخرين، فنعيش إنسانيَّتنا كما أرادها اللهُ تعالى لنا، نعيشها ونستمتعُ بتلك المشاعرِ الرائعةِ التي سنحصدها لأنفسنا عبيراً من كل تجربة مهما كانت مريرة أو شاقّة..قبل أن تكون زهرة رائعة في قلوب مَن نُحبّ. ========= |
|
|