لطلب خدمة التعبير الهاتفي فضلا ابعث رسال لرقم الجوال:0568849911,أخي الزائر / أختي الزائرة مرحبا بكم في موقع بشارة خير ولتفسير أحلامكم نرجو اطلاعكم على المواضيع التالية:,منتدى التعبير المجاني بموقع د/ فهد بن سعود العصيمي,تفعيل خدمة الدعم الهاتفي (رسائل واتس أب) وإشتراك الدعم (الماسي), |
![]() |
الدكتور فهد بن سعود العصيمي |
![]() |
اللهم ارحمهما واغفر لهما واجعل مثواهما الجنة |
![]() |
![]() ![]() |
صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز حفظه الله ورعاه |
![]() |
![]() |
||
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
مساحة إعلانيه |
لطلب خدمة التعبير الهاتفي فضلا ابعث رسال لرقم الجوال:0568849911,أخي الزائر / أختي الزائرة مرحبا بكم في موقع بشارة خير ولتفسير أحلامكم نرجو اطلاعكم على المواضيع التالية:,منتدى التعبير المجاني بموقع د/ فهد بن سعود العصيمي,تفعيل خدمة الدعم الهاتفي (رسائل واتس أب) وإشتراك الدعم (الماسي), |
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
الإرجاف
كمال فتحي الحمد لله الذي شرح صدور أهل الإسلام للهدى، ونكت في قلوب أهل الطغيان فلا تعي الحكمةَ أبدًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلهًا أحدا، فردًا صمدا، لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، ما أعظمَه عبدًا وسيدا! وأكرمَه أصلاً ومَحْتِدا! وأبهرَه مضجعًا وموردا! صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، غيوث الندى، وليوث العدا، صلاة وسلامًا من اليوم إلى أن يبعث الناس غدا. أما بعد: فالموضوع الذي نكتب فيه من الأهمية بمكان، موضوع غامض؛ غير أن آثاره تأكل الأخضرَ واليابس، والأبيضَ والأسود، فموضوعُ الإرجاف طرحُه مهمٌّ في هذا التوقيت، الذي تاهتْ فيه الأمَّة عن هُويتها، وعن عزَّتِها وكرامتها. وحتى لا يجري منا القلم؛ ندخل في موضوعنا الذي نُعَنون له بعنوان: "سرطان الإرجاف"، ويعلم اللهُ كم أثَّر هذا السرطانُ على الأمَّة أفرادًا وجماعاتٍ؛ إلا ما رحم ربي، عافانا الله وإياكم من آثاره ومضارِّه، وهذا البحث طويل الذيل، يأكل عشراتِ الصفحات ولا يتم؛ فجوانبُه كثيرة، ونقاطُه أكثر من أن تحصى، فسنحاول قدر المستطاع أن نختصر اختصارًا، ونطوي الموضوع طيًّا، على أن يكون هذا الاختصارُ غيرَ مخلٍّ، ولا قادحٍ في عرض الموضوع وتفصيلِ أهم جوانبه، ونسأل الله العون والسداد؛ فإنه أكرم مأمول. ونبدأ في عرض نقاط الموضوع على التقسيم التالي: أولاً: تعريف الإرجاف. ثانيًا: أشكال الإرجاف. ثالثًا: أسلحة الإرجاف ومعداته. رابعًا: أسباب الإرجاف ودواعيه. خامسًا: نماذج وصور للإرجاف. سادسًا: آثار الإرجاف ومضاره. سابعًا: علاج الإرجاف وواجب المسلم نحوه. هذه العناصر قليلٌ من كثير من جوانب الإرجاف، وبرغم قلَّتِها إلا أن التعرض لكل عنصر يتطلب عشر صفحات على الأقل، ولكنا نأخذ بالمَثل القائل: "خير الكلام ما قلَّ ودل"، و"كثرة الكلام ينسي بعضه بعضًا"، فنسأل الله قلمًا سيالاً، ورؤية ثاقبة، وثمرة يانعة، ونسأل الله كلمة طيبة كشجرة طيبة، أصلُها ثابت وفرعها في السماء. أولاً: تعريف الإرجاف: لغة: الإِرْجَافُ مصدر أَرْجَفَ، و"إِرْجَافُ الوَلَدِ": إِحْدَاثُ الخَوْفِ وَالرُّعْبِ فِي نَفْسِهِ. "أَرْجَفَ القَوْمُ": خَاضُوا في الأَخْبَارِ السَّيِّئَةِ وذِكْرِ الفِتَنِ، "أَرْجَفُوا في المَدينَةِ بالإِشاعاتِ": أَخْبَرُوا بِها؛ لِيُوقِعُوا في النَّاسِ الاضْطِرَابَ والبَلْبَلَةَ، "أَرْجَفُوا بالشَّيْءِ وبِهِ وَفيهِ"[1]. أَرْجَفَ يُرْجِفُ إِرْجافًا: خاض في الأخبار السيِّئة، وذكر الفتن؛ ليهيج الناس. أرجفَتِ الأرضُ وأُرْجِفَت - على المجهول -: زُلزِلَت، والناقةُ: جاءت مُعيِيَةً، مسترخيةً أُذناها، ترجف بهما، والقومُ: خاضوا في أخبار الفتن ونحوها، على أن يوقعوا الناس في الاضطراب، من غير أن يصحَّ عندهم شيءٌ، ومنه في سورة الأحزاب: {وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ} [الأحزاب: 60]. وأرجف القوم في الشيء وبالشيء: خاضوا فيهِ. الإرجاف: مصدر أرجف، وواحد الأراجيف؛ أي: أخبار الفتن والشر[2]. ومن الألفاظ اللغوية التي تدل على الحرب النفسية: الإرجافُ؛ قال - تعالى -: {لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا} [الأحزاب: 60]. والإرجاف: الرجفان، الاضطراب الشديد، وأرجف: خفق واضطرب اضطرابًا شديدًا، والراجفة: الزلزلة، رجفت الأرض: إذا تزلزلت، ورجف القوم: إذا تهيَّؤوا للحرب. قال الليث: أرجف القوم: إذا خاضوا في الأخبار السيئة وذكر الفتن؛ قال - تعالى -: {وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ}، وهم الذين يولِّدون الأخبار الكاذبة، التي يكون معها اضطراب في الناس. واصطلاحًا: يمكن أن يُعرَّف الإرجاف بأنه: بث ونشر الأخبار المثبِّطة والمحبطة؛ بغرض إحداث الاضطراب، وزعزعة الثقة، والأمنِ والإيمان في نفوس المؤمنين. والإرجاف نوع من أنواع الإشاعات؛ قال - عز وجل -: {لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا} [الأحزاب: 60]. ونكتفي بهذه التعريفات، وإلا لطالت بنا هذه النقطة كثيرًا. ثانيًا: أشكال الإرجاف: كما أن للسرطان أشكالاً، كذلك للإرجاف أشكال، ويتشكل الإرجاف على ثلاثة أشكال، وهي: 1- الأخبار الكاذبة التي لا أساس لها من الصحة، والتي يفتريها أعداء الإسلام ومروِّجو الإشاعات والأكاذيب، افتراءً على الإسلام وأهله. 2- الأخبار المشكِّكة، التي أصلها صحيح، وفروعها لا أساس لها من الصحة، وهي عناوين صحيحة فقط، والمضامين كاذبة، وكالعادة فالناس يحفظُون العناوين، وينسَوْن المضامين. 3- الأخبار السيئة التي أصلها وفرعها صحيح، الأخبار والعيوب التي يجب أن تستر، فيفشيها ويضخمها أعداء الدين ومشعلو نار الفتنة، ومنها أخبار الفتن والشر. ثالثًا: أسلحة الإرجاف ومعداته: كما أن للحرب أسلحةً ومعداتٍ، فالإرجاف يشبهها تمامًا، وأسلحة الإرجاف وأدواته هي: 1- مصدر الإرجاف: وهم أعداء الإسلام من الداخل والخارج، وكذلك المنافقون، والمخذِّلون، والمثبِّطون. 2- ناقل الإرجاف: وهم الدهماء الذين يتَّبعون كلَّ ناعق، وهم مروجو الإشاعات، ومثيرو الفتن والاضطرابات. 3- متلقي الإرجاف: وهم العوام والجماهير. رابعًا: أسباب الإرجاف ودواعيه: للإرجاف أسباب ودواعٍ؛ منها: 1- بثُّ الفتن والاضطرابات والإشاعات بين الناس. 2- الحرب النفسية والهزيمة النفسية. 3- التخذيل والتثبيط للهمم. 4- نقل الأخبار بلا روية وتثبت. 5- دعوة إلى الخمول واليأس، وفقدان الثقة. 6- إسقاط الرموز. 7- الصد عن سبيل الله. 8- خذلان الجيوش. |
|
|