عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 2  ]
قديم 2004-10-08, 2:54 AM
أبو عامر الشمري
داعم ماسي لمدة سنة حتى تاريخ 2022/4/15
الصورة الرمزية أبو عامر الشمري
رقم العضوية : 2369
تاريخ التسجيل : 27 - 8 - 2004
عدد المشاركات : 1,513

غير متواجد
 
افتراضي أمراض خطيرة غير معروفة
أمراض خطيرة غير معروفة

الاسباب العامة لانتشار الامراض الجنسية :

تجلب كلمة الزهري و السيلان والايدز أو أى نوع من الامراض التناسلية رعباً حقيقياً لمن يشك بإصابته بأي منهما . ولكن انتشار جائحة الإيدز ( AIDS ) أو متلازمة عوز المناعة المكتسب بهذا الشكل الكاسح وامتدادها على بقعة كبيرة جداً من الكرة الأرضية ،حمل إلينا جميعاً ذعراً جديداً أمر وأدهى . وأجبر كبريات الأوساط الصحية العالمية على لفت الانتباه مرة أخرى إلى أهمية الأمراض التناسلية و الأمراض النقولة جنسياً بحيث أصبح الإلمام بهوية هذه الأمراض وآلية تأثيرها وخطورتها حاجة صحية ملحة . فقد دلت الإحصاءات الرسمية لمنظمة الصحة العالمية بأن هناك أكثر من 21 مليون شخص يحملون فيروس الإيدز . وهناك أكثر من مليون شخص مصابون ويعانون فعلاً من شرور هذا المرض . وأنه مع مرور كل دقيقة واحدة يلتقط خمسة أشخاص جدد عدوى الإيدز . وأنه قد مات بسبب هذا المرض أكثر من 4 مليون شخص حتى الآن . وأمام هذه الإحصاءات المرعبة، لا يكفي التخويف وحده ، فالإعدام لم يمنع القتل و الجريمة. ولابد إذاً من حملة تثقيفية شاملة تكرس وعياً صحياً علمياً ودقيقاً بكل هذه الأمراض بحيث يصبح هذا الوعي ذاتياً وعفوياً ونابعاً من داخل الناس وحاجتهم لحياة صحية . وليس حالة طارئة عابرة تلتهب في مناسبة محددة لتخمد بعد مرو هذه المناسبة . و بعد ان تعرفنا فى العرض السابق عن أهم أنواع واشكال الامراض التناسلية 00 سنقدم هنا وصفاً علمياً مختصراً لأهم الأمراض المنقولة جنسياً وكيفية الوقاية منها وعلاجها .. على ان نتناول البعض منها الاكثر شيوعاً بالتفصيل كل على حده حتى يستوفى حقه من العرض :



كيف تنتشر الأمراض المنقولة جنسياً :

من المفيد قبل أن نبدأ بدراسة أهم الأمراض المنقولة جنسياً ، الإشارة إلى أهم الأسباب التي أدت إلى زيادة انتشار هذه الأمراض وكثرة عددها وتفاقم آثارها الجسدية و النفسية على الفرد و المجتمع ونجمل فيما يلي أهم هذه الأسباب:

1- سهولة المواصلات و الاتصالات والتنقلات مما يجعل الشخص يسافر بسهولة فيأخذ المرض من المناطق المنتشر بها . .. او حتى عن طريق العدوى .

2- الحرية الجنسية و الإباحية التي سمحت بالكثير من المحرمات دينياً وأخلاقياً.

3-العلاقات الجنسية الخاصة بين الرجال التي تشكل في الوقت الحاضر سبباً رئيسياً بانتشار الأمراض الزهرية والايدز خاصة لدى المراهقين .

4- سهولة وانتشار استعمال موانع الحمل التي أزالت عقبة كانت تقف في وجه الفتيات أمام الاتصالات الجنسية في حال غياب الروادع الأخرى وكذلك السماح بالإجهاض في كثير من البلاد .

5- نقص الوعي و الثقافة العامة لدى مجمل الناس ممن يعتقدون أن مثل هذه الأمراض أصبحت من مخلفات الماضي ، لذلك بجب القيام بحملة توعية للعامة ، الشبان منهم خاصة ، لإظهار أهمية هذه الأمراض وانتشارها ، ومما يدفعهم لمراجعة الطبيب لدى ظهور أول علامات الإصابة.

6- النقص في ثقافة الأطباء الممارسون ، الذين يعزون الكثير من أعراض هذة الامراض إلى أمراض الحساسية أو ما شابه مما يضيع على المريض الفرصة للمعالجة المبكرة ، وكذلك فإن استعمالهم للمضادات الحيوية جزافاً وغالباً بمقادير غير كافية و النوع غير المناسب مما أدى إلى تزايد الكثير من الآفات.


وسنعرض هنا بعض الامراض الجنسية التى تنتقل عن طريق العلاقات غير المشروعة لكن هذه الامراض غير معروفة مثل الايدز أو السيلان أو الزهرى مثلاً لكنها أمراض خطيرة جداً واسعة الانتشار ايضاً وسنجمعها هنا فى هذا العرض مع ذكر طرق العلاج منها لنفسح المجال فى الأبواب القادمة للتناول التفصيلى للامراض الأكثر شهرة .


أولاً : القرح الإفرنجي Syphilis :


هو مرض تعفني منتشر ، ينتقل غالباً بطريق الجنس وتسببه اللولبيات الشاحبة Treponema Pallidum وهي لولبيات دقيقة تموت بسهولة بالوسط الخارجي و الجفاف و المطهرات الموضعية ويمكن أن تعبر المشيمة لتصيب الجنين .

يعتبر الإفرنجي من أهم الأمراض المنتقلة بالجنس ولم يسبقة فى هذا المضمار فى السنوات الاخيرة سوى مرض الإيدز.


*** خطورة هذا المرض :
==============

وتتجلى خطورة الداء بإصابته للقلب ، و الجهاز العصبى و الأحشاء و للتخريبات الموضعية التي يسببها في مراحله المتقدمة ولانتقاله إلى الجنين عن طريق الحامل المصابة . إنما يجب أن لا يسهى عن ذهننا أن التطبيق المبكر للعلاج المناسب، يعطينا أفضل النتائج ويؤدي للشفاء الكامل.

مراحل الإفرنجي : يقسم الإفرنجي إلى المراحل ( الاطوار ) التالية :

الإفرنجي الباكر: ويشمل الإفرنجي البدئي ( القرح ) و الإفرنجي الثانوي بتظاهراته و توضعاته المختلفة و الإفرنجي الكامن الباكر ( أقل من سنتين ).

الإفرنجي المتأخر : ويشمل الإفرنجي الكامن المتأخر ( أكثر من سنتين ) وخطورة الإفرنجي الثالث تتمثل فى إصاباته القلبية الوعائية ، العصبية ، و الجلدية .

الإفرنجي الولادي : وينقسم إلى إفرنجي ولادي باكر ، إفرنجي ولادي كامن وإفرنجي ولادي متأخر .

العدوى : ينتقل الإفرنجي الكسبي بالعدوى من إنسان لإنسان وتشكل العدوى الجنسية السبب الأول وتشاهد في حوالي 95% من الحالات ويفترض لدخول البريمية الشاحبة وجود تسحج سطحي : حلقة بسيطة قرح جربي ، تسحج رضي . .. حيث أن البريمية لا تخترق الجلد السليم أما الإفرنجي الولادي وسببه عبور البريمية الشاحبة للمشيمة لتصيب الجنين وقد تكون العدوى بالتماس المباشر أثناء تقدم الجنين في المجرى التناسلي أثناء الولادة .

الحضانة : يبلغ زمن الحضانة وسطياً ثلاث أسابيع إنما شوهدت حوادث امتد فيها زمن الحضانة لمدة أطول ( 100-110 أيام ) خاصة إذا أعطيت كميات زهيدة من العلاج والمضادات الحيوية . وقد يكون زمن الحضانة أقصر من ذلك ، ثم تظهر أول العلامات ، وتسمى القرح الإفرنجي .

القرح الإفرنجي : وهو تسحج سطحي ، غير مؤلم ، واضح الحدود من 0.5 - 1 سم قطراً وقد يكون متعدداً ( حلقي الشكل ) لونه أحمر مثل لون اللحم النيئ ، قاعدته قاسية قساوة غضروفية لذا سمي القرح الصلب.

يتوضع القرح في منطقة العدوى لذا يظهر غالباً على ( اعضاء الانثى التناسلية ). . و قد يظهر أيضاً على الشفة ، اللسان ، اللوزة ، الإصبع ( عدوى مهنية ) وقد شوهدت حوادث ظهر فيها القرح الإفرنجي على الذقن ، وكثيراً ما يتوضع على الشرج حيث يمر دون أن يكتشف . يترافق القرح بضخامة عقدية واضحة في المنطقة الموافقة ومكونة من مجموعة من العقد القاسية غير المؤلمة و المتحركة ويغلب أن تكون وحيدة الجانب إنما قد تكون ثنائية الجانب .

يمكن للقرح الإفرنجي أن لا يأخذ هذا الشكل النموذجي (50% من الحالات غير نموذجية) فقد يكون مؤلماً، متعدداً متقرحاً أو قوبائياً ويندر أن لا يترافق بضخامة عقدية .

يستمر القرح لعدة أشهر وقد يمتزج مع علامات و تظاهرات الإفرنجي الثانوي ، وقد يغيب لتظهر الإفرنجيات الثانوية . ولابد من التشخيص التفريقي عن كافة التقرحات التي تظهر في المنطقة : القرح اللين ، الحبيبوم الزهري ، الهربس التناسلي، التقيحات التقرحات الرضية، الجرب ( القرح الجربي ) القلاع على المنطقة التناسلية .

التشخيص :
========
تكون التفاعلات المصلية للإفرنجي سلبية في مرحلة القرح (تصبح إيجابية بعد 3 أسابيع من ظهور القرح) إنما يكون إجراء التفاعلات ضرورياً لمراقبة التطور . ويتم التشخيص في هذه المرحلة من خلال :

1- فحص كشاطة من القرح وتفحص بالمجهر على ساحة مظلمة.

2- تلوين البريميات بالحبر الصيني أو بنترات الفضة .

3- تحري البريميات من العقد المرافقة ببزل العقدة و التحري عن البريميات بإحدى الطريقتين السابقتين . ولوجود البريميات في العقدة أهمية أكبر من إيجاد البريميات في القرح .


أفضل طرق العلاج الموصى بها :
==================
البنسلين هو العلاج النوعي و المفضل ، ويجب إعطائه و الاستمرار به المدة الكافية ( عشر أيام على الأقل ) وهناك طرق متعددة لاستعمال البنسلين إنما المهم المحافظة على حد أدنى وهو 0.03 وحدة بنسلين في كل مم 3 . وذلك المدة الكافية للقضاء على البريميات ( عدة أطوار من انقسام البريمية و البالغ حو الي 30 ساعة ) يطبق إعطاء البنسلين بطرق مختلفة فقد يعطى البنسلين بروكائين النصف المديد أو البنزاتين بنسلين المديد ، أما العلاج بالبنسلين المبلّر فقد بطل استعماله لسرعة انطراحه وضرورة إعطاء حقن متكررة وعدم ثبات مستواه في الدم .

أما في حال حساسية المريض على البنسلين فيمكن إعطاء التتراسكلين أو الأرترومايسين .


ثانياً: القرحة الرخوة :

تبدأ على شـكل حبة صغيرة على أعضاء التناسـل وخاصة على رأس القضيـب أو غلافه وهي عبارة عن خراج (دمل) بحجم الزر الصغير، يحتوي سائلاً شفافاً، سرعان ما يتحول إلى قرحة صغيرة تتواجـد في الشفرتين ومدخل المهبل عند النساء تنجم عن جراثيم بشكل العصيوات، وتسبب هذه الجراثيم قروحاً عديدة في منطقة الأعضاء التناسلية الخارجية عند الرجال أيضاً، وتفرز سموماً تمر في الأوعية الليمفاوية، وتتجمع في الغدد الليمفاوية المجاورة فتنتفخ وتتضخم خلال أسـبوع من بداية المرض وتكون يابسة مؤلمة متجمعة سوياً، وتشكل أحياناً دمامل صديدية.

تظهر القرحة الرخوة عادة بعد انقضاء فترة الحضانـة وهى من 3 - 4 أيام. وهي تختلف عن القرحة الصلبة (قرحة السفلس) بأنها مؤلمة عند اللمس. كما لا يحيط بها أي احمرار أو دلائل التهاب، والجراثيم التي تسببها تنتقل بشكل أساسي عن طريق الاتصال الجنسي. وهذا المرض نادراً في هذه الأيام.


العامل المسبب و العدوى :
==============

جراثيم عضوية اكتشفها دوكري ( Ducrey ) عام 1905 ولذلك سميت بعصيات دوكري. أما مدة الحضانة فتدوم ثلاثة أيام وسطياً وقد تكون أقصر من ذلك ( يوم أو يومين ) ويمكن أن تمتد لتصبح أطول من ذلك بكثير ( 6-10 أيام ) ولكنها لا تتجاوز الخمسة عشر يوماً بعد التماس الجنسي الأول. ومن المؤكد أن العدوى تتم فقط عبر التماس الجنسي. أما خارطة انتشار المرض فتشمل: المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية وفي بلدان حوض المتوسط وفي بعض بلدان أوربا كهولندا و البرتغال وفنلندا وبلجيكا وإسبانيا وفرنسا. ولا يأخذ هذا المرض شكلاً جماعياً بل يظهر إفرادياً من حين لآخر.

الأعراض :
=====

تبدأ الأعراض بتقرح وحيد أو متعدد مؤلم، و يتوضع غالباً على المنطقة التناسلية. ويمكن لهذه التقرحات أن تستمر لأسابيع . وتترافق القرحة اللينة عادة بضخامة العقد اللمفية وتميل هذه العقد للالتهاب و التقرح . ويمكن تمييز هذه القرحات عن القرحات الزهرية بوضوح، فالقرحات الزهرية ذات قاعدة صلبة تشبه الغضروف.

ويسهل تشخيص هذا المرض مخبرياً فعصيات دوكري تتميز بتلون قطبيها. أما الزرع فهو صعب. وهي تعطي بالزرع مظهراً وصفياً على شكل سلسلة الدراجة.

العلاج :
=====

يتم العلاج بالمضادات الحيوية وبالمرديات وخاصة السيلفاميدات الحديثة ( سيلفا ميثوكساسول ) والمضادات الحيوية الأخرى من زمرة السيكلينات. ويجب أن يستمر العلاج لفترة 10 – 20 يوماً.




توقيع أبو عامر الشمري
{ وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ }


قالوها الأولين : ( نيتك مطيتك )


وقال سبحانه وتعالى :
{ وفي السماء رزقكم وما توعدون }