الموضوع: كفارة الغيبة
عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 18  ]
قديم 2005-07-26, 3:11 AM
محمد بن منصور
عضو موقف من قبل إدارة المنتدى
رقم العضوية : 7420
تاريخ التسجيل : 12 - 6 - 2005
عدد المشاركات : 132

غير متواجد
 
افتراضي
ليس من هذا الباب غيبة الفاسق المعلن به المجاهر ،

فإن في الخبر : (من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له).

وقال صلى الله عليه وسلم : (اذكروا الفاجر بما فيه كي يحذره الناس).

فالغيبة إذا في المرء الذي يستر نفسه.

وروي عن الحسن أنه قال : ثلاثة ليس لهم حرمة : صاحب الهوى ، والفاسق المعلن ، والإمام الجائر.

وقال الحسن لما مات الحجاج : اللهم أنت أمته فاقطع عنا سنته - وفي رواية شينه - فإنه أتانا أخيفش أعيمش ، يمد بيد قصيرة البنان ، والله ما عرق فيها غبار في سبيل الله ، يرجل جمته ويخطر في مشيته ، ويصعد المنبر فيهدر حتى تفوته الصلاة . لا من الله يتقي ، ولا من الناس يستحي ، فوقه الله وتحته مائة ألف أو يزيدون ، لا يقول له قائل: الصلاة أيها الرجل.
ثم يقول الحسن : هيهات حال دون ذلك السيف والسوط .

وروى الربيع بن صبيح عن الحسن قال : ليس لأهل البدع غيبة .

وكذلك قولك للقاضي تستعين به على أخذ حقك ممن ظلمك فتقول فلان ظلمني أو غصبني أو خانني أو ضربني أو قذفني أو أساء إلي ، ليس بغيبة.


وعلماء الأمة على ذلك مجمعة .


وقال النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك: (لصاحب الحق مقال).

وقال: (مطل الغني ظلم).

وقال: (لي الواجد يحل عرضه وعقوبته).

ومن ذلك الاستفتاء ، كقول هند للنبي صلى الله عليه وسلم : إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني ما يكفيني أنا وولدي ، فآخذ من غير علمه؟
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (نعم فخذي).
فذكرته بالشح والظلم لها ولولدها ، ولم يرها مغتابة ، لأنه لم يغير عليها ، بل أجابها عليه الصلاة والسلام بالفتيا لها.

وكذلك إذا كان في ذكره بالسوء فائدة ،
كقوله صلى الله عليه وسلم : (أما معاوية فصعلوك لا مال له وأما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه).
فهذا جائز ، وكان مقصوده ألا تغتر فاطمة بنت قيس بهما.

قال جميعه المحاسبي رحمه الله.

المصدر

الجامع لأحكام القرآن الكريم للإمام القرطبي رحمه الله

في تفسير الآية 12 من سورة الحجرات


و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
التعديل الأخير تم بواسطة محمد بن منصور ; 2005-07-26 الساعة 3:24 AM.