السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
قال الله تعالى : {يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم }.
قوله تعالى: { ولا يغتب بعضكم بعضا }
نهى عز وجل عن الغيبة ، وهي أن تذكر الرجل بما فيه ، فإن ذكرته بما ليس فيه فهو البهتان .
ثبت معناه في صحيح مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
(أتدرون ما الغيبة)؟
قالوا: الله ورسوله أعلم.
قال: (ذكرك أخاك بما يكره) .
قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟
قال: (إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه فقد بهته).
يقال : اغتابه اغتيابا إذا وقع فيه ، والاسم الغيبة ، وهي ذكر العيب بظهر الغيب .
قال الحسن: الغيبة ثلاثة أوجه كلها في كتاب الله تعالى : الغيبة والإفك والبهتان .
فأما الغيبة فهو أن تقول في أخيك ما هو فيه.
وأما الإفك فأن تقول فيه ما بلغك عنه.
وأما البهتان فأن تقول فيه ما ليس فيه.
وعن شعبة قال : قال لي معاوية - يعني ابن قرة - : لو مر بك رجل أقطع ، فقلت هذا أقطع كان غيبة . قال شعبة: فذكرته لأبي إسحاق فقال : صدق.
وروى أبو هريرة أن الأسلمي ماعزا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فشهد على نفسه بالزنى فرجمه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فسمع نبي الله صلى الله عليه وسلم رجلين من أصحابه يقول أحدهما للآخر : انظر إلى هذا الذي ستر الله عليه فلم تدعه نفسه حتى رجم رجم الكلب .
فسكت عنهما.
ثم سار ساعة حتى مر بجيفة حمار شائل برجله فقال : (أين فلان وفلان)؟
فقالا : نحن ذا يا رسول الله ،
قال: (انزلا فكلا من جيفة هذا الحمار)
فقالا : يا نبي الله ومن يأكل من هذا
قال: (فما نلتما من عرض أخيكما أشد من الأكل منه والذي نفسي بيده إنه الآن لفي أنهار الجنة ينغمس فيها).
التعديل الأخير تم بواسطة محمد بن منصور ; 2005-07-26 الساعة 3:13 AM.
|