عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 2  ]
قديم 2004-10-02, 3:36 PM
أبو عامر الشمري
داعم ماسي لمدة سنة حتى تاريخ 2022/4/15
الصورة الرمزية أبو عامر الشمري
رقم العضوية : 2369
تاريخ التسجيل : 27 - 8 - 2004
عدد المشاركات : 1,513

غير متواجد
 
افتراضي
الذاهبون الى الفضاء تقدمتهم كلبة..

واذا كان لنا ان نترك القادمين من الفضاء قليلا لنتحدث عن الذاهبين الى الفضاء من الارض بشكل علمي ملموس ومعروف لدى كل الدوائر العلمية, فإننا نذكر ان غزو الفضاء قد بدأ منذ منتصف الخسمينات باطلاق اول قمر صناعي في العالم (سبوتنيك - 1) السوفيتي في 4 اكتوبر عام 1957 وتلا ذلك اطلاق مركبة فضاء هي (سبوتنيك - 2) في ديسمبر من نفس العام - وقد حملت تلك المركبة اول كائن حي الى اجواء الفضاء, وقد كان هذا الكائن هو الكلبة (لايكا) وبعد هذا النجاح السوفيتي اطلق الامريكيون اول قمر صناعي لهم هو (فانكارد) في مارس عام 1958, وبدأ عصر الفضاء, واصبح الانسان رائدا للفضاء, يهبط على سطح القمر, ويدور حول الارض لشهور طويلة, ويسافر الى الزهرة والمشتري وغيرهما من الكوكب.. ويثار هنا سؤال هام وهو: الم يصطدم احد من رواد الفضاء الذين اقاموا شهورا في الفضاء بأحد الكائنات الحية او بمركبة فضائية اخرى آتية من كوكب آخر؟

اعتقد ان الاجابة عن هذا السؤال ستكون بالنفي, فعندما سئل رواد المركبة السوفيتية المدارية (ساليوت) عن ذلك, كانت اجابتهم ساخرة, تؤكد انهم لم يشاهدوا اي شيء حتى طبق طائر واحد.

واذا كان هناك سؤال اكثر اهمية, فليكن هو: لماذا الغزو للفضاء, ولماذا الغزو من الفضاء؟.. واذا كانت الاجابة على الشق الاول من السؤال معروفة لدى من يتبنون تكنولوجيا الفضاء, فالشق الثاني مازال مجهولا لديهم ولدينا, والمحاولات العديدة التي بذلت للوصول الى نتيجة ما, لم تؤكد وجود حضارات اخرى او اشكال اخرى من الحياة في الفضاء - فالاشارات العديدة التي ارسلت عبر الأجهزة اللاسلكية الشديدة التعقيد, والاشارات العديدة التي استقبلتها تلك الاجهزة من الفضاء, والرسائل التي ارسلت بطريقة الرسم بواسطة السفن الفضائية, والمحاولات العملية لدراسة بيولوجية الفضاء, كل ذلك لم يقطع حتى الآن بوجود حضارات اخرى, وان كانت نظرية الاحتمالات تؤكد وجود تلك الحضارات, وكذلك الظواهر العديدة من اطباق طائرة وغيرها تشير (ان صحت) الى ذلك, فالاعتقاد بوجود حضارات كونية اخرى غير حضارتنا في الارض قديم كما اشرنا, ولعل ما قدمه (مترودورس) احد تلاميذ الفيلسوف ديمقراطيس من ان اعتبار الارض العالم الوحيد المأهول بالحياة وسط هذا الكون اللامتناهي, هو اعتبار مجحف ومناف للعقل, فشأن قائله هو شأن من يدعي ان هناك حقلا قد زرع بحبوب القمح فلم تنبت فيه الا حبة واحدة.. فماذا يفيد ذلك؟

الأطباق الطائرة هل هي نتيجة حرب العقول؟

واذا كان العلم حتى الآن لم يقدم الا احتمالات حول وجود هذه الحضارات او نفيا لهذه الاحتمالات, فإن ظواهر وجود هذه الحضارات كالأطباق الطائرة وغيرها تبقى سرا لم يكتشف بعد ويبقى لنا ان نقول: هل الامور حرب عقول بين امريكا وروسيا, وهل هذه ظواهر تدل على تقدم كل (الباراسيكولوجي) اي علم الظواهر الخارقة, وهو علم تنشغل به كلتا الدولتين.

وما خلصت اليه دراسة اجرتها وكالة استخبارات الدفاع الامريكية عام 1973 كانت تعد من الاسرار الخطيرة ثم نشرت عام 1978م وهو ان جهود السوفيت في حقل بحث الظواهر النفسية الخارقة سوف تمكن السوفيت عاجلا ام آجلا من تحقيق معرفة الوثائق السرية الامريكية, وبرمجة افكار القادة الامريكان العسكريين والمدنيين وقتل اي مسئول امريكي عن بعد وتعطيل كل انواع المعدات العسكرية الامريكية عن بعد بما في ذلك المركبات الفضائية, كل ذلك يقوي شكوكنا, واذا كانت هذه الدراسة تشير الى هذه التنبؤات المذهلة فهل تبقى ظاهرة الاطباق الطائرة الى جانبها شيئا له اهمية؟

عموما.. ليس هذا بموضوعنا, وان كنا سنحاول ان تقدم مستقبلا لكتاب (رونالد م. ماكري) حول هذه الظاهرة (التقدم الباراسيكولوجي) ونكشف للقراء عن جانب خفي من جوانب الصراع الدولي ليس مجاله الطائرة والصاورخ والقنبلة الذرية والأطباق الطائرة, ولكن القدرات الخارقة لدى الانسان والتي يمكن ان يستخدمها عن بعد لمعرفة اسرار عدوه او قتله او تعطيل آلة حربية وشلها, ولعل الافتراض الذي فرضناه آنفا حول ظاهرة الاطباق الطائرة, وكونها ربما تكون ضمن حرب العقول يؤكد تلك الاحصائيات التي نشرت في نهاية السبعينات, وتشير الى ان اكثر من 60% من مشاهدات الاطباق الطائرة تمت من الولايات المتحدة الامركية, تليها اوروبا بنسبة 21% ثم بقية دول العالم, ومنها الاتحاد السوفيتي (وان كانت النسبة قد زادت في الاتحاد السوفيتي الآن).

ولعل ما يؤكد افتراضنا ايضا هو سرية تلك المعلومات والدراسات والابحاث حول ظاهرة الاطباق الطائرة والتي تحول بين الناس وبين المعرفة, ايا كان الامر فان الخبر الذي نقلته وكالة (تاس) السوفيتية عن هبوط مركبة فضائية غامضة تحمل مخلوقات عملاقة برؤوس صغيرة في منتزه عام في مدينة فورونج السوفيتية خلفت وراءها بعد الاقلاع حفرة عمقها 20 مترا - فانه ان صح وكان حقيقة مؤكدة (وان كان هناك الكثير من الشك في تلك الرواية) فان كل الافتراضات التي فرضها العلماء والتي فرضناها تكون قد نسفت, وتتجلى حقيقة وجود حضارات كونية اخرى الى جانب حضارتنا تحاول الاتصال بنا دون ايذاء, وهذه الحضارة اكثر تقدما واكثر وعيا من حضارتنا, وليس بالضرورة ان يكون اصحابها يحملون سماتنا البشرية, فربما كانت لهم سمات اخرى مختلفة عنا ولكنهم اذكياء, ولديهم امكانات تقنية كبيرة. وتبقى الحقيقة ضائعة مرة ثانية رغم التأكيد على صدق الرواية السوفيتية من قبل البعض, وان كان الشك يتطرق الينا في صحتها: لأن الاتحاد السوفيتي كان ينظر بعين العداء الى من يتناول تلك الظواهر بالحديث او الدراسة من العامة, وكذلك كان هناك شكل من اشكال التعتيم الاعلامي حول تلك الظواهر فكيف يتم الاعلان عن خبر مثل هذا يبدو كبيرا وخطيرا, ويتم ذلك عبر وكالة (تاس) الرسمية وتتناوله كل صحف الاتحاد السوفيتي بما فيها صحيفة (سوفييتكايا كولتورا) اي الثقافة السوفيتية وكذلك اجهزة التليفزيون والاوساط الاعلامية والعلمية والاجتماعية المختلفة؟

ماذا يقول الدين؟

اذا كنا قد اشرنا الى بعض الآراء العلمية عن احتمالات وجود الحياة في اماكن اخرى في الفضاء حول الارض فماذا يشير الدين؟ اننا هنا سنحيل القارىء الى كتاب د. عبده يماني (الاطباق الطائرة) الفصل الثاني والذي تناول فيه (العلوم الكونية في الاسلام) ولكن سنضيف آراء بعض العلماء الذين افتوا بها في الآونة الاخيرة من خلال الاسئلة التي وجهت لهم من الصحافة بعد حادثة هبوط السفينة الفضائية الاخيرة في الاتحاد السوفيتي.

الداعية د. محمد الطيب النجار اجاب عن سؤال حول اشارة الدين لوجود كائنات اخرى في عوالم غير الارض بقوله:

(ان الدين لا يشير الى ما يمنع وجود أناس آخرين في كوكب آخر غير الارض, وان حكمة الله في خلق هذا الكون هي وجود اناس يعمرون الارض, ويعبدون الله فعالمنا مليء بالعجائب والغرائب التي قد تكشف عنها الايام ويكشف عنها العلم في المستقبل, وقد خلق الله الجن, ونحن نؤمن بذلك ولكننا لا نراهم بأعيننا.. ولذلك لا مانع من وجود هذه الكائنات الغريبة في مكان آخر غير الارض التي نعيش عليها.

ويقول المهندس سعد شعبان في مقال له في مجلة (اكتوبر) العدد 678 من المنطقي ان يتركز رأي الدين على التحليل الفلسفي الذي اساسه ان عقل الانسان لم يبلغ ذروة الكمال, وان تطور الفكر الانساني على مر العصور خير برهان على صحة هذا الرأي, لذلك فلا بأس من ان توجد حضارة اكثر وعيا واكثر ادراكا من حضارة الانسان في مكان ما من الكون, ولقد عبر القرآن الكريم عن هذا المعنى في الآية الكريمة: (ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا) سورة الاسراء آية 70.

وجلي ان الانسان لم يكرم في القرآن على انه افضل المخلوقات كافة, ولكنه افضل من كثير منها فهو افضل من (اغلبها) وليس افضل من (كلها) كما يرتكز رأي الدين على اساس منطقي آخر هو حقيقة ان القدرة الالهية بلا حدود, مهما تصورنا نهاية ما تستطيعه, وازاء اتساع الكون اتساعا يعجز العقل البشري عن تصور حدوده او احصاء اجرامه او قياس مسافاته, فلا يمكن ان تقتصر صور الحياة على الارض وحدها مع ضآلتها في الحجم, ووضعها في ركن قصي من اركان جزيرة كونية واحدة حولها ملايين جزر كونية اخرى.

ويقدم لنا المهندس سعد شعبان استشهادات اخرى من القرآن الكريم, وكذلك من العهد القديم والعهد الجديد تؤكد وجهة نظره بوجود حياة في كواكب اخرى غير الارض.

واكد الدكتور جمال الفندي - استاذ الفلك والعلوم الكونية - وجود حياة في اماكن نائية في الفضاء الكوني حيثما تتوافر نفس ظروف الارض, وهذا غير مستبعد, وحساب الاحتمال الرياضي يؤكد وجود (2) مليون كوكب شبيه بالأرض, لكنها على ابعاد سحيقة لا يمكن ان تصل ابعادها الينا وفي مثل هذه الغيبيات يستعين د. الفندي بالآية الكريمة (ولله يسجد مافي السموات وما في الارض من دابة) ويقول (قد يكون هذا الجمع في شكل امواج الأثير ولا يلزم ان يكون في صورة اجساد ومن العجب ان تكون السماوات مكانا للأموات ومأوى للأشباح والأرواح, ولكنها شبيهة بالارض, وجزء من الكون الذي نراه وندرسه.. والصور التي نشرت بالجرائد لا تمت للعلم بصلة وكل ما جاء فيها خيال لا اعلم الدافع من كتابته ونشره الا نشر الخرافات بين الناس.

اما فضيلة الشيخ الطنطاوي - مفتي مصر سابقا وشيخ الازهر فقد امهل سائله ذات مرة لدراسة الامر في دار الافتاء.. لأن الامر يحتاج الى تأن لدراسته من كل الجوانب.

عزيزيء القارىء

الموضوع الذي نحن بصدده كبير ويحتاج الى وقفات طويلة ولكننا على اية حال بذلنا جهد النضع امامك بعض الحقائق حوله, ودعنا في النهاية نتفق سويا حول بعض الامور ونطرح على انفسنا بعض الاسئلة عليك ان تجيب عنها في النهاية وحدك:

لنتفق على احتمال وجود حياة او حضارات اخرى في كواكب اخرى غير الارض؟ وهذا الاتفاق يعضده جانب من العلم وقدر كبير من الفتاوى الدينية.

ونسأل انفسنا:

هل صحيح ان الاطباق الطائرة سفن فضاء تحمل روادا من الفضاء الى الارض؟

وقبل هذا السؤال ثمة سؤال اولي:

هل تصدق ظاهرة الاطباق الطائرة وهل شاهدت احدها ذات يوم؟

ودعنا نشكك فيما حدث في تركيا مؤخرا ودعنا نشكك في ما طرحته وكالة (تاس) السوفيتية في روايتها حول هبوط رواد من الفضاء الى الارض بأن نطرح عليك هذا السؤال الاخير:

كيف تهبط سفينة فضاء داخل الاتحاد السوفيتي دون ان ترصدها اجهزة المراقبة السوفيتية والشبكة الضخمة من الرادارات واجهزة الانذار المبكر والدفاعات الجوية السوفيتية؟

وقياسا على ذلك الاطباق التي هبطت في امريكا واوروبا وغيرها؟

النا ان نقول في النهاية هل الامر يحسب على السياسة الجديدة التي تدعى (الجلاسنوست) اي (المكاشفة) ضمن الرؤية التي طرحها الزعماء السوفيت (البروستريكا) وقتها

او انه يحسب على الوضع الذي تعيشه تركيا حاليا سياسيا واقتصاديا ويستدعى لفت الانظار عنه الى امر آخر.. في الحقيقة الاسئلة كثيرة


توقيع أبو عامر الشمري
{ وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ }


قالوها الأولين : ( نيتك مطيتك )


وقال سبحانه وتعالى :
{ وفي السماء رزقكم وما توعدون }