عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 27  ]
قديم 2009-11-28, 3:46 PM
@@بدر البدور@@
عضو متميز بالمنتدى
رقم العضوية : 88514
تاريخ التسجيل : 26 - 9 - 2009
عدد المشاركات : 1,135

غير متواجد
 
افتراضي
ب - الهنود : جاؤوا إلى جنوب القارة بواسطة البريطانيين بعد أن جلبوهم معهم كعمال زراعيين وبقدر عددهم بـ 360 ألف نسمة، وفي أوغندا وكينيا وتنجانيقا بـ 170 ألف نسمة.
جـ - الأوروبيون : يقدر عددهم بالقارة الإفريقية بحوالي خمس ملايين يتركز نصفه جنوب القارة ومليونان في شمال غربها، ونصف مليون في مناطق متفرقة من القارة.
3 – هجرة الأيدي العاملة داخل إفريقيا : ( أنظر الشكل رقم 18 ) يبدو أن البيعة النباتية والزراعية لإفريقيا تفرض على سكانها الانتقال من منطقة إلى أخرى ولمسافات طويلة، فهجرة العمال إلى إقليم كانتكا في الكونغو وإقليم بوتشي في نيجيريا الغنيان بالنحاس وكذلك مزارع الكاكاو وفي غانا وأرض الجزيرة بالسودان من أجل العمل في القطن.
كما يتميز غرب إفريقيا كالسنغال حتى الكامرون بحركات موسمية معتبرة بحثا عن العمل، كما يهاجر الذكور الذين بلغوا سن العمل من مالي وبوركينافاسو والنيجر من الأجزاء الشمالية بالكوت ديفوار وغانا ونيجيريا في الاتجاه الجنوبي خلال موسم الجفاف بحثا عن العمل في المناطق الريفية والتجمعات الحضرية، وتشمل مناطق الجذب هذه المحاصيل الزراعية والمراكز التجارية والإدارية ومدن الموانئ، وتدوم فترة العمل الموسمي من شهرين إلى خمس أشهر، وبالإضافة إلى هذه الحركة الموسمية هناك هجرة قصيرة الأمد للعمل بالمناجم والمدن الزراعية تصل إلى عامين، وتشمل مناطق شرق ووسط وجنوب وسط إفريقيا بهذا النوع من الهجرة أكثر من الهجرة الموسمية، ومع ذلك يبقى انتقال المهاجرين من شرق إفريقيا إلى زنجبار للعمل في حصاد القرنفل من أبرز التنقلات الموسمية.
4 – الهجرة السرية في إفريقيا باتجاه أوروبا : تعتبر الهجرة السرية من أبرز السمات التي اتسمت بها إفريقيا خلال السنوات الأخيرة، حيث يقدم الشباب من دول إفريقيا الوسطى والغربية عبر الحدود الجزائرية الغربية، ثم إلى المملكة المغربية وعن طريق مليلة وطنجة ينتقلون بواسطة قوارب الصيد إلى ملاقا بإسبانيا وهي أقرب نقطة، وخلال سنة 2006 قامت الشرطة المغربية بعد أن شنت حملة واسعة النطاق وقتلت العديد منهم، وفي هذا الصدد تلقت المملكة المغربية احتجاجا من قبل الهيئات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، هذا علاوة على الوفيات التي سجلت في صفوف هؤلاء المهاجرين في عرض البحر بسبب سوء الأحوال الجوية وعدم صلاحية قوارب الصيد للسفر على مسافات بعيدة.
وقد وجهت السلطات المغربية اتهاما للجزائر على أنها تسمح لهؤلاء المهاجرين بالمرور عبر أراضيها، إلا أن الجزائر عملت دوما على منع هؤلاء وبالطرق الإنسانية، وقد جمعت منهم في سنة 2006م 500 عنصرا حاولوا التسلل عبر الحدود الغربية، وبعد الاتصالات مع سفارات بلدانهم أعيدوا إلى مواطنهم الأصلية دون أن يتعرضوا إلى أي مكروه، وفي شهر جوان من سنة 2006 قامت اسبانيا بمنح أسلحة متطورة للجيش الملكي المغربي بحجة محاربة الهجرة السرية على الحدود الجزائرية، وهي أمور جيوسياسية أكثير منها هجرة سرية.

الهجرة الداخلية في الجزائر ونتائجها المختلفة
الفترة الأولى بين سنتي 1962 – 1966 م :
سيتم التركيز على هذه الفترة القصيرة باعتبارها نقطة تحول كبرى في تاريخ الجزائر الحديث، لنرى حجم حركة السكان الداخلية خاصة وأن المعطيات الإحصائية متوفرة عن الهجرة.
الحجم الكلي للهجرة أو إجمالي الهجرة :
يوضح إجمالي الهجرة مدى كثافة حركة السكان خلال فترة معينة بمنطقة معينة، وقد سبق توضيح هذه النقطة، والملاحظ من خلال البيانات الإحصائية هو ارتفاع إجمالي للهجرة بجميع الولايات، فهو يتراوح بين (40 و ‰130)، غير أن الجزائر العاصمة قد استأثرت بالحد الأعلى، أما الحد الأدنى فتشترك فيه عدة ولايات وهي الشلف، مستغانم، تيارت، باتنة، عنابة، قسنطينة، الواحات، الساورة، وقد تساوت حركة السكان الداخلية خلال هذه الفترة، بينما بلغ المعدل في سعيدة ووهران (‰80)، وفي تلمسان والمدية (70 و ‰60) على التوالي و(‰100) بولاية تيزي وزو.
1 – الهجرة الوافدة والمغادرة حسب الولايات : نظرا لاختلاف ظروف الطرد والجدب السكاني من منطقة إلى أخرى، فقد أدى ذلك إلى اختلاف كثافة الهجرة الداخلية بين الولايات، وقد تراوح بين (10 و ‰126) في الألف، أو بين (1 و%13) كحد أدنى، وقد تمثل هذا الأخير بأقصى غرب البلاد وبالضبط بولاية تلمسان، والحد الأقصى بولاية الجزائر، وقد استحوذت هذه الأخيرة على %48 من مجموع حركة السكان الوافدة، كما ترتفع في ولايات أخرى كوهران (‰65) في الألف وفي سعيدة (‰25) في الألف، وفي باتنة وتيزي وزو (‰20) في الألف لكل منهما، وقد بلغت (‰17) في الألف في كل من عنابة والساورة، أما بقية الولايات فإن معدلات الهجرة الوافدة بها تقل عن (‰15) في الألف أو (%15)، والخلاصة التي آلت إليها الهجرة الكلية والهجرة الوافدة يتبين بأن الهجرة المغادرة تستحوذ على كبريات النسب من حركة السكن الداخلية في جل الولايات، إذ أن أغلب الولايات بها (%75) من الهجرة المغادرة، والنسبة المتبقية وافدة، والنتيجة هي أن عوامل الطرد السكاني أكبر من عوامل الجذب ماعدا الجزائر العاصمة ووهران مع وجود تباين بينهما، إذ يتراوح المعدل بين (20 و ‰70) في الألف.
صافي الهجرة الداخلية بين 1962 – 1966 م
ويعد صافي الهجرة في المؤشرات الدالة على الولايات الجاذبة والولايات الطاردة لجزء من السكان خلال هذه المرحلة، وإذا كان صافي الهجرة هو الفرق بين السكان الوافدين والسكان المغادرين مقسوما على إجمالي السكان مضروبا في 1000 على مستوى كل ولاية، (لقد سبق شرح صافي الهجرة) فقد حصلنا على نوعين من الولايات .
1 – ولايات بها صافي الهجرة موجبا أي أنها جاذبة للسكان من مختلف الولايات الأخرى، وتتلخص في ولايتين فقط هم الجزائر بـ (‰102) في الألف أي أنه في كل ألف من السكان يوجد 102 شخصا دخلوا إلى الجزائر العاصمة أي مهاجرين، وفي وهران بلغ صافي الهجرة (‰46) في الألف.
2 – ولايات بها صافي الهجرة سالبا أي أنها فاقدة لجزء من سكانها، وتشمل باقي ولايات الوطن.
ففي ولاية تيزي وزو بلغ صافي الهجرة (‰50) في الألف، وفي تلمسان (‰43) في الألف والمدية (‰31) في الألف وسطيف وسعيدة (‰27) في الألف، لكل منهما وقسنطينة والشلف (‰17) في الألف لكل منهما.
وهناك ولايات طاردة لجزء من سكانها ولكنها بنسب أقل من سابقتها، وهي عنابة والواحات والساورة والأوراس (باتنة)، حيث تراوح معدل صافي الهجرة بها ما بين (3 و (‰5 في الألف، ومادام هناك تفاوت في معدلات صافي الهجرة بالنسبة للولايات الطاردة لجزء من سكانها فقد صنفت إلى الفئات التالية :
أ – ولايات طاردة لجزء من سكانها بمعدل صافي الهجرة يقل عن (‰15) في الألف وهي عنابة والواحات والساورة وتيارت ومستغانم والأوراس (باتنة).
ب – ولايات متوسطة الطرد لجزء من سكانها بمعدل صافي الهجرة يتراوح بين (15 و (‰30 في الألف وهي الأصنام (الشلف) وقسنطينة وسعيدة وسطيف.
جـ - ولايات عالية الطرد لجزء من سكانها بمعدل صافي الهجرة يتراوح بين (30 و (‰50 في الألف وهي تيزي وزو والمدية وتلمسان(1).
من خلال هذا التصنيف يتضح أن ولايات طرد السكان تفوق ولايات الجذب، وهذا الأخير يتحكم فيه عامل المسافة، مما أدى إلى تباين تيارات الهجرة.
- قلة التيار المتجه مثلا من سعيدة إلى الجزائر العاصمة بحكم بعد المسافة، ونظرا لقربها من وهران فقد استطاعت هذه الأخيرة أن تجذب إليها عددا كبيرا من مهاجري مدينة سعيدة.
ونفس الكلام ينطبق عن الساورة وتيارت.
- يزداد تيار الهجرة المتجه من الولايات المحيطة بالعاصمة باتجاه هذه الأخيرة بأعداد كبيرة جدا كما هو الشأن بالنسبة لولاية تيزي وزو.
- انخفاض تيارات الهجرة المتجهة من الولايات الشرقية والوسطى باتجاه مدينة وهران.
والخلاصة فإن الهجرة الداخلية بالجزائر خلال هذه المرحلة والتي جاءت غداة الاستقلال مباشرة تعبر تعبيرا صادقا عن الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي عرفتها الجزائر وقتذاك، فالوضع السياسي الذي تميز بترتيب البيت من الداخل أولا، والأوضاع الاقتصادية المزرية بعد رحيل الفرنسيين وتركهم لعدد كبير من المؤسسات، التي أصبحت مشلولة بكم افتقارها لليد العملة المؤهلة والإطارات المديرة والمسيرة مما أدى إلى ارتفاع نسبة البطالة، وبالتالي فلم تجد نسبة من السكان سوى الهجرة باتجاه المدينتين الكبيرتين (الجزائر ووهران) بحثا عن فرص العمل أو الهجرة باتجاه فرنسا.

الفترة الثانية بين سنتي 1987 – 1998 م
وتمثل هذه الفترة ما بين التعدادين وقد اتخذنا ولاية قسنطينة كنموذج عن الهجرة الداخلية في الجزائر، باعتبار مدينة قسنطينة من المدن التي عرفت نزوحا ريفيا هائلا، حتى وإن كانت من الولايات الطاردة بنسبة من سكانها حسب النتائج المتوصل إليها خلال الفترة السابقة (1962 – 1966م)، وهذا الطرد لنسبة من السكان ناجم عن اتساع رقعتها الإدارية وقتذاك لأنها كانت من بين الولايات الأكثر سكانا، أما قسنطينة كمدينة فقد عرفت هجرة أو نزوحا باتجاهها، كما أسلفنا بسبب التركز الصناعي الذي يقدم أجورا مغرية وتعدد الوظائف والخدمات على اختلاف أنواعها، وكان من نتائج هذا التركز أنه قامت مجموعة كبيرة من الأحياء القصديرية التي شوهت منظرها العمراني وأدت إلى خلق مشاكل اجتماعية ظلت المدينة تعاني منها، إضافة إلى هذا وذاك فإن قسنطينة وبحكم موقعها الجغرافي المتميز بشدة الانحدارات وبعض المناطق المعرضة للفيضانات والانزلاقات، زيادة على نواتها القديمة (المدينة القديمة) التي يعود تاريخها إلى العهد التركي والتي شرعت في الانهيارات منذ الستينيات بحكم قدم مساكنها، أصبحت هذه المدينة طاردة لنسبة من سكانها باتجاه توابعها أي المدن المحيطة بها والواقعة ضمن حدودها الولائية بسبب ضيق مجالها التوسعي، وعدم صلاحيته في كثير من الأحيان بسبب الانزلاقات التي أشرنا إليها سابقا، ومن أجل الوقوف على الهجرة الداخلية كميا، فقد قمنا بحساب صافي الهجرة الكلية(1) على مستوى كل بلدية من بلديات الولاية والبالغ عددها اثنا عشر بلدية، وذلك باستخراج الوافدين من مختلف ولايات الوطن باتجاه كل بلدية والمغادرون من كل بلدية باتجاه مختلف ولايات الوطن، والناتج مقسوما على عدد سكان البلدية مضروبا بألف، وبعد استخراج معدل صافي الهجرة الكلية فلابد من استخراج معدل صافي الهجرة السنوية(1) على مستوى كل بلدية من بلديات الولاية، ثم نقوم بجمع المعدلات السنوية لصافي الهجرة على مستوى (12 بلدية) وقسمتها على 12 من أجل استخراج المتوسط الحسابي(2) للولاية، وبعد ذلك القيام برسم الأعمدة البيانية (أنظر الشكل رقم 19 ) و(الجدول )، والنتيجة هو ظهور بلديات تحت المتوسط الحسابي للولاية وهي طاردة وبلديات فوق المتوسط الحسابي للولاية وهي جاذبة، ومن هنا يمكن استنتاج ما يلي :
- هنا بلديات طاردة لجزء من سكانها وهي بلدية قسنطينة، والسبب يعود بالدرجة الأولى إلى ترحيل عدد كبير من سكان الأكواخ القصديرية وسكان المناطق المعرضة للانزلاقات، وكذلك سكان المدينة القديمة وإسكانهم بالمدن التابعة لمدينة قسنطينة.

يتبع


توقيع @@بدر البدور@@