عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 25  ]
قديم 2009-11-28, 3:45 PM
@@بدر البدور@@
عضو متميز بالمنتدى
رقم العضوية : 88514
تاريخ التسجيل : 26 - 9 - 2009
عدد المشاركات : 1,135

غير متواجد
 
افتراضي
أ – هجرة خارجية دائمة : وفي هذه الحالة فإن المهاجر ينفصل انفصالا تاما عن وطنه الأم، ويسعى جاهدا للتأقلم مع طبيعة وتقاليد وعادات البلد المستقبل حتى وإن استغرق بعض الوقت.
ب – هجرة خارجية مؤقتة : وتتمثل في الأشخاص المهاجرين الذين يسعون إلى كسب المال من أجل تحسين ظروف معيشتهم، وبالتالي فإن هجرتهم قد تكون قصيرة أو طويلة الأمد، ولكن عودتهم إلى البلد الأصلي واردة ما في ذلك شك، ومهما كان نوع الهجرة سواء كانت دائمة أو مؤقتة فإن هناك دوافع أدت إلى حدوثها.
دوافع الهجرة الخارجية : الكثير من الباحثين يرجعون دوافع الهجرة إلى عدم رضا الأفراد عن أوضاعهم الاقتصادية، ولكن هناك دوافع نفسية أخرى كحب المغامرة والاضطلاع على العالم الآخر، كل هذه الدوافع تدفع الناس إلى الهجرة، وعموما فقد أمكن تلخيص هذه الدوافع في النقاط التالية :
1 – اختلاف التوازن الاقتصادي القائم : لقد كان للثورة الصناعية أثر بارز في هذا الاختلال، حيث أدت على هجرة الأوروبيين في نهاية القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر، لأن هؤلاء كانوا يعيشون على الموارد الزراعية البحتة، وبدخول هذه الثورة اتجهت الكثافة السكانية باتجاه مناطق التعدين والصناعة فكانت الهجرة من دول أخرى.
2 – تأثير قوي للطرد والجذب : تلعب قوى الطرد والجذب دورا في تشكيل نوع الهجرة وتحديد أحجامها واتجاه تياراتها، وتقف وراء هذه الأمور كلها دوافع اقتصادية وسياسية، فهجرة الأوروبيين والأفارقة والعرب باتجاه العالم الجديد تقف وراءها دوافع اقتصادية محضة، وعوامل الجذب تفوق بكثير عوامل الطرد وهناك أمثلة أخرى، فاكتشاف موارد جديدة يؤدي إلى جذب السكان أو هجرتهم إليها، كاكتشاف الذهب في غرب الولايات المتحدة الأمريكية، وكذلك الحال بالنسبة لاكتشاف حقول النفط والبترول في الصحاري العربية، والذي أدى استقرار البدو وجذب العديد من اليد العاملة من مناطق أخرى، وعموما فإن حب المال والكسب حافز قوي للهجرة، كما أن هجرة الصينيين إلى جنوب شرقي آسيا تعود أساسا إلى العامل الاقتصادي، ولكن عوامل الطرد في هذه الحالة أقوى بكثير من عوامل الجذب بحكم الزيادة السكانية المفرطة والتي أدت إلى انخفاض مستوى المعيشة.
3 – الدوافع النفسية : هناك دوافع نفسية تقف وراء الكثير من الهجرات الجماعية والفردية كالبحث عن حرية التعبير وحرية المعتقد، علاوة عن الاضطهادات السياسية التي تمارس ضد بعض الأشخاص، فالظروف السياسية التي أعقبت الثورة البلشفية عام 1917 م أدت إلى فرار حوالي 18000.00 مليون وثمانمائة ألف روسي، أما في النصف الثاني من القرن العشرين فإن الممارسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين والمحاكمات التعسفية قد أفضت إلى نفي العديد من الفلسطينيين خارج فلسطين وعدم السماح لهم بالدخول، وقد أوضحت إحصائيات هذه السنة بأن حوالي مليوني فلسطيني يعيشون خارج الوطن الأم.
الحجم الكلي للهجرة وصافي الهجرة : من أجل معرفة الحجم الكلي للهجرة وصافيها هناك ثلاثة مصادر أساسية لبيانات الهجرة وهي : 1 – التعداد، 2 – سجل السكان، 3 – المسح بالعينة (وقد سبق شرح هذا المصدر).
ومن أجل معرفة الحجم الكلي للهجرة فلابد من معرفة عدد المهاجرين الداخلين إلى المنطقة وعدد الخارجين منها وعدد السكان الإجمالي لنفس المنطقة، وهذه العناصر الثلاثة لابد من توافرها من أجل معرفة معدل الهجرة الكلية والتي يمكن صياغتها كالتالي :

معدل الهجرة الكلية = عدد المهاجرين إلى المنطقة + عدد المهاجرين من المنطقة × 100
جملة عدد سكان المنطقة

أما إذا أردنا معرفة معدل المهاجرين الداخلين إلى المنطقة فقط أو ما نسميها بمعدل الهجرة الوافدة فيمكن صياغتها بالطريقة الآتية :
عدد المهاجرين إلى المنطقة
معدل الهجرة الوافدة = ــــــــــــــــــــــــــــ 100 x
جملة عدد سكان المنطقة
أما إذا أردنا معرفة معدل المهاجرين الخارجين من المنطقة فقط أو ما نسميها بمعدل الهجرة المغادرة فيمكن صياغتها بالطريقة الآتية :
عدد المهاجرين من المنطقة
معدل الهجرة المغادرة = ــــــــــــــــــــــــــ 100 x
جملة عدد سكان المنطقة
أما معدل صافي الهجرة فيمكن الوصول إليه عن طريق الصيغة الآتية :

معدل صافي الهجرة = عدد المهاجرين إلى المنطقة - عدد المهاجرين من المنطقة × 100
جملة عدد سكان المنطقة

بعد معرفة حجم الهجرة وصافيها لابد من التعرض إلى الطرق المتبعة في قياس الهجرة، وقد أجمع الباحثون على أن هناك طريقتين :
أ – المقياس المبشر لإحصاء الهجرة : وهذا المقياس يرتكز على الأسئلة الموجودة في استمارة التعداد وتتلخص في الآتي :
- ما هو أصلك الجغرافي (أين ولدت) ؟
- ما هي المدينة أو القرية أو الريف الذي كنت تسكنه قبل 10 سنوات.
- ما هو تاريخ مجيئك إلى هذا المكان ؟
- أين كنت تسكن قبل مجيئك إلى هذا المكان.
وبعد استخلاص النتائج من استمارات التعداد يمكن تصنيف السكان إلى قسمين المهاجرين وغير المهاجرين.
فالمهاجرين هم أولائك الذين عُدُّو في مكان مختلف عن مكان ولادتهم.
ب – المقياس غير المباشر : ويرتكز أساسا على ثلاث طرق :
الطريقة الأولى : وهي حساب الفرق بين الزيادة الكلية للسكان والزيادة الطبيعية (وقد سبق شرحها)، وذلك بالاعتماد على مصدرين إحصائيين، الأول لابد من توفر تعدادين متتاليين بمعنى التعداد اللاحق – التعداد السابق = الزيادة الكلية.
والإحصاءات الحيوية في نفس فترة التعدادين للحصول على الزيادة الطبيعية (المواليد – الوفيات)، وبالتالي تصل إلى الهجرة = الزيادة الكلية – الزيادة الطبيعية.
ومن عيوب هذه الطريقة عدم دقة الإحصاءات الحيوية من الدول النامية.
(1 (س2 – س1) – (م – و) س2 = س1 + م – و ±
حيث : ص = الهجرة الصافية.
س2 = عدد السكان في التعداد الثاني أو اللاحق.
س1 = عدد السكان في التعداد الأول أو السابق.
م = عدد المواليد بين التعدادين.
و = عدد الوفيات بين التعدادين.
الطريقة الثانية : وتعتمد على محل الميلاد والإقامة ومصدرها واحد وهو تعدادات السكان، وعن طريق الجداول الخاصة بمكان الميلاد، والجداول الخاصة بمكان الإقامة وإجراء المقارنة بينهما، فالذين عدوا مثلا في الولاية (أ) وليسوا من مواليدها يعتبرون مهاجرين وعلى العكس من ذلك يعتبر الذين عدوا في ولايات أخرى وكانوا من مواليد الولاية (أ) مهاجرين من هذه الأخيرة إلى الجهات التي عُدُّوا فيها، ولكن هذه الطريقة لا تخلو هي الأخرى من عيوب لأن إحصاءاتها لا تتضمن الوفيات من المهاجرين، كما أنه من الصعب معرفة عدد مرات الانتقال من مكان الإقامة الأصلي إلى المكان الآخر في الفترة ما بين التعدادين، كما أن إحصاءاتها لا تتضمن الهجرات العائدة، كما يتعذر معرفة زمن الهجرة بالتحديد، وعدم دقة بيانات محل الميلاد بسبب تغير الحدود الإدارية في كثير من الأحيان، ورغم هذه العيوب فإن بيانات محل الميلاد تعطينا فكرة لا بأس بها عن الاتجاهات الرئيسية لتيارات الهجرة الداخلية، وفي هذه الطريقة يمكن تطبيق معدل الهجرة الكلية والتي تم التطرق إليها آنفا.
الطريقة الثالثة : طريقة نسبة البقاء : وهي من الطرق المعمول بها في الوقت الراهن، وفي هذه الطريقة نعتبر بأن كل فئة سكانية مجموعة قائمة بذاتها، وبذلك يمكن حساب عدد السكان الباقين على قيد الحياة في كل فئة من فئات السكان مع افتراض بقائهم في مكان إقامتهم، أي أنهم لم ينتقلوا إلى مكان آخر، وباستبعاد عدد الوفيات التي وقعت في كل فئة نحصل على حجم الفئة المتوقع في التعداد التالي، وأن الفرق بين هذا العدد المتوقع والعدد الفعلي لسكان منطقة معينة عن طريق التعداد يدل على حجم الهجرة الصافية بافتراض عدم وجود أخطاء في التعداد.
مثال : إذا كانت الفترة التي تفصل بين تعدادين هي (ص) في السنين فإن فئة السكان التي عمرها (س) في التعداد الأول يصبح عمرها (س + ص) في التعداد الثاني، وبالتالي يصبح عدد السكان في التعداد الأخير أقل من عدد السكان في التعداد الأول لفقد جزء من السكان عن طريق الوفاة وبافتراض عدم وجود هجرة خارجية، وبالتالي يمكن كتابة المعادلة بالصيغة التالية :


نسبة البقاء للفئة العمرية للأطفال (0 – 4 سنوات) = سكان الجزائر سنة 1998 م
مواليد الجزائر بين 1982 – 1998 م


مع الأخذ بنظر الاعتبار الفئة العمرية من (0 – 4) وطرحها من تعداد 1987 – 5 = 1982، وهكذا دواليك بالنسبة للفئات العمرية الباقية.
التيارات الكبرى للهجرة الخارجية في العصر الحديث :
ويمكن أن نحصر الهجرات الخارجية الرئيسية التي شهدها العالم في العصر الحديث فيما يلي :
1 – الهجرة الأوروبية.
أ – فيما وراء البحار.

يتبع


توقيع @@بدر البدور@@