عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 1  ]
قديم 2005-06-19, 4:53 PM
يمامة الوادي
عضو متميز بالمنتدى
الصورة الرمزية يمامة الوادي
رقم العضوية : 7644
تاريخ التسجيل : 19 - 6 - 2005
عدد المشاركات : 43,494

غير متواجد
 
افتراضي هذه دارك ... والقـرار قـراركِ
هذه دارك ... والقـرار قـراركِ

القـبر

وما أدراك من القبر

حفرة ضيقة , مظلمة , سوداء , يضعك فيها أحبابك :

أبيكِ و زوجك و أبنك وأناس يساعدهم لكسب الجر في دفنكِ

اليوم أصبح دفنكِ أجرٌ لهم ,

يا لحسرتكِ لم ترضي من قبل أن يبقى على يديكِ ذرة من غبار أو أوساخ ,

بل حتى في منزلكِ أو الفناء المحيط بمنزلكِ

واليوم ... أين يضعونكِ ؟

بين أكوام التراب ’ وهم يقولون ( إكرام الميت دفنه ) .

قلعوا ملابسكِ عنكِ عنوة , قلبوكِ بين أيديهم ,

غسلوكِ كما كانت أمكِ تغسلكِ وأنتِ صغيرة , ولكن حينها كان لكِ حركة وصوت ,

أول يوم تغسلين بالسدر والحنوط وهو أخر يوم لكِ على وجه الأرض ’ فوق التراب .

عندما تدخلين تلك الحفرة وحيدة

من سيدافع عنكِ حينها ؟

من سيقف عند رأسكِ ليحميكِ ؟

من سيكون عن يمينكِ وعن يساركِ؟

من سيأتي من قبل رجليكِ ؟



(( أن الميت ليسمع خفق نعالهم حين يولون عنه ، فإن كان مؤمنا كانت الصلاة

عند رأسه وكان الصيام عن يمينه وكانت الزكاة عن يساره ، وكان فعل الخيرات من الصدقة والصلة والمعروف والإحسان إلى الناس عند رجليه ،

فيؤتى من عند رأسه فتقول الصلاة : ما قبلي مدخل ،

ثم يؤتى عن يمينه فيقول الصيام : ما قبلي مدخل ،

ثم يؤتى عن يساره فتقول الزكاة : ما قبلي مدخل ،

ثم يؤتى من قبل رجليه فيقول فعل الخيرات من الصدقة والصلة والمعروف والإحسان إلى الناس :

ما قبلي مدخل ،

فيقال له : اجلس فيجلس قد مثلت له الشمس وقد دنت للغروب فيقال له : ما هذا الرجل الذي كان فيكم ؟ ما تقول فيه ؟ فيقول دعوني حتى أصلي ، فيقولون : إنك ستفعل ، أخبرنا عما نسألك عنه ، فقال : عم تسألوني ؟ فيقولون : ما تقول في هذا الرجل الذي كان فيكم ؟ ما تشهد عليه به ؟ فيقول : أشهد أنه رسول الله وأنه جاء بالحق من عند الله ، فيقال : على ذلك حييت وعلى ذلك مت وعلى ذلك تبعث إن شاء الله تعالى ، ثم يفتح له باب من أبواب الجنة فيقال له : ذلك مقعدك منها وما أعد الله لك فيها ، فيزداد غبطة وسرورا ، ثم يفتح له باب من أبواب النار فيقال له : ذلك مقعدك منها وما أعد الله لك فيها لو عصيت ربك ، فيزداد غبطة وسرورا ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعا وينور له فيه ويعاد جسده كما بدئ وتجعل نسمته في نسم الطيب ، وهي طير تعلق في شجر الجنة )) .

فهل عرفنا من سيدافع عنا حقا ؟؟

هذه الأشياء ستدافع عني وعنكِ

فهل نجعل لها نصيبا في برنامجنا اليومي ؟

وهل ستحوز على النصيب الأكبر من اهتمامنا ؟

إن لم نجعلها نصب أعيننا فلن نجد من يدافع عنا في ظلام القبر

ووقتها نحن في أمس الحاجة إليها .


مقتبس