عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 9  ]
قديم 2009-11-20, 5:22 PM
^انفاس الصباح^
عضو متميز بالمنتدى
رقم العضوية : 94124
تاريخ التسجيل : 18 - 11 - 2009
عدد المشاركات : 2,689

غير متواجد
 
افتراضي
الأطفال من سنة إلى 6 سنوات ( تربيتهم دينياً وأخلاقياً ولغوياً وثقافياً وصحياً)

عندما يكمل طفلك عامه الأول
تتبعي نفس الطريقة في تعاملك مع الطفل في أشهر السنة الأولى مع زيادة في التدريب والتعليم بابتكار
الطرق وتنوعها لزيادة رصيده الإيماني واللغوي والأخلاقي ومنها :


دربيه على اكتشاف ماحوله باستخدام عقله وحواسه الخمسة من خلال :
- شراء الأشرطة التي تحتوي على أصوات مختلفة واتركيه يستمتع بتمييز الأصوات .
- ابحثي في النت عن صور نباتات وحيوانات مع أسمائها واطبعيها واعرضيها عليه مع قراءة الاسم بصوت واضح
- والإشارة للصورة أثناء القراءة .
- أعطيه علب بلاستيكية مغلقة ليستخدم عقله ويديه في فتحها .
- اعرضي عليه نوعين متضادين في الطعم من الأغذية ( ليمون , مشمش )
وراقبيه أثناء تذوقه لها ( سيتذوق واحدة وإذا تذوق الأخرى ووجدها تختلف سينظر لكِ ويضحك ويعيد
التذوق مرة أخرى مستمتعاً بإكتشافه .
-العبي معه بكرة بلاستيكية بحيث يستخدم يديه ورجليه في اللعب .
-شجعية بكلمات جميلة عندما يكتشف شيء جديد بنفسه .


من سنتين حتى 6 سنوات
في هذه المرحلة ينمو وعي الطفل بالانفصال والاستقلالية ويبدأ في إثبات ذاته فتجدينه يرفض معاملته
كعاجز , فهو يريد أن يلبس ويأكل ويربط حذائه ويفعل غالب أموره بنفسه , ولطالما سمعنا من أطفالنا
في هذه المرحلة كلمة أنا أريد , أنا أفعل ..
ولايقتصر ذلك على مايخصه هو وحده بل يريد أن يثبت ذاته بأمور تخص الكبار مثل الطبخ
والترتيب وتنظيف الأرضية ...
ويزيد نشاطه الحركي فتجدينه يجري ويقفز ويرمي الكرة ويعبث بأثاث المنزل ولايكف عن اللعب ..
وتتغير انفعالاته فتصبح عنيفة وغير مستقرة وتكثر أخطاؤه بسبب رفضه لكثرة الأوامر والنواهي ..
وغالباً مايخطيء الوالدين في التعامل مع أطفال هذه المرحلة بسبب عدم فهمهم لخصائصها
فعليكِ عزيزتي الأم قبل أن تربي طفل هذه المرحلة أن تتعرفي على خصائص نموه
ولذلك نقلت لك هذه الخصائص لأكفيك هم البحث عنها ..


ما هي طبيعة الطفل في هذه المرحلة ؟
ـ في هذه المرحلة ينمو وعي الطفل بالانفصال و الاستقلالية ، فقد تمكن من المشي و أصبحت لديه حصيلة لغوية ( في سن الرابعة يمتلك المهارة اللغوية تماماً ) .
ـ يبدأ بتجريب هذه القدرة ( الاستقلالية ) و يبدأ بتأكيد ذاته . فيصر أن يقوم بنفسه بعمل الأشياء التي يريد الأبوان أن يقضياها له . فهو يقول و باستمرار أنا أريد ـ أنا أفعل ـ أنا ـ أنا .
ـ لديه طاقة هائلة لإثبات ذاته في أي مجال فيحاول مثلاً مرات عديدة لربط الحذاء أو زر الأزرار و يرفض مبادرة الكبير لمساعدته .
ـ لا يقتصر نشاطه على ما يخصه هو وحده بل لديه من الطاقة و تنوع الاهتمامات ما يجعله يوسع دائرة نشاطه بحيث تشمل كل ما يمكن أن يقوم به الكبير فيقوم ( بالتنظيف و الطبخ و كل ما يمكن أن يقوم به الكبير من أعمال .. الخ ) .
و هذا النشاط الذي يحاول أ ن يبذله ليتحدى حاجته الكبيرة إلى السيطرة و إثبات الذات أمام الراشد ( يفضل الجري على المشي ، الصياح على الهمس ، لا يكف عن الحركة و الكلام و التخطيط و اللعب و السؤال و الاستطلاع ) و حتى عند ما يكون وحيداً يتحدث مع نفسه أو مع الدمى التي يلعب بها .
ماذا يتوقع من الطفل في نهاية هذه المرحلة ؟
1- ضبط النفس و السلوك التلقائي و التصرف بشكل مهذب ، و تأجيل إشباع الرغبات عندما يتطلب الوقت ذلك .
2- السيطرة تماماً على المهارة اللغوية .
3- تمثل القيم و المعايير الأخلاقية للوالدين كاحترام الملكية و حقوق الآخرين .
4- التوحد مع الدور الجنسي المحدد له بحكم جنسه الطبيعي .
5- القدرة على اللعب مع الآخرين .


1" : النمو الحركي :
ـ زيادة نضج الجهاز العصبي ، زيادة قوة العضلات والتآزر بينها و لذلك يتمكن من ( الجري ، القفز ، يأكل بمفرده ، يرسم ، يبني بناء من عدة مكعبات ، يرمي الكرة ، ركوب الدراجة .
ـ تنمو العضلات الكبيرة قبل الصغيرة .
ـ هذا النمو يتحسن كماً و نوعاً مع تقدم الطفل من سنة إلى أخرى ضمن هذه المرحلة


2 " : النمو المعرفي :
يستطيع الطفل أن يدرك و أن يتذكر و يفكر و يحكم و يقرر ( و لكن بحدود قدراته و خبراته الذاتية ) فينظر للأشياء و الأمور من وجهة نظره هو . و قيمة الشيء هي ما يعنيه هذا الشيء له هو و ليس الآخرين :
1ـ فهو يعطي الحياة للأشياء الجامدة ( القمر يمشي خلفه ـ الشمس تتحرك و ترافقه ـ و يتخيل العصا حصاناً يمتطيه .. و يصنع من الحصى دمى يلعب بها و تنطق و هكذا ....
2 ـ التمركز حول الذات ـ يظهر في رسوم الأطفال فهو يرسم المنزل مثلاً : بشكل مستطيل مقسم إلى غرف و يظهر ما بداخل كل غرفة و قد يرسم أباه أكب من كل الآباء و تفاحته أجمل من كل التفاحات و هكذا ... و السبب أن ذاته هي مرجعه و ليس الموضوع الخارجي .
3ـ مشكلة الاحتفاظ أي الاحتفاظ بصفات ثابتة ( في ذهنه ) بالرغم من التغيير الظاهري لها . مثال : الشخص الكبير بالنسبة له هو الأطول و ليس الأكبر سناً .
و الكأس الطويل و الرفيع يكون بالنسبة له أكبر من كأس عريض و قصير فيه نفس الكمية من الماء .
و لكن مع نهاية هذه المرحلة يميل تفكير الطفل إلى المنطقية و الحدسية .
3" : النمو اللغوي :
ـ يستخدم الطفل لغة خاصة و تراكيب خاصة قد لا تتفق و قواعد اللغة عند الكبار مثلاً يقول الطفل كلمات بدل أقلام . أحمرة بدل حمرة .
ـ يبتدع صيغ لغوية للتعبير عان أفكاره بما لم يسمعها من المحيطين .
يعاني من مشكلة اكتساب قواعد التراكيب اللغوية فهو يستخلص قاعدة لغوية معينة من النماذج التي يسمعها ، ثم يطبق هذه القاعدة و بعد ذلك يعدلها إلى أن تطابق القاعدة التي يستخدمها الكبار .
ـ كلما كانت قدرة الطفل كبيرة على التعبير عن رغباته بوضوح يستطيع أن يشبع حاجاته بشكل أكبر .
ـ كما أن اكتساب اللغة يزيد من قدرة الطفل على التواصل مع الآخرين و التعبير عن مشاعره أيضاً هذا النمو اللغوي يتطور كما ً و نوعاً من سنة إلى أخرى ضمن هذه المرحلة .



4" : النمو الانفعالي :
تتميز الحياة الانفعالية للطفل في هذه المرحلة بالعنف وعدم الاستقرار و يرجع ذلك إلى:
1_ اعتماد الطفل كلية على من حوله.
2_ قصور قدرات الطفل الجسدية و العقلية عن مساعدته على تحقيق أهدافه أو إشباع حاجاته أو حل مشكلاته .
3_ وقوع الطفل في مواقف إحباطية متكررة نتيجة لكثرة الأوامر و النواهي من الوالدين في هذه المرحلة .
4_ التغير المفاجئ في معاملة الوالدين للطفل في هذه المرحلة .
و أهم ما يعاني منه الطفل في هذه المرحلة :
1 ـ المخاوف بأنواعها : المخاوف الشرطية و المرضية و القلق و للآباء دور كبير في نمو تلك المخاوف .
2ـ نوبات الغضب و تكثر عندما يشتد إحباط الطفل و إقامة الحواجز التي تحول دون رغباته الاستقلالية و نزعته إلى المبادأة .
3ـ الغيرة و يسببها تحول الاهتمام عن الطفل ، بعد أن كان موضع الاهتمام ، مما قد يؤدي به إلى عملية نكوص .
4 ـ الاستطلاع و يظهر في كثرة الأسئلة و تناول الأشياء لفحصها وجمع المعلومات عنها ، و ما قد يترتب على ذلك من إفساد أو إتلاف بعض الأدوات المنزلية و يجد الطفل تعبيراً عن حياته الانفعالية هذه في مجالات مثل الأحلام 0 سواء الأحلام الليلية أو أحلام اليقظة ) و العب مما قد يخفف عنه حدة تلك الانفعالات ،و يعتبر في نفس الوقت وسيلة جيدة للكشف عنها بل و لعلاجها أيضاً .


5" : النمو الاجتماعي :
يتلخص الموقف المثالي بالنسبة للقائمين على أمر الطفل في هذه المرحلة في:
1_ أن ينمو لديه الاستقلالية و المبادأة
2- أن يجنبوه التعرض لأية أزمة انفعالية حتى تصبح قدراته قد نمت إلى الحد الذي يساعد\ه على حل هذه الأزمات .
و تعتبر هذه الفترة من أنسب الفترات لتنمية الاستقلالية و المبادأة لدى الطفل، لما يتمتع به من دوافع قوية في هذا الاتجاه ، وذلك بحكم طبيعة نموه النفسي في هذه المرحلة . كما تعتبر أيضاً من أشد الفترات حساسية من حيث العلاقات العاطفية بالوالدين أو من يقوم مقامهما .
و بالرغم من التقاء كل من الوالدين والطفل عند أهداف النمو لهذه المرحلة ( فليس هناك من والد لا يريد أن يرى طفله قد كبر و استقل في أسرع وقت مكن ) ـ إلا أن الوالدين غالباً ما يخطئان هذه الأهداف ، بما يتبعانه من أساليب خاطئة في التنشئة الاجتماعية . فهما غالباً ما يتوقعان أن يتعلم بأسرع مما تؤهله له قدراته و إمكاناته .
فيعاملانه كما لو كان راشداً في الوقت الذي لا يستطيع أن يميز ، أو يفهم التعليمات الصادرة إليه ، و هما يفرضان عليه الواجبات المستحيلة ، إنهما يتوقعان منه أن يتعلم عادا ت و يتقنها من مرة واحدة .
و أ خيراً فإن العقاب بأنواعه غالباً ما يكون جزاءه على أقل الأخطاء .
و النتيجة الحتمية لهذا كله الثورات الانفعالية الجارفة من ناحية الطفل ، و الصراع بينه وبين السلطة الوالدية و الأزمات النفسية الاجتماعية التي يقع فيها من حين لآخر .