الموضوع: قصص القران 20
عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 2  ]
قديم 2009-10-06, 7:15 PM
يمامة الوادي
عضو متميز بالمنتدى
الصورة الرمزية يمامة الوادي
رقم العضوية : 7644
تاريخ التسجيل : 19 - 6 - 2005
عدد المشاركات : 43,494

غير متواجد
 
افتراضي
نماذج لمن أحب العلم:

هل رأيت كَمَّ من الأدلة التي تتحدث عن العلم ولا نزال بلا اهتمام ونقول: أننا من أمة محمد! وانظر إلى من فهم هذا الكلام وطبقه . فعلى سبيل المثال الإمام الشافعي وهو يقول: ذهبت إلى مصر فغربلتها –أي: أخذت كل ما فيها من علم- وذهبت إلى الشام فاحتويت ما فيها من العلم، وذهبت إلى اليمن فأخذت كل ما فيه.

- فقالوا له: يا إمام كيف تحب العلم؟

- قال: أحبه كما أحب الشافعي.

- فقالوا له: عندما تسمع عن علم جديد لم تعلمه ماذا يحدث لك؟

- قال: أتمنى لو أن كل أعضاء جسدي صارت آذانًا لتستمتع بتلقي العلم.

- قالوا له: كيف حرصك على العلم؟

- قال: كحرص أم فقدت ابنها تبحث عنه حتى تجده.

فتخيَّل مدى حب الإمام الشافعي للعلم! إنه كلام يستحق أن يكتب بماء الذهب .

- وقيل للإمام أحمد: كم أنت تحب العلم؟

- فقال: من المحبرة إلى المقبرة.

ويقول ابن رشد: لم أفقد النظر في الكتاب إلا مرتين: يوم وفاة أبي، ويوم زواجي.



قيمة اليوم: نريد أن نتعلم حقًّا، ونقرأ كثيرًا، فما رأيكم لو قرأنا كتابًا كلَ أسبوعٍ؟ فبداية العلم تبدأ بحب القراءة يا شباب؛ ففي إحصائية أجريت على أكثر من مائة شخصٍ ناجح في أمريكا وجدوا أن القاسم المشترك فيما بينهم أنهم جميعًا يقرؤون خمسين كتابًا سنويًّا؛ أي بمعدل كتاب كل أسبوع، فكم كتابًا نقرأ نحن؟



سيقطع سيدنا موسى مسافات شاسعة مشيًا على الأقدام من أجل أن يتعلم، في حين أنه كان من الممكن أن يأخذه جبريل إلى مجمع البحرين مباشرة، أو أن يأتي إليه الخضر بما أنه كليم الله، ولكن شيئًا من هذا لم يحدث؛ لأن العلم يحتاج إلى تعب وإصرار، ولأن هذه القيمة لنا نحن المسلمون وليست لبني إسرائيل فقط، فقد وردت في القرآن. إن كنت من المحبين أمتك أقسمت عليك أن تعيش لتتعلم بعد هذه الحلقة، من أجل أُمَّة حبيبك _صلى الله عليه وسلم_، من أجل أحاديث النبي _صلى الله عليه وسلم_، من أجل القرآن، من أجل قصة موسى والخضر، فقد تعب موسى كثيرًا وبذل كل ذلك الجهد من أجلك {...أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً} (الكهف:60)؛ مشى سيدنا موسى كل تلك المسافات وترك بني إسرائيل حتى تحب العلم . ذُكرت هذه القصة في القرآن رغم أنها قصة للذين لم يتعلموا من بني إسرائيل لأننا مَعْنِيُّون بهذا الكلام. فحبيبك موسى يقول لك: لا بد أن تتعلم. فهذه التجربة أهم بكثير من ألف درس نظري سواها عن قيمة العلم.



هنالك قصة طريفة لتتعرف على قيمة العلم: ذهب شاب إلى أحد العلماء الكبار وقال له: أريد أن أتعلم كل ما عندك من علم، فنظر إليه العالِم وأحس بأنه شاب متحمس قد تزول حماسته سريعًا – كما ستأخذ الحماسة بعض الشباب بعد هذه الحلقة ثم تتلاشى حماستهم بعد ذلك. هل ستثبُت أم ستخبو همتك؟- فقال له: إذا أردت أن تتعلم كل علمي فاتبعني، فمضى معه حتى وصلا إلى البحر، ثم قال له: انظر إلى صفحة الماء، فلما نظر أمسك العالِم برأسه وأنزله في الماء، فأخذ الشاب يدفع نفسه للخروج من الماء والعالِم لا يزال ممسكًا به، وبعد برهة أخرجه.

- فقال الشاب: كدت تقتلني.

- فقال له العالِم: ما أكثر شيء كنت تحتاجه وأنت تحت الماء؟

- فقال: الهواء لأتنفس.

- قال: يوم أن يكون حبك للعلم وإصرارك عليه كإصرارك على النَفَس الذي تحتاجه لئلا تموت، فتعال أعلمك.

وأنا بدوري أقول لك الكلام ذاته: يوم أن يكون حبك للعلم كحبك للنَّفَس الذي تموت من غيره ستكون عظيمًا، وسيفرح بك النبي _صلى الله عليه وسلم_، وعندها سيكون فضل العالِم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، وعندها ستظلك الملائكة بأجنحتها وتصلي عليك الحيتان في البحر والنملة في جحرها ويدعون لك، وعندها فقط يفرح بك النبي يوم لقياه، وحينها يقابلك سيدنا موسى يوم القيامة فيحتضنك ويقول لك: لم يذهب تعبي هباءً، فأنت أيها المسلم قد استفدت مني أكثر من استفادة بني إسرائيل، حينها نفرح بالمسجد الأقصى.



تفاصيل اللقاء:

هيا بنا نعيش مع سورة الكهف ونسمع القصة وهي تحكي حالهم: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً } (الكهف:60) من أجل طلب العلم، هل تذكرون بماذا خاطب الله الرسول _صلى الله عليه وسلم_ رغم أنه كان في الخمسين من عمره: {...وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً} (طه:114) فكذلك سيدنا موسى يقول:{...لَا أَبْرَحُ...}. {فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَباً * فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَذَا نَصَباً*قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَباً*قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصاً} (الكهف:61-64) هذه هي العلامة هل تذكرون؟ فقدان الحوت؛ فرجعا إلى الصخرة حيث فقدا الحوت، وترجلا من المركب ليلتقيا الخضر، وأخيرًا رَأَيَا الخضر. وكان منظره يتناسب مع الغرابة التي ابتدأت بها القصة؛ حيث كان نائمًا ومسجى –مغطيًا رأسه- بعباءة خضراء فهل سمي الخضر بذلك نسبة لعباءته التي لا تفارقه؟ أم لابتسامته وبشاشته؟ أم لأنه إنسان منتج فما من مساحة صفراء إلا ويحيلها إلى اخضرار بإنتاجه؟ أم لهذه الأمور المجتمعة سويا؟ لا أدري حقيقة فهذا أيضًا من ضمن الغموض المحيط بهذه الشخصية، فانتظر موسى ويوشع بن نون إلى أن استيقظ الخضر بالرغم من أنه كان متعبًا من الرحلة الطويلة التي قطعها؛ إلا أنه التزم بصفات المتعلم التي ذكرناها وهي: التواضع الجم والإصرار على العلم النافع.



استيقظ الخضر وأزاح العباءة عن وجهه، فابتدره موسى قائلا: السلام عليكم .

- فقال: وعليكم السلام، وأنَّى بأرضك السلام؟

ما هذا الغموض مع بداية اللقاء؟ عَلِم الخضر أن موسى قد أتى من مصر، وأنه عاش مع بني إسرائيل، وفي كلتا الحالتين لا يوجد سلام؛ فلا سلام مع ظلم فرعون، ولا سلام مع جهل بني إسرائيل. ومن هذه اللقطة الأولى يتضح لنا أن الخضر ليس برجل عادي بل هو عالِم فَذّ. ثم نظر الخضر إلى موسى وقال له: من أنت؟

- فقال: أنا موسى.

- فقال له الخضر: موسى بني إسرائيل؟

- فقال موسى: نعم.

- قال الخضر: وماذا تريد؟

- قال: جئت أتعلم منك. – أرأيت تواضع سيدنا موسى ووضوحه- .

- فرد عليه بمفاجأة وقال: لا، إنك لن تستطيع معي صبرا.

- فقال سيدنا موسى: ستجدني إن شاء الله صابرًا ولا أعصي لك أمرا.

- فاشترط عليه الخضر شرطًا لمصاحبته، قال: فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرًا .

فوافق سيدنا موسى على الشرط .



أريد أن أقول أن الله سبحانه وتعالى ذكر لنا هذه القصة في القرآن من أجل كلمة واحدة وهي " تعلموا " . فيا أمة محمد تعلموا، لقد صلت نسبة الأمية في أُمَّة محمد وهي أُمَّة اقرأ إلى 40%! أتعلمون أين تقع أقل نسبة للأمية في العالم العربي؟ بين إخواننا في غزة وفلسطين؛ لئلا يتعذر أحد بالظروف الاقتصادية وغيرها.



أراغب أنت في النجاح؟

هل تريد أن تنجح في حياتك العملية؟ هل تريد أن يكون لك عقل ناضج قادرٌ على التعلم؟ إليك سبعة عشر وسيلة اختر منهم عشر والتزم بها لمدة تتراوح بين ستة أشهر إلى سنة وستكون شخصًا متميزاً في تعليمك، قادرًا على إنجاح ونهضة أمتك:

1. اقرأ كتابًا كل أسبوع أو كل أسبوعين (مهم جدًا).

2. اقرأ صحيفة هادفة كل يوم.

3. اشترك في مجلة ثقافية.

4. سافر وانطلق لرؤية العالم وتمثل بسيدنا موسى عليه السلام.

5. تعلم حرفة على يد حرفيٍ.

6. زر الآثار أو متحفاً ببلدك بصحبة خبير.

7. رافق إنسانًا ناجحًا.

8. شاهد قناةdiscovery .

9. تابع نشرة الأخبار يوميًّا.

10.ابحث في تاريخ عائلتك.

11.حاول كتابة قصةٍ أو شعرٍ أو ×××أو أية فكرةٍ.

12.ناقش واسأل في الكلية أو الفصل ولا تكن مستمعًا فقط.

13..

14.استخدم الشبكة العنكبوتية لتصفح مواقع ثقافية.

15.اذهب لزيارة مكتبة عامة.

16.اعمل في الصيف.

17.تعلم كل ثلاثة أشهر مهارةً أو رياضةً جديدة.



أوصيكم يا شباب بالعلم العلم العلم.



قام بتحريرها: قافلة تفريغ الصوتيات – دار الترجمة

Amrkhaled.net© جميع حقوق النشر محفوظة


توقيع يمامة الوادي




هل جربت يوماً اصطياد فكرة رائعة !؟
لـتـصوغـهـا فـي داخـلـك
وتـشحـنهـا بنبض قـلـبـك
وتعـطرهـا بطيب بروحك
وتسقـيـهـا بمـاء عـرقـك
حتى تنضج وتصنع منك إنساناً مبدعاً ؟