عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 6  ]
قديم 2005-05-23, 12:04 PM
الشــاهينة الأزديــة
مشرفة سابقة
رقم العضوية : 27
تاريخ التسجيل : 6 - 8 - 2004
عدد المشاركات : 2,792

غير متواجد
 
افتراضي

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة لولوة حماده


فما هو ذلك الشيء الذي يجعلك تستيقظ صباحًا ملؤك الأمل ، وإذا تذكرته أعانك على بدء يوم جديد مفعمًا بالحيوية والتفاؤل لتكون سببًا ، بعد الله ، في سعادة إنسان مبتلى ؟

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أختي لولوة حمادة .. مرحباً بكِ ...

وسؤالكِ سؤالٌ وجيه .. ونتمنى أن نُوفق بالإجابة عليه .. وأن تستفيدي مما سـ نكتب ..

وأنا سـ أتحدث لكِ من وجهة نظري الخاصة .. ومن تجاربي الشخصية مع الغير .. وممااستفدته من هذه التجارب مُذ أن كنت بالمرحلة الإعدادية وأنا اقحم نفسي في هذا الخضم ..

والإنسان يا أختي كل يوم يفهم ويعي ويعتبر ..

فـ من تداخلاته مع من حوله وفهمهم .. و .. و .. سـ يكتسب القدرة على التكيف مع أهل المحن والإبتلاء والمشاكل .. مع العلم بـ أنه لا يستطيع أن يساهم بشكل أكبر في حل هذه المشاكل أو التخفيف منها إلا من لديه سعة البال .. والصبر .. وعدم التسرع في انتظار النتائج .. ومن لديه خبرة في تحليل الشخصية .. ومن لديه القدرة على التخاطب .. وعلى حُسن الإستماع .. وكيفية الإقناع ....


ونحن هنا نتحدث عن المبتلين بشكل عام والذين نصادفهم في حياتنا الدراسية والعملية ومجتمعاتنا الخاصه والعامة ..

أختي ..

لا عجب بـ أنكِ تعانين .. " وعلى ما قال القايل : كل ٍ في قلبه شقا اللي له " ..

والهندسة البشرية تقول أن الإنسان صاحب الذهن المشوش والإرهاق العقلي الناتج عن الضغوطات النفسية لا يكون واعيا أو معطيا لمن يريد أن يعطيه حلا ً أو متنفساً عن معاناته .. وهذا ما جعلك ِ تسألين ..

فـ الموضوع ليس سهلا ً .. ويجب أن تكون هنالك نظرة شمولية ومن عدة جوانب وإلى العوامل الأساسية لـ إجتياز أية عوائق للخروج بالمبتلي من عنق الزجاجة ...


إذاً ..

إذا كان الواجب على المبتلى أن يعلم أن الإبتلاءَ من الله نعمة منه تُوجِب بها له سبحانه وتعالى الشكر .. وليس فقط الرضا به والصبر ..
• وأن الله عز و جل أراد به خيراً .. فـ أصاب منه ..
• وإذا علم أن الله اختارهُ بأن يأته مايكره من المكاره ِفي الدنيا .. إلا لماذا ..إلا لأن اللهَ خلقهُ للجنه ..
• إذا علم أن ماابتلي به هو تكفير له وتمحيص له عن جميع سيئاته ..
• إذا علم أن أهل العافيه يتمنون لو أن جلودهم كانت قد قرضت بالمقاريض بالدنيا .. متى .. عندما يرون ذلك المبتلي يتلقى جزاء صبره وشكره ..
• إذا علم أن سبب دخوله الجنه هو ماابتلي به من سقم ومرض .. وهذا بـ رحمة الله به ..



أبعد ذلك كله .. وبعد أن علم َحكمة الله من ابتلائه ِ .. يعتريه الهم والغم .. والهلع والجزع .. ومن مرارة مصائبه يتجرع ..

إن كان كذلك .. فسـ يزداد البلاء بلاءً .. ويزيد العناء عناء .. ويكثر من النوح على نفسه والبكاء .. ولن يجني من الله ِإن لم يصبر ويشكر .. ذلك الجـــزاء ..


أختي الفاضله .. هذه ليست إجابة سؤالك ِ .. والإجابه :

 نتذكر ماذا .. نتذكر ذلك الجزاء العظيم لـ أخينا المبتلي .. ثم نراه يتفلسه .. ويضيع من بين أيديه .. ويكون قد خسر الشيء الكثير في الدنيا والآخره ..

 نتذكر أننا نريد أن ننتشله من مستنقع الهموم والغموم والأفكار ذات السموم .. ليحوز ونحوز معه بالطبع على أجر عظيم ..

وهو دافعنا الحقيقي .. أنه لله .. ثم لأجله ذلك الإنسان .. فـ هذا هو الأمل الذي يحركنا جميعاً ويكون شغلنا الشاغل ..

ونجتمع كلانا في حياض التقوى .. وتصبح ألسنتنا بالشكر لله على النعماء تنطق .. وبذكر الله قلوبنا تخفق ..


وأول العمل ..

هو الإتكال على الله عز و جل .. ثم بالدعاء لـ هذا المبتلي .. والدعاء لـ أنفسنا بأن نوفق في عملنا هذا ..

" وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ "

.. ثم يأتي دور ..

الإقناع بما سلف كله .. وإيصال حكمة الله لعقله وقلبه في آن واحد ..
والإقناع أمره ليس يسيراً وتتحكم به عدة عوامل ومن أوجه مختلفة .. من جهة الملقي والمتلقي .. ومن جهة التكيف مع ظروفه و ظروفنا ..

والأفضل وفي رأينا الشخصي .. أن الطرق التي تأتي بذلك وأفضلها الطرق الغير مباشرة .. ونحاول أن نريه حالات أخرى أشد وطأً من حالته .. للتخفيف عنه ..

إضافة إلى ..

البحث عن وسيلة جيده للمخاطبة المقنعه له بما ورد ..
وهذا يعتمد على نوعية شخصيته وسنه وظرفه .. وهذا بالطبع يحتاج منا لـ متابعة حثيثه له .. وأيضاً محاولتنا لـ إشغاله وملأ عليه الفراغ .. سـ يكون ذلك عاملاً مهماً في هذا الوضع ..

أختي .. جزاكِ الله خيرا .. ورزقنا الله والجميع جنة فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر

وشكراً لك ..
التعديل الأخير تم بواسطة الشــاهينة الأزديــة ; 2005-08-05 الساعة 5:39 PM.