عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 2  ]
قديم 2009-08-25, 7:59 AM
يمامة الوادي
عضو متميز بالمنتدى
الصورة الرمزية يمامة الوادي
رقم العضوية : 7644
تاريخ التسجيل : 19 - 6 - 2005
عدد المشاركات : 43,494

غير متواجد
 
افتراضي
أما مع العمل على الكمبيوتر - وبِناءً على دراسات - يَقِلُّ معدل (الرمش) بخمس مرات تقريبًا عن المعدل الطبيعي؛ بسبب التركيز الشديد وتدقيق النظر على الشاشة.



ولأنَّ طبقةَ الدموع تتبخَّر بسرعة أكبر في الفترات التي لا ترمش فيها الجفون؛ فيتسبَّب ذلك في جفاف العين، وكذلك فإنَّ جوَّ المكاتب المغلقة مع تكييفات الهواء، يكون جافًا عادةً؛ مما يُقلِّل بدوره من الدموع، ويزيد من نسبة الجفاف في العيون.



لو كنتَ تُعاني بدرجةٍ كبيرة من مشكلةِ العين الجافَّة، فرُبَّما يَصِفُ لك طبيبُ العيون قطراتٍ بديلة للدموع، أو دموع صناعيَّة مرطبة للعين لتستعملها خلال اليوم.



وفي هذا السياق، نتمنَّى ألاَّ يتمَّ الخلطُ بين القطرات الملطِّفة للعين، أو بدائل الدموع مع القطرات القابضة التي تُزيلُ احمرار العين فقط، فالأخيرة قد تجعل عينَيْك تبدوان أفضل ظاهريًّا؛ بسبب قبضها للشعيرات الدموية الصغيرة في الملتحمة؛ مما يُقلِّل من احمرار العينين، لكنَّها ليستْ مُعَدَّةً لمعالجة جفاف العين والتهيج الناتج عنه؛ بل لعلَّها مع الاعتياد الخاطئ عليها بدون وصفة الطبيب قد تؤدِّي إلى زيادة معدَّل جفاف العين.



كذلك جرِّبْ هذا التمرين البسيط:
حاولْ أن تُغمِّض عينيك عشرَ مرات كلَّ 30 دقيقة ببطء شديد، كأنَّك ستدخل في النوم، هذا سيساعد كثيرًا في إعادة ترطيب عينيك.



6- مرِّن عينيك:
- تمرين 20/20/20:
اصرِفْ بصرَك عن الشاشة كل 20دقيقة؛ لتحدق في الأفق، أو انظر إلى شيء بعيد على مسافة 20 قدم، لمدة 20 ثانية.

- تمرين آخر:
لتقوِّي من تركيزك البصري بأن تركِّز النظرَ على أيِّ جسم أو هدف على مسافة بعيدة لمدة 10 إلى 15 ثانية، ثم إلى هدف آخر قريب لمدة 10 إلى 15 ثانية، بحيث تقوم بتبديل التركيز بين البؤرة القريبة والبعيدة للرؤية، كرِّرْ ذلك لعشر مرات.

ستساعدُك هذه التمارين؛ لتمنعَ من إصابة عينيك بالتَّقلُّص والإجهاد في الرؤية القريبة، وعلى استعادة شدِّ عضلات التركيز أو تدقيق الرؤية عن قرب.



7- خُذْ فترات راحة متكررة:
بناءً على الدراسات؛ فإن الأشخاص الذين يستخدمون الكمبيوتر طول الوقت لابُدَّ أن يحصلوا على راحة لمدة 10 دقائق كلَّ ساعة لتقليل مشاكل توتر العيون، والأشخاص الذين يستخدمونه لنصف الوقت لابُدَّ أن يأخذوا راحة إذا جلسوا أمام الشاشة لأكثر من ساعة، أما إذا كنتَ تشعرُ بالحاجة لأخذ فترات راحة متكررة أكثر من ذلك، فقد يكون هذا مؤشر على أنك تعاني من أعراض متلازمة توتر العيون من الكمبيوتر computer vision syndrome، وهذا يَعنِي أنَّ عليك أن تَعرِضَ نفسَك فورًا على أخصائي العيون؛ ليُجري فحصًا شاملاً لعينيك.



8- عدِّلْ من الموقع الذي تعمل فيه:
إذا كنتَ بحاجة لنقل عينيك بين شاشة الكمبيوتر وبين أوراقك المطبوعة خلال عملك، فإنَّ هذا قد يُسبِّبُ توترًا لعينيك، يمكنك وضعُ أوراقك على حامل بمحاذاة شاشة الكمبيوتر، وأَضِئْ حاملَ الأوراق بشكل مناسب، من الممكن أن تحتاج لوحدة إضاءة مكتب لهذا الغرض، لكنْ تأكَّدْ من أنَّ الضوء لا يتسلَّط على عينيك مباشرةً، ولا يشع على شاشة الكمبيوتر.



عدِّلْ من موقع عملك وارتفاع كرسيك بالقدر الصحيح، يمكنك أن تُغيِّر أثاث مكتبك، لتحصل على أثاث يسهل وضع الشاشة بارتفاع مناسب لوضعك ولما حولك.






وهنا تجدُرُ الإشارة إلى أهمية ما يسمَّى بـ"هندسة المكان" "Ergonomics".



حين يكون الوضعُ حولََكَ غيرُ ملائم لعملك، يُسبِّبُ آلامَ الرقبة والظهر والأكتاف، حاوِلْ أن تتَّبعَ هذه اللافتات السريعة لوضع أكثر راحة:
- تأكَّد أنَّ مستوى شاشتك ليس مرتفعًا جدًّا ولا منخفضًا؛ فمن التَّوصِيَات المعتبرة: أن تكون الشاشةُ على بُعد 20 إلى 26 بوصة، وأن يكون مركزُ الشاشة حوالي 4 إلى 9 بوصة، تحت مستوى عينيك في النظرة المستقيمة المباشرة، أو بتوصيفٍ أكثرَ وضوحًا: أن تكون حافَّةُ الشاشة العليا في مستوى حاجبيك، بحيث تكون الزاوية 20 درجة تقريبًا، وهنا قد تحتاج لرفع الشاشة على شيء، ككتاب مثلاً أو ترفع وتخفض كرسيَّك للمستوى المناسب.



إذا عدَّلْتَ مِن وضع كرسيِّك، احتفظْ في ذاكرتِك بأنَّ ذراعيك لابُدَّ أن تكونا موازِيَتَين للأرض، عندما تكتُبُ على لوحة المفاتيح، وأنَّ قدمَيْك يجبُ أن تكونا مفُرودتَين مستويتين على الأرض أو على سنَّادَةِ القدمين.



وفي النهاية: احتفظْ بوضعيَّة جلوسٍ صحيحة بحيثُ يكون ظهرُك مفرودًا باستقامة، ويكون ذلك بأنْ ترجع بكتفيك للخلف، فلا تجلسْ منكفئًا.



9- مارِسِ التمارين حتى وأنت جالس:
على أيِّ شخص يَحيا حياةً مرفَّهةً، ويعملُ عملاً يكون الجهدُ البدنيُّ والحركيُّ فيه قليلاً - أن يقفَ ويتحرَّك حولَ المكان ويمارس بعضَ التمارين للذراعين والساقين والظَّهْر والرَّقَبة والأكتاف تكرارًا.



يُنصَحُ عادةً بالعديد من تمارين الشَّدِّ وحركة المفاصل لمستخدمي الكمبيوتر، ومُرفقٌ - في أدناه - أمثلةٌ لبعض التمارين بالصور.





















بارك الله فيكم وسلَّمكم من كلِّ ضُرٍّ وسوء، ويسَّرَكم لكلِّ نور وهداية.



وبعد، فما كان لنا أن نَعْبُرَ في أبواب الطب، ولا نُعرِّجَ على بوابَّة الأدب؛ لنتَلَمَّسَ من طرف البيان ما يُوائم هذا المقام، حَفِظَ عليكم اللهُ نِعَمَه.



قلتُ:
"واعلم - رحمك الله - أنَّا ما رأينا أحفظَ لنعمةٍ أنعَمَها المولى عليك، ولا أربَى لشيء من الخير بين يديك - من أنْ تتقرَّب إليه فيها بطاعته، وتَتَّبِعَ أسبابَ مرضاتِه فيما آتاك وما أسداه إليك، أَما رأيت البراعمَ الخضراءَ لا تشُقُّ أديمَ الأرض حتى تَمُدَّ أيدي الرجاء لربِّ السماء، فيَأْتِيها رزقُها من الطَلِّ والغيث مهلاً مهلاً حتى تربُو، فلا تُوشكُ أن تستوي على ساق الشكر حتى تجني رؤوس ثمارَ العرفان بالسجود للواحد الاحد؟!".



ولله درُّ أبي العتاهية الحكيم الشاعر:


إِذَا مَا خَلَوْتَ الدَّهْرَ يَومًا فَلاَ تَقُلْ خَلَوْتُ وَلَكِنْ قُلْ عَلَيَّ رَقِيبُ
وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللهَ يُغْفِلُ مَا مَضَى وَلاَ أَنَّ مَا يَخْفَى عَلَيْهِ يَغِيبُ



فاللهَ اللهَ في خلسات الجوارح! والحذرَ الحذرَ من كلِّ طرف سارح، في المهلكات الجوانح! وقد تشعَّبَتْ في زماننا طرائق الذنوب، وتلبَّستِ الآثامُ في العيون بالحُلِيِّ والفنون، حتى ما عاد مُنْكَرٌ يُنكَر قُبْحًا، ولا آنِفٌ يأنف وزرًا، وصدق القائل - وقد أدمَتْ مقالتُه كلَّ قلب حي -: "نحن في مُستَنقَعٍ من خبث، مَن غاصَ إلى رُكبتَيْه فيه، فقد سَلِم واستبرأ!".



يقول الشاعر معروف الرِّصَافي (من بحر الطويل):


يَقُولُونَ فِي الْإِسْلاَمِ ظُلْمًا بِأَنَّهُ يَصُدُّ ذَوِيهِ عَنْ طَرِيقِ التَّقَدُّمِ
فَإِنْ كَانَ ذَا حَقًّا فَكَيْفَ تَقَدَّمَتْ أَوَائِلُهُ فِي عَهْدِهَا الْمُتَقَدِّمِ
وَإِنْ كَانَ ذَنْبُ الْمُسْلِمِ الْيَوْمَ جَهْلَهُ فَمَاذَا عَلَى الْإِسْلاَمِ مِنْ جَهْلِ مُسْلِمِ؟!
هَلِ الْعِلْمُ فِي الْإِسْلاَمِ إِلاَّ فَرِيضَةٌ وَهَلْ أُمَّةٌ سَادَتْ بِغَيْرِ التَّعَلُّمِ؟!
لَقَدْ أَيْقَظَ الْإِسَْلاَمُ لِلْمَجْدِ وَالْعُلاَ بَصَائِرَ أَقْوَامٍ عَنِ الْمَجْدِ نُوَّمِ
وَحَلَّتْ لَهُ الْأَيَّامُ عِنْدَ قِيَامِهِ حُبَاهَا وَأَبْدَتْ مَنْظَرَ الْمُتَبَسِّمِ
فَأَشْرَقَ نُورُ الْعِلْمِ مِنْ حُجَرَاتِهِ عَلَى وَجْهِ عَصْرٍ بِالْجَهَالَةِ مُظْلِمِ
وَدَكَّ حُصَونَ الْجَاهِلِيَّةِ بِالْهُدَى وَقَوَّضَ أَطْنَابَ الضَّلاَلِ الْمُخَيَّمِ
وَأَنْشَطَ بِالْعِلْمِ الْعَزَائِمَ وَابْتَنَى لِأَهْلِهِ مَجْدًا لَيْسَ بِالْمُتَهَدَّمِ
وَأَطْلَقَ أَذْهَانَ الْوَرَى مِنْ قُيُودِهَا فَطاَرَتْ بِأَفْكَارٍ عَلَى الْمَجْدِ حُوَّمِ
وَفَكَّ أُسَارَى الُقَوْمِ حَتَّى تَحَفَّزُوا نُهُوضًا إِلَى الْعَلْيَاءِ مِنْ كُلِّ مَجْثَمِ
فَخَلَّوْا طَرِيقًا لِلْبَدَاوَةِ مَجْهَلاً وَسَارُوا بِنَهْجٍ لِلْحَضَارَةِ مُعْلَمِ
فَدَوَّتْ بِمُسْتَنِّ الْعُلاَ نَهَضَاتُهِمْ كَزَعْزَعِ رِيحٍ أَوْ كَتَيَّارِ عَيْلَمِ
وَعَمَّا قَلِيلٍ طَبَّقَ الْأَرْضَ حُكْمُهُمْ بِأَسْرَعَ مِن رَفْعِ الْيَدَيْنِ إِلَى الْفَم



وقال غيرُه (من الطويل أيضًا):


وَهَلْ يُرْتَجَي مِنْ غَيْرِهَا نَاصِرٌ لَهَا إِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِهَا الْيَومَ نَاصِرُ
لَئِنْ أَصْبَحَ الْقَوْمُ الَّذِينَ تَرَاهُمُ شَتَاتًا كَأَنَّ الْقَوْمَ خَيْطُ نَوَافِرِ
فَلاَ تَبْتَئِسْ إِنَّ الزَّمَانَ تَجَارِبٌ سَيَكْشِفُ عَمَّا أَضْمَرَتْهُ السَّتَائِرُ
فَيَرْجِعَ مَفْتُونٌ وَيُبْصِرَ ذُو عَمًى وَيَخْضَعَ لِلحَقِّ الصَّرِيحِ الْمُكَابِرُ
وَمَا احْتَفَلَتْ فِيكَ الْجُسُومُ وَإِنَّمَا بِكَ احْتَفَلَتْ أَرْوَاحُهَا وَالضَّمَائِرُ
وَفِيكَ احْتَفَى الْقَطْرُ الْغَرِيقُ بِأَهْلِهِ يُحِيطُ بِهِمْ مَوُجٌ مِنَ الْكَرْبِ زَاخِرُ
تَوَهَّمْتُهُ دَوْحًا تَقِيكَ ظِلاَلُهُ وَأَيْنَ مِنَ الظِّلِّ الظَّلِيلِ الْهَوَاجِرُ؟!
لَعَمْرُكَ مَا كُلٌّ لِشَدْوِكَ سَامِعٌ وَلاَ كُلُّ ذِي عَيْنَيْنِ نَحْوَكَ نَاظِرُ
وَمَا قِيمَةُ الْأَبْصَارِ فِي نَظَرَاتِهَا إِذَا لَمْ تَكُنْ لِلْمُبْصِرِينَ بَصَائِرُ
وَرُبَّ مَقَامٍ لاَ يَفِي بَعْضَ حَقِّهِ خَطِيبٌ وَلاَ مِنْ وَصْفِهِ نَالَ شَاعِرُ