الموضوع: الحمد
عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 2  ]
قديم 2009-07-19, 12:42 PM
يمامة الوادي
عضو متميز بالمنتدى
الصورة الرمزية يمامة الوادي
رقم العضوية : 7644
تاريخ التسجيل : 19 - 6 - 2005
عدد المشاركات : 43,494

غير متواجد
 
افتراضي
عند النوم:
لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعلي وفاطمة بنته رضي الله عنهما: «إذا أخذتما مضاجعكما فسبحا ثلاثاً وثلاثين، واحمد ثلاثاً وثلاثين، وكبرا أربعا وثلاثين، فهو خير لكما من خادم» [البخاري ومسلم].
وعند مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه قال: «لحمد لله الذي أطعمنا، وسقانا، وكفانا، وآوانا، فكم ممن لا كافي له ولا مؤوي».
عند الانتباه ليلاً:
ففي البخاري: «من تعارّ من اللّيل فقال: لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شي ء قدير، الحمد للّه، وسبحان اللّه، ولا إله إلا اللّه، واللّه أكبر، ولا حول ولا قوّة إلا باللّه، ثم قال: اللهم اغفر لي، أو دعا استجيب، فإن توضأ وصلى قبلت صلاته».
إذا رأى في منامه خيراً:
قال صلى الله عليه وسلم : «إذا رأى أحدكم رؤيا يحبها فإنما هي من الله، فليحمد الله عليها وليحدث بها» [رواه الشيخان].
في الصباح والمساء:
لقول النبي صلى الله عليه وسلم في سنن أبي داود: «من قال حين يصبح: اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك، فلك الحمد ولك الشكر، فقد أدى شكر يومه، ومن قال ذلك حين يمسي فقد أدى شكر ليلته».
تنبيه:
إذا أمسى قال: اللهم ما أصبح بي ... وليس ما أمسى؛ تمسكاً بظاهر الحديث.
إن أراد أن يقول شيئاً ذا بال:
لقول ابن مسعود رضي الله عنه : علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة الحاجة في النكاح وغيره [أبو داود والنسائي].
ونصها: إنّ الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
{يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون}
{يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيب}
{يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم . ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيم}، أما بعد ..
وهذه الخطبة أسلم بها ضمام بن ثعلبة لما سمعها من رسول الله صلى الله عليه وسلم [مسلم].
عند ركوب الدابة:
لحديث أبي داود: أن النبي صلى الله عليه وسلم ركب دابة، فلما وضع رجله في الركاب قال: «بسم الله» –ثلاثا-، فلما استوى على ظهرها قال: «الحمد لله، سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين* وإنا إلى ربنا لمنقلبون، الحمد لله –ثلاثا-، الله أكبر –ثلاثا-، سبحانك إني قد ظلمت نفسي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت».
دبر الصلاة:
فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحمد الله ويسبحه ويكبره ثلاثاً وثلاثين بعد كل صلاة مكتوبة.
قبل الدعاء:
فقد سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يصلي، فمجد الله وحمده وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله: «ادع تجب، وسل تعط»[النسائي].
عند حلول النعم:
لحديث ابن ماجة:«ما أنعم الله على عبد نعمة فقال: الحمد لله، إلا كان الذي أعطاه أفضل مما أخذ».
بعد الأكل والشرب:
قال صلى الله عليه وسلم : «من أكل طعاما فقال: الحمد لله الذي أطعمني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة غفر له ما تقدم من ذنبه» [أبو داود].
وفي صحيح مسلم: «إنّ اللّه ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها، أو يشرب الشربة فيحمده عليها».
عند رؤية المبتلى:
ففي جامع الترمذي قول نبينا صلى الله عليه وسلم : «من رأى صاحب بلاء فقال: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به، وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا، إلا عوفي من ذلك البلاء».
وينبغي أن لا يسمعه ذلك؛ مراعاة له.
في ختام المجلس:
لحديث سيدنا صلى الله عليه وسلم : «من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه فقال- قبل أن يقوم من مجلسه ذلك-: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، إلا غفر له ما كان في مجلسه» [الترمذي].
عند العطاس:
للحديث: «إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله، وليقل له أخوه أو صاحبه: يرحمك الله، فإذا قال له: يرحمك الله فليقل: يهديكم الله ويصلح بالكم»، وفي لفظ أبي داود : «الحمد لله على كل حال».
والمواضع كثيرة ..
وإنّ الله ليحمد على كل حال:
فمن أسماء الله: الحميد.
قال تعالى: {الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} [إبراهيم: 1].
وقال: {وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} [الحج: 64].
والحميد: المحمود على كل حال.
ولهذا إذا فقد المرء عزيزاً وغيب الموت كريماً حُمد الله، ثبت عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إذا مات ولد العبد، قال الله لملائكته: قبضتم ولد عبدي؟ فيقولون: نعم. فيقول: قبضتم ثمرة فؤاده؟ فيقولون: نعم. فيقول: ماذا قال عبدي؟ فيقولون: حمدك واسترجع. فيقول الله: ابنوا لعبدي بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد» [الترمذي].
ومن الفروق بين الحمد والشكر أنّ الشكر يكون في السراء، وأما الحمد فيكون على كل حال من أحوالنا.
ومن هدي النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا رأى ما يحب قال: «الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات»، وإذا رأى ما يكرهه قال: «الحمد لله على كل حال» [ابن ماجة].
وفي الصحيحين قول نبينا صلى الله عليه وسلم : «قَالَ رَجُلٌ: لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ سَارِقٍ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ عَلَى سَارِقٍ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ. لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدَيْ زَانِيَةٍ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ عَلَى زَانِيَةٍ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى زَانِيَةٍ. لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدَيْ غَنِيٍّ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ عَلَى غَنِيٍّ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى سَارِقٍ وَعَلَى زَانِيَةٍ وَعَلَى غَنِيٍّ. فَأُتِيَ فَقِيلَ لَهُ: أَمَّا صَدَقَتُكَ عَلَى سَارِقٍ فَلَعَلَّهُ أَنْ يَسْتَعِفَّ عَنْ سَرِقَتِهِ، وَأَمَّا الزَّانِيَةُ فَلَعَلَّهَا أَنْ تَسْتَعِفَّ عَنْ زِنَاهَا، وَأَمَّا الْغَنِيُّ فَلَعَلَّهُ يَعْتَبِرُ فَيُنْفِقُ مِمَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ».
والشاهد أنه حمد الله في مثل هذه الأحوال لأن الله يحمد على كل حال، ولما حمد الله لم يكن أخبر بأن صدقته قبلت، وإنما أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم بخبره لنقتدي به.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله يقول: إذا ابتليت عبدا من عبادي مؤمنا، فحمدني على ما ابتليته، فإنه يقوم من مضجعه ذلك كيوم ولدته أمه من الخطايا» [رواه أحمد].
فاللهم لك الحمد حتى ترضى، ولك الحمد إذا رضيت، ولك الحمد من بعد الرضى.
اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.