الموضوع: صلاة الفجر
عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 2  ]
قديم 2009-05-08, 1:54 PM
Z0Z0
عضو متميز بالمنتدى
رقم العضوية : 77947
تاريخ التسجيل : 3 - 5 - 2009
عدد المشاركات : 869

غير متواجد
 
Arrow صلاة الفجر
ثواب صلاة الفجر



وركعتا الفجر هما السنّة القبلية التي تسبق صلاة الفجر وهي من أحب الأمور إلى النبي صلى الله عليه وسلم إذ يقول :
ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها

وفي رواية لمسلم :
لهما أحب إلي من الدنيا جميعها


فإذا كانت الدنيا بأسرها وما فيها لا تساوي في عين النبي صلى الله عليه وسلم شيئا أمام ركعتي الفجر فماذا يكون فضل صلاة الفجر بذاتها ؟



لن يلج النار

وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم
أن من حافظ عليها وعلى العصر دخل الجنة
وأبعد عن النار
فقد روى البخاري ومسلم قوله عليه الصلاة والسلام
من صلى البردين دخل الجنة

وقال صلى الله عليه وسلم
:
لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس
وقبل غروبها
والبردان هما صلاة الفجر والعصر



قرآن الفجر

يقول تعالى :
وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا
وقرآن الفجر هو صلاة الفجر التي تشهدها الملائكة ، وقد فصّل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم إذ قال :

يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل , وملائكة بالنهار
ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر
ثم يعرج الذين باتوا فيكم
فيسألهم وهو أعلم بهم : كيف تركتم عبادي ؟
فيقولون : تركناهم وهم يصلّون وأتيناهم
وهم يصلّون


فما أسعد أولئك الرجال الذين جاهدوا أنفسهم
وزهدوا بلذة الفراش ودفئه ، وقاوموا كل دوافع الجذب التي تجذبهم إلى الفراش ليحصلوا على صك البراءة من النفاق , وليكونوا أهلا لبشارة النبي صلى الله عليه وسلم بدخول الجنة ولينالوا شرف شهود الملائكة وسؤال الرب عنهم
ولعظمة الفجر أقسم الله فيه إذ قال
والفجر وليال عشر

أخي المسلم :

لشهود هذه الصلاة :

- التي تجدد الإيمان
- وتحيي القلوب
- وتشرح الصدور
- وتملأ النفس بالسرور
- ويثقل الله بها الموازين
- ويعظم الأجور



أخي المسلم :

إن لذة الدقائق التي تنامُها وقت الفجر ، لا تعدل ضَمّةً من ضمّات القبر ، أو زفرة من زفرات النار
يأكل المرءُ بعدها أصابعه ندماً أبد الدهر
يقول :

رب ارجعون لعلي أعمل صالحاً فيما تركت
فتباً للذة تعقب ندماً ، وراحة تجلب ألماً


أيها الأخ الفاضل :
تذكر نعمة الله التي تتوالى تباعاً عليك
وانظر في حال قوم ينام أحدهم ورأسه مثقل بالهموم والأحزان ، وبدنه منهك من التعب بحثاً عن لقمة يسد بها جوعته ، يستيقظ صباح كل يوم إما على أزيز المدافع
أو لفح البرد ، أو ألم الجوع
وحوله صبية يتضورون جُوعاً ، ويتلَّوون ألماً
وأنت هنا آمِنٌ في سِرْبِك ، معافىً في بدنك
عندك قوتُ عَامِك ، فاحذر أن تُسلبَ هذه النعمة بشؤم المعصية والتقصير في شكر المنعم
جل وعلا


أخي :
هل أمنت الموت حين أويت إلى فراشك ؟؟
فلعل نومتك التي تنامها لا تقوم بعدها
إلا في ضيق القبر

فاستعد الآن ، مادمت في دار المهلة ، وأعد للسؤال جواباً ، وليكن الجواب صواباً
نسأل الله أن تكون ممن يستمعون الحق فيتبعون أحسنه ، وأن يختم لنا جميعا بخاتمة السعادة
وأن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته