عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 1  ]
قديم 2009-05-02, 10:20 AM
أ/منيرة الهذلول
مشرفة سابقة
رقم العضوية : 54168
تاريخ التسجيل : 9 - 6 - 2008
عدد المشاركات : 75

غير متواجد
 
افتراضي الشخصية التجنبية


إن الشخص السوي نفسياً لديه قدر متوسط من القابلية للتأثر بانتقادات الآخرين والانزعاج منها، ولديه حرص على كرامته، ولا يمنعه ذلك من مخالطة الناس والتفاعل معهم وإن احتاج إلى اجتناب بعضهم (كالثقلاء والمغرورين والسفهاء...) أما صاحب الشخصية التجنبية فهو مبالغ في اجتنابه الآخرين ولديه علة في شخصيته، هذه أبرز صفاتها:

1- تجنب الاندماج الاجتماعي ومخالطة الناس؛ خوفاً من الانتقادات، وهرباً من الإحراجات المتوقعة (الارتباك - الخجل..) رغم الرغبة في المخالطة وعدم الاستماع بالوحدة (مقارنة بالشخصية المعتزلة)، وحينما يتأكد من قبول الآخرين له ورضاهم عنه يخالطهم.

2- الانزعاج الشديد والحساسية المفرطة من انتقادات الناس وملحوظاتهم والمبالغة في استقبالها وتفسيرها بأنها تدل على الازدراء والسخرية أو الرفض والكره والبغض، فتكاد تجرحه نسمات الريح وكأنه يتمثل قول الشاعر:

من عاشر الناس لاقى منهمُ نصباً

لأن طبعهم بغي وعدوان

3- التحرز من المهام والأنشطة الاجتماعية التي تتطلب تفاعلاً مع الآخرين، ولا سيما تلك الأعمال التي تتطلب شيئاً من المواجهة والحزم والتفاوض.

فشعاره قول القائل:

كن عن جميع الناس في معزل قد يسلم المعزول في عزلته

4- نقص واضح في مهارات التواصل الاجتماعي ومهارات إثبات الذات مع الميل إلى المسالمة وتحاشي الخلافات والمواجهات مع الآخرين؛ خوفاً منهم لا لدافع ديني أو خلقي.

فشعاره قول القائل:

من سالم الناس يسلم من غوائلهم وعاش وهو قرير العين جذلان

5- التقوقع والانكفاء على الذات والإحجام عن المبادرة وعن إظهار الإمكانات والقدرات أو الدخول في منافسات.

6- المبالغة في احتقار الذات وتصغير القدرات وتقليل الطموحات.

من العلل المصاحبة:

1- صفات الاستسلام وضعف توكيد الذات.

2- المبالغة في الرأفة والعطف.

3- صفات الشخصية ذات المقاومة والعدوان السلبي.

4- المبالغة في طلب الكمال والمثالية وشيء من صفات الشخصية الدقيقة الحريصة.

5- الرهاب الاجتماعي (القلق والارتباك عند القيام بمهام أمام الآخرين).

د.محمد بن عبدالله الصغير


توقيع أ/منيرة الهذلول
إلهي
كفاني فخرًا أن تكون لي ربَّا
وكفاني عِزَّا أن أكون لك عبدًا
أنت لي كما أحب
فاجعلْني لك كما تحب