عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 1  ]
قديم 2009-04-16, 5:41 AM
يمامة الوادي
عضو متميز بالمنتدى
الصورة الرمزية يمامة الوادي
رقم العضوية : 7644
تاريخ التسجيل : 19 - 6 - 2005
عدد المشاركات : 43,494

غير متواجد
 
افتراضي هل لمرتكب فاحشة اللواط من توبة؟
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

اللواط : هو وطء الذكر واشتقاقه من فعل.

سبب التسمية: لأن اصله كان في قوم لوط عليه السلام.

فقط عاقب الله قوم لوط عقابا شديدا,,

من هذه العقوبات:

* أخذ أبصارهم فصاروا عمياً يتخبطون كما قال تعالى:{فطمسنا أعينهم}.
* ريحا ترميهم بالحصباء(إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِباً إِلَّا آلَ لُوطٍ نَّجَّيْنَاهُم بِسَحَرٍ) (القمر : 34 ).

*الصيحة(فأتخذتهم الصيحة مشرقين).

*قلب ديارهم فجعل عاليها سافلها وإذا بديارهم قد اقتلعت من أصلها وأمطرهم بحجارة من سجيل منضودة فأهلكهم عن بكرة أبيهم

ورفعت نحو السماء حتى سمعت الملائكة نباح الكلاب ونهيق الحمير ، فبرز المرسوم الذي لا يرد عن الرب الجليل ، إلى عبده ورسوله جبرائيل بأن أقلبها عليهم كما أخبر به في محكم التنزيل ، فقال عز وجل:{فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل}.

(فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ) (الحجر : 74 )

فاللواط فاحشة عظيمة مخالفأً للفطرة قاطعاً للنسل عقوبته بالدنيا والآخرى من أشد العقوبات,,

فعين في حق الفاعل والمفعول احدى عقوبات خمس او عقوبتين منها. القتل بالسيف. او الاحراق بالنار.

او الرجم. القائه من شاهق. او القاء حائط عال عليه.

وقد روى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول" رواه أصحاب السنن

وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم من عمل عمل قوم لوط ثلاثاً، ولم يلعن أحداً من أهل الكبائر ثلاثا إلاّ من فعل هذا.

وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لعن الله من عمل عمل قوم لوط ، لعن الله من عمل عمل قوم لوط ، لعن الله من عمل عمل قوم لوط).

وذلك لشناعة هذه الجريمة ولعظم عقابها.

بل قال بعض العلماء: إن مفسدة اللواط تلي مفسدة الكفر، وربما كانت أعظم من القتل

ولم يفعل هذه الفعلة قبل قوم لوط أحد من العالمين.

قال تعالى: (أتأتون الذكران من العالمين)[الشعراء:165].

وقد قال أحد خلفاء بني أمية: لولا أن الله قص علينا قصة قوم لوط ما ظننت أن ذكرا يعلو ذكراً.

وقد ثبت عن خالد بن الوليد رضي الله عنه أنه وجد في بعض المناطق رجلاً ينكح كما تنكح المرأة، فكتب إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه، فاستشار أبو بكر الصديقُ الصحابةَ رضي الله عنهم، فكان علي رضي الله عنه أشدهم قولاً فيه فقال: ما فعل هذا إلا أمة من الأمم واحدة، وقد علمتم ما فعل الله بها، أرى أن يحرق بالنار. فكتب أبو بكر إلى خالد فحرقه، وقال ابن عباس ينظر أعلى ما في القرية من بنيان أو جبل، فيرمى اللوطي من فوقه منكساً.

قال تعالى: (فطرة الله التي فطر الناس عليها) [الروم: 30]

وقال صلى الله عليه وسلم: "كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه"

متفق عليه.

وفي الحديث القدسي: "وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم، وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم..." رواه مسلم.

ومن تأمل النصوص السابقة يعلم يقيناً أن الله تعالى خلق الخلق أسوياء على الفطرة، وأن من تنكب عن هذه الفطرة فبما كسبت يداه، وبتفريط منه باتباعه خطوات الشيطان، وبسبب ما يحيط به من مؤثرات وعوامل بيئية فاسدة مفسدة.

فإذا كان الذي أنت عليه خلقاً، فاعلم أن الأخلاق أكثرها مكتسب، وقد روى البيهقي في شعب الإيمان عن أبى الدرداء قال: "إنما العلم بالتعلم، والحلم بالتحلم، ومن يتحر الخير يعطه ومن يتوق الشر يوقه".

ومن أكثر من شيء عرف به، ولذلك عليك بمجاهدة نفسك للتغلب على هذا الخلق الذميم، والمعصية القبيحة، واسلك السبل الصحيحة اللازمة لترك هذا الخلق.

وإذا كان هذا مرضاً، فقد قال صلى الله عليه وسلم: " تداووا فإن الله لم يضع داء إلا وضع له دواء غير داء واحد: الهرم" رواه أحمد وأبو داود والترمذي.

فاللواط مخالفا للفطرة السليمة

قال تعالى: (ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين)[ الأعراف:80].

يتضح من خلال هذه الآية أن قوم لوط قد خالفوا الفطرة السليمة بارتكابهم لهذه الفاحشة التي

لم يسبقهم بها أحد من العالمين,,

فقد ذهبت اللذات وأعقبت الحسرات وانقضت الشهوات وأورثت الشقاوات تمتعوا قليلاً وعذبوا كثيراً.