صفات يحبها الله 2
.
اعلموا رعاكم الله ..
أن قضية محبة الله عز وجل أهم قضية على الإطلاق
لأنها لو استقرت فعلا في قلب إنسان قلبته ولابد ..
أعني أنها ستنقله من وضع إلى وضع أروع وأرفع وأعلى وأجل ..
ولقد قالوا وصدقوا :
من حصّـل المحبّـه ، ما فـاتتـهُ ولا حبّــه !!
بمعنى :
أنه تلقائيا سيتحقق بكل مقامات الإيمان الراقية ..من توبة .. وإخلاص .. وصدق ..
وتقوى .. وإحسان .. ويقين . وزهد .. توكل .. الخ
لأن من طبيعة الحب أن يدفع صاحبه إلى طلب المعالي دائماً ..
ومن أجل تحصيل رضا الحبيب تجد المحب لا يشعر بألم التعب ..!
ومن هنا ....
فقد أبحرت في كتب الحديث أبحث عن الصفات التي يحبها الله ..
والصفات التي يكرهها ..فرأيت ثم رأيت حشدا هائلا من الأحاديث ..
وظللت في حيرة من أمري ماذا آخذ وماذا أدع ..
ثم استعنت بالله واخترت هذه القطوف من حديقة السنة النبوية
وعلى كل منا أن يقرأها متأملا فيها .. ويحاسب نفسه على ضوئها ..
فإن رأى في نفسه خيرا فليحمد الله وليحرص على الاستزادة ..
وإلا فليبادر إلى باب التوبة ويقرعه بقوة ، وبحرقة وفي ندم ..
لعل الله يرحم برحمته :
= = =
والآن : خذ بيدك قلما وورقة وابدأ تسجيل كل صفة يحبها الله تعالى
واحرص على العمل بها والمحافظة عليها ..
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
ثلاث من كن فيه وجد طعم الإيمان __ وفي رواية : حلاوة الإيمان __
من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما .وأن يحب المرء لا يحبه إلا الله ..
وأن يلقى في النار أحب إليه من أن يرجع في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه
تعليق :
( هذا حديث جليل علينا أن نعيد قراءته مرات كثيرة
حتى تترسخ معانيه في قلوبنا..ونسأل أنفسنا كثيرا :
هل حقا أن الله ورسوله أحب إلينا من أنفسنا ومن كل شيء ؟؟
فلماذا إذن لا نبادر إلى الالتزام بما يوصيان به ولو شق على نفوسنا !!
أما دعوى اللسان ، فما أسهلها .. وهل على الكلام جمارك ..!!؟
.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
إن الله جل وعلا يقول : من عادى لي وليا فقد آذاني ..
وما تقرب إلي عبدي بشيء .. أحب إلي مما افترضت عليه ..
وما يزال يتقرب إلي أحبه فإذا أحببته كنت يسمع به يبصر به .
ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ..فإن سألني عبدي أعطيته ، وإن استعاذني أعذته ،
وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وأكره مساءته.)
تعليق :
هذا حديث عظيم جليل ينبغي أن نتدراسه كثيراً لما فيه من معاني جليلة ..
منها : أن الفرائض والمبادرة إليها هي الأحب إلى الله تعالى
ولنعلم : ان ترك الحرام فريضة ، وليست نافلة ..!
كل صورة من صور الحرام ، فتركه فريضة .. فإذا وقعت فيه ..
فلتبادر بالتوبة ، والندم ، والعزم على أن لا تقع ، ومجاهدة النفس ..
وأقبل على طاعات تكسبك حسنات ..فإن وقعت كرة أخرى ، فلا تياس ..
وبادر بالعودة إليه سبحانه ليعود إليك بكل خير ..
المهم : أن تبقى مشمرا في مجاهدة نفسك على ترك الحرام ..
فإذا تعثرت فافزع إلى الصلاة والطاعات والندم والبكاء …
وليبق هذا ديدنك حتى يمن الله عليك بكرمه ..
المهم أن تجاهد نفسك من ناحية .. وأن لا تياس من ناحية ..
ومن الفرائض :
أن تلتزم المسلمة حجابها إن كانت حقا تحرص على تحصيل محبة الله لها ..
فالحجاب فريضة وليست نافلة من النوافل ..
.
وقال صلى الله عليه وسلم :
إن الله عز وجل حيي ستير .. يحب الحياء والستر ..
تعليق عابر :
أرجو أن تتأمل هذه المعاني كل أخت لا تلتزم الحجاب ، فإن وراءها ما وراءها !
.
وقال صلى الله عليه وسلم :
…. من عادى لله وليا فقد بارز الله بالمحاربة ..
إن الله يحب الأبرار الأتقياء الأخفياء الذين إذا غابوا لم يفتقدوا
وإن حضروا لم يدعوا ولم يعرفوا..قلوبهم مصابيح الهدى يخرجون من كل غبراء مظلمة.
تعليق هام :
( هذا حديث جليل ندعو كل من أطلق لسانه في العلماء أن يتدبره طويلا ..
فما يدريك أن هذا العالم الذي تهاجمه وتأكل لحمه ..ما يدريك لعله ولي لله ،
فتكون قد بارزت الله بالمحاربة من حيث لا تشعر ..وأرجو أن تسأل نفسك كثيرا :
هل شرط الولي أن لا يُخطئ !!!
.
وقال صلى الله عليه وسلم :
……. إن الله لا يحب الفحش ولا التفحش
تعليق :
ما أكثر الذين تغدو مجالسهم أكثرها فحش وتفحش …!!!
ويحسبون أنهم لا يفعلون شيئا يعرضهم لغضب الجبار ؟؟!
.
و قال عليه الصلاة والسلام :
إن أحبكم إلى الله وأقربكم مني أحاسنكم أخلاقا ..
وإن أبغضكم إلى الله وأبعدكم مني الثرثارون المتفيهقون المتشدقون
.
عن معاذ بن جبل قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم :
أي الأعمال أحب إلى الله ؟ قال :
أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله
و قال صلى الله عليه وسلم :
…… أوتروا فإن الله وتر يحب الوتر
و قال عليه الصلاة والسلام :
إن الله رفيق يحب الرفق ويعطي عليه مالا يعطي على العنف
وقال صلى الله عليه وسلم :
إن الله يحب عبده المؤمن الفقير المتعفف أبا العيال
وقال صلى الله عليه وسلم :
إن الله طيب يحب الطيب .. نظيف يحب النظافة كريم جواد يحب الجود
فنظفوا أراه قال أفنيتكم ولا تشبهوا باليهود
.
وقال عليه الصلاة والسلام :
إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده
وقال صلى الله عليه وسلم :
سلوا الله من فضله فإن الله عز وجل يحب أن يسأل وأفضل العبادة انتظار الفرج
.
عن أنس قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
ان لله آهلين من الناس . قيل : من رسول الله ؟
قال : أهل القرآن .
( كان عبد الله بن مسعود _ يقول :
ان هذا القرآن مأدبة الله فمن دخل فيه فهو أمن
وكان رضي اله عنه يقول أيضا :
من أحب القرآن فليبشر ..
وكان بعض الصحابة يقول :
لو صفت القلوب لما شبعت من كلام الله
.
وقال صلى الله عليه وسلم :
إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه .
عن أبى هريرة قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل مضطجع على بطنه
فغمزه برجله وقال : ضجعة لا يحبها الله .
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
إذا أحب الله العبد نادى جبريل إن الله يحب فلانا فأحببه ..
فيحبه جبريل . فينادي جبريل في أهل السماء :
إن الله يحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء
ثم يوضع له القبول في الأرض
وقال عليه الصلاة والسلام :
إن الله يحب العبد التقي الغني الخفي
- - -
نتابع الرحلة مع قطوف أخرى من حديقة السنة المطهرة ..نستعرض فيها صفات أخرى ..
لعل الله يكرمنا بالتحلي بها ...= =