السلام عليكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مقدمة
1ـ هذا البحث العلمي يمثل كشفاً جديداً في المعجزة الرقمية للقرآن الكريم ، ويتضمَّن أكثر من 70 نتيجة رقمية تثبت أن كلمات القرآن منظَّمة تنظيماً دقيقاً يتناسب مع الرقم 7 . ولكن ماذا يعني ذلك ؟
2 ـ إن كل من يقرأ كتاب اللّه يلفت انتباهه أمر : العبارات ذاتها تتكرر في العديد من سور القرآن ... لماذا ؟ هل هو مجرد تكرار أم أن هنالك معجزة رقمية دقيقة وراء هذا التكرار ؟ هذه هي فكرة البحث .
3 ـ فقد قمت بصفّ أرقام الآيات التي تكررت فيها عبارة (أو كلمة) ما حسب تسلسلها في القرآن ، وكانت النتيجة الرائعة :
الأعداد المتشكلة من أرقام هذه الآيات تقبل القسمة على 7 من دون باقٍ .
4 ـ وقد وجدت أن هذا النظام الرقمي لا ينطبق على كلمات القرآن كلها ، ولكن لماذا ؟ هل هنالك معجزة أخرى ؟
5 ـ هل يكفي نظام رقمي واحد لكتاب اللّه ؟ يمكنني القول وبثقة تامة : كما أن كلمات اللّه لا نهاية لها ، كذلك الأنظمة الرقمية في كتاب اللّه لا نهاية لها .
6 ـ وهذا ما تأكدتُ منه فعلاً : الآيات لها نظام ، السور لها نظام ، الأحرف والكلمات لها نظام ...
7 ـ مهمة هذه السلسلة من الأبحاث استعراض هذه الأنظمة الرقمية المذهلة في القرآن ... في كل بحث سوف نعيش مع نظام رقمي يُعرض لأول مرة .
8 ـ وأخيراً ، يمكن القول : إن لغة الأرقام ربما تكون أفصح من لغة الكلمات في عصرٍ كهذا ، ويبقى الهدف النهائي من هذه السلسلة :
ـ إثبات أن القرآن لم يتغير منه حرف واحد منذ أن أنزله اللّه .
ـ إثبات أنه لن يستطيع أحد أن يأتي بمثل القرآن مهما حاول .
نحو إعجاز قرآني جديد
1. 1 مقدمة
إن الذي يبحث عن نوع جديد من أنواع الإعجاز القرآني يحتار من أين يبدأ وكيف ينتهي ، فمثلُه كمثَل مَن يبحث عن قطرة ماء وسط البحر المحيط . فبحوث القرآن لا تنتهي ، وأنواع الإعجاز فيه لا تنقضي ، ومعجزة القرآن مستمرة إلى يوم القيامة ، هذه المعجزة متنوعة وتناسب كل عصر وتواكب التطور العلمي .
1. 2 العصر الرقمي
ولكن ... ونحن نعيش العصر الرقمي ـ وهذه أدقّ تسمية أجدها للقرن الواحد والعشرين : كمبيوتر ، إنترنت ، شبكات اتصال ... وسط هذا السيل الهائل من المخترعات كيف يمكن للقرآن ... كتاب اللّه ... أن يُثبت وجوده في عصر كهذا ؟ كيف يمكن للقرآن أن يتحدَّى علماء البشر برغم تطور علومهم وتقنياتهم ؟ بل كيف يمكن للقرآن أن يثبتَ أنه أعظم كتابٍ على الإطلاق وأنَّى للبشر أن يأتوا بمثله مهما بلغوا من العلم ؟
1. 3 بين يدي البحث
سوف نجيب على سؤال مهم : كثير من العبارات تكررت في القرآن ، لماذا ؟ هل جاء هذا التكرار عبثاً ؟ أم أنه يخفي وراءه معجزة ... تنتظر من يبحث عنها ؟... إنه نوع جديد من أنواع الإعجاز في كتاب اللّه يعتمد على الرقم 7 الذي هو أساس في النظام الكوني من جهة والنظام القرآني من جهةٍ أخرى . ولكي نتخيل مدى عظمة كلام اللّه وأننا عاجزون عن الإحاطة به إحاطة تامة لنستمع إلى هذه الآية : { وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } [ لقمان : 27 ] .
1. 4 الإعجاز الإحصائي .. ما هو ؟
القرآن الكريم هو عبارة عن كتاب أنزله اللّه تعالى للبشر جميعاً ، مؤلَّف من 114 سورة ، وكل سورة عبارة عن مجموعة آيات . عدد آيات القرآن 6 3 2 6 آية ، وكل آية تتألف من مجموعة من الكلمات ، فكل كلمة في القرآن يمكن تحديد موقعها برقمين : رقم السورة ورقم الآية ، وهذا هو مبدأ البحث عن أية كلمة في القرآن .
ولكن هناك عبارات تكررت في القرآن أكثر من مرة في آيات وسور مختلفة ، والسؤال المهمّ : هل يوجد نظام رقمي يحكم تكرار الكلمات في القرآن ؟
إن الإعجاز الإحصائي لكلمات القرآن يعطينا جواباً دقيقاً على مثل هذا السؤال ، ويمكن القول : إن كل كلمة في القرآن وُضعت بدقة متناهية تفوق التصور البشري ، وفي هذا البحث سوف نثبت بما لا يقبل الشك أن هذا القرآن هو كتابٌ من عند اللّه ، ويستحيل الإتيان بمثله ، وسوف نستخدم لغة العصر [ الأرقام ] .
إذاً : الإعجاز الإحصائي للقرآن يعني أننا عاجزون عن تأليف كتاب فيه نظام رقمي دقيق لتكرار الكلمات مثل القرآن .
1. 5 إن هذه تذكرة
آيات القرآن هي تذكرة لجميع البشر وهذه الحقيقة تتمثل في قول اللّه تعالى : { إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلاً } ، هذه الآية الكريمة نجدها في موضعين فقط من القرآن :
1 ـ { إن هذه تذكرة فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلاً } [ المزمل : 19 ] .
2 ـ { إن هذه تذكرة فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلاً } [ الإنسان : 29 ] .
ونريد أن نسأل هذه الأسئلة :
1 ـ لماذا تكررت هذه الآية مرتين في القرآن ؟
2 ـ لماذا كان رقم الآيتين : 19 ـ 29 ؟
3 ـ لماذا كان تسلسل سورة المزمل قبل سورة الإنسان ؟
سوف نجيب على هذه الأسئلة وغيرها بلغة الأرقام ، فتكرار هذه الآية في القرآن مرتين له حكمة ، وقد اختار اللّه تعالى لهذه الآية رقمين 19 و 29 وذلك لحكمة أيضاً ، ويمكن استنتاج جزء من هذه الحكمة بالاعتماد على الرقم 7 . والفكرة الأساسية في هذا البحث تعتمد على صَفّ أرقام الآيات بجانب بعضها وذلك حسب تسلسل هذه الآيات في القرآن (وليس جَمع الأرقام !) .
وعندما نصُفّ أرقام الآيتين 19 ـ 20 ينتج عدد جديد هو 2919 هذا العدد يُقرأ : ألفان وتسعمئة وتسعة عشر ، وهو من مضاعفات الرقم 7 ، أي يقبل القسمة تماماً على 7 من دون باقٍ
2919 = 7 × 417
إن هذا النظام يتكرر مئات بل آلاف المرات في القرآن وسوف نكتشف أن آيات القرآن منظمة بما يتناسب مع الرقم 7 ، إن الذي نظَّم وأحصى هذه الآيات هو القائل : { وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ } [ يس : 12 ] .