كيفما هذا الثبات
كلمات قرأتها فقررت إهداءها الى كل قابضة على الجمر وكل متمسكة بدينها في زمان لا ينفع فيه مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم جعلنا الله واياكم منهم واسكننا جنات الفردوس الاعلى
سألوني قالوا كيفما هذا الثبات
وحولنا فتن تهز الراسيات
أليس يغريك زمان الشهوات
أليست تشتهي نفسك هذي الحياة
فأجبتهم والقلب يملؤه اعتزاز
لا تشتهي نفسي لذائذ ناقصات
لما اشتهيتم اشتهيت مثلكم
لكن أهدافي ستبقى خالدات
أريد قصرا لا يهدده زوال
أريد عيشا ليس يقطعه ممات
أريد زوجا مثل يوسف في الجمال
وأريد انهارا بقصري جاريات
فعقولنا إن لم تبلغنا الجنان
فحياتنا ليست حياة بل ممات
فأمامنا قبر تشيب له العقول
وظلامه تخاف منه الظلمات
وبعده حشر ونشر وحساب
وسوف يخسر من أتى بالسيئات
وسوف يسأل ربنا عن الخطى
وساءل عن العيون المبصرات
وسائل عن اللسان والجنان
وسائل عن كل لحظة في الحياة
فمطالبي فاقت عقول الحائرات
فلا تلوموني فذا سر الثبات
نبح الكلاب لكن ما ضر السحاب
هبت رياح والجبال ثابتات
نامت عيون وعيون ساهرات
باتت تصلي لمجيب الدعوات
فتلك همتها جنان خالدات
وتلك همتها زخرفة العبات