عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 24  ]
قديم 2009-03-06, 12:16 PM
يمامة الوادي
عضو متميز بالمنتدى
الصورة الرمزية يمامة الوادي
رقم العضوية : 7644
تاريخ التسجيل : 19 - 6 - 2005
عدد المشاركات : 43,494

غير متواجد
 
افتراضي


خــواطر شــتى ..فصـل ..
خاطر الخير الواضح ، لاشك أنه من لمة المَلَك
فالمبادرة إلى فعله هو المطلوب ..
وخاطر الشر الواضح ، هو من لمة الشيطان ،
فالإحجام والكف هو مناط التكليف هنا ..
أما الخاطر المتردد بين هذا وذاك ، فإن مكايد الشيطان فيها :
أن يعرض الشر في معرض الخير ،
والتمييز في ذلك غامض ، وأكثر الخلق في هذه الدائرة يهلكون ،
وفي الغالب فإن الشيطان لا يدعو الناس صراحة إلى الشر
ولكن يلبس عليهم الشر في ثياب الخير ..
وطريق النجاة : العلم .
***
فصـــــل 2:
قال بعض السلف :
ما أمر الله بأمر إلا وللشيطان فيه نزغتان:
إما إلى تفريط وتقصير ، وإما إلى مجاوزة وغلو ،
ولا يبالي بأيهما ظفر .
وقد اقتطع أكثر الناس إلا أقل القليل في هذين الواديين :
وادي التقصير ، ووادي المجاوزة والتعدي ،
والقليل منهم الثابت على الصراط الذي كان عليه رسول الله
صلى الله عليه وسلم وأصحابه ..
ومن أمثلة ذلك :
قوم قصر بهم عن الإتيان بواجب الطهارة كما يجب ،
وقوم تجاوز بهم إلى مجاوزة الحد بالوسواس ..!
وقوم قصر بهم عن تناول ما يحتاجون إليه من طعام وشراب ،
وقوم تجاوز بهم حتى أخذوا فوق الحاجة ، فأضروا بقلوبهم وأبدانهم ..!
وقوم قصر بهم حتى منعهم من الاشتغال بالعلم الذي ينفعهم ،
وتجاوز بآخرين حتى جعلوا العلم وحده هو غايتهم دون العمل به ..!
وقصر بقوم حتى حطوا الشيوخ من أهل الدين والصلاح ،
وأعرضوا عنهم ، ولم يقوموا بحقهم ..
وتجاوز بآخرين حتى عبدوهم مع الله تعالى …!
وقصر بقوم حتى منعهم قبول أقوال أهل العلم ،
وتجاوز بآخرين حتى جعلوا الحلال ما حللوه والحرام ما حرموه،
وقدموا أقوالهم على سنة رسول الله الصحيحة !
وقصر بقوم حتى تزينوا للناس ، وأظهروا لهم من الأعمال والعبادات
ما يحمدونهم عليه ،
وتجاوز بآخرين حتى أظهروا للناس من القبائح ما يسقطون به جاههم عندهم!!
وعلى هذا قس تجد العجب .
***
فصـل 3:
مثال من يبحث في ماهية الشيطان وكيفية عمله ونحو هذا :
كمن دخلت في ثيابه حية ، وهو محتاج إلى سرعة إزالتها ،
ودفع ضررها ، فاشتغل عن ذلك كله بالسؤال عن لونها وشكلها وطولها !؟
ولقد أعيت الحماقة منذ القديم من يداويها ! ..
رأس الأمر الذي عليك أن توقن به :
أنه عدو لا يزال يتربص بك الدوائر ، فينبغي عليك أن تستفرغ طاقتك
في مجاهدته والحذر منه ، والبحث عن الأسلحة التي تعينك في حربك معه ،
لترد كيده ، وتبطل مكره .. وما عدا ذلك فلا تشغل فكرك فيه ..
***