عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 23  ]
قديم 2009-03-06, 12:07 PM
يمامة الوادي
عضو متميز بالمنتدى
الصورة الرمزية يمامة الوادي
رقم العضوية : 7644
تاريخ التسجيل : 19 - 6 - 2005
عدد المشاركات : 43,494

غير متواجد
 
افتراضي


سُـلّـم الارتقـــاء
فصـــــل :
إن الدرجة الأولى في سلّم الارتقاء هي : تحقيق التوحيد الخالص
فعن التوحيد تبدأ الصحة ..
وأن الدرجة الأولى في سلّم الخرابات هي : الشرك _ الأكبر أو الأصغر _
وعن الشرك تتفرع الأمراض القلبية والسلوكية
التي يجهد الشيطان أن يسوق الإنسان إليها ومنها :
الكبر ، والعجب ، والفخر ، والغرور ،
والخيلاء ، والبخل ، والغش ، والبغض ،
والحرص ، والطمع ، وطول الأمل ، والحقد ،
والحسد ، والضجر والتأفف من الأقدار ومن الناس ،
والجزع ، والهلع ، والجمع ، والمنع ،
والجبن ، والجهل ، والكسل ، والبذاءة ،
والجفاء ، واتباع الهوى ، والازدراء ،
والاستهزاء ، والترفع ، والادعاء ، والحدة ،
والسفه ، والطيش ، والغلواء ، والتحكم ، والظلم ،
والعداوة ، والمنازعة ، والمغالبة ، والمعاندة ،
والغيبة ، والبهتان ، والكذب ، والنميمة ، وسوء الظن ،
والفجور في الخصومة ، والغدر ، والخيانة ، واللؤم ،
والوقاحة ، والشماتة ، والبغي ، وعدم قبول النصيحة ،
والمنّ ، والأنانية والإثرة ، وحب الجاه ،
وحب أن يحمد بما لم يفعل ،
والذل على أبواب المخلوقين ….
إلى غير ذلك من أمراض تجاوز بها بعضهم المائة مرض ..
وقد يصاب الإنسان بمجموعة منها _ قلت أو كثرت _
ويكون أثر ذلك أن تمنع وصول الأنوار إلى القلب ..
ومن مظاهر ذلك حالة الذين حدثنا عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
أن ( إيمانهم لا يجاوز تراقيهم ) هذا مع أننا _ بل الصحابة _
إذا رأوهم حقروا صلاتهم إلى صلاتهم ، وصيامهم إلى صيامهم ..!! ……
لقد قرر علماؤنا أن كل مرض يمكن أن يعالج بضده ،
والأمر صعب ، والله هو المستعان وحده ..
فلابد من عملية تفتيش مستمرة في النفس ، ملاحظة دائمة لها ،
وتصفية لما يطرأ عليها أولاً بأول ..
وإن الأذكار وأعمال البر
_ لاسيما في حالة تعقيد القلب بأنواع من الأمراض _
ليست كافية وحدها لإزالة هذه الأمراض ، بل لابد من علم صحيح ،
ومع العلم لابد من مجاهدة مستمرة ، وذكر كثير ، ومذاكرة دائمة ،
وأجواء ملائمة ، ودعاء وتضرع وتعليق القلب بالله سبحانه ،
ولن يتم الأمر إلا بتوفيق منه جل جلاله ..
ولقد كان من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم
( اللهم آت نفسي تقواها ، وزكها أنت خير من زكاها ، أنت وليها ومولاها …)
وكان يكثر أن يقول ( يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ) ..
والنصوص كثيرة .
ولقد ربط الله سبحانه الأمور بمسبباتها ،
فمن سار على الدرب وصل ، ومن صدق الله أعانه ،
والقاعدة القرآنية واضحة
( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا )