قنبلة ..!
= = =
قال لصاحبه : أثبت لي عملياً أنه لا زال فيك رمق ينبض بالحياة ..!!
فتح الآخر عينيه بقوة ، وقال وهو يضحك :
يقطع الله شرك ! وهذا الذي يكلمك ، ويقف أمامك ، وتسأله ليجيبك ..؟
ألا تراني حياً ، أنتفض بالحياة ، والحيوية .؟!
قال له صاحبه في نبرة جادة :
مذهبي في الحياة ، أنك ما دمت لا تصلي ،
فقد قطعت آخر عرق فيك ينبض بالحياة !! ولم يبق منك سوى الصورة !!
وغداً عندما نواريك التراب ، ستعلم ما أقول لك ، وأفوض أمري إلى الله !
وانصرف تاركاً صاحبه يضرب كفاً بكف ، في حيرة لا يعلمها إلا الله ،
محملقاً في فضاء ، يقلب يديه ، ويدير فكره في هذه القنبلة ، التي ألقاها صاحبه في وجهه ،
ثم قال :
لا أرى صاحبي هذا إلا محبا مخلصا ناصحا !
فما الذي يمنع أن أراجع نفسي ، وأعدل مساري ، واضبط بوصلتي في الحياة ..!؟
ابو عبد الرحمن