عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 1  ]
قديم 2009-01-31, 11:39 PM
عذوبة أنثى
رقم العضوية : 69552
تاريخ التسجيل : 23 - 1 - 2009
عدد المشاركات : 21

غير متواجد
 
افتراضي بنت الدار لماذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
جتني تشيل هموم ما حد شاله

تقول ماني أنا منكم بدين ومله

جتني تسألني وهالن سؤاله

وتقول وش الفرق بيني وبين نجوى وهاله

كلمات سمعتها لأنشودة عن اليتيمة فذرفت عيناي واسترجعت ذاكرة الأيام وتذكرتها

تلك الطفلة البريئة وهي تناقش موضوع التعبير في إحدى المدارس القريبة منى

كان موضوع التعبير حقوق الوالدين

الطالبات نظرت إلى الموضوع بغاية الجمال كيف لا! وهو عن أعز مخلوقين في هذه الحياة

الوالدين ولكن المعلمة غفلت عن وجود خديجة اليتيمه من بنات دار الرعاية ذات الأثنى عشر ربيع من عمرها

أخذت التلميذات تتفنن في صياغة الجمل والعبارات في وصف والديها وكيفية البر بهما وطاعتهم

ولم تزل خديجة تمسك بقلمها وهي تصارع انفعالات الغضب داخل أحاسيسها

وكأنها تحبس الدموع من مقلتها بشجاعة لتبين للطالبات ومعلمتها تماسكها

انتهت الحصة وأخذت الطالبات تناقش ما أبدعن فيه من عبارات

سألت المعلمة خديجة ماذا كتبتي؟؟؟؟

نظرة خديجة إلى المعلمة وعلامة الاستفهام في داخلها تترجم إجابتها

وبصوت مخنوق ومجروح بحجم الألم قالت يا أستاذتي

أنا لو أجد أمي وأبي الآن لمزقتهم إربا إربا ثم رميت بهم في سلة الزبالة فهذا حقهم!!!!!!!!!

من يستطيع أن يناقشها ويكبح جماح غضبها ويطفئ نار حزنها المحرقة

كانت خديجة ذكية جداً في دروسها وتفكيرها يفوق من حولها من الطالبات

وكثير ما أراها تبحث عن الحنان في عيون المعلمات تحاول أن تدرك ما في نفسها من شبح اليتم الذي يلازمها
بلا ذنب ولا خطئيه

وخديجة لا تفرق كثيراً عن هيا عبدالله آآآآآآآآآآآآه يالقساوة الأيام وغلظتها

كيف تعتقل البراءة في وضح النهار ويسرق الحنان والعطف والأمومة من قلوب لا ذنب لها غير خطيئة الكبار

كنت ذات يوم أنهي بعض أعمالي في ساحة المدرسة واتجه للسلم للنزول وإذا بصوت من خلفي يناديني

أبلى – ماما –ماما التفت فإذا هي هيا الطالبة في الصف ؟؟ فاتجهت إليها والابتسامة تملا وجهي

لأرى ما تريد

فقالت ماما أريد أن أخرج معك هذا الأسبوع

ماما تعالي إلى الدار وخذيني لقد اشتقت لكم

اشتقت لأولادك ولبيتك ولخادمتك

أريد أن أخرج معك تعالي هذا المساء وخذيني

فما لبثت أن تغيرت الأبتسامه إلى دموع حاولت إخفائها بقدر المستطاع

وأنا أرى في عينيها تساؤلات كثيرة ومعاني كثيرة تبحث عنها في الجو الأسري الذي تنشده

---- لا تحزني يا هيا فهي الأيام لك في طريقها

سنوات بسيطة وتمنعين من الخروج ولن تجدي ما تبحثي عنه

لكن وجهي سؤالك وعتابك إليهما

هي وهو من نسوا في لحظة ضعف وشهوة حيوانية عابره انبعاث عالم من الحزن ليس له حدود

أين أنتم من هذه اللحظة ؟لما لم تفكروا وتدركوا حجم ذلك الجرم ومدى خطره على البراءة

وتظل خديجة وهيا عناوين لقصة تتكرر فصولها أمامنا يوميا ً بنزف للألم دون توقف


وأنتم يا مربيات ومعلمات غير من اسلوبكم وتعاملكم معها فهي ليست كغيرها إنها تعيش فراغ عاطفة ومساحات حزن لا

يشغلها غير احساسها بالحب والحنان منكم

والرقة واللطف في تعاملكم

ولا تنادوهن ببنات الدار فإنها تجرحهن فلنقول الأيتام أو نناديها بإسمها

اسأل الله أن يلطف بهن ويسخر لهن القلوب الرقيقة واللينه لتعوضهن ما فقدن ولن نستطيع فرفقاً بهن

__________________



توقيع عذوبة أنثى
الحقيقة شمس لابد لها من الظهور وإن تكاثفت الغيوم