عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 2  ]
قديم 2008-12-26, 8:51 AM
يمامة الوادي
عضو متميز بالمنتدى
الصورة الرمزية يمامة الوادي
رقم العضوية : 7644
تاريخ التسجيل : 19 - 6 - 2005
عدد المشاركات : 43,494

غير متواجد
 
افتراضي
ثم ماذا بعد هذا كله ؟!
- هل تغير وضعنا ؟
- وهل تعدّل نمط حياتنا ؟
- وهل يمكن أن نُحدث تغييراً ولو يسيراً في واقع حياتنا ؟
- وهل حدث فرقٌ بين ما كان عليه حالنا وما هو عليه الآن ؟

إن هذا الموضوع سيُركِّز على مسألة التغيير الإيجابي ، وأقصد به التغيير نحو الأفضل والأجمل والأحسن والأكمل ، وهو ما سيعتمد على محاولة تحقيق ذلك التغيير من خلال زيادة بعض التصرفات الإيجابية ولو بمقدارٍ يسيرٍ عند كل فردٍ منا ، والتقليل من بعض التصرفات السلبية قدر المُستطاع .

وإليك - أخي القارئ - مجموعة من الأمثلة التي أقترح عليك القيام بها ، والتي يمكن - متى تم تطبيقها أو تطبيق بعضها لمدة أسبوعٍ مثلاً - أن يتحقق جزءٌ كبيرٌ من التغيير الإيجابي المطلوب في حياتك ، ومنها ما يلي :
= عوّد نفسك المحافظة على بعض الأذكار الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم على مدار اليوم والليلة .
= اغتنم فترة قيادتك للسيارة (ذهاباً و إياباً) في إشغال لسانك بذكر الله تعالى تسبيحًا ، وتهليلاً ، وحمدًا ، واستغفارًا ، وتكبيرًا .
= اجعل من ضمن برنامجك الأُسبوعي زيارة أحد الأقارب أو الأصدقاء أو الجيران للسلام والاطمئنان عليه .
= مارس رياضة المشي أو الجري الخفيف لمدة عشر دقائق يوميًا .
= عوّد نفسك الجلوس مع والديك ، أو مع أفراد أسرتك وتبادل الحديث الودي معهم ولو لوقتٍ قصيرٍ يومياً .
= احرص على التبكير في حضور مواعيدك خلال هذا الأسبوع .
= جرِّب أن تنام مبكراً خلال هذا الأسبوع .
= جرب ألاّ تزيد سرعة قيادتك للسيارة عن (80) كيلو متر في الساعة .
= احرص على أن تبدأ بالسلام على والديك يومياً وتقبيل أيديهما .
= تلطف في كلامك مع إخوانك وأصدقائك وجيرانك وكل من هم حولك .
= تصدق ولو بريالٍ واحدٍ يوميًا خلال هذا الأسبوع .
= حافظ على ذكر الله تعالى (تسبيحًا وتحميدًا وتهليلاً وتكبيرًا واستغفارًا) في أوقات الفراغ بدلاً من الصمت ، أو الغناء ، أو نحو ذلك .
= حافظ على استعمال السواك باستمرار ، أو قم بتنظيف أسنانك ثلاث مرات في اليوم والليلة .
= احرص على جمال المظهر والأناقة المعقولة والمقبولة في الملبس والمظهر والشكل العام .
= تعود على سماع وجهات نظر الآخرين وتقبُلها وإن كانت مُخالفة لوجهة نظرك الخاصة .
= قلل من فترة استماعك للأغاني والموسيقى ونحوها إن كنت من المبتلين بسماعها .
= أعد النظر في قائمة القنوات التلفزيونية التي تُشاهدها في بيتك .
= حاول تنظيم وقتك وأداء ما عليك من واجباتٍ في حينها دون تأخير .
= أعد ترتيب محتويات غرفتك أو مكتبك أو سيارتك حتى تبدو أكثر نظاماً .
= حاول زيارة المستشفى للسلام على المرضى من إخوانك المسلمين وإن لم تعرفهم .
= حافظ على زيارة المقابر والسلام على أموات المسمين والدعاء لهم .
= قم بتلبية الدعوات التي توجَّه لك ، ولاسيما من الأهل والأقارب والجيران .
= شارك في حضور المناسبات المختلفة التي تُدعى إليها .
= اجتهد أن تُصلي كل الفروض مع جماعة المسلمين في المسجد .
= زد معدل تلاوتك للقرآن الكريم في اليوم الواحد بضع آيات .
= حاول أن تقرأ عدة صفحات من كتابٍ مفيدٍ في اليوم الواحد .
= أعد النظر في محتويات رسائل الجوال المكتوبة والمرئية عندك ، وتخلّص مما لا يرضاه الله تعالى منها .
= استمع لشريطٍ إسلاميٍ واحدٍ في كل يوم لأحد الدعاة .
= قلل عدد السجائر التي تُدخنها يومياً إن كنت ممن ابتلوا أنفسهم بالتدخين .
= حافظ على أداء صلاة الوتر قبل أن تأوي إلى فراشك .
= احرص على أداء صلاة الضحى ولو ركعتين .

أخي القارئ الحبيب : لا شك أن تطبيقك لهذه الأمثلة في حياتك والمحافظة عليها ستؤدي إلى نتائج مُدهشة قد لا تتوقعها ، والتجربة أكبر برهان كما يُقال . ولاسيما أنك ستشعر - بإذن الله تعالى - بتجدد حياتك ، وتبدُل أحوالك ، وتغير قناعاتك ، وزيادة التصرفات الإيجابية في أدائك اليومي ؛ وبذلك يتحقق التغيير الإيجابي المطلوب .

وفيما يلي عددٌ من القناعات التي طالعتها في بعض الكتب ، والمطبوعات ، والمواقع الإنترنتية المختلفة ، والتي يمكن أن تُسهم إلى حدٍ ما في تحقيق التغيير الإيجابي عند الإنسان متى استوعبها وأدرك معناها و اقتنع بها ، ومنها ما يلي :


الإنسان الإيجابي يفكر في الحل
والإنسان السلبي يفكر في المشكلة .
=-=
الإنسان الإيجابي لا تنضب أفكاره
و الإنسان السلبي لا تنضب أعذاره
=-=
الإنسان الإيجابي يساعد الآخرين
و الإنسان السلبي يتوقع المساعدة من الآخرين
=-=
الإنسان الإيجابي يرى أن هناك حلاً لكل مشكلة
و الإنسان السلبي يرى مشكلة في كل حل
=-=
الإنسان الإيجابي يرى الحل صعبًا لكنه ممكن
و الإنسان السلبي يرى الحل ممكنًا لكنه صعب
=-=
الإنسان الإيجابي لديه آمالٌ يحققها
و الإنسان السلبي لديه أوهام وأضغاث أحلام يبددها
=-=
الإنسان الإيجابي يرى في العمل أمل
و الإنسان السلبي يرى في العمل ألم
=-=
الإنسان الإيجابي ينظر إلى المستقبل ويتطلع إلى ما هو ممكن
و الإنسان السلبي ينظر إلى الماضي ويتطلع إلى ما هو مستحيل
=-=
الإنسان الإيجابي يناقش بقوةٍ وبلغةٍ لطيفة
و الإنسان السلبي يناقش بضعفٍ وبلُغةٍ فظة
=-=
الإنسان الإيجابي يتمسك بالقيم ويتنازل عن الصغائر
و الإنسان السلبي يتشبث بالصغائر ويتنازل عن القيم
=-=
الإنسان الإيجابي مُتفائل في نظرته للحياة ومجرياتها
و الإنسان السلبي متشائم ونظرته للحياة سوداوية
=-=


وختامًا : هذه بعض النقاط الرئيسة التي أرى - من وجهة نظري الخاصة - أنه لا بد من مراعاتها وتحققها عند الرغبة في التغيير ، ومنها ما يلي :
(1) استعن بالله وحده عند شروعك في مشوار التغيير ؛ فهو الذي له الأمر كُله ، وهو الذي يُقدِّر الأقدار ، وهو الذي يشاءُ ويختار .
(2) ليكن أول تغييرٍ تحرص عليه - أخي الشاب - أن تعمل على مضاعفة إيمانك بالله تعالى ، وتقويته عن طريق زيادة الأعمال الصالحة التي ترضيه سبحانه .
(3) تذكّر أن كل إنسانٍ موفّق إلى عملٍ صالحٍ من أعمال الخير ، فمن الناس من وفّق إلى الصلاة ، ومنهم من وفق إلى الصدقة ، ومنهم من وفق إلى الصيام ، ومنهم من وفق إلى الدعوة إلى الله تعالى ، ومنهم من وفق إلى الخُلق الحسن ، ومنهم من وفق للإصلاح بين الناس ، وهكذا .
(4) التغيير لا يمكن أن يكون إلاّ من الداخل ، ولا بُدأن ينبع من قناعةٍ داخل النفس ، و مهما قام الآخرون بمساعدتنا ، فلن يحدث التغيير إلا إذا رغبه الإنسان وبدأه .
(5) التغيير يحتاج إلى البدء الفوري فيه ، وسرعة المبادرة إليه ، و عدم التسويف أو التأجيل و التأخير . قال تعالى : { وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ } (سورة آل عمران : الآية 133) . (6) تأكد أن تحقيق التغيير المطلوب (لا ولم ولن) يحصُل بخطوةٍ واحدةٍ عملاقةٍ أو ضخمة ، ولكنه يحصل بمجموعة خطواتٍ صغيرة .
(7) لا تنس أنه حتى يكون التغيير إيجابيا ، فلابد أن يكون صادقاً ، ومستمراً ، ومنتظماً ، وشاملاً .
(8) التغيير ممكن للجميع ويناسب جميع الأعمار .
(9) إن إحداث التغيير يجب أن يُراعي قدرات الإنسان واستعداداته ، حتى لا يُحمِّل نفسه ما لا تطيق . وحتى يكون التغيير منسجمًا مع عقل الإنسان ، فلا يجنح به إلى ما يضر بمصالحه، أو يتعارض مع رغباته ، فلا يحرمه المتاع الحلال ، أو يتنافى مع أخلاقه وسلوكياته الثابتة .
(10) ليكن في علمك أنه ليس هناك تغيير إيجابي دون عناءٍ أو مشقة ، وهنا تكمن اللذة والاستمتاع بالانتصار على هوى النفس . وهذا يعني أن علينا أن نُردد العبارة الشهيرة :

" كلمة مستحيل ليست في قاموس حياتي " .

ومثلها عبارة :

" لا شيء مستحيل " .

وفي الختام : أسأل الله تعالى أن يوفقنا جميعًا لتغيير أقوالنا ، وأعمالنا ، ونوايانا ، وجميع شأننا إلى ما فيه الصلاح ، والفلاح ، والنجاح ، والحمد لله رب العالمين .


=-=-=-=