عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 29  ]
قديم 2008-11-27, 7:26 PM
يمامة الوادي
عضو متميز بالمنتدى
الصورة الرمزية يمامة الوادي
رقم العضوية : 7644
تاريخ التسجيل : 19 - 6 - 2005
عدد المشاركات : 43,494

غير متواجد
 
افتراضي
إنــــه الحـــب ... فهل أنت محبوبة ؟(الحلقة الثامنة والعشرون)

أرأيتم أيها الأحبة ؟ هذا هو سبيل السعادة والراحة والشعور

بالحب من المحيطين بكم , التعفف عما في أيدي الناس ,

والقيام بواجباتكم على خير مايرام !

فالعفيف : محبٌّ للناس وهم يحبونه !



المفتاح الثامن والعشرون
(( التعفف عما في أيدي الناس ))
العفة : الكف عما لايحل ويُجمُل , والعفة : النزاهة ( ابن منظور )
العفاف : الكف عن الحرام والسؤال من الناس .
الاستعفاف : طلب العفاف , ويعين عليه العمل والقناعة والرضى بما قسم الله .
يقول الحق – سبحانه - : ( وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمْ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاء إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِّتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَن يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ {النور : 33} )
وعَنْ أبي سعيد سعد بن مالك بن سنان الخدري رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن ناسا مِنْ الأنصار سألوا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم حتى نفد ما عنده، فقال لهم حين أنفق كل شيء بيده: ما يكن عندي مِنْ خير فلن أدخره عَنْكم، ومن يستعفف يعفه اللَّه، ومن يستغن يغنه اللَّه، ومن يتصبر يصبره اللَّه، وما أعطي أحد عطاء خيرا وأوسع مِنْ الصبر> مُتَّفّقٌ عَلَيْهِ.
ولِعِظَم هذا الخلق الكريم كان الحبيب – صلى الله عليه وسلم – يسأل الله أن يرزقه إياه .
فعن عبد الله بن مسعود – رضي الله عنه – عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقول : (( اللهم إني أسالك الهدى والتقى والعفاف والغنى ))




أنواع العفة :
*عفة اليد : لاتمتد على ما لا يحل لها من أمور الدنيا .
*عفة اللسان : تجنب السخرية والاستهزاء والغيبة والنميمة والتنابز بالألقاب .
*عفة السمع : تجنب سماع ماقبح من القول .
*عفة البصر : غض البصر عما حرم الله .



نتاج مدرسة الحبيب أعف الخلق – صلوات الله وسلامه عليه :
1- ورد في فتح القادسية أن الغنائم أُخذت إلى عمر – رضي الله عنه – فقال : (( إن قوماً أدوا هذا لأمناء , فقالوا له : عففت فعفُّو ولو رتعت ياأمير المؤمنين لرتعت أمتك ))
2- وعن أبي هريرة – رضي الله عنه – عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال : (( إني لأنقلب إلى أهلي فأجد التمرة ساقطة على فراشي ثم أرفعها لآكلها ثم أخشى أن تكون صدقة فألقيها ) رواه البخاري ومسلم
3- ويأتيه سائل يسأله عن فعل يحبه الناس به فيقول له : ( ......... وازهد فيما أيدي الناس يحبك الناس )
وقيل : ( إذا رأيتم من يزهد في الدنيا فادنوا منه فإنه يلقي الحكمة ! )




أرأيتم أيها الأحبة ؟ هذا هو سبيل السعادة والراحة والشعور بالحب من المحيطين بكم , التعفف عما في أيدي الناس , والقيام بواجباتكم على خير مايرام !
فالعفيف : محبٌّ للناس وهم يحبونه !



مما يعين على العفة والتعفف :
نظر الإنسان لمن هو أسفل منه في الدنيا حتى لايزدري نعمة الله عليه .



أجر التعفف :
للتعفف أجره العظيم وثوابه الجزيل لمن نُعت به وتخلق به !
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال { قد أفلح من أسلم ورزق كفافا وقنعه الله بما آتاه } .
عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { عرض علي أول ثلاثة من أمتي يدخلون الجنة , وأول ثلاثة يدخلون النار , فأما أول ثلاثة يدخلون الجنة فالشهيد وعبد مملوك لم يشغله رق الدنيا عن طاعة ربه , وفقير متعفف ذو عيال , وأما أول ثلاثة يدخلون النار فأمير مسلط , وذو ثروة من مال لا يؤدي حق الله في ماله , وفقير فخور } .





المتعفف :
يحبه الله .
ينال الشرف والحمد .
عزيز النفس .
راضً بقضاء الله .
مطمئن البال .
حافظ للجوارح عما حرم الله .
يتمثل خلق رسول الله – صلى الله عليه وسلم –
يحبه الناس .


استرااااااحة
...
يقول الشافعي :
أمتُّ مطامعي فأرحتُ نفسي
فإن النفس ماطمعت تهون !
وأحببت القنوع وكان ميتاً
ففي إحيائه عرض مصون !


اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والعنى
اللهم لاتكلنا إلى أنفسنا فنعجز ولا إلى الناس فنضيع
اللهماجعلنا أغنى خلقك بك وأفقر عبادك إليك

اللهم آآآآآآآمين
وصلى الله وسلم وبارك على خير المرسلين وإمام المتقين