عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 15  ]
قديم 2008-11-03, 7:37 AM
يمامة الوادي
عضو متميز بالمنتدى
الصورة الرمزية يمامة الوادي
رقم العضوية : 7644
تاريخ التسجيل : 19 - 6 - 2005
عدد المشاركات : 43,494

غير متواجد
 
افتراضي
إنــــه الحـــب ... فهل أنت محبوبة ؟(الحلقة الرابع عشر)





المفتاح الرابع عشر :
( الاعتذار عن الخطأ )
قيل عن الاعتذار : تحري الإنسان مايمحو أثر الذنب .
كما أنه تبرير لخطأ ارتكبه الإنسان في حق أخيه قولاً أو فعلاً .

الاعتذار في القرآن :
قال تعالى : (( يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُل لاَّ تَعْتَذِرُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ )) {التوبة : 94}
وقال تعالى : ((هَذَا يَوْمُ لَا يَنطِقُونَ * وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ)) {المرسلات:36:35 }

وجاءت السنة النبوية المطهرة لترشدنا إلى تجنب مايعتذر منه من الأقوال والأفعال !
عن أنس _ رضي الله عنه _ أنه قال : قال رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _: ( إياك وكل أمر يعتذر منه ) رواه الحاكم

الاعتذار وقبوله من سمات الصالحين ...
فكل ابن آدم خطاء لذلك ليس من معصوم إلا الحبيب _ صلى الله عليه وسلم _ ومن الكبر أن يخطئ الإنسان في حق أخيه ولايعتذر منه , وكثيرة هي المواقف التي تحتاج إلى اعتذار :
ككلمة جرحت مشاعر الآخرين !
وعدم وفاء بعهد !
أو عدم ردّ عارية في وقتها !
أو خلف وعد !
إلى غير ذلك من المواقف التي لايخلو يوم في حياة الإنسان منها .
والحرص المتبادل بين الناس على الاعتذار من المخطئ وقبول العذر من الطرف الآخر من سمات المسلمين الراغبين في دوام الوحدة والأخوة والترابط مما يجعلهم صفاً واحداً ضد الشيطان وجنده !
قال أحد الصالحين :
إذا اعتذر الجاني محا ذنبه !
وكان الذي لايقبل العذر جانيا !
الاعتذار :
يمحو الذنب
يُصفي القلوب
يكسب التواضع
يقي من الهلاك
ما أجمل الاعتذار بين الإخوان والأصحاب والأحباب !
وليس هو دليل الضعف أو الغباء والسذاجة كما يظن أكثرهم !
بل والله هو القوة ... والثقة ... والنقاء ... والصفاء .... والحب والود

نصيحة :
احتفظوا بأحبابكم وحافظوا عليهم بالاعتذار عن أخطائكم في حقهم
فما أجمل التسامح ... وما أروع التصافح ... وما أبدع الاعتذار في غير ذلة !

استراحة ...
روى الطبراني عن عائشة _ رضي الله عنها _ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( عفوا تعف نسائكم , وبروا آبائكم تبركم أبناؤكم , ومن اعتذر إلى أخيه المسلم فلم يقبل عذره لم يرد على الحوض ))

اللهم ربنا املأ قلوبنا بمحبتك ... وجمل ألسنتنا بذكرك ... وارزقنا التواضع واللين مع سائر خلقك
وصلى الله على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين