عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 1  ]
قديم 2008-10-26, 7:23 AM
يمامة الوادي
عضو متميز بالمنتدى
الصورة الرمزية يمامة الوادي
رقم العضوية : 7644
تاريخ التسجيل : 19 - 6 - 2005
عدد المشاركات : 43,494

غير متواجد
 
افتراضي فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ"
فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ"










اعْتَدْتُ دَوْماً عِنْدَماأُجْرَحْ أَنْ يُهَيْمِنَ عَلَيََّ صَمْتٌ مُفْعَمٌ بِالأَلَـمِ..
إِلاّ أَنَّهُ في تيكَ اللَّيْلَةِ ..
قَضَّ مَضْجَعي أَلَمٌ كُنْتُ قَدْ أَخْفَيْتُهُ في صَفْصَفِ الْقاعِ، حَيْثُ اللاّوُجود سِوى الْهَم وَالْهَمُّ فَقَطْ..
فَإِذا بي وَقَدْ أُصِبْتُ مِنْهُ بِوَخَزاتِ أَلَمٍ وَ [بشدة ] حَيْثُ كانَتْ تُدْمي صَدْري..
وَتَنْفَكُّ مِنْ روحي..
بَكَيْتُ..
وَأَحْرَقَني الْبُكا.. [مِنْ شِدَّتِها]
حَتّى ظَنَنْتُ أَنَّني هالِكَةٌ بِفِعْلِها..
بَيْدَ أَنَّ مَدامِعي حَتّى حينِها لَمْ تَعُدْ تَشْفَعُ لي بِصَمْتي وَسُكوني..
فَرَكَنْتُ إِلى حَرْفٍ مُنْزَوٍ بِبُعَيْدٍ أَتَلَمَّسُ مِنْهُ الشَّفاعَةَ مِمّا قَدْ أَصابَني..
عَلَّهُ يَكونُ ضَماداً لِجِراحٍ قَدْ باتَتْ تَحْشُدُ جُيوشَ الأَلَمِ إِلى نَفْسي الْمُنْهَكَةِ..
وَبَيْنا أَنا عَلى تِلْكَ الْحال..
إِذا بِصَدى قَدْ أَلْجَمَ نَبَضاتي عَنْ النَّبْضِ..
صَدىً لِدَعْوَةٍ قَدْ أَذَّنَ بِهِ مُؤَذّن الإيمانِ مِنْ ذي قَبل..
وَعادَتْ لِتُجَدِّدَ الْعَهْدَ..
إِنَّها دَعْوَةُ..أَن " فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ" "فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ" "فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ"










أَدْرَكْتُ حينَها..
بِأَنَّ رَحْمَةً رَبّانِيَّة قَدْ أُرْسِلَتْ إِلَيَّ في تيكَ اللَّحَظاتِ..
إِلاّ أَنَّني ماعُدْتُ أَقْوى بَعْدَها..
فَثِقْلُها قَدْ زادَ مِنْ وَطْأَةِ حُزْني..
كَيْفَ بي..!!! وَهِيَ قَدْ بُعِثَتْ لِحامِلِ أَعْظَمِ رِسالَةٍ.. وَأَرْقى هَمٍّ.. وَأَفْضَلُ خَلْقٍ..وَأَخْيَرُ أُمَّةٍ
وَهاهِيَ قَدْ اخْتَرَقَت طَوْرَ الزَّمانِ لِتُسْمِعَني صَداها أُخْرى..
زِدْت هَماًّ عَلى هَمٍّ قَدْ اعْتَراني بِسَبَبِها..
فَبِأَيِّ أَمْرٍ سَأَصْدَعُ وَقَدْ نُخِرَ بِجَسَدِ أُمَّتي مِنْ قِمَّتِها حَتّى أَخْمَصِ قَدَمَيْها..؟!!
أََيُّ أَمْرٍ هُوَ سَأَصْدَعُ بِهِ..؟!!
وَأَنا مِنْ أُمَّةٍ قَدْ وُثِّقَت لَها الْمَواثيق بَأَنْ يُحْرَمُ عَلَيْها لِباسَ الشَّرْعِ عَمَلاً..!!
كَيْفَ لي وَأَنا مِنْ أُمَّةٍ قَدْ تَداعَتْ وَتَسابَقَتْ عَلَيْها الأُمَمُ كَما تَتَداعى الأَكَلَةُ إِلى قَصْعَتِها..؟!!
كَيْفَ لي وَقَراراتُ مَجْلِسِ الأَمْنِ هِيَ مَنْ تُسَيِّرُني..؟!!
كَيْفَ لي وَقَدْ أَبْصَرْتُ ذُلاًّ مِنْ بَني جَلْدَتي أَلْجَمَنِيَ الصَّمْتُ..؟!!
كَيْفَ لي وَقَدْ أُقِرَّ الْقَرارُ بِأَنَّ مَصيري قَدْ كُشِفْ وَمَعَ السَّجانِ سَأُرْسَلُ..؟!!
كَيْفَ لي أَنْ اصْدَعَ بِالْحَقِّ بَعْدَها..؟!!!!!




III أَيـا اسْـــلامُ قَــدْ طـــالَ اغْتِـــرابُIII








ايهٍ مِنْ ضَعْفٍ أَنْهَكَني وَزادَني بَلاءً عَلى أُمَّتي.. وَضَعْفًا عَلى ضَعْفِها..
انِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ..
عُذْتُ بِرَبّي مِنْهُ..
وَبِسْمِ الله أُرْقي حالي..
رَجَعْتُ إِلى الْوراءِ وَحَمْلُ الْهّمِّ قَدْ ناءِ بي حَدِّ الْوَجَعِ..
آآآآآه..
أَيْنَ أَنا مِنْ عَهْدٍ قَدْ مَضى وَبِالْبَلاءِ قَدْ سَرى..
حَتّى أُكْرِمَ مَنْ أُكْرِم بِمِنَحِ رَبِّ الْبَرايا.. وَانْعِمْ بِها مِنْ مِنَحٍ..
فَوْزٌ بِالْجِنانِ حَتّى غَدَتْ أَرْواحُهُمْ إِلَيْها تَسْتَبِقُ..
وَأَنا..!! ماذا عَنّي..؟!!
ما زِلْتُ عَلى فِراشِ الْهَمِّ أَبيتُ وَأَنوحُ حالي مِنْ ضَعْفٍ هَدَّني..
أَيْنَ أَنا مِنْكَ يارَسولي..؟!! وَعَهْدي فيكَ ماضٍ أَنّي غَدَوْتُ أَتَّبِعُ خُطاكَ..؟!!
أَكانَ ماكانَ ادِّعاءً..؟!! أَمْ أَنَّ ضَعْفَ أُمَّتي أَوْرَثَني خَوْراً وَجُبْناً..؟!!
أَيْنَ أَنا مِنْكَ وَمِمّا قَدْ أَصابَكَ طِوالَ ثَلاثٍ وَعِشْرونَ عاماً..؟!!
أَيْنَ أَنا مِنْكَ وَقَدْ أُدْمِيَتْ قَدَماكَ الطّاهِرَتَيْنِ..
وَأُبْعِدتَّ عَنْ أَهْلِكَ وَصَحْبِكَ مِنْ أَجْلِ أَنْ "فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ"..؟ََ
أَيْنَ أَنا مِنْ صَحْبِكَ الْكِرامِ رِضْوانُ الله عَلَيْهِم..؟!!
أَيْنَ أَنا مِنْ ياسِرٍ وَسُمَيَّة وَابْنَهُما عَمّارٍ..؟!!
بِالْحَقِّ قَدْ صَدَحوا حَتّى عَلى الرَّمْضاءِ قَدْ قُتِلوا..
فَكانَ الْوَعْدُ بِاللِّقاءِ مِنْ رَبٍّ كَريمٍ هُوَ الْمُنالُ (صَبْراً آل ياسِرَ فَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْجَنَّة)
أَيْنَ أَنا..؟!!
وَبِلالُ الْخَيْرِ قَدْ َصَدَحَ بِالأَذانِ.. وَبِـ [لا إله إلا الله ] قَدْ نادى..
وَرَسولي يُنادي بِهِ أَنْ ( أَرِحْنا بِها يا بِلال ).. حَتّى بِالْجَنَّةِ قَدْ أُسْمِعَ قَرْعَ نَعْلَيْهِ..
أَيْنَ أَنا مِنْ ابْنِ الْخَطّابِ وَقَدْ سَلَّ سَيْفَهُ شاهِراً بِهِ في وَجْهِ الْعِدا..
( أَنّي صَدَحْتُ بِالْحَقِّ وَبِالإِسْلامِ قَدْ تَشَرَّفْتُ..)
فَعَزَّ الإِسْلامُ بِهِ ..
أَفَلا أَطْمَعُ أَنْ يَعِزَّ بي..؟!!!
أَيْنَ أَنا مِمَّنْ كانوا مِنْ قَبْلي يُنْشَرونَ بِالْمِنْشارِ ما بَيْنَ جُلودِهِم وَعِظامِهِم..
ما يَرُدُّهُم ذلك عَنْ دينِهِمُ..!!
وَأَنا أَخْشى أَنْ أَكونَ في مَنْ يُقالُ لهم:
" وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَعْبُدَ الله عَلىحَرْف، فَإِنْ أَصابَهُ خَيْر اطْمَأَنَّ بِهِ،
وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلىوَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيا وَالآخِرَة ذلكَ هُوَ الْخُسرانُ الْمُبين"
أَيْنَ أَنا..؟!! وَأَيْنَ أَنا مِنْكِ يا دَعْوَتي..؟!!









أَيْنَ أَنا..؟!! وَأَيْنَ أَنا مِنْكِ يا دَعْوِتي..؟!!
دَمْعٌ تَحَدَّرَ.. وَفاضَتِ الْعَبَرات..
ماذاكَ الذّي غَشِيَني..؟!!
أَيُّ أَلَمٍ أَلَمَّ بي وَأَجْهَضَ هَمُّ ابْلاغُ دَعْوتي..؟!!
أَيُّ فِتْنَةٍ تِلْكَ بَلْ أَيُّ مِحْنَةٍ أَوْرَثَتْني الْمَهانَةَ وَالضَّعْف..؟!!
أَما إِنَّهُ قَدْ غَشِيَني ما غَشِيَني.. وَلكِنْ وَرَبي..
نِداءُ الْفِطْرَةِ يَنْبُضُ بِقَلْبي..
بَلْ هُوَ نَبْضُ قَلْبي..
III فَلَبَّيْكِ يا دَعْوَتي.. وَلَبَّيْكِِِ يا دَعْوَتي III



فَلَنْ يَبْرُمَ صَوْتُ الْحَقِّ مادامَ نَبْضُ الاِيمانِ يَخْتَلِجُ في صَدْري..
وَلَنْ تُعْدَمَ دَعْوَتي ما دامَ صِراطُ رَبّي هُوَ مَسْلَكي..
سَأُعْلِنها مَدْوِّيةً..
[دَعْوَتـــي هِــيَ نَبْضــي]



وَإِنْ عَزَمْتُمْ شَدَّ الْوِثاق عَلى مِعْصَمي..
وَإِنْ فُتِحَتْ أَسْوارُ الأَسْجانِ لِتَضُمُّني إِلَيْها وَبِالقُيودِ تُكَبِّلُني..
فَالنَّبْضُ بِالدَّعْوَةِ لَنْ يُعْدَمُ.. وَلَنْ يُعْدَمُ
وَجُدُرُ الْمَذَلَّةِ سَوْفَ يَطْويها الزَّوالُ..








هُنا.. تَوَقَّفَ الْحَرْفُ..
لأُسْمِعَ لَحْناً جَميلاً..
شَقَّ صَداهُ إِلى نَبْضي..
III حَيَّ عَلى الصَّلاةِ.. حَيَّ عَلى الصَّلاة ِIII
فَيَمِّمِ أَيا نَفْسي شَطْرَ الْمِحْرابِ..
وَشَدِّدي رِحالَ قَلْبِكِ إِلى حَيْثُ الْمُسْتراحُ..
وَاظْلِلِ الْمَسيرَ بِدَعْوَةٍ إِلى رَبِّ السَّمواتِ وَالأَرْضِ..
بَعْدَها..
"فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ"








بقلم غربة