ألق دفاتر هفواته بعيدًا
من مفارقات النفس أنها تجمع الهفوات وتخلدها في سطور مخفية على دفاتر غير منسية. سجل لا تُسطر فيه المواقف الجميلة…ولا لحظات العفو ولا الكلمات الطيبة.
سجل تتراكم فيه الهفوات التي يجدها من شريك حياته عند كل صغيرة وكبيرة ولما يبلغ الغضب أشده يخرج الدفاتر التي أحصى فيها ما نسيه لتكون شاهدة على ما اقترفه بحقه لا بل قد يضيف عليها ملاحق توثق أخطائه وهفواته فتكون الآثام ومن بعدها الآلام لا وبل أشد!
تمهل أيها الإنسان…أيها الزوج وأيتها الزوجة: فإن كل منا لا يصادق ولا يعايش ملائكة فكل خلق سيء يقابله خلق طيب ولكنك ضيق البصيرة، جاهل بكيفية النظر بتوازن للأمور فإنما أنت بشر تخطأ وتسيء كما هو شريكك في الحياة فهل تقبل منه أن يخرج لك دفاتره التي وثق فيها زلاتك وهفواتك؟! إنك كما تُدين تُدان..وتذكر جيدًا قول الشاعر:
ومن ذا الذي تُرضى سجاياه كلها بحسب امرئ أن تعد معايبه
وليكن نهجك على خطا الحبيب صلى الله عليه وسلم الذي قال: لا يفرك مؤمن مؤمنة؛ إن كره منها خلقًا رضي منها آخر. فاعتبروا يا أولي الألباب..لعلكم تسعدون فالسعادة الزوجية فن.
اوراق الورد