... الـحـ .. ــب الــحــ .. ـقــيــقــ .. ــي ..
.
.
.
كان ليلاً ..
الجو بارد ..
و نسماتٌ تـُراقص الشجر ..
لها صوتَ جميل ..
يسبي عقول الساهرين ..
و كأنها تراقصٍ مع أوراقها ..
و ضوء القمر له نور ..
يبهر الناظرين ..
وقفت ..
أستشعر وقفتي هذه ..
و قلبي .. منطرحاً إليه ..
و سكونٌ عمّ المكان ..
.
.
.
ارتفع صوتي مكبراً ..
ثم رفعته ترتيلاً ..
و قلبي يخفق بقوه ..
و رعشاتٌٍ تملكت جسدي ..
و أنفاسي بدأت تتسارع ..
بدأت تخنقني عبراتي ..
تسبق ترتيلي ..
توقفت مكبرة ..
و ركعت ..
و كأني أركع لأول مرة ..
و كأني أركع لآخر مرة ..
لا أريد أن أرفع ..
.
.
.
رفعت جذعي .. و يداي ..
أناجيه بشوق ..
أدعوه بـفقر ..
أطلبه لعجزي ..
يسمعني حيث أنا ..
يراني حيث أنا ..
يعلم بي ..
و هو علام الغيوب ..
بكيت بحرقة ..
دموعي تبللني ..
لأول مرة أستشعر لذة المناجاة ..
حيث اليقين أن ما عند الحبيب خير ..
و الإيمان أن ليس كمثله شيء ..
.
.
.
هو ينادي عباده .. من يسألني فأعطيه ..
// اسألك لذة النظر إلى وجهك الكريم .. و الشوق إلى لقائك //
يناديهم .. من يدعوني فأستجيب له ..
// أدعوك دعاء الذليل الفقير العاجز أن ترحمني و تعتق رقبتي من النار //
يناديهم .. من يستغفرني فأغفر له ..
// أستغفرك اللهم من كل عملٍ قصدته به وجهك فخالطه غير ذلك //
.
.
.
كبرت .. و رفعت صوتي مكبرة ..
و سجدت ..
لحظة خضوع ..
لحظةٌ أشعر بها براحة تملؤ نفسي المخطئة ..
و سكينة تريح قلبي ..
و طمأنينة تهدئ من روع الأيام ..
لا وساطة .. لا تكاليف ..
و لا أحد بيننا ..
.
.
.
حبيب ليس يعدله حبيب .. و ما لسوا في قلبي نصيبُ
حبيب غاب عن عيني و جسمي .. و عن قلبي حبيبي لا يغيبُ
مليكة الطهر