عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 9  ]
قديم 2004-09-12, 9:51 PM
فاتح
معبر سابق
الصورة الرمزية فاتح
رقم العضوية : 459
تاريخ التسجيل : 21 - 8 - 2004
عدد المشاركات : 11,016

غير متواجد
 
افتراضي
لكي تعود النفس الى رشدها يلزمها تصحيح عقيدة. فحامل الدعوة عند دعوته يجب أن يطرح ما في الكتاب وما في السنة أولاً وثانياً وثالثاً. أما هذه القصص التي نسمعها فهي تقال على سبيل الذكر والاستئناس فقط لا أكثر, ويجب أن لا نعطيها ذا أهمية.

الانسان الذي تحاول هدايتها بآيات من القرآن الكريم, كلام الله العالي المتعال ولا يقتنع منك, فليس من الضروري أن تنتقل معه الى أسلوب آخر لإقناعه وخاصة إن كان هذا الأسلوب عاطفي مؤثر كتلك القصص. فالعاطفة نزعة مؤقتة ما أن ينتهي أثرها حتى تضمحل وتنتفي من القلب والعقل. ويرجع الإنسان الى غيه. بينما العقيدة هي ما يعقد القلب عليه ويقتنع به العقل, فمهما كبر الإنسان ومهما مرّ الزمان لا تنتفي تلك العقيدة ولا تتغير ولا تتأثر. فاإيمان بالله وبالإسلام قائم على العقل, وليس على العاطفة. ولا تكاد سورة في القرآن تخلو من كلمة تبصروا وتدبروا. فهذا هو السبيل للإصلاح وللترشيد والدعوة. وليس بالعاطفة.

مثال: الله موجود. الإنسان الذي تستطيع أن تقنعه بهذه الفكرة, لا يمكن أن يتركها. أكل لحم الخنزير حرام: من يعتقد بهذه الفكرة عقيدةً لا يمكنه أن ينكرها أو يغيرها مهما حصل ومهما تغير المكان والزمان والظروف. أما من اقتنع بعاطفته أن أكل الخنزير حرام لأنه سمع ما حصل لأحدهم من آلام ومنازعة وغضب من الله وطريقة بشعة للموت, فإنه سيتأثر ليوم أو يومين ولكنها ستنسى لا حقاً.

العقيدة أبدية وما تأثر به العقل وانعقد عليه القلب لا يمكن أن يندثر. أما العاطفة فهي آنية سريعة التغير والتبدل ولا يلجمها شيء.


توقيع فاتح
‏اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا وَفِي بَصَرِي نُورًا وَفِي سَمْعِي نُورًا وَعَنْ يَمِينِي نُورًا وَعَنْ يَسَارِي نُورًا وَفَوْقِي نُورًا وَتَحْتِي نُورًا وَأَمَامِي نُورًا وَخَلْفِي نُورًا وَاجْعَلْ لِي نُورًا