عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 1  ]
قديم 2008-07-09, 7:54 PM
روضة 23
عضو متميز بالمنتدى
رقم العضوية : 54026
تاريخ التسجيل : 7 - 6 - 2008
عدد المشاركات : 722

غير متواجد
 
افتراضي فضل تلاوة القرآن الكريم
فضل تلاوة القرآن الكريم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :

أمر الله تعالى بتلاوة القرآن وترتيله ، ومدح الله التالين لكتابه فوصفهم بالإيمان وأنهم هم أصحاب التجارة الفائزة :

قال تعالى (( اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ ))[1] وقال تعالى (( وَرَتِّلِ الْقُرْءَانَ تَرْتِيلاً ))[2] .

وقال سبحانه (( الَّذِينَ ءَاتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ))[3] ، وقال تعالى (( إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ ، وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً ، يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ ))[4] .

ولقد ضرب النبي صلى الله عليه وسلم أمثلة للتالين لكتاب الله

ـ (( عَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : الْمُؤْمِنُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَعْمَلُ بِهِ كَالأُتْرُجَّةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ ، وَالْمُؤْمِنُ الَّذِي لا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَعْمَلُ بِهِ كَالتَّمْرَةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلا رِيحَ لَهَا ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَالرَّيْحَانَةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي لا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَالْحَنْظَلَةِ طَعْمُهَا مُرٌّ أَوْ خَبِيثٌ وَرِيحُهَا مُرٌّ ))[5] .

التَّمْثِيل وَقَعَ بِالَّذِي يَقْرَأ الْقُرْآن وَلا يُخَالِف مَا اِشْتَمَلَ عَلَيْهِ مِنْ أَمْر وَنَهْي لا مُطْلَق التِّلاوَة .

والأترجة مِنْ الْفَاكِهَة الَّتِي تَجْمَع طِيب الطَّعْم وَالرِّيح كَالتُّفَّاحَةِ لأَنَّهُ يُتَدَاوَى بِقِشْرِهَا وَهُوَ مُفْرِح بِالْخَاصِّيَّةِ , وَيُسْتَخْرَج مِنْ حَبِّهَا دُهْن لَهُ مَنَافِع وَقِيلَ إِنَّ الْجِنّ لا تَقْرَب الْبَيْت الَّذِي فِيهِ الأُتْرُجّ فَنَاسَبَ أَنْ يُمَثِّلَ بِهِ الْقُرْآن الَّذِي لا تَقْرَبهُ الشَّيَاطِين , وَغِلاف حَبّه أَبْيَض فَيُنَاسِب قَلْب الْمُؤْمِن , وَفِيهَا أَيْضًا مِنْ الْمَزَايَا كِبْر جُرْمهَا وَحُسْن مَنْظَرهَا وَتَفْرِيح لَوْنهَا وَلِين مَلْمَسهَا , وَفِي أَكْلهَا مَعَ الالْتِذَاذ طِيب نَكْهَة وَدِبَاغ مَعِدَة وَجَوْدَة هَضْمٍ , وَلَهَا مَنَافِع أُخْرَى .



ذكر بعض فضائل تلاوة القرآن الكريم ، وفضل من حفظ شيئًا من كتاب الله تعالى :

% أول هذه الفضائل أن أهل القرآن هم أهل الله تعالى :

ـ عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَهْلِينَ مِنْ النَّاسِ ، قَالَ قِيلَ : مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : أَهْلُ الْقُرْآنِ هُمْ أَهْلُ اللَّهِ وَخَاصَّتُهُ ))[6] .



% ومن فضائله أن ثواب تلاوة القرآن أعظم من أنفس أموال الدنيا :

ـ (( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ أَنْ يَجِدَ فِيهِ ثَلاثَ خَلِفَاتٍ عِظَامٍ سِمَانٍ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ ، قَالَ : فَثَلاثُ آيَاتٍ يَقْرَأُ بِهِنَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلاتِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ ثَلاثِ خَلِفَاتٍ عِظَامٍ سِمَانٍ ))[7] .

الْخَلِفَات : الْحَوَامِل مِنْ الإِبِل إِلَى أَنْ يَمْضِي عَلَيْهَا نِصْف أَمَدهَا ثُمَّ هِيَ عِشَار .



ـ (( عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رضي الله عنه قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ فِي الصُّفَّةِ فَقَالَ : أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَغْدُوَ كُلَّ يَوْمٍ إِلَى بُطْحَانَ أَوْ إِلَى الْعَقِيقِ فَيَأْتِيَ مِنْهُ بِنَاقَتَيْنِ كَوْمَاوَيْنِ فِي غَيْرِ إِثْمٍ وَلا قَطْعِ رَحِمٍ ؟ فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ نُحِبُّ ذَلِكَ ، قَالَ : أَفَلا يَغْدُو أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيَعْلَمُ أَوْ يَقْرَأُ آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ خَيْرٌ لَهُ مِنْ نَاقَتَيْنِ ، وَثَلاثٌ خَيْرٌ لَهُ مِنْ ثَلاثٍ ، وَأَرْبَعٌ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَرْبَعٍ وَمِنْ أَعْدَادِهِنَّ مِنْ الإِبِلِ ))[8] . . الْكَوْمَا مِنْ الإِبِل : الْعَظِيمَة السَّنَام .