الموضوع
:
لآلي التفسير، من كتاب التحرير والتنوير*
عرض مشاركة واحدة
رقم المشاركة : [
27
]
2017-10-09, 10:58 PM
نورمـــان
عضو متميز بالمنتدى
رقم العضوية : 72487
تاريخ التسجيل : 24 - 2 - 2009
عدد المشاركات : 528
غير متواجد
اللؤلؤة السادسة
وَالْمُرَاد بِ عِبادُ الرَّحْمنِ بادىء ذِي بَدْءٍ أَصْحَابُ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فالصلات الثَّمَانِ الَّتِي وُصِفُوا بِهَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ حِكَايَةٌ لِأَوْصَافِهِمُ الَّتِي اخْتُصُّوا بِهَا.
وَإِذْ قَدْ أُجْرِيَتْ عَلَيْهِمْ تِلْكَ الصِّفَاتُ فِي مَقَامِ الثَّنَاءِ وَالْوَعْدِ بِجَزَاءِ الْجَنَّةِ عُلِمَ أَنَّ مَنِ اتَّصَفَ بِتِلْكَ الصِّفَاتِ مَوْعُودٌ بِمِثْلِ ذَلِكَ الْجَزَاءِ وَقَدْ شَرَّفَهُمُ اللَّهُ بِأَنْ جَعَلَ عُنْوَانَهُمْ عِبَادَهُ.
وَ
ظَاهِرُ قَوْلِهِ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً أَنَّهُ مَدْحٌ لِمِشْيَةٍ بِالْأَرْجُلِ وَهُوَ الَّذِي حَمَلَ عَلَيْهِ جُمْهُورُ الْمُفَسِّرِينَ.
وَالْهَوْنُ: اللِّينُ وَالرِّفْقُ.
وَالْمَشْيُ الْهَوْنُ: هُوَ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ ضَرْبٌ بِالْأَقْدَامِ وَخَفْقُ النِّعَالِ فَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَشْيِ الْمُتَجَبِّرِينَ الْمُعْجَبِينَ بِنُفُوسِهِمْ وَقُوَّتِهِمْ. وَهَذَا الْهون ناشىء عَنِ التَّوَاضُعِ لِلَّهِ وَالتَّخَلُّقُ بِهَذَا الْخُلُقِ مَظْهَرٌ مِنْ مَظَاهِرِ التَّخَلُّقِ بِالرَّحْمَةِ الْمُنَاسب لعباد الرحمان لِأَنَّ الرَّحْمَةَ ضِدُّ الشِّدَّةِ، فَالْهَوْنُ يُنَاسِبُ مَاهِيَّتَهَا وَفِيهِ سَلَامَةٌ مِنْ صَدْمِ الْمَارِّينَ .
رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَرَأَ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً [الْفرْقَان: 63] قَالَ: هَذَا وَصْفُ نَهَارِهِمْ، ثُمَّ إِذَا قَرَأَ وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً قَالَ: هَذَا وَصْفُ لَيْلِهِمْ.
أَفَادَ قَوْلُهُ إِذا أَنْفَقُوا أَنَّ الْإِنْفَاقَ مِنْ خِصَالِهِمْ فَكَأَنَّهُ قَالَ: وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ وَإِذَا أَنْفَقُوا إِلَخْ. وَأُرِيدَ بِالْإِنْفَاقِ هُنَا الْإِنْفَاقُ غَيْرُ الْوَاجِبِ وَذَلِكَ إِنْفَاقُ الْمَرْءِ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَأَصْحَابِهِ لِأَنَّ الْإِنْفَاقَ الْوَاجِبَ لَا يُذَمُّ الْإِسْرَافُ فِيهِ، وَالْإِنْفَاقُ الْحَرَامُ لَا يُحْمَدُ مُطْلَقًا بَلَهْ أَنْ يُذَمَّ الْإِقْتَارُ فِيهِ .
وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ ..أنَّهُمْ لَا يَحْضُرُونَ مَحَاضِرَ الْبَاطِلِ الَّتِي كَانَ يَحْضُرُهَا الْمُشْرِكُونَ وَهِيَ مَجَالِسُ اللَّهْوِ وَالْغِنَاءِ وَالْغَيْبَةِ وَنَحْوِهَا.
والْغُرْفَةَ: الْبَيْتُ الْمُعْتَلِي يُصْعَدُ إِلَيْهِ بِدَرَجٍ وَهُوَ أَعَزُّ مَنْزِلًا مِنَ الْبَيْتِ الْأَرْضِيِّ.
.
اقتباس
نورمـــان
مشاهدة ملفه الشخصي
البحث عن المشاركات التي كتبها نورمـــان