بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
أخي الفاضل : حارث الخير
أولآ أنا أشكُر لك متابعتك الهادئة و العذبة لبعض كتاباتي...
ثانيآ: أشكر لك وضع موضوع خاص لي فهذا شرف كبير لي ...وقد أُحرجتُ بذلك...
وأنا أرى بأن هُنالك من هُم أقدر وأفضل مني في المُنتديات الأدبية فإن تميزتُ بتوجيه موضوعكم لي فهذا شرفٌ كبير لي...
لكم دعواتي بظهر الغيب فأنتم أهل العلم وتربيتم على أيدي العُلماء لذا أسأل الله أن ينفع بكم الإسلام والمُسلمين...
أبدأ مُستعينة بالله على الإجابة :
كانت بداياتي من عُمر صغير جدآ .. تقريبآ من الصف الرابع الإبتدائي...
أذكُر أنني كُنتُ أُجيدُ كتابة القصص و إكتشفت ذلك مُعلمة التعبير ...
كانت لا تُصدق أنني أنا كاتبة التعابير المُسطرة في دفتري...فكانت تُجبرني على أن أكتُب تعبيري في نفس الحصة
وليس في المنزل كما كان مُعتاد...
وصدقت بعد ذلك أنني أنا كاتبة التعابير...
وأذكر أول قصة كتبتها في رابع إبتدائي كانت بعنوان السرقة وإرجاع المسروقات...والخوف من الله ...
((يعني على قد عُمري...))
ثم بعد ذلك بدأت تتنامى الموهبةتلقائيآ...فأنا مُصابة بنهم في القرآءة...وأقرض الكُتُب قرضآ...
ولو بدأتُ في كتاب لابُد أن أُنهيه في نفس اليوم...أما إن كان حجمه كبيرآ جدآ..
فقد أكتفي بالعناوين الرئيسية فيه ومن ثم أعود لتلخيصه و التركيز على الأساسيات ومن ثم الفرعيات...
وهذا أراه من أقوى الأسباب المُعينة على الكتابة و على تنمية المخزون اللغوي لإستخدامه في حين الحاجة إليه...
وبعد ذلك ظهرت الموهبة لدى مُعلمات اللغة العربية في المرحلة المتوسطة و الثانوية...خصوصآ عند دراستي في الصف الأول الثانوي للبلاغة و النقد و ا
الأدب...ولكن تخصصي العلمي جعل دراستي في هذا المجال مقتصرة على بعض المواضيع...
فكُنتُ أقرأ في بعض الدواوين الشعرية وفي الأدب الجاهلي...
وعندما وصلت للمرحلة الجامعية ...بدأت تُلاحظ ذلك بعض أُستاذاتي في الكلية...
ومن بينهن أُستاذة الأدب العربي...فقد كانت ترتجل بعض الأبيات وتطلب الردود ممن لديهن المقدرة على ذلك فكنت
من ضمن اللواتي يردين عليها...وبدأت بعد ذلك بالإهتمام بي من هذه الناحية....
فكنت أكتب و أُعطيها كل جديد لي في نفس الصفحة كتابة أدبية في الأمام ورسمة تُعبر عن تلك الكتابة في الخلف...
وقد جمعت أُستاذتي تلك الكثير منها...ولكن لك أن تتخيل أنني لا أملكُ أي رسمة أو كتابة لي...
فقد كنت لامُبالية بهذه الموهبة...ولم يكن لدي أي إهتمام بالجمع لما أكتُب أو أرسم فضاعت تلك الكتابات... وتلك الرسومات...
وتناثرت أوراقي بين الأُستاذات و الدكتورات و الصديقات...
كانت دراسة الأدب محدودة بالنسبة لي بسبب تخصصي العلمي...فالأدب و الشعر بعيدآ جدآ جدآ جدآ عن المُعادلات الرياضية
وعالم المحاليل الكيميائية...ولا أعلم كيف تداخلا ببعضهما...
و إلى الآن لاأزال أتعلم و أقرأ وأكتب مايأمرني به عقلي...
أما سؤالك عن طغيان الحُب و الشوق على كلماتي...
صدقني أحيانآ أمسك القلم لأكتب موضوعآ مجهولآ أو قصيدةمُترنحة في عقلي...وعندما أعودُ لقراءتها أجد أن كلمات الحب
قد تسللت بين كلماتي دون إصرار أو رغبة في تواجدها...
رغم أن الكثير من كتاباتي خيالية..وليس لها من الواقع أي نصيب...
ولكن يبقى الحُب الموضوع الذي يُعبر عنه الشعر بشكل واضح تطرب له الروح وتنسجم معه القلوب...
أما سؤالك هل فكرت في وضع مُحاولاتي في كتاب؟؟؟
كأنك تعلم أن هُنالك من عرض علي بالأمس جمع كتاباتي وإصدارها كبدايات ممتعة...
ولكن الله سبحانه و تعالى يقول(الشُعراء يتبعهم الغاوون)
والشعر بالنسبة لي جانب من رغباتي ومجال ليس رئيسي في أهدافي...
فأنا أُحب أن أنتهج طريقآ أستغل فيه هذه الموهبة بشكل سليم كمجال الدعوة ... وقضايا المرأة المُعاصرة
ودراسة العقيدة والأديان ...
وربما أُفكر مُستقبلآ بذلك حينما أرتبط بمن يُعينني على خوض المجالات التي أرغبها...
فعادات القبيلة لدينا أمر أساسي وصعب لدينا أن يقولوا (فلانة بنت فُلان أصدرت كتاب بإسمها)
أو أنزلت قصائد وهكذا ... يجب علينا إحترام عادات المُجتمع بما لا يتعارض مع الدين الإسلامي...
وأرى أن المرأة إن كانت مُتزوجة برجل يحترم عقلها و مواهبهاسيكون دافع لها على الإستمرار في الإبداع و التألق فيما تجد نفسها فيه... |
أما أجمل ماكتبت فهذا حكمكم أنتم ولستُ أنا من أحكم في هذا الأمر بالذات
لكن بصفة شخصية تعجبني (إهداء للجميع )@@@عُذرآ رسول الله @@@
كلما قرأتها بكيت من القلب قبل العين ...اللهم إجعلها شاهدة لي لا علي يارب العالمين..
وإليك كلماتها...
تلألأت الدنيا
وأشرقت المجرات قبل شمس الكون
لمعت النجوم المتناثرة في باحة السماء الدُنيا
ظهر الرسول الأعظم
و النبي الأكرم
شفيع الأمة
والذي به كشف الله الغُمة
عن هذا الكوكب المترامي الأطراف
أرسله الله لعباده أجمعين
ليُخرجهم من ظلام الجهل وعبادة العدم
إلى نور يضيء المشرق و المغرب
لعبادة خالق البشر مُنذُ القدم
أرسله الله سبحانه جل في عُلاه
من بين ظهرانيهم خرج يدعوهم لجنة عرضها السماوات و الأرض
يتكلم بلغتهم و يأكل طعامهم
كمال بشري واضح الملامح
أدبه ربي فأحسن تأديبه
فكان عبدآ شكورآ
دعا البشرية
لعبادة ربها
والتأمل في ملكوته الواسع
فلك مني صلاة وسلام إلى يوم الدين
عذرآ هذا هو الرسول الكريم
لا بد أن يحتار عقلي ويبكي قلمي
لأول مرة في حياتي أكتب كلماتي فيه
وأستجمع عقلي وشتاته للحديث عن مكارمه
وأعلم أنني لست أهلآ لذلك
فداك أبي و أمي ونفسي وولدي ومالي وكل ما أملك
يارسول الله
عُذرآ رسولنا الكريم فقد تهاوت الأُمم بعدك
ودبت البغضاء وسادت الشُحناء
بين أفرادهم
يوم أن وضعوا كتاب الله و سُنتك الطاهرة خلف ظهورهم
عُذرآ رسول الله
فقد دمرتنا الحضارات الغربية الفاجرة
وأقحمتنا في عالم بعيد عن مسالكك أنت وصحابتك الأطهار
عُذرآ رسول الله
فالدمع يسبق أحرفي و الحزن يحرق مدمعي
تطاول عليك أبناء القردة و الخنازير
العُذر منك فإنني كالطير الجريح أُريد التحليق في سماء
محفوفة بالعواصف
عصفت بنا رياح الخوف وضعفت أُمة الإسلام
يوم أن تركنا نهج ربنا وسنتك الطاهرة
إغتصب اليهود مسجد الإسراء
وإحتلوا أرض سامُراء
ونحنُ نتقلب بين
صمت مُدقع
ولهو مُفجع
تقاعس المُسلمون
وقوت عزيمة المُلحدون
عليهم دائرة السوء
ويمكرون لكن الله أشد مكرآ منهم
سينصرك الله فقد وعد بذلك في كتابه
على لسانك الطاهر
الذي لاينطق عن الهوى
بل هو وحيآ أنزله الله على لسانك يُوحى
عُذرآ رسول الله
ضُيعت الصلوات
إختلط الحق بالشُبُهات
وزادت الفتن
وإنتشرت الرذيلة
ضاعت الأندلس
وهُدمت بغداد
فما عُذرنا
وبأي وجه نُقابلك لتشفع لنا
ما زلنا نطمع بشربة من حوضك لا نظمأُ بعدها أبدآ
وحشر في زُمرتك وصحابتك ودخول جنة الرحمن
لنسعد أمدآ
النصر سيكون لديننا على أيدينا أو أيدي غيرنا
لتعلوا راية الدين
وتنتصر أُمة المليار مُسلم
يوم أن نعود ولا بُد أن نعود
فعُذرآ رسول الله
هذا ما جاد به قلمي وأنا أُغالب الدمعات فُأعذروني أيها القُراء |
وهذه القصيدة من أروع القصائد التي أستمتع بها
قالها حسان بن ثابت في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم:
عدمنا خيلنا إن لم تروها *** تثير النقع موعدها كداء
يبارين الأعنة مصعدات *** على أكتافها الأسل الظماء
تظل جيادنا متمطرات *** تلطمهن بالخمر النساء
فإما تعرضوا عنا اعتمرنا *** وكان الفتح وانكشف الغطاء
وإلا فاصبروا لجلاد يوم *** يعز الله فيه ما يشاء
وجبريل أمين الله فينا *** وروح القدس ليس له كفاء
وقال الله قد أرسلت عبدا *** يقول الحق إن نفع البلاء
شهدت به فقوما صدقوه *** فقلتم لا نقوم ولا نشاء
وقال الله قد يسرت جندا ً *** هم الأنصار عرضتها اللقاء
لنا في كل يوم من معد *** سباب أو قتال أو هجاء
فنحكم بالقوافي من هجانا *** ونضرب حين تختلط الدماء
ألا أبلغ أبا سفيان عني *** فأنت مجوف نخب هواء
بأن سيوفنا تركتك عبدا *** وعبد الدار سادتها الإماء
هجوت محمدا فأجبت عنه *** وعند الله في ذاك الجزاء
أتهجوه ولست له بكفء *** فشركما لخيركما الفداء
هجوت مباركا برا حنيفا *** أمين الله شيمته الوفاء
فمن يهجو رسول الله منكم *** ويمدحه وينصره سواء
فإن أبي ووالده وعرضي *** لعرض محمد منكم وقاء |
لك شُكري وتقديري أخي حارث الخير...
وفقك الله و سدد على دُروب الخير و الحق خُطاك....
مشكووور على الأدب الذي تتحلون به في طرحكم...
التعديل الأخير تم بواسطة المرابطة ; 2008-07-01 الساعة 6:48 AM.
توقيع المرابطة |
من وجد الله فماذا فقد
ومن فقد الله فماذا وجد

|
|