الموضوع: المسيخ الدجال
عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 3  ]
قديم 2017-07-02, 11:28 AM
محمد الرقيه
عضو جديد
رقم العضوية : 199373
تاريخ التسجيل : 24 - 5 - 2017
عدد المشاركات : 82

غير متواجد
 
افتراضي
مقتل الدجال
أيها الأحبة الكرام! هذا قليل من كثير، فلا زال في الجُعْبَة، أو في الكتب -بمعنى أحرى- الكثير عن فتنة الدجال، ولقد لخصت وأجملت لكم ما يَسَّر الله عز وجل؛ لنقف على خطورة هذه الفتنة، ثم لأعرج بعد جلسة الاستراحة على سبيل النجاة من فتنة الدجال، والله أسأل أن يجعلني وإياكم جميعاً ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه. وقبل أن أجلس جلسة الاستراحة، قد يسألني الآن مسلم تغيظ قلبه من الدجال وفتنته، ويقول لي: يا أخي! لا تدعنا هكذا بل بشر قلوبنا، وأسعد قلوبنا: هل سيقتل الدجال؟ ومن الذي سيقتله؟ والجواب: أبشر! سيُقتل الدجال، يقتله عيسى بن مريم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام. أين يقتله؟ ومتى يقتله؟ اسمع الجواب من رسول الله، والحديث رواه ابن ماجة في سننه والحاكم في المستدرك، وصحح الحديث الألباني من حديث أبي أمامة الباهلي أنه صلى الله عليه وسلم قال: بينما إمام المسلمين يصلي بهم الصبح في بيت المقدس -اللهم فُكَّ أسره، ورده إلى المسلمين ردّاً جميلاً، وطهره من دنس اليهود برحمتك يا رب العالمين- إذ نزل عليهم عيسى بن مريم، فإذا نظر إليه إمام المسلمين عرفه)، فمن أدبه الذي تعلمه من رسول الله، وعلمه إياه دين الله أنه إذا رأى عيسى، يتقهقر إمام المسلمين للخلف؛ ليفسح القبلة لنبي الله عيسى، ليصلي بالمؤمنين أتباع سيد النبيين محمد.قال: (فيأتي عيسى عليه السلام ويضع يده في كتف إمام المسلمين، ويقول له: لا، بل تقدم أنت فَصَلِّ؛ فالصلاة لك أقيمت -وفي لفظ: فإمامكم منكم يا أمة محمد!- ويصلي نبي الله عيسى خلف إمام المسلمين لله رب العالمين، فإذا ما أنهى إمام المسلمين الصلاة قام عيسى، وقام خلفه المسلمون، فإذا فتح عيسى باب بيت المقدس رأى المسيح الدجال ومعه سبعون ألف يهودي بيدهم السلاح، فإذا نظر الدجال إلى نبي الله عيسى ذاب كما يذوب الملح في الماء، ثم يهرب، يقول المصطفى: فينطلق عيسى وراءه، فيمسك به عند باب لُدّ الشرقي)، كلام دقيق من الصادق كأنه يرى الأحداث أمام عينيه، وكأن الله كشف له الحُجُب فرأى كل شيء بأبي هو وأمي. قال: (فيمسك به المسيح عند باب لد الشرقي -و(لد) مدينة معروفة بفلسطين- فيقتله نبي الله عيسى)، ويستريح الخلق من شر الدجال ومن فتنة الدجال، أسأل الله أن يقينا وإياكم من فتنته، بل ومن الفتن كلها ما ظهر منها وما بطن.وأخيراً: ما السبيل إلى النجاة؟ والجواب بعد جلسة الاستراحة، وأقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.
سبيل النجاة من المسيح الدجال
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وزد وبارك عليه، وعلى آله وأصحابه وأحبابه وأتباعه، وعلى كل من اهتدى بهديه، واستن بسنته، واقتفى أثره إلى يوم الدين.. أما بعد:فيا أيها الأحبة الكرام! كان ولابد أن أجيب على هذا السؤال: ما السبيل إلى النجاة من فتنة الدجال؟والجواب من سيد الرجال محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله ومن والاه، تدبر الجواب جيداً..
حفظ سورة الكهف
روى ابن ماجة في سننه والحاكم في مستدركه وصححه الألباني ؛ قال صلى الله عليه وسلم: (من حفظ عشر آيات من سورة الكهف، عصم من فتنة الدجال).وفي لفظ: (من حفظ عشر آيات من أوائل سورة الكهف، عصم من فتنة الدجال). وفى لفظ: (من حفظ عشر آيات من آخر سورة الكهف). وأنا أقول لك: هل تقف على خطر فتنة الدجال ولا تشرع من اليوم في حفظ سورة الكهف بكاملها، احرص على حفظ السورة من الآن، واجتهد أن تعمل بها قدر الاستطاعة والإمكان، فمن حفظ عشر آيات من سورة الكهف، عصم من فتنة الدجال.
الفرار إلى مكة أو المدينة
كذلك من السبل للنجاة منه أن تفر إلى بلد الله الحرام أو إلى طيبة طيبها الله، فمكة والمدينة محرمتان على الدجال أن يدخلهما، فلا يستطيع الدجال أن يدخل مكة ولا أن يدخل المدينة، فهذه أيضاً من سبل النجاة، فإن يسر الله أن تفر إلى بلد الله الحرام أو إلى مسجد رسول الله عليه الصلاة والسلام أو إلى المدينة، فهذا سبيل من سبل النجاة، أسأل الله أن يرزقنا وإياكم وفاة في أرض حبيبه المصطفى، إنه وليّ ذلك والقادر عليه.
توحيد الله تعالى وتحقيق الإيمان
ولا أجد لك سبيلاً للنجاة أكرم وأشرف وأَجَلَّ وأعظم وأطيب من أن توحد الله جل وعلا، وأن تصحح إيمانك به عز وجل، ألم يقل لك المصطفى بأنه لا يقرأ كلمة (كافر) بين عيني الدجال إلا مؤمن وحد الكبير المتعال؟!واعلم بأن الإيمان ليس كلمة يرددها لسانك فحسب، بل الإيمان قول باللسان، وتصديق بالجنان -يعني: بالقلب- وعمل بالجوارح والأركان.ولابد أن تعلم أن له أركاناً ألا وهي: أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره. قال الحسن : ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي، ولكن الإيمان ما وقر في القلب وصدقه العمل، فمن قال خيراً وعمل خيراً قبل منه، ومن قال خيراً وعمل شراً لم يقبل منه. فحقق الإيمان أيها الحبيب الكريم! فلا أجد لنفسي ولك أعظم وأجل من الإيمان؛ لينجينا الله من فتنة الدجال، بل من كل الفتن ما ظهر منها وما بطن، ولنسعد إن شاء الله تعالى -والمشيئة هنا للتحقيق- بصحبة سيد الرجال في جنات ونهر، في مقعد صدق عند مليك مقتدر، قال الله جل وعلا: إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ * نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ [فصلت:30-32].إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا * خَالِدِينَ فِيهَا لا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا * قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا * قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا [الكهف:107-110]. فلا أجد لنفسي ولك -أيها الحبيب الكريم- أعظم من تحقيق الإيمان وتحقيق التوحيد لرب العالمين.
تصحيح المعتقد في الله
قال الله في الحديث القدسي: (يا ابن آدم! إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي.. يا ابن آدم! لو بلغت ذنوبك عَنَان السماء ثم استغفرتني، غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي.. يا ابن آدم! لو أتيتني بقراب الأرض خطايا، ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة). قولوا: لا إله إلا الله؛ تفلحوا في الدنيا وفي الآخرة بين يدي الله، وتسعدوا بصحبة رسول الله في جنات ونهر، في مقعد صدق عند مليك مقتدر، فحققوا التوحيد والإيمان، فإن من أعظم الأسباب للوقاية من فتنة المسيح الدجال، أن نصحح معتقدنا وأن نقوي إيماننا. أسأل الله جل وعلا أن يقينا وإياكم من فتنة الدجال، اللهم نجنا من فتنة الدجال، اللهم نجنا من فتنة الدجال، اللهم اختم لنا منك بخاتمة الموحدين يا كبير! يا متعال! اللهم ارزقنا جميعاً قبل الموت توبة، وعند الموت شهادة، وبعد الموت جنة ورضواناً، اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا، ولا مبلغ علمنا، وبلغنا مما يرضيك آمالنا، واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير، واجعل الموت راحة لنا من كل شر، اللهم آت نفوسنا تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها. اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا، واجعله الوارث منا، واجعل ثأرنا على من ظلمنا، وانصرنا على من عادانا. اللهم أسعد قلوبنا بنصرة الإسلام وعز الموحدين، اللهم احمل المسلمين الحفاة، واكس المسلمين العراة، وأطعم المسلمين الجياع، برحمتك يا أرحم الراحمين!اللهم اجعل مصر واحة للأمن والأمان، اللهم لا تحرم بلدنا مصر من الأمن والأمان وسائر بلاد المسلمين، اللهم اجعل مصر سخاء رخاء وسائر بلاد المسلمين، اللهم ارفع عن مصر الفتن ما ظهر منها وما بطن وسائر بلاد المسلمين.أحبتي في الله! هذا وما كان من توفيق فمن الله، وما كان من خطأ أو سهو أو زلل أو نسيان فمني ومن الشيطان، والله ورسوله منه براء، وأعوذ بالله أن أكون جسراً تعبرون عليه إلى الجنة، ويلقى به في جهنم، وأعوذ بالله أن أذكركم به وأنساه.