الأسد والحمد بن سنان
دخل العالم الجليل أبو الحسن الحمد بن سنان على حاكم مصر أحمد بن طولون ذات يوم فوعظه وذكره بالله وخوفه عاقبة عصيان أمره سبحانه وتعالى
فاستشاط ابن طولون غضبا وأمر به إلى السجن وقال لحراسه: جوعوا له الأسد ثلاثة أيام ثم أدخلوه عليه
وبعد مضي ثلاثة أيام من تجويع الأسد أدخل على أبي الحسن وأغلق الباب عليهما ليخلوا الأسد بفريسته وبعد مضي يوم طلب الأمير من الحارس أن يرى مافعل الأسد بالعالم وظن أنه سيجد بقايا عظام فلما اقترب الحارس من فتحة الباب وإذا به ساجداً لله والأسد واقف بجواره لم يمسه بسوء، وصوت الشيخ مسموع وهو يقول في سجوده سبحان ربي الأعلى والأسد مطأطىء رأسه
فقال الأمير ائتوني بهذا العالم فجيىء به ودخل على الأمير مرفوع الرأس عزيزا بالله
فقال له الأمير كيف حالك ؟
فقال له حالي بخير كما تراني قال له الأمير كيف كان شعورك عندما أدخل الأسد عليك ؟
فقال له العالم كنت أقراء قول الله تعالى (واصبر لحكم ربك فانك بأعيننا)
فقال له الأمير فماذا كنت تخاف والأسد معك؟
فقال له العالم كنت أخاف أن يمسني الأسد بلعابه فينجس ثوبي فلا استطيع الصلاة
عندها أحس ابن طولون أنه أمام رجل لا يخاف إلا الله فشكره وعفا عنه وقبل نصيحته وأطلق سراحه.
اقتباس اللجنة العلمية لموسوعة طريق الجنة