[font='Arial','sans-serif']أختنا الكريمة شفا الله أختك وعافاها، عرضت مشكلتك على بعض من له خبرة في هذا الأمر فكانت إجابته كالتالي :[/font]
[font='Arial','sans-serif']بسم الله الرحمن الرحيم[/font]
[font='Arial','sans-serif']الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم .[/font]
[font='Arial','sans-serif']وبعد فعافاها الله عاجلا غير آجل آمين ، تعرض هذه المرأة على الأطباء المختصين وتقوم بعمل الأشعة على الدماغ وما له علاقة من الناحية الطبية ، فإن قالوا بسلامتها فهو مس ولا شك وعلامته هنا واضحة وهي كثرة المنامات والأحلام ، وهذه إحدى مداخل الشيطان على الصالحين خاصة من بني آدم فقد يكون رأى حرصكم على الصلاة وعدم التفريط فيها فدخل من هذا الباب على هذه المرأة ، وقد يستمر معها هذا الأمر حتى يؤول إلى أحد أمرين إما ترك الصلاة والعبادة بعد أن يصبح ذلك شاق عليها جداً بسبب كثرة الوسوسة ، أو يحاول من معها أن يجعلوا لها ما يشبه الكرامات وخوارق العادات حتى يفتنوا بها الناس وتبدأ تخبرهم ببعض الأشياء الضائعة والأخبار الغائبة ثم يرجع الناس ذلك إلى شدة صلاحها .[/font]
[font='Arial','sans-serif']هناك مشكلة واحدة في علاج هذا النوع من المس وهي أن المريض قد لا يقتنع بأنه مصاب وقد لا يقبل بأن يقوم أحد برقيته كما ورد في هذه الحالة ولكن للأهل هنا دور كبير وعلاج هذه المرأة الناجع هو في المحافظة على أذكار الصباح والمساء وكثرة قراءة القرآن ويمكن أن نلخصه في النقاط التالية :[/font]
1- [font='Arial','sans-serif']كثرة الدعاء بظهر الغيب والإلحاح على الله بالشفاء لهذه المرأة خاصة من الوالدين وأدعو كل من يقرأ كلامي هذا الآن أن يدعوا لها بالشفاء العاجل التام من الله عز وجل وهذا من أنفع الأدوية وأنجعها .[/font]
2- [font='Arial','sans-serif']يدخل على هذه المرأة من جهة صلاحها فيقال لها إذا كنت فعلا تحبين الله وتخشين البعث والنشور فالمنبغي عليك المحافظة على أذكار الصباح والمساء في موعدها ( بعد صلاة العصر وبعد صلاة الفجر ) وهذا الأمر ركن أساسي في العلاج من المس والسحر والعين فإن الإنسان مهما بذل من جهد للعلاج فإن السحر والمس قد يتجدد له إلا أن يكون محافظاً على هذه الأذكار ، كما أن هذه الأذكار ستكون سبباً بإذن الله في تقليل حدة الوسوسة لما فيها من الاستعاذة بالله من شر الشيطان وشركه ( تنظر هذه الأذكار في كتاب حصن المسلم وما شابهه.[/font]
3- [font='Arial','sans-serif']يقال لها أيضا إن من حسن الاستعداد لليوم الآخر كثرة قراءة القرآن ، وتوجه في هذه الحالة إلى أعلى المراتب إذا كانت تقدر على ذلك وعندها الوقت وهو ختم القرآن في كل 3 أيام ، وهذا لا علاج يساويه على الإطلاق في مسائل السحر والمس والعين بل لن تمضي أيام معدودة إلا وسيلاحظ التغير الطيب على المصاب، فإن لم تستطع ختمه في كل 3 أيام ففي أقصر مدة ممكنة والعلاج يتأثر سلباً وإيجاباً بهذا.[/font]
4- [font='Arial','sans-serif']يحاول الأهل القراءة على الماء الذي تشرب منه دون علمها بالرقية الشرعية أوبسورة البقرة أو بكليهما معاً ، ويحاولوا أن يكون شربها منه مستمراً دون أن يعلموها بما فيه وفي هذه الحالة قد يذهلها الشيطان عن الشرب أو يقلل من ذلك فيبادر الأهل بشكل غير مريب لها بصب الماء وتقديمه لها .[/font]
5- [font='Arial','sans-serif']يوصل إلى هذه المرأة بشكل غير مباشر بعض الكتب تقرؤها مثل كتاب ( ذم الموسوسين ، وكتاب تلبيس إبليس ) وما شابه ، وكذلك بنفس الطريقة يوصل إليها بعض المحاضرات التي تتكلم عن حل هذه المشكلة من الناحية الشرعية دون أن يفهموها أنها هي المقصودة ولكن المهم أن تسمع هذه المحاضرات .[/font]
6- [font='Arial','sans-serif']لا ينبغي لأحد أن يلمز هذه المرأة بالموسوسة بل على العكس المنبغي أن تحمد على حرصها ولكن يقال لها هذا ليس من الدين وتعلم بعض القواعد الشرعية مثل : الأصل في الأشياء الطهارة ، اليقين لا يزول بالشك ، فلا ينبغي أن تسأل عن الأشياء التي معلوم أن الأصل فيها الطهارة ، وإذا كانت على وضوء وشكت في انتقاضه فإن الحكم الشرعي أنها متوضئة لأنه اليقين واليقين لا يزول بالشك وهكذا من العلم الشرعي الذي يكون له سبب كبير في تخفيف حدة الوسوسة .[/font]
[font='Arial','sans-serif']وصلى الله على محمد وعلى أله وصحبه أجمعين .[/font]