حقيقة العلو انما هو القرب من الله والتمايز انما يكون بالتقوى قال تعالى [ياايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفو ان اكرمكم عند الله اتقاكم ان الله عليم خبير] واحتقار الناس الاخرين لقلة ذات ايديهم او جاههم او عدم حسن صورتهم ضعف في العقل ونقص في كمال الادراك وقلة في الايمان فالحياة وزينتها وغناها وجاهها وزخرفها دول بين الخلق فكم من فقير اغتنى وكم من وضيع شرف والمحتقر على وجل من زوال نعمة غناه او جاهه او مكانته او صورته والتواضع للخلق اية على صحة الايمان وكمال في العقل ورافة في القلب قال ابن رجب [وقد يكون كثير ممن له صوره حسنه او مال او جاه او رياسه في الدنيا قلبه خرابا من التقوى ويكون من ليس له شئ من ذلك قلبه مملوءا من التقوى فيكون اكرم عند الله بل ذلك هو الاكثر وقوعا كما في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال [الااخبركم باهل الجنه كل ضعيف متضعف لو اقسم على الله لابره الااخبركم باهل النار كل عتل جواظ مستكبر ]وفي التواضع رفعة الدنيا والاخره يقول النبي صلى الله عليه وسلم[ماتواضع احد الارفعه الله]رواة مسلم