انظري إلى عينيكِ ..
أنعم الله علينا بكثير من النعم ومنها البصر .. إحدى عجائب الخلق التي وهبها لنا الخالق عز وجل ؛ فحبانا عينين ، وحماهما بالجفون والرموش وجملهما بقزحتين ، ووضعهما داخل جدار واق من عظام الجمجمة.
فالعين معجزة توافرت فيها كل الخصائص الحيوية والطبيعية ، لتنقل للمخ صورة حقيقية للمرئيات بأضوائها وأبعادها وألوانها وحركاتها.
وفوق مقلة العين نجد الحواجب ، وقد أضفت شكلاً جمالياً على الوجه فتخيلي نفسك بلا حواجب، وهي تعمل كمظلة للعين فتمنع سقوط العرق عليها.
أما الجفون فهما زائدتان من الجلد الرقيق (علوية وسفلية ) ، مبطنتان من الداخل بغشاء رطب يسمى الملتحمة ، ويتحرك الجفنان فوق مقلة العين فيتباعدان بعضهما عن بعض لتزداد الرؤية ( خاصة عند ذوي صغار العيون ) .
ويقتربان فيحميان العين من أي أتربة أو عوالق جوية ، يضاف إلى ذلك أنهما يمنعان وصول الضوء إليها ليعطيا خلايا العين العصبية فترات قصيرة من الراحة تجدد بها نشاطها فنرف أحياناً بعيوننا ؛ لأننا نشعر بأنها جفت خاصة عند جلوسنا على شاشة الكمبيوتر لوقت طويل .
وعندما نرف تعمل الجفون على التحرك حركة تلقائية لتوزيع الدموع وإفرازات الغدد المخاطية على سطح مقلة العين لتجعلها دائماً رطبة لامعة .
تتحرك العين في مقلتها في جميع الاتجاهات ؛ وبذلك تستطيع تكوين صورة كاملة لكل ما هو أمام الإنسان أو عن يمينه أو يساره ، وتتحرك العين بواسطة ست عضلات تحيط بالمقلة من كل جانبر .
وينظم حركة هذه العضلات مجموعة من الأعصاب المخية ، كما يحيط بمقلة العين وسادة دهنية رخوة تمتص الصدمات ، ونسيج لين يغلف العضلات والأوعية الدموية والأعصاب يصل بينها ويحميها من التمزق .
أما عظام الجمجمة المحيطة بالمقلة فتتميز بصلابتها وسمك حوافها ، الأمر الذي يوفر حماية كافية للعين ( فسبحان الله ) .
المصدر : مجلة حياة .