الموضوع: دفء الحياة
عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 3  ]
قديم 2008-04-20, 2:56 AM
يمامة الوادي
عضو متميز بالمنتدى
الصورة الرمزية يمامة الوادي
رقم العضوية : 7644
تاريخ التسجيل : 19 - 6 - 2005
عدد المشاركات : 43,494

غير متواجد
 
افتراضي
ومن الواجب مواجهة الموضوع بنضج ومسؤولية وثقافة علمية صحيحة دون الهروب منه أو إغفاله ..وأيضاً يستدعي البحث عن اللغة المناسبة حيث إننا بحاجة إلى رؤية علاجية خاصة بنا تتناسب مع ثقافتنا حتى لا يقاومها المجتمع، و أن نبدأ في بناء تجربتنا الخاصة وسط حقول الأشواك والألغام ، و نواجه هذه الثقافة الغريبة التي ترفض أن تتبع سنة رسول الله في تعليم و إرشاد الناس لما فيه سعادتهم في دائرة الحلال، و تعرض عن أدب الصحابة في طلب الحلول من أهل العلم دون تردد أو ورع مصطنع ، هذه الثقافة التي تزعم "الأدب" و "الحياء" و "المحافظة" و تخالف السنة و الهدي النبوي فتوقع الناس في الحرج الحقيقي و العنت و تغرقهم في الحيرة و التعاسة..
وهذا يحتاج إلى فتح باب للحوار على مختلف الأصعدة وبين كل المهتمين بدءاً من الوالدين وذوي العلاقة بالمقبلين على الزواج سواء الأخوان والأخوات أو الأقارب الذي سبق لهم الخوض في هذا المعترك حتى نرشد تلك المعلومات الجنسية ويتم استقاءها من منابعها العذبة بعيداً عن النصائح المشينة التي قد يضطر الشاب أو تضطر الفتاه للحصول عليها بطريقه قد لا تحقق الهدف المنشود منه، مما يمكن أن ينعكس إيجابياً على الصحة النفسية والجنسية وعلى التخفيف من مشكلات كثيرة يساهم فيها الجهل والمعلومات الجنسية الخاطئة من مصادرها الخاطئة .. وليكن نبراسنا السنـة وسياجنا التقوى والجدية والعلم الرصين وهدفنا سعادة بيوتنا والصحة النفسية لأبنائنا..
كما يجب الحذر من أن يكون هذا الموضوع هو كل هم الإنسان ومحور تفكيره، فالإفراط في مثل هذا له أضرار كثيرة ربما تخرج بصاحبها عن حد الاعتدال ، بل وربما جره ذلك إلى البحث في مواطن الداخل فيها مفقود والخارج منها مولود، ومن سلم له دينه فقد أحسن الله به صنعا وأراد به خيرا، وإلا فما أكثر الهالكين فيها والضائعين، وكثير منهم إنما دخلها أول مرة إما خطأ وإما على سبيل التثقيف وأحيانا على من باب الفضول فكانت العاقبة خسرًا وصار الواحد منهم أو الواحدة كمثل الذبابة التي قالت: "من يدلني على العسل وله درهم ، فلما وقعت فيه قالت من يخرجني منه وله أربعة دراهم".

الجانب المكتسب :
ـ التقارب الفكري والثقافي وسيلة لزواج أكبر نجاحا
هو يبحث عنها وهي تبحث عنه كلٌ منهما يريد أن يجد من يتلاءم معه ويكمل ما لديه من نقص
فلما اتحدا كونا عشا سعيدا يغردان فيه ويرون الحياة بمنظار الجمال والحب .
لا شك أن درجة الثقافة بين الزوجين والتقارب الفكري عامل مهم في الزواج ,, بعض الحالات لا يستطيع فيها الزوجين السير بمركبهما إلى بر الأمان إلا إذا كان بينهما توافق في العادات والتعليم والثقافة والتوجهات والميول الشخصية .وهذا أدعى بلا شك لتقارب وجهات النظر وبالتالي إلى التقليل من المشاكل التي تؤدي إلى الطلاق وكانت الحياة الزوجية أكثر نجاحا ,,
لكن لا ننكر أن هناك حالات استمرت فيها الحياة الزوجية بالرغم من البون الشاسع بين الزوجين
وما استمرار الحياة الزوجية في الحالتين إلا بتوفيق من الله ..
أما عن التوافق الفكري والثقافي لا أقول يستحيل العيش من دون موافقة للفكر والثقافة فهنالك نماذج من الأمهات لا يساوون في التعليم مع أزواجهم لكنهم ربوا أجيال تفتخر فيهم أمتنا
لكن من المهم عند البحث عن شريك الحياة مراعاة الثقافة ومدى التقارب

ـ إتقان فن الحوار بين الزوجين
الحوار فن ... الحوار يعني تقبل فكرة الآخر بالمناقشة والتفاهم
فمتى ما أنصت الزوج لزوجته ، وأصغى لها حين تتكلم ، وتركها تتكلم بما تحمل في خاطرها من مشاكل حينها سيجد منها قلبا مقبلا ونفسا حانية وكلاما طيبا وإنسانة أطيب مما يتصور
ومتى ما أتقنت الزوجة فهم زوجها وتكلمت معه بعقلانية وبحنان وطيبة وتركت عنها بعض المفاهيم الخاطئة سيؤول بها المطاف في النهاية إلى حب كبير وإخلاص عظيم وبذل رائع وحنان متواصل
بما أن الحياة الزوجية شركة بين زوجين فعليهما أن يحسنا صيانة هذه الشركة مما يعتريها حتى تكبر وتؤدي الهدف الذي من أجله أراد الله لها أن تكون .
وما الحوار إلا حبل بين اثنين إذا قاما بشده انقطع .. لكن يشد أحدهما ويرخي الآخر حتى يبقى حبلا غليظا .. والناس مشارب مختلفة فلكل منهم طريقة تفكيره وأسلوبه في الحوار لذلك على الزوجين أن يتقنا أسلوب الحوار الأمثل , وعدم جعل حوارهما يتحول إلى خلاف , أو تناول الجزئيات في الحوار وترك المحور . حتى يكون الحوار ناجحا . ومن المهم مراعاة أسلوب طرح الحوار فلا يكون منفرا أو متهجما أو شديدا .
أما المرأة فهي بلا شك مطالبة بذلك أشد من الرجل .. فالمرأة التي لا تخالف زوجها فيما يكره هي من خير النساء كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم .
روى الإمام أحمد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَيُّ النِّسَاءِ خَيْرٌ قَالَ الَّتِي تَسُرُّهُ إِذَا نَظَرَ إِلَيْهَا وَتُطِيعُهُ إِذَا أَمَرَ وَلا تُخَالِفُهُ فِيمَا يَكْرَهُ فِي نَفْسِهَا وَلا فِي مَالِهِ "
تتفهم نفسية زوجها , تتقن الاستماع له , مع عدم ملاحقة الأمور الصغيرة أو التوافه والتي بالعادة يكون ضررها أكبر من فائدتها .

الجانب النفسي :
وبالزواج تنمو روح المودة والرحمة والألفة ما بين الزوجين فالزوج حين يفرغ آخر النهار من عمله ويركن عند المساء إلى بيته ويجتمع بأهله وأولاده ينسى الهموم التي اعترته في نهاره ويتلاشى التعب الذي كابده في سعيه وجهاده وكذلك المرأة حين تجتمع مع زوجها وتستقبل عند المساء رفيق حياتها، وهكذا يجد كل واحد منهما في ظل الآخر مسكنه النفسي وسعادته الروحية، وصدق الله العظيم عندما صور هذه الظاهرة بأبلغ بيان وأجمل تعبير: (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون) [الروم: 21]، فهذه الآية تنبه الرجل والمرأة إلى أن من أعظم دلائل قدرة الله تعالى وآيات كرمه أن خلق للرجل زوجة من جنسه ليسكن إليها، والسكون النفسي المذكور في هذه الآية هو تعبير بليغ عن شعور الرغبة والشوق والحب الذي يشعر به كل منهما نحو الآخر والذي يزول به أعظم اضطراب فطري في القلب والعقل، لا ترتاح النفس وتطمئن في سريرتها بدونه، كذلك من دلائل كرمه التي
حدثتنا به الآية أنه جعل بين الزوجين مودة حب ورحمة عطف ثابتتين لا تبليان كما تبلى مودة غير الزوجين ممن ألفت

ـ توجيه عواطف الزوجين بشكل فعال وسيلة لحياة زوجية سعيدة
بالقليل من كلمات الصدق التي تحمل بين جنباتها حنانا ودفئا وحبا يرنو لها وترنو له
لكن هناك من يختزن عاطفته , ولا يبوح بها لسبب أو لآخر .
لذلك فالأمر الحميد هو أن يكون الأمر متوسطا لا إفراط ولا تفريط ، ولا إجحاف ولا منعإن المرأه كتلة مشاعر متى ما وجدت من يستحقها أعطت بلا حدود ، لأنها تجد رواء وشفاء لقلبها حين تغدق من فيضه على من تحب ، وتظل تحبه على اختلاف مراحل حياتها معه ...ومع كل مولود يقدم عليهم يوثق المحبة بينهم ، ويثبت دعائم الاستقرار فلا يدع مكان لسوء ظن أو غيرة أو اتهام . الحب وليد الأيام والعشرة ولكن الأساس مودة ورحمة الحياة وهو زواج سعيد يقوم على وشائج متينة من الحب والود والإخلاص ..قادر على قيام أسرة مسلمة متماسكة لها دور فعال في المجتمع

ـ ثقافة تجديد الحب وإرضاء الطرف الآخر
تجديد الحب يكون بعدة طرق وبكل الأشكال
التجديد يأتي بابتسامة صافية ، وبنفس مقبلة ، وبروح مملوءة بصادق المحبة ، وبشعور يخالج أوردة القلب ، أما بالنسبة لإرضاء الآخر فهو أمر واسع وأمر كبير


منتدى الأسرة / شبكة المعالي الإسلامية