عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 5  ]
قديم 2014-08-25, 10:30 PM
البركة سليمان
مشرفة سابقة منتدى الشؤون الأسرية والمشكلات النفسية والاجتماعية
رقم العضوية : 188581
تاريخ التسجيل : 30 - 1 - 2014
عدد المشاركات : 6,158

غير متواجد
 
افتراضي
ربما تأخرت عن المشاركة بسبب إنشغالي، ولكن لا مانع من كتابة ما استفدت منه أثناء الإطلاع على تفسير بعض الآيات:

السؤال الثاني :
قال تعالى : ( أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ )
سورة الحديد16

شرح الآية:
جاء في تفسير المنتخب: ألم يحن الوقت للذين آمنوا أن ترق قلوبهم لذكر الله والقرآن الكريم، ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبلهم من اليهود والنصارى، عملوا به مدة فطال عليهم الزمن، فجمدت قلوبهم وكثير منهم خارجون عن حدود دينهم؟.

وقال ابن عطية في تفسيره: وقوله تعالى: {لذكر الله} أي لأجل ذكر الله ووحيه الذي بين أظهرهم، ويحتمل أن يكون المعنى: لأجل تذكير الله إياهم وأوامره فيهم.

ويقال أن الفضيل بن عياض كان ممن اتعظوا عند سماعهم لهذه الآية، فقد جاء عن سبب توبته أنه عشق جارية فواعدته ليلا، فبينما هو يرتقي الجدران إليها إذ سمع قارئا يقرأ: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ} فرجع القهقرى وهو يقول: بلى والله قد آن فآواه الليل إلى خربة وفيها جماعه من السابلة، وبعضهم يقول لبعض: إن فضيلا يقطع الطريق. فقال الفضيل: أواه! أراني بالليل أسعى في معاصي الله، قوم من المسلمين يخافونني! اللهم إني قد تبت إليك، وجعلت توبتي إليك جوار بيتك الحرام.
ويقول الإمام القرطبي رحمة الله عليه، ( الم يأن للذين آمنوا )، أي يقرب، ويحين، والشاعر يقول:
ألم يأن لي يا قلب أن أترك الجهلا...... وأن يحدث الشيب المبين لنا عقلا.

وقال الصحابي ابن مسعود رضي الله عنه – كما جاء في صحيح مسلم: " ما كان بين إسلامنا وبين أن عاتبنا الله بهذه الآية ( أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ )، إلا أربع سنين ".
وروي أن المزاح والضحك كثر في أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما ترفهوا بالمدينة، فنزلت الآية، ولما نزلت هذه الآية قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إن الله يستبطئكم بالخشوع" فقالوا عند ذلك: خشعنا.
وقال ابن عباس: إن الله استبطأ قلوب المؤمنين، فعاتبهم على رأس ثلاث عشرة سنة من نزول القرآن.
وقيل: نزلت في المنافقين بعد الهجرة بسنة. وذلك أنهم سألوا سلمان أن يحدثهم بعجائب التوراة فنزلت: {الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ} إلى قوله: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ} الآية، فأخبرهم أن هذا القصص أحسن من غيره وأنفع لهم، فكفوا عن سلمان، ثم سألوه مثل الأول فنزلت: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ} فعلى هذا التأويل يكون الذين آمنوا في العلانية باللسان.

ما استفدته من الآية " في حياتي اليومية " :

كل من كان قاب قوسين أو أدنى من إيذاء الآخرين بسلطة أعطيت له، أو فكر بظلمهم، عليه أن ينصت جيدا لهذه الآية، " ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع ...."، فمن خلال هذه الآية يستطيع أن يحكم على نفسه بالإيمان، أو النفاق والعياذ بالله، لأنها حاجز دون ارتكاب المعصية، فمن لا يتجاوز القرآن حناجرهم لن ترده الآيات عن المعاصي.
" تمنيت لو أننا وضعنا هذه الآية في صدر بيوتنا، ومكاتبنا ومجالسنا، عوضا عن الإكتفاء بتحصين الأماكن صورة تحمل خطوط جميلة للمعوذات، وأسماء الله الحسنى، وآية الكرسي"....


توقيع البركة سليمان
شكــــــــــــــــــــــــرا لك وقفة محاكاة على التصميم والكلمات المعبره، وربنا يعافيك ويعافي من تحبين من كل شر.
https://www.youtube.com/embed/gOht2y7fZWA?ecver=2

تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها