عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 142  ]
قديم 2014-07-18, 8:35 PM
البركة سليمان
مشرفة سابقة منتدى الشؤون الأسرية والمشكلات النفسية والاجتماعية
رقم العضوية : 188581
تاريخ التسجيل : 30 - 1 - 2014
عدد المشاركات : 6,158

غير متواجد
 
افتراضي
المحكـــــــــــــــــم:
أن الآية المحكمة: آية لا تحتمل إلا معنى واحداً, آية قطعية الدلالة, آية لا يستطيع المجتهد أن يعمل فيها, آية لا يختلف فيها اثنان, فالأشياء الثابتة في حياة الإنسان, القيم الثابتة, الأشياء التي هي سبب سعادته, والأشياء التي هي سبب هلاكه, جاء الأمر بها, والنهي عنها بآيات محكمة؛ أصول الدين, عقائد الدين, الأوامر, النواهي, الحلال, الحرام, الحق, الباطل, الخير, الشر, هذه كلها قيم ثابتة, لذلك: جاء التعبير عنها بآيات محكمة,.

المتشــــــــــأبه:
أما الأمور التي هي خاضعة للتطور والتبدل, بحسب الظروف, والمعطيات, والبيئات, والتقدم العلمي, والتخلف, والازدهار الاقتصادي, إذا كان هناك شيء في الإسلام متغير, ففي الآيات المتشابهات, ومعنى متشابهات: أي أن هذه الآيات تحتمل عدة معان, والله سبحانه وتعالى أراد كل المعاني, أراد كل المعاني, رحمة بالعباد, وتمشياً مع التطور, ومع التغير, فليس الإسلام يؤمن بالثبات المطلق, وليس الإسلام يؤمن بالتغير المطلق.

المترادفات:
تعريفها لغة: يقول الجرجاني:
المترادف: ما كان معناه واحداً، وأسماؤه كثيرة، أو نقول توالي الألفاظ المفردة الدالة على شيء باعتبار واحد، وقيل وقيل: هو ما اتحد معناه، واختلف لفظه.

و ابن تيمية رحمه الله قال في مقدمة التفسير“فإن الترادف في اللغة قليل، وأما في ألفاظ القرآن فإما نادر، وإما معدوم، وقل أن يعبر عن لفظ واحد بلفظ واحد يؤدي جميع معناه، بل يكون فيه تقريب لمعناه”.

ويقول الشيخ الدكتور أنس العمايرة: لاترادف في كلامالمولى جل في علاه ؛ إذ إن ذلك دليل على الحشو والزيادة ، وهو صورة من صور النقصوالعجز في التعبير ، حيث يضطر الكاتب أو المتحدث أو الخطيب إلى استخدام أكثر من لفظليصل القارئَ أو السامعَ إلى المعنى المراد من كلامه ، وكتاب الله أجلُ من ذلكوأكبر ، وحاشا وكلا أن يكون المولى جل شأنه وتعظمت كلماته بحاجة إلى ألفاظ تساعدهوتسعفه لتحسين كلامه ؛ سبحانه لا يتصف بالنقص والعجز اللذين هما من صفات البشر ؛لذا نحن مع من نفى وجود الترادف في كتاب الله وهم كثر(2) ؛ لأن الله دقيق ، واختيارالألفاظ القرآنية بمواضعها ليس عشوائياً ، والتقديم والتأخير في السياق القرآني ليسعبثا.

ومن التأمل في مواطن ورود بعض الكلمات التي يقال بترادفها في القرآن الكريم نلحظ أن هناك فروقا بين تلك الكلمات، وأنه لا يجوز أن تأخذ إحداها مكان الأخرى وإلا لضعف المعنى.

سنتعرف الآن على بعض الأمثلة القرآنية لنرى تفريق القرآن في الاستعمال بين الألفاظ المتقاربة المعنى :

** الرؤيا والحلم: يستعمل القرآن الكريم كلمة الرؤيا لما يكون حقا وصدقا، ويتجلى لنا ذلك بوضوح تام في رؤيا إبراهيم أنه يذبح ولده في سورة الصافات، وفي رؤيا يوسف التي تحققت بسجود والديه وإخوته له، وفي رؤية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في سورتي الإسراء والفتح كقوله تعالى: "لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحاً قَرِيباً" ـ الفتح

وفي رؤيا الملك في سورة يوسف إذ قال" إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيا تَعْبُرُونَ . قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلامٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلامِ بِعَالِمِينَ"

ونلاحظ من الآية الأخيرة بوضوح تام أن الملأ ردوا عليه بأنها (أحلام) ، وأنهم لا يعرفون تأويل الأحلام مما يقطع بأن الحلم يقصد به الهواجس المختلطة والصور المشوشة التي لا تصدق وقد ظنوا أن رؤيا الملك كذلك ، أما هو نفسه فقد عبر عنها بالرؤيا لأنها كانت واضحة جلية له، ولأن الله تعالى يعلم صدق وقوعها فاختار لها هذا اللفظ ....

**الخشية والخوف: فالخشية هي ما كان عن يقين صادق بعظمة من نخشاه وإن كنا أقوياء في عالمنا .
أما الخوف قد يكون عن تسلط بالقهر والإرهاب، وقد يكون ناجما عن ضعف الخائف وإن كان المخوف أمرا يسيرا .

وعلى هذا فالخشية أعلى مرتبة من الخوف لأنها ثمرة اليقين وصدق الانفعال الناجم عن ذروة الإجلال، والخشية في القرآن تكون من الله، وقد تقترن بالأمور العظيمة كالغيب والساعة واليوم الآخر، و(خشية الله منزلة رفيعا يختص بإدراكها فئة معينة من الناس هم العلماء وأولو العقول والألباب من المؤمنين والمتبعين للذكر ومن الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه)


توقيع البركة سليمان
شكــــــــــــــــــــــــرا لك وقفة محاكاة على التصميم والكلمات المعبره، وربنا يعافيك ويعافي من تحبين من كل شر.
https://www.youtube.com/embed/gOht2y7fZWA?ecver=2

تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها