عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 68  ]
قديم 2014-07-12, 1:37 PM
أٌميمه
عضو متميز بالمنتدى
الصورة الرمزية أٌميمه
رقم العضوية : 159983
تاريخ التسجيل : 14 - 11 - 2011
عدد المشاركات : 5,226

غير متواجد
 
افتراضي

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غ الرديني

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سؤال الجمعة ( 13 رمضان 1435 هـ - 11يوليو 2014مـ )


قال تعالى:

" أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ" سورة الزمر – 9 .

أشرحوا الآية شرحا وافيا، مع مراعاة إضافة لمساتكم الخاصة، وأسلوبكم المميز في الشرح، وإضافة ما ترونه مناسبا لما جاء في الآيات من توجيهات.


بالتوفيق للجمع




وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

العفو غاليتي غ الرديني ...على الرحب والسعه دوما ....


.................................................. ..............


" أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ" سورة الزمر – 9 .


المؤمن يسير في هذه الحياة بين خوفه من ربه سبحانه ورجائه له، فهو يجمع بين الرجاء والخوف، فإذا خاف فلا يقنط من رحمة الله، بل يرجوها مع العمل الصالح، وهو في الحين نفسه ـ وهو يرجو ربه ـ فإنه لا يتكل على ذلك ويتمادى في الرجاء حتى يأمن عقوبة الله مع إصراره على الذنوب، ولكنه يسير بين الأمرين، فهو خائف، راج، يخاف ذنوبه ويعمل بطاعة ربه ويرجو رحمته، كما قال الله تعالى: {أمَّن هو قانت آناء الليل ساجداً وقائماً يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه}

مؤمن حيث يرجو لا يرجو عمله وسَعْيه في الدنيا، إنما يرجو وينتظر رحمة الله، لأنه لا ينجو بعمله، لأن أيَّ إنسان مهما كان صالحاً حين تحاسب حساباً دقيقاً لا بُدَّ أنْ يخرج بذنوب وإدانة.

إذن: فالكفيل فينا جميعاً والذي يسعنا رحمة الله، كما جاء في الحديث الشريف: " لا يدخل أحدٌ الجنة بعمله. قالوا: ولا أنت يا رسولَ الله؟ قال: ولا أنا إلا أنْ يتغمدني الله برحمته ".

فإياك إذن أنْ تغترَّ بعملك، لأن التكاليف كلها لصالحك أنت، ولا يعود على الله منها شيء، فحين يجازيك عليها في الآخرة فهو تفضُّل من الله ونعمة.




1 / نقف عند تفسير هذه الايه لابن كثير ...

( أم من هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولو الألباب ( 9 ) )

يقول تعالى : أمن هذه صفته كمن أشرك بالله وجعل له أندادا ؟ لا يستوون عند الله ، كما قال تعالى : ( ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون ) [ آل عمران : 113 ] ، وقال هاهنا : ( أم من هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما ) أي : في حال سجوده وفي حال قيامه ; ولهذا استدل بهذه الآية من ذهب إلى أن القنوت هو الخشوع في الصلاة ، ليس هو القيام وحده كما ، ذهب إليه آخرون .

قال الثوري ، عن فراس ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن ابن مسعود أنه قال : القانت المطيع لله ولرسوله .

وقال ابن عباس ، والحسن ، والسدي ، وابن زيد : ( آناء الليل ) : جوف الليل . وقال الثوري ، عن منصور : بلغنا أن ذلك بين المغرب والعشاء .

وقال الحسن ، وقتادة : ( آناء الليل ) : أوله وأوسطه وآخره .

وقوله : ( يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه ) أي : في حال عبادته خائف راج ، ولا بد في العبادة من هذا وهذا ، وأن يكون الخوف في مدة الحياة هو الغالب ; ولهذا قال : ( يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه ) ، فإذا كان عند الاحتضار فليكن الرجاء هو الغالب عليه ، كما قال الإمام عبد بن حميد في مسنده .

حدثنا يحيى بن عبد الحميد ، حدثنا جعفر بن سليمان ، حدثنا ثابت عن أنس قال : دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على رجل وهو في الموت ، فقال له : " كيف تجدك ؟ " قال : أرجو وأخاف . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " لا يجتمعان في قلب عبد في مثل هذا الموطن إلا أعطاه الله - عز وجل - الذي يرجو ، وأمنه الذي يخافه " .

ورواه الترمذي والنسائي في " اليوم والليلة " ، وابن ماجه ، من حديث سيار بن حاتم ، عن جعفر بن سليمان ، به . وقال الترمذي : " غريب . وقد رواه بعضهم عن ثابت ، عن أنس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلا " .

وقال ابن أبي حاتم ، حدثنا عمر بن شبة ، عن عبيدة النميري ، حدثنا أبو خلف عبد الله بن عيسى الخزاز ، حدثنا يحيى البكاء ، أنه سمع ابن عمر قرأ : ( أم من هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه ) ; قال ابن عمر : ذاك عثمان بن عفان ، رضي الله عنه .

وإنما قال ابن عمر ذلك ; لكثرة صلاة أمير المؤمنين عثمان بالليل وقراءته ، حتى إنه ربما قرأ القرآن في ركعة ، كما روى ذلك أبو عبيدة عنه - رضي الله عنه - وقال الشاعر .

[ ص: 89 ]


ضحوا بأشمط عنوان السجود به يقطع الليل تسبيحا وقرآنا


وقال الإمام أحمد : كتب إلي الربيع بن نافع : حدثنا الهيثم بن حميد ، عن زيد بن واقد ، عن سليمان بن موسى ، عن كثير بن مرة ، عن تميم الداري قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " من قرأ بمائة آية في ليلة كتب له قنوت ليلة " .

وكذا رواه النسائي في " اليوم والليلة " عن إبراهيم بن يعقوب ، عن عبد الله بن يوسف والربيع بن نافع ، كلاهما عن الهيثم بن حميد ، به .

وقوله : ( قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ) أي : هل يستوي هذا والذي قبله ممن جعل لله أندادا ليضل عن سبيله ؟ ! ( إنما يتذكر أولو الألباب ) أي : إنما يعلم الفرق بين هذا وهذا من له لب وهو العقل .

.................................................. .....


2 /ونقف عن تفسير القرطبي لهذه الايه ...


قوله تعالى : أمن هو قانت آناء الليل بين تعالى أن المؤمن ليس كالكافر الذي مضى ذكره . وقرأ الحسن وأبو عمرو وعاصم والكسائي أمن بالتشديد . وقرأ نافع وابن كثير ويحيى بن وثاب والأعمش وحمزة : " أمن هو " بالتخفيف على معنى النداء ، كأنه قال : يا من هو قانت . قال الفراء : الألف بمنزلة يا ، تقول : يا زيد أقبل ، وأزيد أقبل . وحكي ذلك عن سيبويه وجميع النحويين ، كما قال أوس بن حجر :


أبني لبينى لستم بيد إلا يدا ليست لها عضد


[ ص: 213 ] وقال آخر هو ذو الرمة :


أدارا بحزوى هجت للعين عبرة فماء الهوى يرفض أو يترقرق


فالتقدير على هذا : " قل تمتع بكفرك قليلا إنك من أصحاب النار " يا من هو قانت إنك من أصحاب الجنة ، كما يقال في الكلام : فلان لا يصلي ولا يصوم ، فيا من يصلي ويصوم أبشر ، فحذف لدلالة الكلام عليه . وقيل : إن الألف في " أمن " ألف استفهام أي : " أمن هو قانت آناء الليل " أفضل ؟ أم من جعل لله أندادا ؟ والتقدير : الذي هو قانت خير . ومن شدد " أمن " فالمعنى : العاصون المتقدم ذكرهم خير أمن هو قانت فالجملة التي عادلت " أم " محذوفة ، والأصل أم من فأدغمت في الميم . النحاس : وأم بمعنى بل ، ومن بمعنى الذي ، والتقدير : أم الذي هو قانت أفضل ممن ذكر .

وفي قانت أربعة أوجه : أحدها : أنه المطيع ، قاله ابن مسعود . الثاني : أنه الخاشع في صلاته ، قاله ابن شهاب . الثالث : أنه القائم في صلاته ، قاله يحيى بن سلام . الرابع : أنه الداعي لربه . وقول ابن مسعود يجمع ذلك . وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : كل قنوت في القرآن فهو طاعة لله - عز وجل - وروي عن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سئل : أي الصلاة أفضل ؟ فقال : طول القنوت وتأوله جماعة من أهل العلم على أنه طول القيام . وروى عبد الله عن نافع عن ابن عمر سئل عن القنوت فقال : ما أعرف القنوت إلا طول القيام ، وقراءة القرآن . وقال مجاهد : من القنوت طول الركوع وغض البصر . وكان العلماء إذا وقفوا في الصلاة غضوا أبصارهم ، وخضعوا ولم يلتفتوا في صلاتهم ، ولم يعبثوا ولم يذكروا شيئا من أمر الدنيا إلا ناسين . قال النحاس : أصل هذا أن القنوت الطاعة ، فكل ما قيل فيه فهو طاعة لله عز وجل ، فهذه الأشياء كلها داخلة في الطاعة ، وما هو أكثر منها كما قال نافع : قال لي ابن عمر : قم فصل ، فقمت أصلي وكان علي ثوب خلق ، فدعاني فقال لي : أرأيت لو وجهتك في حاجة أكنت تمضي هكذا ؟ فقلت : كنت أتزين ، قال : فالله أحق أن تتزين له . واختلف في تعيين القانت هاهنا ، فذكر يحيى بن سلام أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال ابن عباس في رواية الضحاك عنه : هو أبو بكر وعمر - رضي الله عنهما . وقال ابن عمر : هو عثمان - رضي الله عنه - . وقال مقاتل : إنه عمار بن ياسر . الكلبي : صهيب وأبو ذر وابن مسعود . وعن الكلبي أيضا أنه مرسل فيمن كان على هذه الحال . آناء الليل قال الحسن : ساعاته ، أوله [ ص: 214 ] وأوسطه وآخره . وعن ابن عباس : آناء الليل جوف الليل . قال ابن عباس : من أحب أن يهون الله عليه الوقوف يوم القيامة ، فليره الله في ظلمة الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ، ويرجو رحمة ربه . وقيل : ما بين المغرب والعشاء . وقول الحسن عام . " يحذر الآخرة " قال سعيد بن جبير : أي : عذاب الآخرة .

" ويرجو رحمة ربه " أي نعيم الجنة . وروي عن الحسن أنه سئل عن رجل يتمادى في المعاصي ويرجو فقال : هذا متمن . ولا يقف على قوله : " رحمة ربه " من خفف " أمن هو قانت " على معنى النداء ; لأن قوله : قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون متصل إلا أن يقدر في الكلام حذف وهو أيسر ، على ما تقدم بيانه .

قال الزجاج : أي : كما لا يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون كذلك لا يستوي المطيع والعاصي . وقال غيره : الذين يعلمون هم الذين ينتفعون بعلمهم ويعملون به ، فأما من لم ينتفع بعلمه ولم يعمل به فهو بمنزلة من لم يعلم .

" إنما يتذكر أولو الألباب " أي أصحاب العقول من المؤمنين


.................................................. .................................................. .

ختاما ....

يقول الشاعر:

خَلوْتُ إلى رَبِّي فَهِمْتُ بِقُرْبه وَصِرْتُ خَفِيفَ النفْسِ كَأنِّي بِلاَ جسْمِ
تَلوْتُ كِتابَ الله فيا نعمَ ما عُوِّضْتُ مِنْ نعمةِ النَّوْمِ
تَمنَّيتُ ليْلي أنْ يطُولَ لأنتهي إلى السِّين مِنْ والنّاسِ موصُولة باسْمِ


(هذه صفة أهل القنوت الذين يقضون الليل في مناجاة ربهم، وهذا هو حال المرتحل في كتاب الله الذي لا ينتهي)....



والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...


توقيع أٌميمه
يارب مشتاقة للقاءك فلا تحرمنى من حسن الخاتمة..







لا اله الاأنت سبحانك اني كنت من الظالمين ...

لاتنسونا من صالح دعائكم ...