عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 1  ]
قديم 2014-07-07, 2:33 AM
الحمد لله إنتصرنا بفضل الله
إشتراك شهري حتى تاريخ 2019/9/9
رقم العضوية : 103820
تاريخ التسجيل : 21 - 2 - 2010
عدد المشاركات : 3,024

غير متواجد
 
افتراضي

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مها

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سؤال الأحد ( 8 رمضان 1435 هـ - 6 يوليو 2014مـ )

قال تعالى:


" وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُواْ نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ"

سورة الأعراف - 44

السؤال:

اشرحوا الآية السابقة مستعينين بمراجع التفسير المختلفة.


بالتوفيق للجميع..
تفسير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى: {وَنَادَىَ أَصْحَابُ الْجَنّةِ أَصْحَابَ النّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبّنَا حَقّاً فَهَلْ وَجَدتّم مّا وَعَدَ رَبّكُمْ حَقّاً قَالُواْ نَعَمْ فَأَذّنَ مُؤَذّنٌ بَيْنَهُمْ أَن لّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظّالِمِينَ }.
يقول تعالى ذكره: ونادى أهل الجنة أهل النار بعد دخولهموها: يا أهل النار قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقّا في الدنيا على ألسن رسله من الثواب على الإيمان به وبهم وعلى طاعته, فهل وجدتم ما وعدكم ربكم على ألسنتهم على الكفر به وعلى معاصيه من العقاب؟ فأجابهم أهل النار بأن نعم, قد وجدنا ما وعد ربنا حقّا. كالذي:
11458ـ حدثني محمد بن الحسين, قال: حدثنا أحمد بن مفضل, قال: حدثنا أسباط, عن السديّ: وَنادَى أصحَابُ الجَنّةِ أصحَابَ النّارِ أنْ قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنَا رَبّنا حَقّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبّكُمْ حَقّا قالُوا نَعَمْ قال: وجد أهل الجنة ما وعدوا من ثواب, وأهل النار ما وعدوا من عقاب.
11459ـ حدثني محمد بن سعد, قال: ثني أبي, قال: ثني عمي, قال: ثني أبي, عن أبيه, عن ابن عباس, قوله: وَنادَى أصحَابُ الجَنّةِ أصحَابَ النّارِ أنْ قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبّنا حَقّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وعَدَ رَبّكُمْ حَقّا وذلك أن الله وعد أهل الجنة النعيم والكرامة وكلّ خير علمه الناس أو لم يعلموه, ووعد أهل النار كلّ خزي وعذاب علمه الناس أو لم يعلموه فذلك قوله: وآخَرُ مِنْ شَكْلِهٍ أزْوَاجٌ قال: فنادى أصحاب الجنة أصحاب النار أنْ قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبّنا حَقّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبّكُمْ حَقّا قالُوا نَعَمْ يقول: من الخزي والهوان والعذاب, قال أهل الجنة: فإنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقّا من النعيم والكرامة. فأذّنَ مُؤَذّنٌ بَيْنَهُمْ أنْ لَعْنَةُ اللّهِ على الظّالِمينَ.
واختلف القرّاء في قراءة قوله: قالُوا نَعَمْ فقرأ ذلك عامة قرّاء أهل المدينة والكوفة والبصرة: قالُوا نَعَمْ بفتح العين من «نعم». ورُوي عن بعض الكوفيين أنه قرأ: «قالُوا نَعِمْ» بكسر العين, وقد أنشد بيتا لبني كلب:
«نَعِمْ» إذَا قالَهَا مِنْهُ مُحَقّقَةٌوَلا تجيءُ «عَسَى» مِنْهُ وَلا «قَمَنُ»
بكسر «نَعِم».
قال أبو جعفر: والصواب من القراءة عندنا: نَعَمْ بفتح العين, لأنها القراءة المستفيضة في قرّاء الأمصار واللغة المشهورة في العرب.
وأما قوله: فَأذّنَ مُؤَذّنٌ بَيْنَهُمْ يقول: فنادى منادٍ, وأعلم معلم بينهم, أنْ لَعَنَةُ اللّهِ على الظّالِمِينَ يقول: غضب الله وسخطه وعقوبته على من كفر به. وقد بيّنا القول في «أن» إذا صحبت من الكلام ما ضارع الحكاية وليس بصريح الحكاية, بأنها تشدّدها العرب أحيانا وتوقع الفعل عليها فتفتحها وتخففها أحيانا, وتعمل الفعل فيها فتنصبها به وتبطل عملها عن الاسم الذي يليها فيما مضى, بما أغني عن إعادته في هذا الموضع. وإذ كان ذلك كذلك, فسواء شُدّدت «أن» أو خففت في القراءة, إذ كان معنى الكلام بأيّ ذلك قرأ القارىء واحدا, وكانتا قراءتين مشهورتين في قراءة الأمصار.


توقيع الحمد لله إنتصرنا بفضل الله
" بل الله غالب"
اللهم يا من سترت العيوب و العورات و اطلعوا عليها أناس لا يخشونك ولا يخافونك ولا يخافون في مؤمن إلا ولا ذمه اللهم افضحهم و اكشف عوراتهم و عيوبهم بقدرتك يا عزيز يا قوي اللهم اجبر بخواطرنا و بقلوبنا فيهم


"فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم و ما رميت إذ رميت ولكن الله رمى و ليبلى المؤمنين منه بلاء حسنا إن الله سميع عليم"
" ذلكم و أن الله موهن كيد الكٰفرين"