عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 33  ]
قديم 2014-07-06, 3:24 AM
الحمد لله إنتصرنا بفضل الله
إشتراك شهري حتى تاريخ 2019/9/9
رقم العضوية : 103820
تاريخ التسجيل : 21 - 2 - 2010
عدد المشاركات : 3,024

غير متواجد
 
افتراضي

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غ الرديني

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سؤال السبت ( 7 رمضان 1435 هـ - 5 يوليو 2014مـ )

قال تعالى

"يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ" سورة الحديد 12.

السؤال:
اشرحوا الآية السابقة مستعينين بمراجع التفسير المختلفة.

بالتوفيق للجميع
[ يوم ترى المؤمنين و المؤمنات يسعى نورهم بين ايديهم ]لانهم بعثوا اعمالهم الصالحة قبل ان يرحلوا الى تلك الدار .

[ و بايمانهم ]

التي ما برحت حتى الرمق الاخير تنفق في سبيل الله حيث تتحول صحيفة اعمالهم التي يحملونها بايمانهم الى نور و بشرى بالجنة ، و النور هو تجل واقعي للاعمال الصالحة ، و الهدى الذي اتبعوه من آيات الرسالة التي تنزلت على الانبياء ، و الامامــة الصالحــة الــتي اخــتاروها و سلموا لها و اتبعوا بصائرها ، قال الامام الباقر ( ع ) : و هو يفسر الاية : " ائمة المؤمنين يوم القيامة تسعى بين يدي المؤمنين و بايمانهم حتى ينزلوهم منازل اهل الجنة " (2) ، و لا غرابة في ذلك و ربنا يصف نبيه بانه نور و سراج منير ويقول : " يا ايها النبي انا ارسلناك شاهدا و مبشرا و نذيرا * و داعيا الى الله باذنه و سراجا منيرا * " (3) . و هذا النور موجود في الدنيا ، و لكن الانسان لا يراه بعينه ، انما يراه البصير بقلبه ، و في الاخرة يكشف الله عنه . و نهتدي من التدبر فيالمقطع


(1) مجمع البيان / ج 9 / ص 235 .

(2) نور الثقلين / ج 5 / ص 240 .

(3) الاحزاب / 45 - 46 .


" يسعى نورهم بين ايديهم و بأيمانهم " انه ينبغي للمؤمن ان لا يكتفي بالنور الذي ينير له الطريق من الخارج ، بل لا بد ان يكون بيده نور و عنده بصيرة الاستفادة من ذلك في الوقت المناسب .

و من دقائق التعبير هنا قوله تعالى " و المؤمنات " دون ان يكتفي بذكر المؤمنين التي هي لغة القرآن الشاملة للجنسين ، و ذلك لكي لا تتصور النساء ان الانفاق و الجهاد في سبيل الله من وظائف الرجل وحده ، كلا .. فهن مكلفات بقدرهن ايضا ، و من الخطأ ان تعتمد المراة على ما يقدمه وليها او اقرباؤها ، فلكل عمله و سعيه ، و نوره و جزاؤه يوم القيامة .

و حيث يتقدمون نحو الجنة و يعبرون الصراط تأتيهم البشارة من الله تحملها الملائكة . و اي بشرى تلك ؟ ‍ انها عظيمة حقا .

[ بشراكم اليوم جنات ]

كثيرة و مختلفة ، باختلاف الاعمال و قدرها .

[ و تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ]

و هذه من افضل نعم الجنة ، نعيم دائم و حياة ابدية .

[ ذلك هو الفوز العظيم ]

حيث الخلاص من جهنم ، و الوصول الى اعظم تمنيات الانسان الا و هي الخلود ، و كل انسان يشعر في نفسه كم ينغص الخوف من الموت و النهاية عيشة و سعادته ، و قد ضمن الله الخلود للمؤمنين .


و يبدو ان " بشراكم " مبتدا و خبره " جنات " ، كما لو قلنا : أملك السلطة .


توقيع الحمد لله إنتصرنا بفضل الله
" بل الله غالب"
اللهم يا من سترت العيوب و العورات و اطلعوا عليها أناس لا يخشونك ولا يخافونك ولا يخافون في مؤمن إلا ولا ذمه اللهم افضحهم و اكشف عوراتهم و عيوبهم بقدرتك يا عزيز يا قوي اللهم اجبر بخواطرنا و بقلوبنا فيهم


"فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم و ما رميت إذ رميت ولكن الله رمى و ليبلى المؤمنين منه بلاء حسنا إن الله سميع عليم"
" ذلكم و أن الله موهن كيد الكٰفرين"